الفلسطينيون يشترطون تقديم إسرائيل خريطة لحدودها لاستئناف المفاوضات

إضراب عام يشل مؤسسات غزة الحكومية

الفلسطينيون يشترطون تقديم إسرائيل خريطة لحدودها لاستئناف المفاوضات
TT

الفلسطينيون يشترطون تقديم إسرائيل خريطة لحدودها لاستئناف المفاوضات

الفلسطينيون يشترطون تقديم إسرائيل خريطة لحدودها لاستئناف المفاوضات

وجه وزير الخارجية الأميركية جون كيري انتقادات جديدة للأوضاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، قائلا إن «الواضع الراهن بين الجانبين لا يمكن أن يستمر، وعلينا إيجاد طريقة لاستئناف المفاوضات مرة أخرى لأن الوضع ملح». وتابع موضحا «قلت مرارا وتعرضت لانتقادات بسبب ما أقوله، إن هناك تحديا حقيقيا أمام تحقيق تطلعات السلام في المنطقة من خلال إقامة دولتين لشعبين يعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن، وهناك تحد لما نسميه خريطة السلام، وكيف يمكن تحقيق خطوط هذه الدولة». وانتقد كيري السياسات الإسرائيلية في إقامة المستوطنات في الضفة الغربية، مشيرا إلى أن كل مستوطنة جديدة هي تحد إضافي أمام عملية السلام.
وشدد كيري، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير في برلين، أمس، على ضرورة التوصل إلى طريقة للتفاوض، موضحا أن الولايات المتحدة تتفهم الحاجة الملحة لذلك، وأنها ستواصل جهودها لدفع المفاوضات إلى الأمام. وقال بهذا الخصوص «يحق للفلسطينيين حماية حقوقهم، وأن تكون لهم دولة وحياة وحقوق، وهذا هو التحدي سواء في الضفة العربية أو في قطاع غزة، وأنا أعلم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يدرس الاحتمالات وكيف يمكن المضي قدما إلى الإمام، وكذلك الرئيس الفلسطيني عباس، وأملي أن نتمكن من العودة إلى طاولة المفاوضات لأن ذلك هو السبيل الوحيد لحل القضية التي تقف أمامنا».
وأشار كيري إلى أن إسرائيل تحتاج إلى تطمينات كاملة بشأن أمن الشعب الإسرائيلي، وقال في هذا الصدد «لا ينبغي أن يعيش الناس مع مئات وآلاف الصواريخ التي تمطر عليهم»، موضحا أنه من الصعوبة بناء سلام بين الطرفين مع استمرار إطلاق الصواريخ على المدنيين.
من جانبه، أوضح وزير الخارجية الألماني شتاينماير أن بلاده تساند التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، مع استمرار المفاوضات في القاهرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وتأتي تصريحات كيري بعد أسبوع من تصريحات سابقة أثارت غضبا كبيرا داخل إسرائيل، حيث اتهم كيري إسرائيل بالتسبب في صعود التطرف الإسلامي في المنطقة، مع عدم إحراز تقدم في حل القضية الفلسطينية والتوصل إلى سلام بين الجانبين. ورد مسؤولون إسرائيليون على ذلك بتوجيه انتقادات حادة لكيري، رافضين ربط تصاعد التطرف الإسلامي بحل القضية الفلسطينية، فيما أشارت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف إلى أن تصريحات كيري أخرجت من سياقها. كما جاءت تصريحات كيري في وقت دعا فيه أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون قادة إسرائيل والفلسطينيين إلى الكفّ عن طرح مبادرات أحادية الجانب، وتقديم التنازلات الصعبة اللازمة لتحقيق حلّ الدولتيْن من باب إبداء الشجاعة والرؤية بعيدة المدى.
من جانب آخر، أكدت مصادر فلسطينية أن جهود الولايات المتحدة ووزير الخارجية الأميركي جون كيري لاستئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين لن توقف الفلسطينيين عن السعي للحصول على اعتراف بدولة فلسطين من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وقد قام رياض منصور، المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، بتوزيع مشروع قرار يدعو إسرائيل إلى إنهاء الاحتلال والانسحاب من كامل الضفة العربية وقطاع غزة والقدس الشرقية بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2016.
كما أكدت مصادر فلسطينية سياسية لـ«الشرق الأوسط» أن القيادة الفلسطينية مصممة على طرح مشروع إنهاء الاحتلال عبر مجلس الأمن الدولي، لكنها ستعطي فرصة نحو شهرين (حتى نهاية العام) لوزير الخارجية الأميركي جون كيري من أجل تقديم مبادرته حول السلام. وبحسب المصادر فإن القيادة الفلسطينية مستعدة للعودة إلى المفاوضات، لكن ليس وفق الآليات القديمة، بل بعد أن تقدم إسرائيل خارطة حول حدودها، وتكون مستعدة لترسيم حدود الدولتين (إسرائيل وفلسطين) فورا، وفق حدود 1976 خلال فترة ثلاثة أشهر، يجري خلالها الاتفاق كذلك على أي تعديلات طفيفة، ومن ثم يتم الاتفاق على باقي القضايا الأخرى خلال ستة شهور، ويتم خلال هذا الوقت وقف كامل للاستيطان.
وأكدت المصادر أن هذا الموقف نقل لكيري عبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، في لقاءات سابقة، موضحة أن كيري أبلغ القيادة الفلسطينية عن بلورته مبادرة جديدة للسلام، وطلب منها تجميد التوجه إلى مجلس الأمن لحين طرح مبادرة، وحتى تكون انتخابات الكونغرس الأميركي النصفية المقررة في السادس من نوفمبر المقبل قد انتهت.
من جهه ثانية عم الإضراب العام، أمس، كل المؤسسات والوزارات والمدارس الحكومية في قطاع غزة، احتجاجا على عدم تلقي الموظفين التابعين للحكومة السابقة، التي كانت تديرها حركة حماس، رواتبهم من حكومة التوافق الوطني الفلسطينية.
وكانت نقابة الموظفين الحكوميين، القريبة من حماس، قد دعت أمس إلى الإضراب الشامل احتجاجا على استمرار عدم دفع رواتبهم منذ عدة أشهر. وفي هذا الشأن قال محمد صيام، نقيب الموظفين العموميين التابعين لحماس، لوكالة الصحافة الفرنسية: «نفذنا إضرابا تحذيريا احتجاجا على عدم تلقي الرواتب منذ عدة أشهر، وقد كانت هناك استجابة كاملة من الموظفين للإضراب الذي دعت إليه النقابة. الإضراب نفذ بنسبة مائة في المائة، وكل الموظفين الرسميين غادروا أعمالهم ولم يلتزموا بالدوام»، موضحا «أن عدد الموظفين الذين أضربوا عن العمل فاق أكثر من 43 ألفا، وأكثر من 200 ألف طالب في جميع المراحل».
وأضاف موضحا: «مطالبنا واضحة؛ أن تقوم حكومة التوافق الوطني بالاعتراف بشرعية وقانونية الموظفين في قطاع غزة، ثم دمجهم في سلم مالي وإداري موحد في الضفة وغزة، ثم صرف الرواتب بالتزامن مع موظفي الضفة ودفع المستحقات المتأخرة».
وأغلقت جميع المدارس والمؤسسات الحكومية وجميع مرافق القطاع العام تلبية لدعوة النقابة للإضراب الشامل، علما بأن النقابة نفذت عدة إضرابات تحذيرية لعدة ساعات خلال الشهر الحالي.



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.