رئيس لجنة الاستخبارات في الكونغرس: 15 ألف أجنبي في صفوف داعش

روجرز قال إن تردد الأتراك في حربهم على «داعش» يعيد تقييم طلب الانضمام لـ«الأوروبي»

روجرز متحدثا في مجلس العموم البريطاني يوم أول من امس (تصوير:جيمس حنا)
روجرز متحدثا في مجلس العموم البريطاني يوم أول من امس (تصوير:جيمس حنا)
TT

رئيس لجنة الاستخبارات في الكونغرس: 15 ألف أجنبي في صفوف داعش

روجرز متحدثا في مجلس العموم البريطاني يوم أول من امس (تصوير:جيمس حنا)
روجرز متحدثا في مجلس العموم البريطاني يوم أول من امس (تصوير:جيمس حنا)

قال مايك روجرز رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي إن عدد المقاتلين الأجانب في صفوف «داعش» يقدر بـ15 ألف مقاتل، والعدد الإجمالي لمقاتلي التنظيم يبلغ قرابة 33 ألفا. وقلل روجرز، في جلسة تحدث خلالها في مجلس العموم البريطاني أول من أمس الثلاثاء، من الأحاديث التي تقول بصعوبة القضاء على تنظيم داعش، مؤكدا في الوقت ذاته أن العملية ليست سهلة لكنها ليست مستحيلة.
وأشاد روجرز بدور السعودية في موافقتها على استضافة مقاتلي الجيش السوري الحر وتدريبهم، ووصف الرياض بأنها من أكثر الدول إيجابية وتعاونا في الحرب على الإرهاب.
حديث روجرز عن التنظيمات الإرهابية والوضع القائم في الشرق الأوسط جاء بعد تسلسل في حديثه بدأه عن الصين وروسيا، وعن العقوبات الاقتصادية وما يمكن أن تنعكس به على سياسات بعض الدول الكبرى الخارجية، ومنها ما قاله عن رفض الصين التعاون في مجال المعلومات والإنترنت، وقال: «الصين تصعد بقوة ولا أحد ينكر هذا، لكن التوجس من مسألة أمن المعلومات والمبالغة فيه لن يجعلنا نصل إلى نقطة التقاء.. مثلا هناك اتفاقيات دفاعية توقعها الولايات المتحدة مع بعض الدول الآسيوية كالفلبين مثلا، وفي الوقت ذاته الصين تحاول فرض قوتها وزيادة تعداد جيشها، وهناك دول متخوفة من احتمالية استفزازات تقوم بها بكين في بحر الصين، هل ستدفع هذه المخاوف بالتزامن مع الاتفاقيات الدفاعية بين الولايات المتحدة وبعض الدول الآسيوية إلى مواجهة مع بكين؟ قد يكون، لكن هذا لا يريده أحد ولن يسعى إليه أحد».
وعن روسيا، وصف روجرز الروس نقلا عن عبارة يرددها البعض: «هم مثلنا في القوة، لكن لا يفكرون مثلنا».
وبعد حديثه، حاول روجرز لفت انتباه الحضور في الغرفة رقم 9 التابعة لإحدى لجان مجلس العموم البريطاني، حين قال إن التعاون بين أميركا وبريطانيا يجب أن يستمر ويزداد قوة، وأضاف: «هناك قوة أميركية وقوة بريطانية، لكن التعاون الثنائي والعمل معا في كثير من الملفات دون تردد سيجعلنا دوما في الريادة والمقدمة، في الشرق الأوسط مثلا كان هناك تردد في حسم الملف السوري، كما أن هناك خلافا حاليا وترددا بين كثير من الدول حول إرسال قوات برية، كثير من الأمور تحتاج إلى حسم وجرأة وتنحية للخلافات بين أي قوى تريد أن تلعب دورا محوريا».
الحديث عن التعاون البريطاني والأميركي قاد إلى الحديث عن تركيا، ودورها في الصراع القائم في سوريا والحرب على الإرهاب، وقال روجرز إن تركيا يجب عليها التعاون مع الحلفاء الدوليين والإقليميين لمحاربة التنظيمات الإرهابية مثل «داعش»، وأضاف: «غريب أن ترى عربات ومسلحين يقتلون الأكراد مثلا - في إشارة لـ(داعش) - في ظل صمت تركي، وكل هذا على الحدود وعلى مرأى من أعين الأتراك... هل ستدفع مثل هذه التصرفات المجتمع الأوروبي إلى إعادة النظر وتقييم وجود تركيا في حلف شمال الأطلسي واحتمالية وجودها في الاتحاد الأوروبي مستقبلا؟ كل شيء ممكن، هل سيؤثر هذا على انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي؟ كل شيء ممكن أن يطرح للنقاش».
وفي معرض حديثه عن الموقف التركي من الحرب على «داعش»، أشاد روجرز بالدور السعودي ووصفه بالإيجابي، مؤكدا أن الرياض من أكثر المتعاونين في الحرب على الإرهاب. وحول التدخل البري في العراق وسوريا لمواجهة الجماعات الإرهابية وقتالها أكد روجرز أن هذا ضروري وكل تأخر في خطوات ضرورية كهذه قد يزيد من تمدد أو سيطرة الجماعات الإرهابية على مناطق أخرى، وقال: «هناك فرق قوة يحدثه قصف مواقع هذه التنظيمات وتدميرها، وتحديدا (داعش)، ووجود قوات برية مهم، إضافة إلى تدريب الوحدات الوطنية مثل الجيش الحر لسد ذلك الفراغ». وأضاف: «هناك خلافات ونقاشات حول إرسال قوات برية وكثير من الدول لا تريد أن تتورط بجنود على الأرض، الكل يتفهم ذلك لكن لا توجد حلول أخرى». وأكد روجرز أن القضاء على تنظيم بحجم «داعش» ليس بالأمر المستحيل، لكنه قد يستغرق وقتا، وقال: «الكثيرون يستشعرون خطر (داعش) لما قد يقوم به من أعمال إجرامية في المستقبل تضاف إلى جرائمه الحالية ضد الأقليات والإنسانية بشكل عام، وكثير من الدول أبدت استعدادها، وهناك دول بدأت تقاتل ضد التنظيم، وعدد المقاتلين الأجانب في التنظيم نحو 15 ألفا من أصل 33 ألف مقاتل إجمالي التنظيم».
وعن مراقبة الاتصالات وحرب قرصنة المعلومات وما تقوم به الولايات المتحدة لملاحقة موظف وكالة الاستخبارات الأميركية السابق إدوارد سنودن الذي قام بتسريب ونشر معلومات ووثائق عن وكالة الأمن القومي الأميركية في يونيو (حزيران) من العام الماضي، قال روجرز إن سنودن استطاع خداع العالم من خلال تضخيم مسألة مراقبة الاتصالات والتنصت رغم وجود تفاصيل وخلفيات لم ينشرها حتى يكسب التعاطف، ومنها أن بعض المكالمات المراقبة هي لرعايا بعض الدول في أجزاء متفرقة من العالم جرى تبادلها في إطار تبادل معلومات أمني، وأضاف: «المعلومات التي سربت هي معلومات أمنية، وفي كثير منها معلومات عن أشخاص مستهدفين، لكن المبالغة في قضية التنصت على الاتصالات ومراقبتها جعلت الكثيرين يتعاطفون مع القضية؛ كونها ستشكل نقطة تحول في حماية خصوصيتهم، وهذا غير صحيح، فخصوصية الأفراد خط أحمر وأمر نعمل على رعايته ومنع التجاوزات فيه».



أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوكالة «رويترز» للأنباء ​في مقابلة، الأربعاء، إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطاً بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ‌تركّز الآن ​على ‌صراعها ⁠مع ​إيران، ويضغط الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب على أوكرانيا، في محاولة لوضع حد سريعاً للحرب المستمرة منذ أربع سنوات التي بدأت بغزو روسيا في 2022.

جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا - 18 مارس 2026 (أ.ب)

وقال ⁠لوكالة «رويترز»: «من المؤكد أن الشرق الأوسط ‌يؤثر على الرئيس ترمب، وأعتقد ​أنه يؤثر ‌على خطواته التالية. للأسف، ‌في رأيي، لا يزال الرئيس ترمب يختار استراتيجية ممارسة المزيد من الضغط على الجانب الأوكراني».

وأضاف: «الأميركيون مستعدون ‌لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى ⁠رفيع ⁠بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس»، محذّراً من أن مثل هذا الانسحاب من شأنه أن يعرّض أمن أوكرانيا، وبالتالي أوروبا، للخطر، لأنه سيتنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا.


زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية.

وأضاف ​زيلينسكي، ‌متحدثاً ‌من مجمع الرئاسة في كييف، أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المسيّرة التي استخدمت ⁠لمهاجمة ⁠الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن خلال الحرب في الشرق الأوسط تحتوي على ​مكونات ​روسية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.


مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تترأس بريطانيا وفرنسا محادثات تشارك فيها نحو ثلاثين دولة هذا الأسبوع بهدف تشكيل ائتلاف يتولى مهمة إعادة فتح مضيق هرمز الذي تغلقه إيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، حسبما أفاد به مسؤول بريطاني في قسم الدفاع بـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا قد أعلنت الأسبوع الماضي استعدادها لـ«المساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز»، ثم أيَّدت 24 دولة أخرى هذا البيان.

وأضاف المسؤول للوكالة: «من المتوقع عقد اجتماع آخر، عسكري، بين رؤساء أركان الدفاع للمجموعة الأوسع التي وقَّعت على الاتفاقية... في وقت لاحق هذا الأسبوع».

وذكرت صحيفة «التايمز» أن رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ريتشارد نايتون، ترأس اجتماعاً للدول الست الأولى، بالإضافة إلى كندا، الأحد.

وأبلغ المسؤول البريطاني الوكالة أنه من المحتمل دعوة دول أخرى أيضاً.

وقال: «ندرك أن لنا دوراً في تشكيل هذا التحالف، وفي قيادة العالم لوضع خطة تضمن إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت».

وأضاف أن نايتون يعمل «بتنسيق وثيق مع فابيان ماندون» رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية.

وذكرت «التايمز» أن المملكة المتحدة عرضت استضافة قمة لاحقة في بورتسموث أو لندن؛ للاتفاق على التفاصيل وتأسيس الائتلاف الذي سيتولى ضمان إعادة فتح المضيق «فور وجود ظروف مناسبة» لذلك.

وذكرت صحيفة «الغارديان»، نقلاً عن مسؤول في وزارة الدفاع، أن اجتماعاً لرؤساء الأركان سيُعقد في وقت لاحق هذا الأسبوع. وقال المصدر: «أتوقع أنه في مرحلة ما في المستقبل القريب، سيجري عقد مؤتمر أمني من نوع ما بشأن مضيق هرمز».