شريان سعودي تنموي لإفادة 1.5 مليون يمني

تشغيل حقل المناصرة لتغذية عدن بالمياه عبر الطاقة الشمسية

حيدرة رئيس حقل المناصرة لدى تحدثه مع وسائل الإعلام (تصوير: مشعل القدير)
حيدرة رئيس حقل المناصرة لدى تحدثه مع وسائل الإعلام (تصوير: مشعل القدير)
TT

شريان سعودي تنموي لإفادة 1.5 مليون يمني

حيدرة رئيس حقل المناصرة لدى تحدثه مع وسائل الإعلام (تصوير: مشعل القدير)
حيدرة رئيس حقل المناصرة لدى تحدثه مع وسائل الإعلام (تصوير: مشعل القدير)

على بعد نحو 30 كيلومتراً شمال محافظة عدن، ومن محافظة لحج تحديداً، زار وفد البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، منطقة أبيار المناصرة التي تحتوي على نحو 30 بئراً للمياه العذبة، تغذي محافظة عدن بالمياه طوال العام.
وبعد اطلاع وفد البرنامج على حالة الآبار، قرر وبشكل فوري حفر خمس آبار جديدة، وإعادة تأهيل وتشغيل 10 آبار أخرى جاهزة، ومن ضمنها البئر رقم 4 التي كانت النموذج الجاهز لاطلاع الوفد السعودي عليه.
وبحسب المهندس حسن العطاس، رئيس وفد البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الذي زار المنطقة، فإن المشروع سيكون جاهزاً خلال أربعة أشهر بحد أقصى.
وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن «الدعم موجود، ويتبقى استكمال الوثائق وستطرح المناقصة»، مبيناً أن «الحقل يغذي محافظة عدن بشكل عام، ويستفيد منه نحو مليون ونصف مليون شخص من سكان عدن، وتبلغ الطاقة الكاملة للحقل 45 ألف متر مكعب يومياً».
ولفت المهندس العطاس إلى أن «وفد البرنامج اطلع على الاحتياجات العاجلة لحقل أبيار المناصرة شمالي عدن، وقررنا حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل عشر أخرى قائمة، وهذه سترفع من كمية المياه التي تغذي عدن بنحو 25 في المائة».
وتابع: «إضافة إلى إعادة تأهيل المحطة وبناء سور وغرف للعاملين، هذه من المشروعات العاجلة التي سيكون لها تأثير مباشر على تحسين حياة الناس وتطبيع الأوضاع في المدينة، وسيتم البدء فيها بأقرب وقت ممكن».
وأوضح رئيس وفد البرنامج السعودي، أن «هذه هي المرحلة الأولى فقط، وفي القريب سيكون لنا تدخل في كثير من المناطق، لحفر وإعادة تأهيل آبار المياه في المحافظات المحررة الأخرى، كما سنوفر الطاقة الشمسية وتأمينها من أفضل الأنواع المتوفرة».
من جانبه، قدم المهندس وضاح حيدرة، رئيس حقل المناصرة، الشكر والتقدير للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، على زيارتهم الميدانية للحقل، مشيراً إلى أن «حقل المناصرة يحتوي على 29 بئراً، العاملة منها 20 بئراً فقط».
وأضاف: «البرنامج تعهد بتمويل حفر خمس آبار جديدة تعمل بالطاقة الشمسية، حفاظاً على البيئة، وتقليلاً لكلفة الديزل والوقود، إضافة إلى تأهيل الآبار المتوقفة وعددها 10، وتشغيلها بالطاقة الشمسية أيضاً، أي أن 60 في المائة من الحقل سيعمل بالطاقة الشمسية لمدة 12 ساعة في اليوم».
وأكد حيدرة أن التدخل السعودي سوف يزيد القدرة الإنتاجية للحقل بنحو 20 ألف متر مكعب يومياً، وهي إضافة ستؤدي إلى التخفيف من الأزمة الحاصلة الآن في محافظة عدن، على حد تعبيره.


مقالات ذات صلة

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أكد أبو زرعة المحرّمي أن أمن عدن واستقرارها أولوية، وأنه لن يٌسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة، أو جرها إلى الفوضى والصراعات العبثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.