توقعات تقنية في عام 2020

انتشار نظم الذكاء الصناعي وشبكات الجيل الخامس و«الحوسبة المحيطة»

الرياضات الإلكترونية  تزدهر وتقام لها معارض عالمية
الرياضات الإلكترونية تزدهر وتقام لها معارض عالمية
TT

توقعات تقنية في عام 2020

الرياضات الإلكترونية  تزدهر وتقام لها معارض عالمية
الرياضات الإلكترونية تزدهر وتقام لها معارض عالمية

نقف اليوم على عتبة عقد جديد من الزمن يعد بمزيد من التطوّر في شبكات الجيل الخامس، والذكاء الصناعي، والحوسبة الكمّية (الكمومية)، والعربات الذاتية القيادة وغيرها، والتي ستساهم جميعها في تغيير طريقة عيشنا وعملنا وتسليتنا. ولكن ما هي التطوّرات التقنية التي يجب أن نتطلّع إليها في العام المقبل؟ إليكم فيما يلي التوقعات لعام 2020. وما بعده في بعض الحالات.

- اتصالات أسرع
> شبكات الجيل الخامس نحو مزيد من الانتشار. ليست هذه المرّة الأولى التي يظهر فيها الجيل الجديد من الاتصالات اللاسلكية على لوائح توقعات العام الجديد. ولكنّ في 2020، ستبدأ شبكات الجيل الخامس أخيراً بإثبات وجودها في الولايات المتحدة الأميركية وعن طريق مزوّدي الخدمة الأربعة الأساسيين في البلاد (قد ينخفض العدد إلى ثلاثة في حال نجحت صفقة الدمج المزمعة بين شركتي «تي موبايل» و«سبرينت») إذا استمرّوا في بناء شبكاتهم الخاصة بالجيل الخامس.
بدأ الحديث بوعود شبكات الجيل الخامس حول العالم منذ سنوات كثيرة، إلّا أنّ مزوّديها لم يظهروا إلّا أخيراً وفي أسواق محدودة. ولكنّ انتشارها الكامل لا يزال يتطلّب المزيد من الوقت في معظم البقع الجغرافية وكذلك المكاسب المنتظرة منها: من السرعات اللاسلكية الخارقة والاستجابة الشبكية العالية على هواتفنا، إلى واقع معزّز أفضل وسيّارات ذاتية القيادة محسنة، وعمليات جراحية عن بعد، ومدن ذكية كاملة.
مع اقتراب عام 2019 من نهايته، لا تزال الهواتف المستفيدة من شبكات الجيل الجديد قليلة، عدا عن الفجوات الكثيرة التي لا تزال تشوب تغطيتها. ولكنّ العام الجديد سيحمل معه الكثير من هواتف الـ5G الجديدة، وأهمّها الآيفون المتوقّع في سبتمبر (أيلول) المقبل. وقد كشف استطلاع للرأي أجرته شركة «ديلويت» حول اتجاهات التقنيات الخلوية أنّ رغبة ما يقارب ثلثي المستهلكين بامتلاك هاتف ذكي مدعوم باتصال الجيل الخامس ستتعزّز إذا ما تمّ إصلاح الفجوات التي تعاني منها تغطية الشبكات حالياً.
في المقابل، لفت كيفن ويستكوت، المسؤول التنفيذي في «ديلويت» إلى أنّ على شركات الاتصالات تنظيم توقعات المستهلكين حول شبكات الجيل الخامس وما تستطيع أن تقدّمه لهم، فضلاً عن تزويدهم بشرح واضح لمصطلح «التطبيقات الخارقة» المنتشر والمتصل بالجيل الخامس.
ووجد الاستطلاع نفسه أنّ مزيجاً من الحواجز الاقتصادية (السعر والقدرة الشرائية) وشعور الاكتفاء بالهواتف الحالية سيكون السبب في تباطؤ مرحلة تجديد الهواتف الذكية.

- الحوسبة «المحيطة»
> ظهور الحوسبة المحيطية وبدء اختفاء بعض الأجهزة. هل أنتم جاهزون لاختفاء جميع الأجهزة التقنية من حولكم؟ لا، ليس في الحال، لأنّ الاتجاه نحو ما يُعرف بـ«الحوسبة المحيطة» «ambient computing» لن يتحقّق بين ليلة وضحاها، ولا أحد يرجّح بأنّ الشاشات ولوحات المفاتيح ستختفي فورا، ولا أنّ المستهلكين سيتوقفون عن استخدام الهواتف الذكية. ولكن مع ازدياد عدد أجهزة الاستشعار الضئيلة الحجم المزروعة في الجدران، وأجهزة التلفزة، والتجهيزات، والإلكترونيات المنزلية، والملابس، وأخيراً في الجسم البشري نفسه، ستصلون إلى مرحلة تعتمدون فيها على الإيماء أو الكلام مع مساعد مدمج لإتمام أموركم. يشبّه ستيف كوينيغ، نائب رئيس قسم البحث في جمعية «كونسيومر تكنولوجي أسوشييشن» (جمعية التقنية الاستهلاكية) الحوسبة المحيطة بفيلم «ستار تريك» ويرجّح أنّنا في نقطة معيّنة، لن نعود بحاجة لوضع مكبّر صوت ذكي كـ«أمازون إيكو دوت» في كلّ غرفة من غرف المنزل، لأنّنا سنتكلّم بصوت عالٍ مع أي شيء وفي أي مكان.
> الحوسبة الكمومية هي أرض المعركة التقنية في عام 2020.
إنّ شرح الحوسبة الكمومية والمجال الذي تستخدمه، أي ميكانيكا الكمّ، ليس بالمسألة السهلة. ولكن إذا أردنا أن نشرحها لكم بتعابير بسيطة، يمكنكم أن تتخيّلوا شيئا يضاهي الحوسبة التقليدية قوّة بأضعاف مضاعفة. ومن المتوقّع أنّ تحقّق الحوسبة الكمومية قفزة نوعية فيما يُعرف بـ«الكيوبت» أو البتّ الكمومي (وحدة معلومات كمية تستخدم في الحوسبة الكميّة) في السنوات العشر المقبلة.
تتصارع الكثير من الشركات كغوغل وإنتل ومايكروسوفت للتفوق في هذا المجال، ولكنّ الأهمّ هو أن تطوّر هذه التقنية المتوقّع خلال العقد المقبل قد يسهم في حلّ مشاكل كثيرة وبوتيرة أسرع من قبل، من تشخيص الأمراض إلى فكّ أشكال مختلفة من التشفير، وتعزيز أمن البيانات.

- مركبات ذكية
> القيادة الذاتية للمركبات... مزيد من التقدّم. حظيت السيّارات الذاتية القيادة في الفترة الأخيرة على الحصّة الأكبر من الاهتمام. ولكنّ القيادة الذاتية لن تنحصر بالسيّارات فحسب، بل ستشمل الطائرات والسفن.
وقد بلغت شركة «سيرّوس إيركرافت» على سبيل المثال، المرحلة النهائية من استحصال إذن إدارة الطيران الفيدرالية لبناء نظام هبوط ذاتي لواحدة من طائراتها الخاصّة. ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ هذا النظام، والذي حصلت على فرصة تجربته أخيراً، يتمتّع بقدرة إنقاذية حقيقية. كيف يعمل؟ في حال فقد الطيّار قدراته أثناء القيادة، يستطيع الراكب الضغط على زرّ واحد في سقف القمرة الرئيسية، لتستمرّ الطائرة بالتحرّك وكأنّ الطيّار لا يزال على رأس عمله. يحلّل النظام في الوقت الحقيقي عوامل كثيرة كحالة الطقس، والرياح، والتضاريس، والكمية المتبقية من الوقود، ويحدّد موقع جميع المطارات القريبة لحالات الهبوط الطارئة مع تفاصيل كطول المدارج، فضلاً عن تزويد وحدة التحكّم بالحركة الجويّة بموقعه. وهكذا، يُنزل النظام الطائرة بسلام.
أو فكرّوا بنسخة 2020 من سفينة «مايفلاور»، ولكن ليس كسفينة للهجرة، بل كمركبة بحرية بحثية من «آي بي إم». ومركب استكشاف غير ربحي يحمل اسم «برومار». والهدف من هذه المركبات البحرية الجديدة هو امتلاك سفينة غير مأهولة لعبور المحيط الأطلسي في سبتمبر من بليموث الإنجليزية إلى بليموث في ماساتشوستس. ستستمدّ هذه المركبة طاقتها من نظام دفع هجين يعتمد على الرياح، والطاقة الشمسية، وبطاريات جديدة متطوّرة، ومولّد يعمل بالديزل. وتخطّط المركبة للسير في طريق بطول 5182 كم سلكتها سفينة «مايفلاور» الأولى قبل 400 عام.

- الذكاء الصناعي
> الذكاء الصناعي والعمل. ينطوي الذكاء الصناعي على مخاوف كثيرة أهمّها خطورة قضائه على الوظائف. ولكنّ دراسة أجراها معهدا ماساتشوستس للتقنية و«آي بي إم واطسون» رجّحت أنّ الذكاء الصناعي سيؤثّر فعلاً على أماكن العمل، إلّا أنّه لن يؤدّي إلى خسارة كبيرة في الوظائف.
قد تكون هذه المقاربة متفائلة بعض الشيء في ظلِّ وجود رؤية مقابلة تقول إنّ الأتمتة المدفوعة بالذكاء الصناعي ستحلّ محلّ العمّال، ولكنّ البحث أكّد أنّ الذكاء الصناعي سيساعدنا بشكل متزايد في المهام القابلة للأتمتة على أن يكون تأثيره أقلّ وطأة على الوظائف التي تتطلّب مهارات كخبرات التصميم والاستراتيجية الصناعية. وتبقى المسؤولية الكبرى على عاتق أرباب العمل والموظفين الذين يتوجب عليهم التأقلم مع الأدوار الجديدة وتوسيع مهاراتهم وجهودهم. ويقول الباحثون إنّ هذه الأمور ستبدأ بالظهور في 2020.
ولكنّ هذا الأمر لا يعني أن مؤشرات الخوف لم تعد موجودة، فعلى سبيل المثال، تعمل سلسلة مطاعم ماكدونالد اليوم على تجربة آلة سيّارة مدعومة بالذكاء الصناعي قادرة على التعرّف إلى الأصوات، ومن المتوقّع أن تساهم في تخفيف الحاجة إلى البشر لتسجيل الطلبات.

- تطورات ونزعات
> تطوّر البطاريات. لا نزال بعيدين عن الأيّام التي سنتمكّن فيها من الحصول على الطاقة الكافية التي تدوم ليوم كامل في الهاتف أو أجهزة أخرى من خلال السير في الغرفة. ولكنّ الأكيد هو أنّ الشحن اللاسلكي الهوائي يتقدّم ولو ببطء. ففي يونيو (حزيران) الماضي، حصلت شركة «أوسيا» في سياتل على ترخيص من هيئة الاتصالات الفيدرالية لبناء نظام هو الأوّل من نوعه لتوليد طاقة عبر الهواء وعلى مسافات ملحوظة. ومن المتوقّع أن تبدأ الأجهزة المزوّدة بهذه التقنية من «أوسيا» بالظهور العام المقبل.
> الأجهزة القابلة للطيّ. لقد رأينا في 2019 كيف أنّ السوق الناشئة للأجهزة القابلة للطي لم تحقّق النجاح المرجوّ وسيطرت عليها حالة من الفوضى. فقد تأخّر صدور جهاز غالاكسي فولد من سامسونغ لأشهر بعد تسجيل مشاكل في الشاشة، وحتّى بعد صدوره، وصل سعره إلى 2000 دولار. ولكنّ هذا لا يعني أنّ فكرة الأجهزة المصممة بتقنية الشاشات المرنة تبخّرت في الهواء. فسامسونغ لا تزال تعمل عليها، وكذلك تفعل موتورولا التي تملكها شركة لينوفو في هاتفها المقبل «ريزر».
> خرق الخصوصية. نشرت شركة «بيو» أخيراً تقريراً يظهر أنّ ستة من أصل عشرة أميركيين يعتقدون بأنّ بياناتهم الخاصّة تُجمع بشكل يومي. ويقول لي رايني، مدير أبحاث الإنترنت والتقنية في مركز «بيو» البحثي إنّ «العقد المقبل سيشهد الكثير من الثورات على سياسات الخصوصية والتقنيات المرتبطة بها».
> ازدهار «الرياضات الإلكترونية». تجتمع الهوايتان المفضّلتان للأميركيين (الرياضة والإلكترونيات) اليوم في نشاط واحد. تملك الـ«إي سبورتس»e sports (الرياضات الإلكترونية) واحداً من أكثر الجماهير نموّا في العالم. وفي نفس الوقت، بادرت المحكمة العليا في الولايات المتحدة العام الماضي إلى السماح بالمقامرة القانونية في جميع الولايات، ما دفع مجتمع المراهنات إلى البدء بتحضير نفسه لاستغلال هذه السوق غير المزدحمة بعد. وبالنسبة للهواة، أصبح بإمكانكم اليوم تسجيل مراهناتكم في أي مكان، سواء في النادي الترفيهي أو عبر تطبيق على الهاتف.

- «يو إس إي توداي»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

«بي دبليو سي» لـ«الشرق الأوسط»: 78 % من المؤسسات السعودية تُوائم رؤية الذكاء الاصطناعي مع أهداف الأعمال

خاص تسجل المؤسسات السعودية تقدماً في تبني الذكاء الاصطناعي مع توافق 78% من الرؤى مع أهداف الأعمال مقابل 65% عالمياً (غيتي)

«بي دبليو سي» لـ«الشرق الأوسط»: 78 % من المؤسسات السعودية تُوائم رؤية الذكاء الاصطناعي مع أهداف الأعمال

تتقدم المؤسسات السعودية في تبني الذكاء الاصطناعي، فيما يتركز التحدي على تحويل المكاسب التشغيلية والإنتاجية إلى قيمة اقتصادية قابلة للقياس.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا كيف تحول هاتفك إلى لوحة تحكم صحي شخصية؟

كيف تحول هاتفك إلى لوحة تحكم صحي شخصية؟

يمكن للتطبيقات المجانية من «غوغل» و«سامسونغ» و«أبل» مساعدتك في الالتزام بنظامك الغذائي وتمارينك الرياضية ورفاهيتك - وتوفير معلومات حيوية في أثناء حالات الطوارئ.

جي دي بيرسدورفر (نيويورك)
خاص يضيف «webook.com» طبقة محادثية جديدة لاكتشاف الفعاليات خاصة عند كون نية المستخدم عامة أو غير محددة (أدوبي)

خاص كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة اكتشاف الفعاليات وحجزها؟

يستخدم «webook.com» الذكاء الاصطناعي لفهم نية المستخدم واقتراح فعاليات مناسبة مع إبقاء الحجز والدفع والتحقق النهائي داخل المنصة الرسمية الآمنة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص يُعد التنبؤ بالطلب باستخدام تعلم الآلة أكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي انتشاراً في سلاسل الإمداد وتستخدمه 45 % من المؤسسات (أدوبي)

خاص سلاسل الإمداد أمام اختبار الذكاء الاصطناعي... المرونة تتجاوز دقة التنبؤ

يكشف توسع الذكاء الاصطناعي في سلاسل الإمداد عن أن المرونة تعتمد على تكامل الأنظمة والبيانات، وتحويل التوصيات إلى قرارات تشغيلية سريعة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تعتمد «أنثروبيك» على بصمة نصية خفية تُنشأ في أثناء التوليد عبر أنماط إحصائية في اختيار الكلمات وليست علامة مرئية داخل النص ( أدوبي)

كيف تعمل البصمة النصية في «Claude»... ومتى يمكن أن تختفي؟

تزداد قابلية اكتشاف البصمة في النصوص الأطول، في حين تكون الإشارة أضعف في المقاطع القصيرة أو المحتوى الذي يفرض صياغات محددة.

نسيم رمضان (لندن)

«بي دبليو سي» لـ«الشرق الأوسط»: 78 % من المؤسسات السعودية تُوائم رؤية الذكاء الاصطناعي مع أهداف الأعمال

تسجل المؤسسات السعودية تقدماً في تبني الذكاء الاصطناعي مع توافق 78% من الرؤى مع أهداف الأعمال مقابل 65% عالمياً (غيتي)
تسجل المؤسسات السعودية تقدماً في تبني الذكاء الاصطناعي مع توافق 78% من الرؤى مع أهداف الأعمال مقابل 65% عالمياً (غيتي)
TT

«بي دبليو سي» لـ«الشرق الأوسط»: 78 % من المؤسسات السعودية تُوائم رؤية الذكاء الاصطناعي مع أهداف الأعمال

تسجل المؤسسات السعودية تقدماً في تبني الذكاء الاصطناعي مع توافق 78% من الرؤى مع أهداف الأعمال مقابل 65% عالمياً (غيتي)
تسجل المؤسسات السعودية تقدماً في تبني الذكاء الاصطناعي مع توافق 78% من الرؤى مع أهداف الأعمال مقابل 65% عالمياً (غيتي)

تُظهر المؤسسات السعودية تقدماً ملحوظاً في مؤشرات تبني الذكاء الاصطناعي، غير أن المرحلة المقبلة ترتبط بقدرتها على تحويل هذا الزخم إلى نتائج مالية وتشغيلية قابلة للقياس على مستوى المؤسسة. لم يعد التحدي يتمثل في إطلاق المزيد من الأدوات أو زيادة عدد حالات الاستخدام، وإنما في بناء نموذج أكثر تماسكاً يربط بين التقنية والبيانات وسير العمل والمهارات والحوكمة ونتائج الأعمال.

في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، يشير الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في «بي دبليو سي الشرق الأوسط»، بيفيك شارما، إلى أن أحد أبرز عوامل القوة في السعودية هو التوافق القوي بين الطموح الوطني والاستثمار والبنية التحتية والتزام القيادات التنفيذية. ويضيف أن الذكاء الاصطناعي يُنظر إليه بشكل متزايد بصفته أولوية لتحويل الأعمال، وليس بوصفه مبادرة تقنية منعزلة، مما ساعد المؤسسات على اتخاذ قرارات أسرع والانتقال بوتيرة متقدمة من مرحلة التخطيط إلى التطبيق.

الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في «بي دبليو سي الشرق الأوسط» بيفيك شارما (الشركة)

توافق بين الرؤية وأهداف الأعمال

تعكس أرقام دراسة «بي دبليو سي الشرق الأوسط» درجة عالية من الارتباط بين استراتيجية الذكاء الاصطناعي وأهداف الشركات. إذ أفاد 78 في المائة من المشاركين في السعودية بأن رؤيتهم للذكاء الاصطناعي متوافقة مع أهداف الأعمال، مقارنة بـ65 في المائة على المستوى العالمي. كما ذكر 67 في المائة منهم أن هناك مساءلة مباشرة من جانب القيادات عن نتائج الذكاء الاصطناعي، مقابل 54 في المائة عالمياً.

ويربط شارما هذا الأداء باستثمارات المملكة في عناصر التمكين الأساسية، التي تشمل البنية السحابية والوصول إلى البيانات والمهارات والحوكمة. لكنه يرى أن التركيز ينتقل الآن إلى جعل القيمة أكثر قابلية للتكرار والتوسع، بدلاً من تحقيق نتائج قوية في أجزاء محدودة فقط من المؤسسة.

وتمنح «بي دبليو سي» المؤسسات السعودية متوسط درجات 6.4 من 10 على مؤشر «اللياقة للذكاء الاصطناعي»، مقارنة بـ7.1 لدى القادة العالميين في هذا المجال. ووفقاً لشارما، لا يعني هذا أن الأسس غير موجودة، بل إن الفارق مرتبط بالقدرة على أخذ ما ينجح في قسم أو وظيفة معينة وتطبيقه بشكل متسق على نطاق أوسع.

من المكاسب التشغيلية إلى الأداء المالي

تُظهر الدراسة تحقيق مكاسب في مجالات مثل الإنتاجية والمرونة وتجربة العملاء، غير أن تحويل هذه التحسينات إلى تأثير مالي يتطلّب خطوة إضافية داخل المؤسسة.

ويوضح شارما أن توفير الوقت أو تحسين خدمة العميل أو اتخاذ قرار أفضل، كلها أشكال من القيمة، لكنها لا تترجم تلقائياً إلى زيادة في الإيرادات أو خفض في التكاليف. فعندما يحرر الذكاء الاصطناعي وقت الموظفين أو يولّد قدرة تشغيلية إضافية، تتوقف النتيجة على كيفية إعادة توظيف هذه القدرة في أعمال ذات قيمة أعلى، أو زيادة الإنتاج، أو تحسين الخدمة، أو تحقيق كفاءة أفضل في التكلفة.

ولهذا، يشدد على أهمية تحديد خط أساس قبل تطبيق الحل، ثم قياس ما تغير بعده. فكلما كانت المؤسسة أوضح في تعريف النتيجة المستهدفة منذ البداية، أصبح ربط الاستثمار في الذكاء الاصطناعي بتحسن ملموس في الأداء أكثر سهولة.

يعيد 51% من المشاركين السعوديين تصميم سير العمل لدمج الذكاء الاصطناعي مقارنة بـ32% عالمياً (غيتي)

%53 يقيسون الأثر بشكل منهجي

على الرغم من ارتفاع مستوى المواءمة الاستراتيجية، تشير الدراسة إلى أن 53 في المائة فقط من المشاركين في السعودية يتتبعون أثر الذكاء الاصطناعي على الأعمال بشكل منهجي. ويرى شارما أن هذا يفتح مجالاً لتعزيز القياس وربط المبادرات التقنية بشكل أوضح بمؤشرات الأداء الرئيسية.

ويختلف المؤشر المناسب حسب مجال الاستخدام. فإذا كان الذكاء الاصطناعي موجهاً إلى خدمة العملاء، يمكن النظر إلى زمن معالجة الطلبات أو رضا العملاء. أما في العمليات فقد تكون الإنتاجية أو الجودة أو التكلفة أكثر صلة.

أما التحدي الأكثر تعقيداً فهو تحديد مقدار التحسن الذي جاء فعلاً من الذكاء الاصطناعي، خصوصاً عندما يتزامن تطبيقه مع تغييرات في الأنظمة والعمليات ونماذج العمل. ويقترح شارما المقارنة بين الأداء قبل التطبيق وبعده، وعند الإمكان مقارنة فرق أو عمليات متشابهة لم تُدخل التقنية إليها بعد.

استثمار أعلى من المتوسط العالمي

تلتزم المؤسسات السعودية المشاركة في الدراسة بمتوسط استثمار يعادل 8 في المائة من الإيرادات في الذكاء الاصطناعي، مقابل 6 في المائة عالمياً. ويرى شارما أن هذه النسبة تعكس مستوى مرتفعاً من الثقة بالتقنية واستعداداً لتمويلها، أكثر مما تشير إلى تسارع غير محسوب.

لكن التوسع من حالات استخدام محدودة إلى تطبيق مؤسسي شامل يحتاج إلى أن تتطور البيانات والبنية التحتية والحوكمة والمهارات بالتوازي مع الاستثمار نفسه.

وهنا تبرز إحدى التوصيات العملية في التقرير، وهي التركيز على ثلاث إلى خمس نتائج أعمال بدلاً من إدارة عدد كبير من المشاريع التجريبية في وقت واحد. فنجاح تجربة من الناحية التقنية لا يعني بالضرورة أنها تستحق التوسع.

ويقول شارما إن المعيار الحقيقي هو ما إذا كانت حالة الاستخدام تعالج مشكلة مهمة، ولها مسؤولية واضحة، ويمكن تبنيها في أجزاء أخرى من المؤسسة، وتبرر نتائجها ضخ مزيد من الاستثمار.

تخصص المؤسسات السعودية في المتوسط 8% من الإيرادات للاستثمار في الذكاء الاصطناعي مقابل 6% عالمياً (شاترستوك)

وفرة البيانات وحدها لا تكفي

تُظهر المؤسسات السعودية، حسب شارما، قدرة قوية على استخدام مجموعة واسعة من البيانات، بما فيها البيانات الخاصة والعامة وغير المهيكلة والاصطناعية، ولذلك لا يرى أن الوصول إلى البيانات هو التحدي الأبرز. لكن المرحلة التالية تتطلّب جعل هذه البيانات أكثر اتساقاً وموثوقية وقابلية للاستخدام عبر وظائف المؤسسة المختلفة. فالذكاء الاصطناعي يعمل بكفاءة أكبر عندما يعتمد على سجلات منظمة ومترابطة، بدلاً من التعامل مع نسخ مختلفة من المعلومة نفسها موزعة بين أنظمة متعددة. ويرتبط بذلك أيضاً بناء مكونات ذكاء اصطناعي قابلة لإعادة الاستخدام، مما يسمح بتوسيع حالات الاستخدام من دون إعادة بناء كل حل من البداية.

%51 يعيدون تصميم سير العمل

أحد المؤشرات البارزة في الدراسة هو أن 51 في المائة من المشاركين السعوديين يقولون إنهم يعيدون تصميم سير العمل لدمج الذكاء الاصطناعي، مقارنة بـ32 في المائة عالمياً.

ويفرّق شارما بين إضافة أداة إلى عملية قائمة وإعادة تصميم العمل نفسه. فالتحول الحقيقي يمكن أن يغير طريقة انتقال المعلومات بين الفرق، وسرعة وصول القرارات إلى الأشخاص المناسبين، وكيفية توزيع وقت الموظفين. ومع مرور الوقت، يمكن أن تتولى الأنظمة مهام التنسيق الروتيني، في حين يركز الموظفون بدرجة أكبر على العملاء، والحكم المهني، والقرارات التي تؤثر مباشرة في أداء الأعمال.

ومع اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي، يضع شارما الحوكمة ضمن البنية الأساسية للتطبيق، لا باعتبارها خطوة تأتي بعد التنفيذ. ويقول شارما إن الأطر يجب أن تتطور مع ظهور حالات استخدام جديدة، مع إبقاء المسؤوليات واضحة ودمج الضوابط منذ المراحل الأولى للتطوير. وتلفت الدراسة، وفقاً لشارما، إلى أن المؤسسات السعودية تولي اهتماماً ملحوظاً للذكاء الاصطناعي المسؤول والآمن، فيما يكمن التحدي في إبقاء هذه الأطر عملية وقابلة للتحديث مع تطور التقنية.

مكاسب كبيرة في الإنتاجية

أفاد 60 في المائة من المشاركين السعوديين بتحسن كبير أو كبير جداً في إنتاجية الموظفين نتيجة استخدام الذكاء الاصطناعي. لكن شارما يرى أن الاستفادة الأوسع تظهر عندما تُدمج هذه المكاسب في تصميم نموذج التشغيل نفسه. ويشمل ذلك إعادة النظر في الأدوار والمسؤوليات، وتعديل مزيج المهارات داخل الفرق، ثم إدخال هذه التغييرات في الخطط التشغيلية والمالية. وعندما تُدار هذه العملية بشكل مترابط، يمكن أن تتحول زيادة الإنتاجية إلى إنتاج أعلى، أو كفاءة أفضل، أو قدرة أكبر على النمو.

يظل التحدي الرئيسي في تحويل مكاسب الإنتاجية والمرونة وتجربة العملاء إلى أثر مالي واضح يمكن قياسه على مستوى المؤسسة (أدوبي)

حدود الاستقلالية في عصر الوكلاء

مع صعود الذكاء الاصطناعي الوكيلي، يرى شارما أن المؤسسات يمكن أن تبدأ بالمهام المتكررة ذات الحجم الكبير، مثل توجيه الطلبات وفرز المعلومات وإدارة الاستثناءات الروتينية.

أما القرارات التي تمس الأفراد، أو تحمل آثاراً مالية كبيرة، أو تعتمد على فهم واسع للسياق، فيشدد على ضرورة بقاء المساءلة البشرية فيها. ويقول إن الذكاء الاصطناعي الوكيلي يمكن أن يتولى جزءاً أكبر من العمل المحيط بالقرار، لكن الإشراف البشري يجب أن يبقى أساسياً عندما تكون الخبرة والحكم والمساءلة عناصر حاسمة.

يربط شارما التقدم المستقبلي بقدرة الشركات على الاستفادة من البيئة التي بنتها السعودية عبر الاستثمار والتنظيم وتطوير القدرات. ويقول إن المطلوب من المؤسسات الآن هو أن تتطور بياناتها وموظفوها وطرق عملها بالوتيرة نفسها.

ويتضمن ذلك إتاحة بيانات الأعمال بصورة أفضل أمام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتوسيع المهارات خارج فرق التقنية، وإعداد القوى العاملة لأدوار تتغير باستمرار، بالإضافة إلى استخدام التقنية لتحسين خدمة العملاء، ودعم منتجات وخدمات جديدة، وتعزيز جودة القرار.

مؤشرات النجاح حتى 2030

بحلول 2030، يرى شارما أن تقييم التقدم يجب أن ينتقل من قياس مدى انتشار الذكاء الاصطناعي إلى قياس ما يضيفه إلى الاقتصاد وأداء الشركات. ومن بين المؤشرات التي يحددها: الإيرادات الناتجة عن منتجات وخدمات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتحسين التكلفة والإنتاجية، وظهور شركات جديدة وأنشطة اقتصادية مرتبطة بالتقنية. كما يضع عمق المهارات ضمن المؤشرات الأساسية، بما يشمل القدرة على بناء التقنية ونشرها وقيادتها، إلى جانب زيادة عدد الشركات السعودية التي تطور منتجات وملكية فكرية خاصة بها قائمة على الذكاء الاصطناعي.

ويقول إن المعيار الأهم سيكون ما يقدمه الذكاء الاصطناعي للشركات المحلية، وكيف يساعدها على الابتكار والمنافسة وخلق قيمة اقتصادية، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة مرتبطة بقدرة المؤسسات على تحويل سرعة التبني إلى نتائج أكثر استدامة واتساقاً.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


لعبة «مارفيل توكون: فايتنغ سولز»... تحفة المعارك القتالية الملحمية

معارك ملحمية لـ20 شخصية من عالم «مارفل»
معارك ملحمية لـ20 شخصية من عالم «مارفل»
TT

لعبة «مارفيل توكون: فايتنغ سولز»... تحفة المعارك القتالية الملحمية

معارك ملحمية لـ20 شخصية من عالم «مارفل»
معارك ملحمية لـ20 شخصية من عالم «مارفل»

تُعد لعبة «مارفيل توكون: فايتنغ سولز» Marvel Tokon: Fighting Souls إضافة مذهلة ومثيرة لعالم ألعاب القتال؛ حيث نجحت في تقديم تجربة بصرية وقتالية تجاوزت التوقعات، ووضعت اللعبة مزايا جديدة لألعاب القتال الجماعي Tag Team، من خلال دمج طاقم شخصيات «مارفل» المعروفة مع نظام قتال مبتكر وعميق؛ ما يجعلها وجهة مثالية لكل من المحترفين واللاعبين الجدد على حد سواء. وتوفر اللعبة توازناً دقيقاً بين سهولة التعلم والخبرة الاستراتيجية، ما يضمن استمرارية اللعب الممتع لسنوات مقبلة. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة على جهاز «بلايستيشن 5»، ونذكر ملخص التجربة.

أسلوب الرسم متقن لجميع الشخصيات ويزيد من مستويات الانغماس

حكايات ملحمية متعددة المسارات وتطور عميق للشخصيات

يُقدم نمط القصة في اللعبة المعروف باسم «نمط الحلقات» Episode Mode تجربة سردية تتوزع عبر 5 مسارات مختلفة لكل فريق من الفرق المتاحة. وتم تصميم هذه الحلقات بأسلوب القصص المصورة المتحركة Motion Comics؛ حيث يتميز كل مسار بلمسة فنية فريدة تعكس هوية الفريق، بفضل مشاركة فنانين مشهورين من عالم رسومات «مانغا» اليابانية والقصص المصورة الذين أضافوا طابعاً بصرياً متبايناً ومبهراً لكل قصة.

كما تتألق السردية بكتابة متقنة من «كيرون غيلين» Kieron Gillen الذي نجح في تقديم شخصيات «مارفل» بأبعاد إنسانية ونفسية أعمق من المعتاد. ويظهر هذا الجانب بوضوح في تناول الشخصيات، مثل «غوست رايدر» Ghost Rider الذي يتم استعراض ازدواجية شخصيته كبطل غير تقليدي؛ ما يجعل اللاعب يشعر بارتباط أكبر بالأبطال والأشرار الذين يتحكم بهم خلال رحلته الطويلة والممتعة التي تمتد لساعات من اللعب المليء بالتفاصيل.

شخصيات متنوعة

وتضم اللعبة قائمة متكاملة من الشخصيات المعروفة البالغ عددهم 20 مقاتلاً، موزعين عبر 5 فرق رئيسية تعكس تنوع عوالم «مارفل» بشكل مذهل. وتشمل القائمة شخصيات فريق «فايتنغ أفنجرز» Fighting Avengers المكون من «كابتن أميركا» Captain America و«آيرون مان» Iron Man و«هالك» Hulk و«بلاك بانثر» Black Panther. الفريق الثاني هو «أميزنغ غارديانز» Amazing Guardians ويضم «سبايدرمان» Spider - Man و«ميس مارفل» Miss Marvel و«ستار - لورد» Star - Lord و«بيني باركر» Peni Parker.

وننتقل إلى الفريق الثالث «أنبريكابل إكس - مين» Unbreakable X - Men المكوّن من «ستورم» Storm و«ماجيك» Magik و«وولفرين» Wolverine و«دينجر» Danger. أما الفريق الرابع، فهو «نايتس أوف دوم» Knights of Doom الذي يجمع «دكتور دوم» Doctor Doom و«ماغنيتو» Magneto و«غرين غوبلين» Green Goblin و«كارنيج» Carnage. ويبقى فريق «ساموراي آوترايدرز» Samurai Outriders بشخصيات «غوست رايدر» Ghost Rider و«بلايد» Blade و«لوكي» Loki و«ديدبول» Deadpool.

المراحل تفاعلية لفريقين كل منهما مكون من 4 شخصيات

وتتولى الشخصيات الرائدة قيادة هذه الفرق الخمسة وتوجيه دفة الصراع حسب حبكة اللعبة؛ حيث وقع الاختيار على «كابتن أميركا» ليكون قائداً لفريق «فايتنغ أفنجرز»، و«سبايدرمان» قائداً لـ«أميزنغ غارديانز»، و«ستورم» قائدة لفريق «أنبريكابل إكس - مين»، بينما يقود «دكتور دوم» فريق الأشرار «نايتس أوف دوم» ويتولى «غوست رايدر» قيادة فريق «ساموراي آوترايدرز». وتمتلك كل شخصية قيادية من هؤلاء الأبطال والأشرار قدرات استراتيجية فريدة وحركات مميزة تتيح لها التحكم بإيقاع المعركة وتشكيل محور أساسي ترتكز عليه تكتيكات الفريق كله خلال المواجهات الملحمية.

مراحل قتالية تفاعلية

وتأخذنا ساحات القتال في اللعبة برحلة مذهلة عبر عوالم «مارفل» المعروفة؛ حيث تضم مجموعة مميزة من المراحل المستوحاة مباشرة من بيئات الشخصيات الشهيرة، مثل مدينة نيويورك وقصر «إكس - مين» ومملكة «واكاندا» المتقدمة تقنياً وعالم «سافيج لاند» البدائي المليء بالغابات الكثيفة، فضلاً عن محطة الفضاء «نوهير» ومقر ملوك كوكب «آسغارد»، وغيرها. وتعكس كل مرحلة هوية وقصة العالم الذي تنتمي إليه؛ ما يمنح اللاعب شعوراً بالانغماس العميق داخل بيئات مألوفة ومحبوبة له.

وتحتوي هذه الساحات على مزايا تفاعلية وتصاميم ديناميكية متطورة تعزز من حماس وقوة المعارك، من أبرزها نظام الانتقال بين مناطق المرحلة Stage Transitions عبر آلية كسر الجدران Wall Breaks التي تسمح بنقل القتال بسلاسة عبر أجزاء مختلفة داخل الساحة الواحدة نفسها لدى تنفيذ ضربات قوية تكسر الجدران. هذا الانتقال ليس مجرد تغيير بصري، بل هو جزء من إيقاع المعركة الذي يحافظ على حماس اللعب ويضيف طابعاً ملحمياً لكل مواجهة؛ ما يجعل القتال أشبه بحلقات المسلسلات الكارتونية اليابانية «أنمي» Anime عالية الجودة.

وبالإضافة إلى ذلك، تتميز الخلفيات بالحيوية من خلال تفاصيل تفاعلية وتغيرات بصرية مذهلة وتأثيرات موسيقية تتغير ديناميكياً مع تقدم القتال، ما يجعل كل مرحلة عنصراً أساسياً ومؤثراً في إيقاع اللعبة، وليس مجرد خلفية صامتة.

قتال ديناميكي بعمق تكتيكي

وتعتمد آليات القتال على نظام مبتكر يضع 4 شخصيات في مواجهة 4 أخرى؛ حيث يبدأ اللاعب المعركة بمقاتل أساسي وشخصية مساعدة، ويتم تقديم باقي أعضاء الفريق تدريجياً، من خلال إكمال شروط محددة داخل المعركة، مثل تراكم الضرر. ويضيف هذا النظام مستوى من الاستراتيجية؛ حيث يجب على اللاعب التفكير بعناية حول كيفية تفعيل الشخصيات المساندة أو استخدام نظام التبديل النشط Active Tag لاستبدال القائد بآخر من التشكيلة؛ ما يوجِد آلية قتالية متجددة طوال الوقت.

وتتميز اللعبة بنظام عداد الصحّة الموحد Vital Gauge؛ حيث تشترك جميع الشخصيات في الفريق بشريط صحة واحد يمتد بمرور الوقت، ما يجبر اللاعب على إدارة صحة فريقه بحذر. وبالإضافة إلى ذلك، يمنح عداد المهارات Skill Gauge اللاعب إمكانية تنفيذ هجمات قوية EX Attacks أو حركات نهائية سينمائية Ultimate Skills عند امتلاء العداد، التي يمكن دمجها مع عداد التجمع Assemble Gauge لتنفيذ سلسلة من الهجمات الجماعية المتقدمة.

شخصية «آيرون مان» بأسلوب الرسم الياباني المطور

وتُعتبر آليات التبديل والمساندة من أكثر جوانب اللعبة تحدياً، لأنها تتطلب دقة متناهية في التوقيت؛ فالتأخير الطفيف باستدعاء الشخصية المساعدة قد يؤدي إلى فشل الحركة الخاصة. ومع ذلك، فإن تعلّم هذه التفاصيل يمنح اللاعب شعوراً كبيراً بالإنجاز؛ حيث يمكن للمحترفين استخدام التبديل الأساسي Raw Tag لخلق ثغرات في دفاعات الخصم أو تغطية هجومه بحركات الشخصية السابقة، ما يفتح الباب لابتكار آليات هجومية لا حصر لها.

وتجدر الإشارة إلى أن النظام القتالي قابل للتطوير؛ فاللاعب لا يحتاج إلى إتقان جميع المهارات في البداية، بل يمكنه إضافة عناصر جديدة لخطة لعبه خطوة بخطوة، بدءاً من تعلم الحركات الأساسية لشخصية واحدة مثل «سبايدرمان»، وصولاً إلى إتقان المناورات المعقدة. وتجعل هذه المرونة اللعبة سهلة للمبتدئين، وتوفر في الوقت نفسه عمقاً يكفي لإرضاء اللاعبين التنافسيين. كما يضيف تصميم الشخصيات المتنوع، مثل «غرين غوبلين» بقدراته الفريدة على الطيران والقتال باستخدام زلاجته تنوعاً استراتيجياً كبيراً لقائمة شخصيات اللعب ذات أساليب اللعب المتميزة؛ ما يجعل كل تجربة مع شخصية جديدة تبدو وكأنها لعبة قتال مختلفة، وبالتالي سيجد كل لاعب ما يناسب ذوقه وأسلوبه القتالي الخاص.

مواصفات تقنية

وتستخدم اللعبة أسلوب الرسم المظلل Cel - shaded الذي يجعل الشخصيات تبدو وكأنها خرجت للتو من مشاهد أفلام «مانغا» اليابانية أو صفحات القصص المصورة بتفاصيل مذهلة في تصميم الشخصيات العصري وملابسها الفريدة. تحرك الشخصيات فائق السرعة والسلاسة، ويمنح اللعبة شعوراً سينمائياً، خصوصاً مع التأثيرات البصرية التي ترافق الحركات النهائية القاضية التي تجعل من كل مشهد عملاً فنياً قائماً بذاته. وتقدم اللعبة دعماً للغة العربية يتضمن تعريب واجهات الاستخدام والقوائم بشكل كامل، بالإضافة إلى توفير ترجمة نصية دقيقة Subtitles للحوارات وقصص الشخصيات. ويتيح هذا الدعم للاعبين الناطقين بالعربية الاستمتاع بتفاصيل القصة العميقة واستعراض خيارات اللعبة وملفات الشخصيات بكل سهولة وراحة، ويجعل التجربة أكثر اندماجاً وسلاسة لمحبي ألعاب القتال.

كما تقدم اللعبة تجربة غامرة على صعيد الصوتيات، بفضل الأداء الصوتي المتقن الذي يضيف طابعاً حيوياً للمعارك، مع حوارات فريدة تتفاعل مع سياق القتال. وتتميز شخصية «ديدبول» بأداء صوتي استثنائي طريف يشير بذكاء إلى ألعاب قتال أخرى معروفة، بينما تكمل الموسيقى التصويرية الأجواء الحماسية؛ ما يجعل اللعبة متكاملة من حيث التصميم الصوتي والبصري.

وعلى صعيد التحكم، توفر اللعبة استجابة دقيقة وسلسة، خصوصاً على جهاز «بلايستيشن 5» الذي يستفيد من تكامل متقن مع أداة التحكم «دوالسينس» Dualsense؛ حيث تم تصميم الشعور بالوزن والحركة في الهجمات وتسهيل تنفيذ سلاسل الضربات بفضل نظام التحكم سريع الاستجابة؛ ما يضمن للاعب تحكماً تاماً في المعارك، ويعزز تجربة اللعب ويجعلها ممتعة ومريحة حتى في أصعب اللحظات القتالية. وترتقي ميزة «الاستجابة اللمسية» Haptic Feedback في أداة التحكم بالتجربة القتالية إلى مستوى جديد، عبر نقل تأثير الضربات الخارقة والانفجارات والحركات الخاصة مباشرة بين يدي اللاعب. وتضفي هذه التفاصيل الدقيقة طابعاً مغامراً ومحسوساً في كل مواجهة، لا سيما خلال مشاهد القصة السينمائية واللحظات الحاسمة في المعارك؛ ما يجعل كل اشتباك يبدو أكثر واقعية.

معلومات عن اللعبة

- الشركة المبرمجة: «آرك سيستم ووركس» Arc System Works www.ArcSystemWorks.com.

- الشركة الناشرة: «سوني إنترآكتيف إنترتينمنت» Sony Interactive Entertainment www.SonyInteractive.com

- موقع اللعبة: www.Playstation.com

- نوع اللعبة: قتال Fighting.

- أجهزة اللعب: «بلايستيشن 5» والكومبيوتر الشخصي.

- تاريخ الإطلاق: 6 أغسطس (آب) 2026.

- تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للمراهقين T.

- دعم للعب الجماعي: نعم.

عتاد التشغيل

وبالنسبة لمواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة، فهي:

- المعالج: «إنتل كور آي 5 - 8400» أو «إيه إم دي رايزن 5 1600 إكس».

- وحدة الرسومات: «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 2060» بـ6 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إيه إم دي راديون آر إكس 6600 إكس تي» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات.

- الذاكرة: 16 غيغابايت.

- السعة التخزينية: 27 غيغابايت.

- نظام التشغيل: «ويندوز 11».

ويُنصح باستخدام المواصفات التالية للحصول على أفضل تجربة لعب:

- المعالج: «إنتل كور آي 7 - 8700» أو «إيه إم دي رايزن 5 3600 إكس».

- وحدة الرسومات: «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 3070» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إيه إم دي راديون آر إكس 7600 إكس تي» بـ16 غيغابايت من ذاكرة الرسومات.

- الذاكرة: 16 غيغابايت.

- السعة التخزينية: 27 غيغابايت.

- نظام التشغيل: «ويندوز 11».


كيف تحول هاتفك إلى لوحة تحكم صحي شخصية؟

كيف تحول هاتفك إلى لوحة تحكم صحي شخصية؟
TT

كيف تحول هاتفك إلى لوحة تحكم صحي شخصية؟

كيف تحول هاتفك إلى لوحة تحكم صحي شخصية؟

يمكن للتطبيقات المجانية من «غوغل» و«سامسونغ» و«أبل» مساعدتك في الالتزام بنظامك الغذائي وتمارينك الرياضية ورفاهيتك - وتوفير معلومات حيوية في أثناء حالات الطوارئ.

تطبيقات هاتفية صحية

تتيح التطبيقات الصحية المثبتة على الشاشات الرئيسة للهواتف الذكية استخدامات كثيرة، حتى دون الحاجة إلى ارتداء ساعة ذكية أو سوار لتتبع اللياقة البدنية. إذ يمكن من خلال بعض الإدخالات اليدوية، استغلال الهاتف لامتلاك معلومات أفضل عن مجمل الصحة العامة.

على سبيل المثال، يمكنك الاحتفاظ بمفكرة تتعلق بالطعام واللياقة البدنية، بينما توفر معظم الهواتف خدمة أساسية مجانية لحساب الخطوات. كما يمكنك ربط تطبيقات التمارين الرياضية والنظام الغذائي الأخرى التي تستخدمها لتنظيم بياناتك. ويتيح لك الكثير من مقدمي الخدمات الطبية الحصول على سجلاتك الطبية من طبيبك، ويمكنك إنشاء «هوية طبية» لشاشة قفل هاتفك في حالات الطوارئ.

وفيما يلي مقترح لكيفية الشروع في ذلك:

اختر تطبيقك: رغم وفرة خيارات الأطراف الثلاثة، تتوافر تطبيقات الصحة الأساسية من «غوغل» و«سامسونغ» و«أبل» منذ سنوات، وتحرص على إضافة ميزات جديدة باستمرار:

* أقدمت «غوغل» قريباً على تحديث تطبيقها «غوغل هيلث» Google Health (الذي كان فيما مضى تطبيقاً لأجهزة «فيتبيت»)، وهي بصدد إيقاف برنامج «غوغل فيت» القديم. يذكر أن تطبيق «غوغل هيلث» مجاني في متاجر التطبيقات لنظامي أندرويد و«آي أو إس».

* يأتي تطبيق «سامسونغ هيلث Samsung Health»، الذي جرى تحديثه الشهر الماضي، مثبتاً مسبقاً على هواتف «غالاكسي». كما يتوفر لمستخدمي أندرويد و«آي أو إس» الآخرين، خاصةً مستخدمي أجهزة تتبع اللياقة البدنية، والساعات الذكية من «سامسونغ».

* يأتي تطبيق الصحة من «أبل» Apple Health مثبتاً بشكل مسبق على أجهزة «آيفون» و«آيباد» (ويجمع البيانات من ساعات «أبل ووتش» المقترنة). ولا يتوفر منه إصدار لنظام «أندرويد».

بوجه عام، قد تبدو قوائم تطبيقات الصحة معقدة بعض الشيء؛ لذا خذ وقتك لاستكشافها. ويوفر كل تطبيق مكاناً للتسجيل بشكل يدوي، لتمارينك اليومية، ووجباتك، وحالتك النفسية، ووقت نومك.

يمكنك ضبط تذكيرات لتناول الأدوية. وإذا كنت تستخدم تطبيقاً منفصلاً للتمارين أو النظام الغذائي، فيمكنك في الغالب ربطه بتطبيق الصحة، لتجنب تسجيل التحديثات مرتين.

وتحتوي الكثير من الهواتف على ميزة عدّ الخطوات التلقائية مُفعّلة بشكل مسبق. ورغم أنها ليست دقيقة كبعض أجهزة الاستشعار المتخصصة، فإن عدد الخطوات الظاهر على الشاشات الرئيسة لتطبيقات «غوغل هيلث» و«سامسونغ هيلث» و«أبل هيلث»، يتيح أمامك فكرة عامة عن المسافة التي تقطعها يومياً. (إذا لم يكن هاتفك يحسب خطواتك، فتحقق من إعداداتك للتأكد من تفعيل ميزة تتبع اللياقة البدنية).

مزامنة السجلات الصحية

يستخدم الكثير من مقدمي الرعاية الصحية في الولايات المتحدة مواقع «بوابة المرضى» مثل «ماي تشارت»، التي تتيح لك تسجيل الدخول والاطلاع على نتائج فحوصك، وسجلاتك الطبية الإلكترونية الأخرى. إذا كان موقع مقدم الخدمة متوافقاً مع تطبيقك الصحي، يمكنك مزامنة هذه السجلات لتكون جميعها في مكان واحد. وستحتاج إلى بيانات تسجيل الدخول التي تستخدمها لبوابة المرضى الإلكترونية الخاصة بمقدم الخدمة.

وإذا ساورتك مخاوف بشأن سرية نقل السجلات الرقمية إلى تطبيق آخر، فعليك مراجعة سياسة خصوصية تطبيقك الصحي قبل المتابعة. كما توفر تطبيقات «غوغل هيلث» و«سامسونغ هيلث» و«أبل هيلث»، شروحاً على مواقعها الإلكترونية. وتجدر الإشارة إلى أن قوانين الخصوصية الفيدرالية لا تنطبق، في المجمل، على الأجهزة المحمولة.

* يحتوي موقع دعم «غوغل هيلث» على صفحة تتضمن تعليمات مفصلة. لمزامنة سجلاتك مباشرةً من مقدم الرعاية الصحية، افتح تطبيق «غوغل هيلث»، وانقر على أيقونة «الاتصالات» في الزاوية العلوية اليسرى من الشاشة، ثم انقر على «السجلات الطبية». ويجب على مستخدمي «آي أو إس» النقر أولاً على «التطبيقات والخدمات»، للوصول إلى خيار «السجلات الطبية». وفي شاشة «السجلات الطبية»، حدّد «إدارة الاتصالات»، ثم زر «إضافة المزيد من مقدمي الخدمات»؛ للبحث عن ملفاتك ومزامنتها.

* في تطبيق «سامسونغ هيلث»، افتح التطبيق، ثم انقر على علامة التبويب الرئيسة أسفل الشاشة، ومرر لأسفل وانقر على «السجلات الصحية» للبدء.

* في تطبيق «أبل هيلث»، من شاشة الملخص، انقر على أيقونة ملفك الشخصي في الزاوية العلوية اليمنى. في الشاشة التالية، انقر على «السجلات الصحية» واتبع التعليمات التي تظهر على الشاشة لعرض ملفاتك ونتائج فحوصك وبيانات أخرى من طبيبك، أو لمشاركة المعلومات.

إنشاء هوية طبية

حتى لو لم تكن تخطط للاستعانة بهاتفك قاعدةَ بياناتٍ صحية شخصية، يمكن للهاتف عرض معلومات مهمة لفرق الإسعاف على شاشة القفل، حال فقدانك الوعي. تتضمن هذه التفاصيل فصيلة الدم، وأي وصفات طبية حالية أو حالات صحية لديك، وحالة التبرع بالأعضاء.

* وفي الكثير من هواتف «أندرويد»، افتح (أو نزّل وافتح) تطبيق «الأمان الشخصي»، ثم انقر على علامة التبويب «معلوماتك» أسفل الشاشة. هناك، يمكنك إضافة معلوماتك الطبية وشخص للتواصل معه في حالات الطوارئ.

* في هاتف «سامسونغ غالاكسي»، انقر على أيقونة «الإعدادات»، ثم اختر «الأمان والطوارئ»، ثم انقر على خيارات إضافة المعلومات الطبية ومعلومات الاتصال في حالات الطوارئ.

* في تطبيق الصحة من «أبل»، قم بإعداد هويتك الطبية وتأكد من إمكانية رؤيتها من شاشة القفل (يسار). لعرض المعلومات من شاشة الطوارئ في «آيفون»، انقر على «الهوية الطبية» (المُشار إليها بدائرة) لعرض التفاصيل (يمين). المصدر: «أبل».

على «آيفون»، افتح تطبيق الصحة. إذا لم يُطلب منك إعداد هويتك الطبية، فانقر على صورة ملفك الشخصي في الزاوية العلوية اليمنى، واختر «الهوية الطبية». في الشاشة التالية، أضف أو عدّل التفاصيل التي ترغب في مشاركتها، وامنح الإذن بعرض المعلومات عند قفل هاتفك.

يستحق إعداد هوية طبية على هاتفك الذكي بعضاً من وقتك: فقد أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة روتشستر، أن هذه المعلومات مفيدة لرعاية المرضى في 75 في المائة من الحالات.

* خدمة «نيويورك تايمز»