مصر تتأهب لزيارة وفد رفيع من البنك الدولي

مباحثات حول أولويات برنامج الإصلاح الاقتصادي

بدأت وزارة التعاون الدولي المصرية في ترتيب زيارة لوفد رفيع المستوى من المديرين التنفيذيين للبنك الدولي إلى القاهرة (رويترز)
بدأت وزارة التعاون الدولي المصرية في ترتيب زيارة لوفد رفيع المستوى من المديرين التنفيذيين للبنك الدولي إلى القاهرة (رويترز)
TT

مصر تتأهب لزيارة وفد رفيع من البنك الدولي

بدأت وزارة التعاون الدولي المصرية في ترتيب زيارة لوفد رفيع المستوى من المديرين التنفيذيين للبنك الدولي إلى القاهرة (رويترز)
بدأت وزارة التعاون الدولي المصرية في ترتيب زيارة لوفد رفيع المستوى من المديرين التنفيذيين للبنك الدولي إلى القاهرة (رويترز)

بدأت وزارة التعاون الدولي المصرية في ترتيب زيارة لوفد رفيع المستوى من المديرين التنفيذيين للبنك الدولي إلى مصر، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الحالي، بالتنسيق مع مكتب البنك الدولي في القاهرة والمدير التنفيذي لمصر لدى البنك الدولي في واشنطن، وتعد هذه الزيارة الأولى لمثل هذا الوفد إلى مصر منذ عام 2014.
وقالت وزيرة التعاون الدولي الدكتورة رانيا المشاط في بيان الاثنين، إن مصر ستعمل على تعميق ‎مستوى الشراكة مع البنك الدولي خلال السنوات المقبلة، ضمن جهودها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن التعاون مع البنك الدولي سيكون وفق أولويات برنامج الحكومة المصرية في إقامة مشروعات تنموية جديدة، ولتعميق الشراكة بين البنك الدولي والقطاع الخاص من خلال مؤسسة التمويل الدولية المعنية بالقطاع الخاص في البنك الدولي.
وأكدت أهمية زيارة وفد المديرين التنفيذيين للبنك الدولي إلى مصر، الذي يمثل جزءاً من مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الذي يترأسه رئيس مجموعة البنك الدولي، ويتكون من 25 مديراً تنفيذياً ممثلين عن 189 دولة من الدول الأعضاء بالبنك الدولي.
وسيتضمن برنامج زيارة الوفد عدة لقاءات مع‎ الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري، ووزراء من المجموعة الاقتصادية؛ لبحث أولويات برنامج الإصلاح الاقتصادي للحكومة المصرية خلال المرحلة المقبلة، والإصلاحات الهيكلية والتشريعية التي ستقوم بها لزيادة تمكين القطاع الخاص وتوفير فرص العمل للشباب والمرأة والاستثمار في رأس المال البشري، خصوصاً في الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية. ويضم الوفد كلاً من الدكتور ميرزا حسن عميد ‎مجلس المديرين التنفيذيين والمدير التنفيذي بالبنك الدولي، والسفير راجي الأتربي المدير التنفيذي المناوب لمصر والدول العربية بالبنك الدولي، وجان كلود تشاتشوانغ، ويورغن زاتلر، وأدريان فرنانديز، وآن كاباجامبى، ورومان مارشافين، وريتشارد مونتغمرى، وأبارنا سوبرامانى، وكاتارزينا كوروفسكا.
وفي ظل حرص الحكومة المصرية على مشاركة أكبر للقطاع الخاص في التنمية، تقوم وزارة التعاون الدولي بترتيب لقاءات لوفد المديرين التنفيذين للبنك الدولي مع القطاع الخاص؛ للتعرف على الدور المأمول من هذا القطاع كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي في مصر وخططه المستقبلية لضخ استثمارات جديدة في مشروعات تنموية واستثمارية في مختلف القطاعات والمجالات، تسهم في خلق فرص عمل جديدة خصوصاً للشباب والمرأة.
في السياق ذاته، تلتقي الدكتورة رانيا المشاط، مع وفد المديرين التنفيذين للبنك الدولي؛ لبحث التعاون المستقبلي بين مصر والبنك الدولي، وإطار الشراكة الجديدة خلال السنوات المقبلة.
كما تقوم الوزارة بترتيب لقاءات لوفد المديرين التنفيذيين للبنك الدولي، مع رواد ورائدات أعمال؛ للتعرف على مشروعاتهم الناشئة والدور الذي تقوم به الحكومة في تمكينهم اقتصادياً بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وسيزور الوفد عدداً من المشروعات التنموية المساهم فيها البنك الدولي في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة والحماية الاجتماعية.
وفي سياق منفصل، بحثت وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج نبيلة مكرم، مع المستشار محمد عبد الوهاب رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، سبل دعم التعاون المشترك لتقديم كل التسهيلات والخدمات اللازمة للمستثمرين المصريين بالخارج، وتم الاتفاق على إنشاء وحدة للمستثمرين المصريين بالخارج بالهيئة تكون مسؤولة عن إنهاء كل الإجراءات الخاصة بهم ومتابعتهم.
ورحبت مكرم بإنشاء تلك الوحدة الخاصة بالمستثمرين المصريين بالخارج لما لها من دور كبير في تشجيعهم على الاستثمار في وطنهم الأم، وتسهيل الإجراءات اللازمة لإنشاء المشروعات وتذليل العوائق التي تواجه المستثمرين أصحاب المشاريع القائمة في مصر ومقيمين بالخارج، مشيرة إلى أنه سيتم مد هذه الوحدة بقاعدة البيانات الخاصة بالمستثمرين المصريين بالخارج، وأيضاً بمقترحاتهم للمشروعات حتى تتم متابعتهم وتسهيل إجراءات إقامة تلك المشروعات.
وقالت إن اللقاء يأتي في إطار تنفيذ توصيات ونتائج المناقشات التي جرت خلال فعاليات مؤتمر «مصر تستطيع بالاستثمار والتنمية»، الذي جاء تماشياً مع الرعاية الكاملة التي يوليها الرئيس عبد الفتاح السيسي للاستثمار والتنمية كدعائم أساسية للتنمية.
وأشارت إلى أن التعاون مع الهيئة العامة للاستثمار أمر ضروري وحتمي، حيث إن ما حققته مصر على طريق التنمية من قفزات خلال السنوات الأخيرة، يتطلب جذب مزيد من الاستثمارات وإتاحة مزيد من الفرص الاستثمارية، والتعريف بالمميزات النسبية للاستثمار في ربوع مصر في شتى المجالات، ما دفع الوزارة لدعوة مجموعة من العقول المهاجرة الذين حققوا نجاحات في مجالي الاستثمار والتنمية لنقل خبراتهم، والالتقاء بالمسؤولين ورجال الأعمال المصريين، وإتاحة الفرصة لعرض خريطة مصر الاستثمارية عليهم.
من جانبه، أبدى المستشار محمد عبد الوهاب استعداده التام للتعاون مع وزارة الهجرة في التسهيل على المستثمرين المصريين بالخارج لإقامة مشروعات في وطنهم الأم، مضيفاً أن وحدة المستثمرين المصريين بالخارج من شأنها عرض الفرص الاستثمارية على المستثمرين المصريين بالخارج وإصدار التراخيص اللازمة للمشروعات، كما أنها ستضم عناصر مميزة من هيئة الاستثمار بمشاركة وزارة الهجرة لعقد اجتماعات دورية ومتابعة للمستثمرين.
وأوضح رئيس الهيئة أن الوحدة أيضاً ستشارك في كل الفعاليات التي ستنظمها وزارة الهجرة للمصريين بالخارج، ومنها المؤتمر الثاني للكيانات المصرية بالخارج والمقرر انعقاده قريباً.


مقالات ذات صلة

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

الاقتصاد تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

أعلنت وزارة البترول المصرية الثلاثاء بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» في منطقة حقول سيناء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تواصل «كابريكورن» تقييم فرص الاندماج والاستحواذ في مصر (وزارة البترول)

«كابريكورن إنرجي» تتوقع زيادة في الإنتاج مدفوعة بالتوسع في مصر

‌قالت شركة «كابريكورن إنرجي» المنتجة للنفط، يوم الاثنين، إنها تتوقع زيادة في الإنتاج في عام 2026 مقارنة بالعام الماضي، بدعم من توسع عملياتها في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي (من أكتوبر حتى ديسمبر 2025).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
TT

ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليلة الثلاثاء، دفاعاً شرساً عن سياسته الجمركية خلال خطاب «حالة الاتحاد»، مؤكداً مضيّه قدماً في هذا النهج دون تراجع، ومصرحاً بأن «كل الاتفاقيات قد أُبرمت بالفعل».

وفي لحظة حبست الأنفاس، وجّه ترمب انتقادات لاذعة لما وصفه بـ«التدخل المؤسف للمحكمة العليا»، في وقت جلس فيه أربعة من قضاة المحكمة على بعد أمتار قليلة منه دون حراك، وذلك بعد أيام فقط من حكمهم التاريخي الذي أطاح بجوهر أجندته الجمركية.

مواجهة مباشرة تحت قبة الكابيتول

شهد الخطاب حضوراً لافتاً لرئيس المحكمة العليا جون روبرتس، والقاضيين إيلينا كاجان وأيمي كوني باريت، الذين صوّتوا ضمن الأغلبية لإعلان عدم قانونية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب. كما حضر القاضي بريت كافانو، الذي كان الصوت المعارض الوحيد وكتب مؤيداً لصلاحيات الرئيس في فرض تلك الرسوم.

وفي تحدٍ واضح للسلطة القضائية، أكد ترمب أن التحرك البرلماني لن يكون ضرورياً لإبقاء رسومه سارية المفعول، زاعماً أن هذه الرسوم ستتمكن في النهاية من "استبدال نظام ضريبة الدخل الحديث بشكل جوهري»، مما سيخفف العبء المالي عن المواطنين.

فجوة الأرقام وتراجع التأييد الشعبي

على الرغم من تفاؤل الرئيس، تشير الأرقام إلى واقع مختلف؛ حيث يبالغ ترمب في تقدير عوائد الرسوم التي لم تجلب سوى حوالي 30 مليار دولار شهرياً مؤخراً، وهو جزء ضئيل جداً من إيرادات ضريبة الدخل، وفق موقع «ياهو فاينانس».

وتزامن هذا الدفاع المستميت مع تراجع ملحوظ في الدعم الشعبي لسياساته الاقتصادية. وأظهر استطلاع حديث أجرته «إي بي سي» و«واشنطن وبوست» و«إيبسوس» أن 64 في المائة من الأميركيين يعارضون تعامل ترمب مع ملف الرسوم الجمركية، مقابل 34 في المائة فقط من المؤيدين. كما كشف استطلاع لشبكة «سي إن إن» أن نسبة التأييد العام للرئيس تراجعت إلى 36 في المائة، مع انخفاض أرقامه عبر مختلف الفئات الديموغرافية والأيديولوجية خلال العام الماضي.

تحديات داخل الكونغرس وانقسام جمهوري

لا تبدو التضاريس السياسية في «كابيتول هيل» أقل وعورة؛ حيث يواجه ترمب تكتلاً من الحزبين صوّت بالفعل لتوبيخ سياساته الجمركية. وتعهد الديمقراطيون بمنع تمديد الرسوم العالمية الجديدة بنسبة 10 في المائة عندما تخضع للمراجعة البرلمانية بعد 150 يوماً.

من جانبه، أقر رئيس مجلس النواب مايك جونسون بصعوبة إيجاد إجماع تشريعي حول هذا الملف، مؤكداً أن الحزب الجمهوري نفسه منقسم على نفسه. وفي هذا السياق، صرح النائب الجمهوري مايك لولر بأن «الرسوم هي وسيلة لفرض إعادة تفاوض على الاتفاقات التجارية، وهذا ما رأيناه بالفعل»، مشدداً على ضرورة التنسيق بين الإدارة والكونغرس للوصول إلى خطة مستقبلية واضحة.


النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يعطل الإمدادات، وذلك مع اقتراب موعد المحادثات بين الطرفين يوم الخميس.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 71.20 دولار للبرميل عند الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 66.01 دولار.

وبلغت أسعار خام برنت أعلى مستوياتها منذ 31 يوليو (تموز) يوم الجمعة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته منذ 4 أغسطس (آب) يوم الاثنين، وظل كلا العقدين مستقرين عند هذه المستويات تقريباً، في ظل نشر الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

قد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.

وقال محللو استراتيجيات السلع في بنك «آي إن جي» يوم الأربعاء: «هذا الغموض يعني أن السوق سيستمر في تسعير علاوة مخاطر كبيرة، وسيظل حساسًا لأي تطورات جديدة».

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الثلاثاء، بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة. ويبقى أن نرى ما إذا كانت تنازلات إيران ستفي بالخط الأحمر الأميركي المتمثل في عدم تخصيب اليورانيوم».

وفي ظل تصاعد التوترات، كثفت إيران والصين محادثاتهما لشراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن، وفقًا لمصادر «رويترز»، والتي يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأميركية المتمركزة قرب السواحل الإيرانية.

ويرى خبراء أن صواريخ كروز المضادة للسفن ستعزز قدرات إيران الهجومية وتهدد القوات البحرية الأميركية.


الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على المعدن النفيس كملاذ آمن خلال التداولات الآسيوية، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية في أعقاب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء مجموعة من إجراءات الرئيس دونالد ترمب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 5181.95 دولار للأونصة، بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش.

وكان الذهب قد أنهى الجلسة السابقة منخفضًا بأكثر من 1 في المائة مع جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجّل أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع في وقت سابق من اليوم.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5200.40 دولار.

وقال كايل رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال.كوم»: «إن عودة السوق الصينية، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسات في الولايات المتحدة، تُبقي على جاذبية الذهب، وإلى حد ما، الفضة أيضاً».

بدأت الولايات المتحدة بتحصيل تعريفة استيراد عالمية مؤقتة بنسبة 10 في المائة يوم الثلاثاء، لكن واشنطن تعمل على رفعها إلى 15 في المائة، وفقًا لما ذكره مسؤول في البيت الأبيض، مما أثار حالة من الارتباك بشأن سياسات ترمب الجمركية بعد هزيمة المحكمة العليا الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك، أشار مسؤولان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم وجود رغبة في تغيير سياسة أسعار الفائدة للبنك المركزي على المدى القريب. وتتوقع الأسواق حالياً ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وأضاف رودا: «لا يزال هناك مجال واسع لمزيد من الارتفاع في أسعار الذهب، خاصةً إذا استمرت العوامل الدافعة لارتفاعها، مثل السياسة المالية والتجارية والخارجية الأميركية».

وقال المحلل الفني في «رويترز»، وانغ تاو، إن الذهب قد يستقر عند مستوى دعم يبلغ 5140 دولار للأونصة، ويعيد اختبار مستوى المقاومة عند 5244 دولار، مضيفًا أن مستوى المقاومة الفوري يقع عند 5205 دولارات؛ وقد يؤدي اختراق هذا المستوى إلى ارتفاع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 5221 و5244 دولار.

وفيما يتعلق بالجيوسياسة، قال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.4 في المائة إلى 89.44 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 2234.75 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1807.27 دولار.