توقعات تقنية في عام 2020

انتشار نظم الذكاء الصناعي وشبكات الجيل الخامس و«الحوسبة المحيطة»

الرياضات الإلكترونية  تزدهر وتقام لها معارض عالمية
الرياضات الإلكترونية تزدهر وتقام لها معارض عالمية
TT

توقعات تقنية في عام 2020

الرياضات الإلكترونية  تزدهر وتقام لها معارض عالمية
الرياضات الإلكترونية تزدهر وتقام لها معارض عالمية

نقف اليوم على عتبة عقد جديد من الزمن يعد بمزيد من التطوّر في شبكات الجيل الخامس، والذكاء الصناعي، والحوسبة الكمّية (الكمومية)، والعربات الذاتية القيادة وغيرها، والتي ستساهم جميعها في تغيير طريقة عيشنا وعملنا وتسليتنا. ولكن ما هي التطوّرات التقنية التي يجب أن نتطلّع إليها في العام المقبل؟ إليكم فيما يلي التوقعات لعام 2020. وما بعده في بعض الحالات.

- اتصالات أسرع
> شبكات الجيل الخامس نحو مزيد من الانتشار. ليست هذه المرّة الأولى التي يظهر فيها الجيل الجديد من الاتصالات اللاسلكية على لوائح توقعات العام الجديد. ولكنّ في 2020، ستبدأ شبكات الجيل الخامس أخيراً بإثبات وجودها في الولايات المتحدة الأميركية وعن طريق مزوّدي الخدمة الأربعة الأساسيين في البلاد (قد ينخفض العدد إلى ثلاثة في حال نجحت صفقة الدمج المزمعة بين شركتي «تي موبايل» و«سبرينت») إذا استمرّوا في بناء شبكاتهم الخاصة بالجيل الخامس.
بدأ الحديث بوعود شبكات الجيل الخامس حول العالم منذ سنوات كثيرة، إلّا أنّ مزوّديها لم يظهروا إلّا أخيراً وفي أسواق محدودة. ولكنّ انتشارها الكامل لا يزال يتطلّب المزيد من الوقت في معظم البقع الجغرافية وكذلك المكاسب المنتظرة منها: من السرعات اللاسلكية الخارقة والاستجابة الشبكية العالية على هواتفنا، إلى واقع معزّز أفضل وسيّارات ذاتية القيادة محسنة، وعمليات جراحية عن بعد، ومدن ذكية كاملة.
مع اقتراب عام 2019 من نهايته، لا تزال الهواتف المستفيدة من شبكات الجيل الجديد قليلة، عدا عن الفجوات الكثيرة التي لا تزال تشوب تغطيتها. ولكنّ العام الجديد سيحمل معه الكثير من هواتف الـ5G الجديدة، وأهمّها الآيفون المتوقّع في سبتمبر (أيلول) المقبل. وقد كشف استطلاع للرأي أجرته شركة «ديلويت» حول اتجاهات التقنيات الخلوية أنّ رغبة ما يقارب ثلثي المستهلكين بامتلاك هاتف ذكي مدعوم باتصال الجيل الخامس ستتعزّز إذا ما تمّ إصلاح الفجوات التي تعاني منها تغطية الشبكات حالياً.
في المقابل، لفت كيفن ويستكوت، المسؤول التنفيذي في «ديلويت» إلى أنّ على شركات الاتصالات تنظيم توقعات المستهلكين حول شبكات الجيل الخامس وما تستطيع أن تقدّمه لهم، فضلاً عن تزويدهم بشرح واضح لمصطلح «التطبيقات الخارقة» المنتشر والمتصل بالجيل الخامس.
ووجد الاستطلاع نفسه أنّ مزيجاً من الحواجز الاقتصادية (السعر والقدرة الشرائية) وشعور الاكتفاء بالهواتف الحالية سيكون السبب في تباطؤ مرحلة تجديد الهواتف الذكية.

- الحوسبة «المحيطة»
> ظهور الحوسبة المحيطية وبدء اختفاء بعض الأجهزة. هل أنتم جاهزون لاختفاء جميع الأجهزة التقنية من حولكم؟ لا، ليس في الحال، لأنّ الاتجاه نحو ما يُعرف بـ«الحوسبة المحيطة» «ambient computing» لن يتحقّق بين ليلة وضحاها، ولا أحد يرجّح بأنّ الشاشات ولوحات المفاتيح ستختفي فورا، ولا أنّ المستهلكين سيتوقفون عن استخدام الهواتف الذكية. ولكن مع ازدياد عدد أجهزة الاستشعار الضئيلة الحجم المزروعة في الجدران، وأجهزة التلفزة، والتجهيزات، والإلكترونيات المنزلية، والملابس، وأخيراً في الجسم البشري نفسه، ستصلون إلى مرحلة تعتمدون فيها على الإيماء أو الكلام مع مساعد مدمج لإتمام أموركم. يشبّه ستيف كوينيغ، نائب رئيس قسم البحث في جمعية «كونسيومر تكنولوجي أسوشييشن» (جمعية التقنية الاستهلاكية) الحوسبة المحيطة بفيلم «ستار تريك» ويرجّح أنّنا في نقطة معيّنة، لن نعود بحاجة لوضع مكبّر صوت ذكي كـ«أمازون إيكو دوت» في كلّ غرفة من غرف المنزل، لأنّنا سنتكلّم بصوت عالٍ مع أي شيء وفي أي مكان.
> الحوسبة الكمومية هي أرض المعركة التقنية في عام 2020.
إنّ شرح الحوسبة الكمومية والمجال الذي تستخدمه، أي ميكانيكا الكمّ، ليس بالمسألة السهلة. ولكن إذا أردنا أن نشرحها لكم بتعابير بسيطة، يمكنكم أن تتخيّلوا شيئا يضاهي الحوسبة التقليدية قوّة بأضعاف مضاعفة. ومن المتوقّع أنّ تحقّق الحوسبة الكمومية قفزة نوعية فيما يُعرف بـ«الكيوبت» أو البتّ الكمومي (وحدة معلومات كمية تستخدم في الحوسبة الكميّة) في السنوات العشر المقبلة.
تتصارع الكثير من الشركات كغوغل وإنتل ومايكروسوفت للتفوق في هذا المجال، ولكنّ الأهمّ هو أن تطوّر هذه التقنية المتوقّع خلال العقد المقبل قد يسهم في حلّ مشاكل كثيرة وبوتيرة أسرع من قبل، من تشخيص الأمراض إلى فكّ أشكال مختلفة من التشفير، وتعزيز أمن البيانات.

- مركبات ذكية
> القيادة الذاتية للمركبات... مزيد من التقدّم. حظيت السيّارات الذاتية القيادة في الفترة الأخيرة على الحصّة الأكبر من الاهتمام. ولكنّ القيادة الذاتية لن تنحصر بالسيّارات فحسب، بل ستشمل الطائرات والسفن.
وقد بلغت شركة «سيرّوس إيركرافت» على سبيل المثال، المرحلة النهائية من استحصال إذن إدارة الطيران الفيدرالية لبناء نظام هبوط ذاتي لواحدة من طائراتها الخاصّة. ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ هذا النظام، والذي حصلت على فرصة تجربته أخيراً، يتمتّع بقدرة إنقاذية حقيقية. كيف يعمل؟ في حال فقد الطيّار قدراته أثناء القيادة، يستطيع الراكب الضغط على زرّ واحد في سقف القمرة الرئيسية، لتستمرّ الطائرة بالتحرّك وكأنّ الطيّار لا يزال على رأس عمله. يحلّل النظام في الوقت الحقيقي عوامل كثيرة كحالة الطقس، والرياح، والتضاريس، والكمية المتبقية من الوقود، ويحدّد موقع جميع المطارات القريبة لحالات الهبوط الطارئة مع تفاصيل كطول المدارج، فضلاً عن تزويد وحدة التحكّم بالحركة الجويّة بموقعه. وهكذا، يُنزل النظام الطائرة بسلام.
أو فكرّوا بنسخة 2020 من سفينة «مايفلاور»، ولكن ليس كسفينة للهجرة، بل كمركبة بحرية بحثية من «آي بي إم». ومركب استكشاف غير ربحي يحمل اسم «برومار». والهدف من هذه المركبات البحرية الجديدة هو امتلاك سفينة غير مأهولة لعبور المحيط الأطلسي في سبتمبر من بليموث الإنجليزية إلى بليموث في ماساتشوستس. ستستمدّ هذه المركبة طاقتها من نظام دفع هجين يعتمد على الرياح، والطاقة الشمسية، وبطاريات جديدة متطوّرة، ومولّد يعمل بالديزل. وتخطّط المركبة للسير في طريق بطول 5182 كم سلكتها سفينة «مايفلاور» الأولى قبل 400 عام.

- الذكاء الصناعي
> الذكاء الصناعي والعمل. ينطوي الذكاء الصناعي على مخاوف كثيرة أهمّها خطورة قضائه على الوظائف. ولكنّ دراسة أجراها معهدا ماساتشوستس للتقنية و«آي بي إم واطسون» رجّحت أنّ الذكاء الصناعي سيؤثّر فعلاً على أماكن العمل، إلّا أنّه لن يؤدّي إلى خسارة كبيرة في الوظائف.
قد تكون هذه المقاربة متفائلة بعض الشيء في ظلِّ وجود رؤية مقابلة تقول إنّ الأتمتة المدفوعة بالذكاء الصناعي ستحلّ محلّ العمّال، ولكنّ البحث أكّد أنّ الذكاء الصناعي سيساعدنا بشكل متزايد في المهام القابلة للأتمتة على أن يكون تأثيره أقلّ وطأة على الوظائف التي تتطلّب مهارات كخبرات التصميم والاستراتيجية الصناعية. وتبقى المسؤولية الكبرى على عاتق أرباب العمل والموظفين الذين يتوجب عليهم التأقلم مع الأدوار الجديدة وتوسيع مهاراتهم وجهودهم. ويقول الباحثون إنّ هذه الأمور ستبدأ بالظهور في 2020.
ولكنّ هذا الأمر لا يعني أن مؤشرات الخوف لم تعد موجودة، فعلى سبيل المثال، تعمل سلسلة مطاعم ماكدونالد اليوم على تجربة آلة سيّارة مدعومة بالذكاء الصناعي قادرة على التعرّف إلى الأصوات، ومن المتوقّع أن تساهم في تخفيف الحاجة إلى البشر لتسجيل الطلبات.

- تطورات ونزعات
> تطوّر البطاريات. لا نزال بعيدين عن الأيّام التي سنتمكّن فيها من الحصول على الطاقة الكافية التي تدوم ليوم كامل في الهاتف أو أجهزة أخرى من خلال السير في الغرفة. ولكنّ الأكيد هو أنّ الشحن اللاسلكي الهوائي يتقدّم ولو ببطء. ففي يونيو (حزيران) الماضي، حصلت شركة «أوسيا» في سياتل على ترخيص من هيئة الاتصالات الفيدرالية لبناء نظام هو الأوّل من نوعه لتوليد طاقة عبر الهواء وعلى مسافات ملحوظة. ومن المتوقّع أن تبدأ الأجهزة المزوّدة بهذه التقنية من «أوسيا» بالظهور العام المقبل.
> الأجهزة القابلة للطيّ. لقد رأينا في 2019 كيف أنّ السوق الناشئة للأجهزة القابلة للطي لم تحقّق النجاح المرجوّ وسيطرت عليها حالة من الفوضى. فقد تأخّر صدور جهاز غالاكسي فولد من سامسونغ لأشهر بعد تسجيل مشاكل في الشاشة، وحتّى بعد صدوره، وصل سعره إلى 2000 دولار. ولكنّ هذا لا يعني أنّ فكرة الأجهزة المصممة بتقنية الشاشات المرنة تبخّرت في الهواء. فسامسونغ لا تزال تعمل عليها، وكذلك تفعل موتورولا التي تملكها شركة لينوفو في هاتفها المقبل «ريزر».
> خرق الخصوصية. نشرت شركة «بيو» أخيراً تقريراً يظهر أنّ ستة من أصل عشرة أميركيين يعتقدون بأنّ بياناتهم الخاصّة تُجمع بشكل يومي. ويقول لي رايني، مدير أبحاث الإنترنت والتقنية في مركز «بيو» البحثي إنّ «العقد المقبل سيشهد الكثير من الثورات على سياسات الخصوصية والتقنيات المرتبطة بها».
> ازدهار «الرياضات الإلكترونية». تجتمع الهوايتان المفضّلتان للأميركيين (الرياضة والإلكترونيات) اليوم في نشاط واحد. تملك الـ«إي سبورتس»e sports (الرياضات الإلكترونية) واحداً من أكثر الجماهير نموّا في العالم. وفي نفس الوقت، بادرت المحكمة العليا في الولايات المتحدة العام الماضي إلى السماح بالمقامرة القانونية في جميع الولايات، ما دفع مجتمع المراهنات إلى البدء بتحضير نفسه لاستغلال هذه السوق غير المزدحمة بعد. وبالنسبة للهواة، أصبح بإمكانكم اليوم تسجيل مراهناتكم في أي مكان، سواء في النادي الترفيهي أو عبر تطبيق على الهاتف.

- «يو إس إي توداي»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» تستثمر 3 مليارات دولار في «إكس إيه آي» قبيل استحواذ «سبيس إكس» عليها

أعلنت شركة «هيوماين» السعودية عن استثمار استراتيجي بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» ضمن جولة تمويلية من الفئة «إي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

أعلن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في كندا، إيفان سولومون، أنه التقى عدداً من الوزراء وقادة الأعمال في العاصمة السعودية، الرياض، بهدف تعميق الشراكات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

تضاعف صافي ربح شركة «رسن» لتقنية المعلومات السعودية خلال عام 2025 بنسبة 160.6 في المائة ليصل إلى 247 مليون ريال (65.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تطبيق "مسلم برو" المتكامل بمزاياه العديدة

تطبيقات رمضانية للشهر الفضيل

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتحول الجوال الذكي من مجرد أداة للتواصل إلى رفيق ومنظم ذكي يعين المسلم على استثمار أوقات الشهر الفضيل.

خلدون غسان سعيد (جدة)

أدوات ذكاء اصطناعي مفيدة لأصحاب الأعمال الفردية

أدوات ذكاء اصطناعي مفيدة لأصحاب الأعمال الفردية
TT

أدوات ذكاء اصطناعي مفيدة لأصحاب الأعمال الفردية

أدوات ذكاء اصطناعي مفيدة لأصحاب الأعمال الفردية

هل شعرت يوماً بأن عملك الفردي يستنزف طاقتك؟ إن كنت من رواد الأعمال الفرديين فإنك لا تتمتع برفاهية تفويض المهام إلى فريق عمل... فكل المهام تقع على عاتقك، ولا يوجد وقت كافٍ أبداً كما كتبت آنا بورغيس يانغ (*).

توفير ساعات العمل

لن يدير الذكاء الاصطناعي عملك نيابة عنك - رغم ما قد تحاول بعض شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى إقناعك به - ولكنه يمكن أن يوفر لك ساعات من الوقت كل أسبوع. وتوجد بعض الأدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي كلية، ما يعني أن مهمتها الأساسية هي أداء مهمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي. كما يمكنك التفكير في إضافة ميزات الذكاء الاصطناعي إلى الأدوات التي تستخدمها بالفعل.

ولأني أعتمد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي في عملي الفردي، يمكنني إنجاز المزيد في وقت أقل، من دون التضحية بجودة أي من أعمالي.

فيما يلي بعض أدوات الذكاء الاصطناعي التي يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً في الأعمال الفردية:

أدوات تدوين الملاحظات في الاجتماعات

كانت أداة تدوين الملاحظات بالذكاء الاصطناعي أول أداة تعتمد خصيصاً على الذكاء الاصطناعي أضفتها إلى عملي. وتنضم أداة تدوين الملاحظات تلقائياً إلى مكالماتي، وتسجل المحادثات، وتدون كل شيء، وترسل لي ملخصاً مع بنود العمل. بدلاً من السعي لتذكر ما قاله العميل قبل ثلاثة أشهر، صار لدي أرشيف قابل للبحث لكل اجتماع.

وهذا التطوير يحل مشكلة حقيقية: يمكنك أن تكون حاضر الذهن تماماً أثناء المحادثة بدلاً من تدوين الملاحظات يدوياً. كما أنك لا تخاطر بفقدان شيء مهم، وهو ما يمكن أن يحدث عند تدوين الملاحظات يدوياً.

** الأدوات: «فاثوم - Fathom» و«فاير فلايس - Fireflies» و«أوتر - Otter»**

الأنظمة المعرفية

بمرور الوقت، يجمع رواد الأعمال الفرديون كمية هائلة من المواد القيمة: العروض، ورسائل البريد الإلكتروني للعملاء، ومسودات المدونات، وملاحظات البحث، والأفكار المتفرقة. وفي العادة يُدفن أغلبها في مجلدات (أو دفاتر ملاحظات)، ما يجعل من الصعب تتبع أفكارك أو العثور على أفكار ذات صلة.

يُغيّر نظام المعرفة الشخصي من ذلك الأمر. فهو يخلق «عقلاً ثانياً» قابلاً للبحث — مثل «ويكيبيديا» الخاصة بك. أضف الذكاء الاصطناعي إلى ذلك المزيج، ويمكنك «الدردشة» مع المحتوى الخاص بك بدلاً من البحث في ملاحظاتك وملفاتك. فكر في الذكاء الاصطناعي على أنه مساعد بحث شخصي قرأ كل ما كتبته من قبل.

** الأدوات: «ريفلكت - Reflect» و«نوشن إيه آي - Notion AI» و«تانا - Tana» و«غوغل نوتبوك إل إم -Google NotebookLM»**

إجراءات التشغيل القياسية

حتى إذا كنت تعمل بمفردك الآن، فقد تحتاج في النهاية إلى مساعدة (مثل مساعد افتراضي، أو متعاقد فرعي، أو متخصص في مشروع معين). وعندما يحدث ذلك، ستحتاج إلى توثيق العمليات. تكمن المشكلة في أن كتابة الإرشادات خطوة بخطوة لكل ما تفعله أمر ممل. وأغلب رواد الأعمال الفرديين لا يقومون بذلك أبداً.

تحل أدوات الذكاء الاصطناعي هذه المشكلة عن طريق تسجيل شاشتك أثناء إكمال مهمة ما، وتوليد وإنشاء وثائق مكتوبة تلقائياً. ما عليك سوى تنفيذ العملية مرة واحدة، وستقوم الأداة بإنشاء إجراء تشغيلي قياسي «SOP) «standard operating procedure) كامل مع لقطات شاشة وتعليمات مكتوبة، دون أي جهد إضافي من جانبك.

أدوات «SOP» جيدة بشكل لا يصدق. عادة ما أحتاج فقط إلى إجراء تعديلات طفيفة على النسخة المكتوبة، وأحياناً لا أحتاج إلى إجراء أي تعديلات على الإطلاق. أقوم بتخزينها على «غوغل درايف» حتى أتمكن من مشاركتها بسهولة إذا لزم الأمر.

** الأدوات: «تانغو - Tango» و«سكرايب - Scribe» و«لوم إيه آي - Loom AI»**

مدرب أعمال

أحد أصعب جوانب العمل الفردي هو عدم وجود زملاء لتبادل الأفكار معهم. فأنت تتخذ قرارات بشأن الأسعار والعملاء والتسويق وما إلى ذلك، دون استشارة أي شخص آخر.

يمكن أن تعمل روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي كمنصة للتعبير عن الآراء عند الطلب. لن تحل محل حكمك الشخصي، لأنها لا تستطيع فهم الفروق الدقيقة في العالم الحقيقي والعلاقات الإنسانية. لكنها مفيدة في التفكير في الخيارات، وصياغة رسائل البريد الإلكتروني الصعبة، أو إرشادك إلى الزوايا المختلفة لفكرة قد تكون لديك.

أنشأتُ في منصة «كلود - Claude» مشروع «مدرب أعمال» (business coach). وقمت بتحميل الكثير من الملفات حتى يكون لدى «كلود» سياق واضح بمعلومات أساسية، بما في ذلك معلومات عني، والعمل الذي أباشره، وعلامتي التجارية، والعملاء المحتملون الذين أستهدفهم. وعندما أحاول التفكير في شيء ما، يطرح عليّ «كلود» الأسئلة. ثم أساعد في توضيح أفكاري من خلال الإجابة.

يكمن المفتاح في طرح الأسئلة بشكل جيد. فكلما زودت «كلود» بمزيد من السياق حول عملك ووضعك وأي قيود (مثل وقتك أو مواردك المالية)، زادت فائدة النتائج.

** الأدوات: «جيميناي - Gemini» و«كلود - Claude» و«تشات جي بي تي - ChatGPT»**

ميزات الذكاء الاصطناعي المدمجة

تسارع كل شركة إلى إضافة ميزات الذكاء الاصطناعي إلى منتجاتها. وبعضها جيد، وبعضها مضمّن في اشتراكك الحالي، بينما يُعامل البعض الآخر الذكاء الاصطناعي كإضافة.

على سبيل المثال، فإنني أعتمدُ على منصة «إير تيبل - Airtable» لتشغيل الجزء «غير الظاهر» من أعمالي. وقد تمكن «الوكلاء الميدانيون» المدعومون بالذكاء الاصطناعي من إنجاز الكثير من المهام التي كنت أقوم بها يدوياً.

بعض الأفكار الأخرى:

* لمطابقة المعاملات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في برامج المحاسبة مثل «كويك بوكس - QuickBooks» أو «كيك - Kick» يمكن تصنيف نفقاتك واكتشاف مواطن الخلل.

* يمكن لمساعدي الجدولة المدعومين بالذكاء الاصطناعي في أدوات مثل «موشن -Motion » أو «ريكليم - Reclaim» مساعدتك في تخطيط يومك وحماية تقويمك من كثرة الاجتماعات.

* يمكن لميزات البريد الإلكتروني المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تطبيقات مثل «سوبر هيومان - Superhuman» أو «سبارك - Spark» صياغة الردود أو تحديد أولويات صندوق الوارد الخاص بك.

ابدأ بأداة جديدة واحدة

أصبحت إجادة الذكاء الاصطناعي مهارة أساسية، مثل معرفة كيفية استخدام جدول البيانات. وباتت منتشرة في كل مكان، وستستمر التطبيقات في إضافة ميزات الذكاء الاصطناعي لتسهيل العمل وتسريعه.

لكن لا داعي لإتقان كل شيء دفعة واحدة. اختر الأداة التي تحل مشكلة واضحة أو يمكنها إنجاز مهمة تستهلك الكثير من وقتك اليومي. اكتشف كيفية تحقيق أقصى استفادة منها قبل إضافة الأداة التالية.

*مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


«ميتا» تحيي خططها لإطلاق ساعة ذكية وتتطلع لبدء الطرح في 2026

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)
TT

«ميتا» تحيي خططها لإطلاق ساعة ذكية وتتطلع لبدء الطرح في 2026

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)

ذكرت وسائل إعلام مهتمة بالتكنولوجيا أمس الأربعاء عن مصدرين مطلعين أن «ميتا بلاتفورمز» المالكة لـ«إنستغرام» تخطط لإطلاق أول ساعة ذكية لها هذا العام.

وأضاف موقع «ذي إنفورميشن» لأخبار التكنولوجيا أن الشركة أعادت إحياء مشروع ساعتها الذكية (ماليبو 2) وأن الساعة المقرر إطلاقها في وقت لاحق من هذا العام ستتميز بخصائص لمتابعة الحالة الصحية ومساعد «ميتا إيه.آي» مدمج.

ووفقاً لـ«ذي إنفورميشن»، فقد استكشفت «ميتا» إطلاق ساعة ذكية قبل نحو خمس سنوات، بما في ذلك خطط في وقت ما لإصدار نسخ مزودة بثلاث كاميرات، لكنها أوقفت المشروع عام 2022 في إطار تخفيضات أوسع في الإنفاق في وحدة رياليتي لابس التابعة لها.

وأحجمت «ميتا» عن التعليق على التقرير.

وتعني هذه الأنباء العودة القوية للأجهزة القابلة للارتداء، بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، إذ تُقبل الشركات على إطلاق أجهزة مزودة بتقنيات حديثة مع التركيز بشكل خاص على الصحة واللياقة البدنية.


«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)
«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)
TT

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)
«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

أعلنت شركة «سناب»، المالكة لتطبيق «سناب شات» (Snapchat)، إطلاق ميزة جديدة تحت اسم «اشتراكات صناع المحتوى» (Creator Subscriptions)، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على الإعلانات بوصفها المصدر الرئيسي للإيرادات.

وبحسب بيان الشركة، تتيح الميزة لصناع المحتوى تقديم اشتراك شهري مدفوع لمتابعيهم مقابل مزايا حصرية، تشمل قصصاً ومحتوى مخصصاً للمشتركين فقط، وأولوية في الردود، إضافة إلى تجارب مشاهدة محسّنة عند متابعة محتوى الصانع. وتبدأ المرحلة التجريبية في الولايات المتحدة مع مجموعة محدودة من المبدعين، على أن يتوسع الإطلاق تدريجياً إلى أسواق أخرى.

وتمنح الميزة صانع المحتوى حرية تحديد سعر الاشتراك الشهري ضمن نطاق تسعيري متوقع يتراوح بين نحو 4.99 و19.99 دولار، مع حصوله على نحو 60 في المائة من عائدات الاشتراكات بعد خصم رسوم المنصة ومتاجر التطبيقات. ويعكس ذلك توجهاً نحو تعزيز «الدخل المتكرر» للمبدعين، بما يحد من تقلبات عائدات الإعلانات ويوفر مصدراً أكثر استقراراً للدخل.

يحصل المشتركون على محتوى حصري وردود أولوية ومزايا إضافية (سناب)

وتأتي هذه الخطوة في سياق تنافسي متسارع بين منصات التواصل الاجتماعي لتعزيز أدوات تحقيق الدخل المباشر للمبدعين، في ظل تنامي «اقتصاد المبدعين» عالمياً، وسعي الشركات إلى ترسيخ نماذج إيرادات أكثر استدامة وأقل اعتماداً على تقلبات سوق الإعلانات الرقمية.

وتعكس «اشتراكات صناع المحتوى» تحولاً تدريجياً في استراتيجية شركة سناب، التي كثّفت خلال السنوات الأخيرة من استثماراتها في نماذج الاشتراك والخدمات المدفوعة، في مقابل تباطؤ نمو الإعلانات الرقمية في بعض الأسواق. كما تمثل الميزة امتداداً لجهود المنصة في استقطاب المبدعين والحفاظ عليهم عبر أدوات تحفيزية جديدة.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في إعادة تشكيل العلاقة بين صانع المحتوى وجمهوره، عبر نموذج يقوم على الاشتراك المباشر والدعم المالي المستمر، بما يعزز استقلالية المبدع ويمنحه مرونة أكبر في إنتاج محتوى متخصص أو حصري.

وفي حال نجاح المرحلة التجريبية، من المتوقع أن تتوسع الميزة إلى أسواق إضافية، ما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من نماذج الأعمال داخل منصات التواصل الاجتماعي، حيث يصبح الاشتراك الشهري جزءاً أساسياً من معادلة النمو وتعزيز الإيرادات.