بومبيو يكشف عن استراتيجية جديدة لاستهداف «صناع القرار» في طهران

واشنطن ستتصرف «ضمن إطار القانون» بعد تهديدات ترمب... ديمقراطيون: البيت الأبيض لا يملك سلطة خوض حرب مع إيران دون إذن «الكونغرس»

بومبيو يكشف عن استراتيجية جديدة لاستهداف «صناع القرار» في طهران
TT

بومبيو يكشف عن استراتيجية جديدة لاستهداف «صناع القرار» في طهران

بومبيو يكشف عن استراتيجية جديدة لاستهداف «صناع القرار» في طهران

قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس، إن الاستراتيجية الأميركية في التصدي لإيران تعتمد حالياً على استهداف «صناع القرار الفعليين» بالبلاد، وليس التركيز على القوات العاملة بالوكالة لحساب إيران في العراق وغيره في الشرق الأوسط. وكان بومبيو يشرح في حديثه الاستراتيجية الأميركية في أعقاب الهجوم الأميركي بطائرات «درون»، الذي أسفر عن مقتل أقوى جنرالات إيران، قاسم سليماني، الذي كان العقل المدبر للعمليات العسكرية الإيرانية خارج إيران.
وكان بومبيو يتحدث إلى برنامج «ذيس ويك»، بقناة «إيه بي سي»، في خضمّ حالة من الشكوك حول الخطوات المقبلة في الأزمة الأميركية.
وقال بومبيو إنه إذا وجّهت واشنطن ضربة داخل إيران، حال انتقام إيران رداً على مقتل سليماني، فإن تلك الضربات ستكون قانونية تبعاً لقانون الصراعات المسلحة.
ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن بومبيو قوله: «سنعمل داخل النظام. لقد فعلنا ذلك دوماً وسنظل إلى الأبد». وفي رده على سؤال عن قول الرئيس دونالد ترمب عبر «تويتر» بأن الولايات المتحدة لديها قائمة من 52 هدفاً إيرانياً نصب أعينها، قال بومبيو: «بعضها رفيع المستوى والأهمية للغاية لإيران والثقافة الإيراني».
ورفض بومبيو إعطاء تفاصيل حول الأهداف المحتملة للرد عن أي هجوم انتقامي إيراني، لكنه أكد أن ترمب «لن يتوانى أبداً عن حماية أميركا».
وأوضح: «رأيت ما نخطط إليه، في إطار الأهداف المحددة، وأنا واثق بأن وزارة الدفاع تواصل العمل على خيارات أخرى»، لافتاً إلى أن «على الشعب الأميركي أن يدرك أن أي هدفه نضربه سيكون هدفاً قانونياً، ولمهمة واحدة، هي حماية أميركا والدفاع عنها».
وأكد بومبيو: «سنتصرف ضمن إطار القانون، بما يمليه النظام». وأضاف في حديث لقناة «إيه بي سي» الأميركية: «لطالما فعلنا، وسنفعل دوماً».
واتُّهم ترمب بالتهديد بارتكاب جريمة حرب، بعدما قال في تغريدة على «تويتر» إن «مواقع ثقافية إيرانية مهمة» هي على لائحة من 52 هدفاً للولايات المتحدة، في حال ردّت إيران على مقتل الجنرال قاسم سليماني.
ودافع بومبيو عن قتل سليماني قائلاً إنه «من الواضح أن العالم مكان أكثر أماناً»، بعد مقتل الجنرال الإيراني الرئيسي في بغداد. وقال إن تقييم المعلومات الاستخباراتية عن الرجل الثاني الفعال في إيران كان «واضحاً».
وحذر ترمب، من ضرب إيران بقوة لم تشهدها من قبل، إذا قامت بمهاجمة أي قواعد أو مواطنين أميركيين.
وانتقد ترمب جهود الديمقراطيين في عرقلة عمله كرئيس للدولة، وقال في منتجع «مار لاغو»، في فلوريدا، يوم السبت: «بصعوبة عملي ونجاح بلدنا مع اقتصادنا وجيشنا وكل شيء آخر، من المعيب أن يجعلنا الديمقراطيين نقضي الكثير من الوقت والمال في خدعة العزل السخيفة. يجب أن أكون قادراً على تكريس كل وقتي للولايات المتحدة الأميركية».
واتهم الديمقراطيين ترمب بالتهديد بخرق معاهدة جنيف التي تنصّ على أن استهداف مواقع ثقافية يُعدّ جريمة حرب.
وكتبت عضو مجلس الشيوخ إليزابيث وارن المرشحة للانتخابات الرئاسية التمهيدية في الحزب الديمقراطي في تغريدة: «أنت تهدد بارتكاب جريمة حرب. نحن لسنا في حرب مع إيران. الشعب الأميركي لا يريد حرباً مع إيران».
وأصدرت وزارة الأمن الداخلي الأميركي نشرة النظام الاسترشادي الوطني للإرهاب تفيد بأن «إيران وشركاءها، مثل (حزب الله)، قد أظهروا نية وقدرة على القيام بعمليات في الولايات المتحدة». وجاء في النشرة التي صدرت مساء أول من أمس (السبت): «في هذا الوقت ليست لدينا معلومات تشير إلى تهديد محدد وموثوق به للوطن».
وانتقدت رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، الإخطار السري الذي أرسله البيت الأبيض إلى الكونغرس بشأن صلاحيات الحرب ضد إيران. وقالت إن الخطاب الموجّه من البيت الأبيض بشأن تفاصيل الضربة العسكرية التي وجهها الجيش الأميركي، وأدّت إلى مقتل الزعيم العسكري الإيراني، قاسم سليماني: «يثير أسئلة أكثر مما يجيب».
وأضافت، في بيان مساء أول من أمس (السبت)، بعد تلقيها الخطاب من البيت الأبيض: «هذه الوثيقة تطرح أسئلة جادة وعاجلة بشأن توقيت وطريقة وتبرير قرار الإدارة الأميركية بالقيام بأعمال عدائية ضد إيران».
وكررت بيلوسي، التي انتقدت الرئيس دونالد ترمب، يوم الجمعة، لعدم استشارة الكونغرس قبل تنفيذ الضربة، دعوتها للبيت الأبيض لتقديم إحاطة إعلامية كاملة للمشرعين عن العملية العسكرية، ومشاركة الولايات المتحدة المحتملة في المنطقة. وانتقد المرشحان الديمقراطيان للرئاسة جو بايدن، وإليزابيث وارين، سلوك الرئيس ترمب مع إيران، واعتبروه سلوكاً «خطير وغير مسؤول» و«تهديداً بارتكاب جرائم حرب».
وبموجب قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، يتوجب على البيت الأبيض أن يخطر الكونغرس بأي أنشطة عسكرية عدائية ضد أي دولة. وقد أرسلت الإدارة الأميركية خطاباً إلى الكونغرس، يوم السبت، تشرح فيها الضربة العسكرية التي أدت إلى مقتل قائد قوات «فيلق القدس» التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني»، قاسم سليماني، في مطار بغداد يوم الخميس. ووصف أحد كبار المساعدين الديمقراطيين الإخطار بأنه «موجز وغير كافٍ».
من جانبه، قال تشاك شومر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي أمس إن الرئيس دونالد ترمب لا يملك سلطة خوض حرب مع إيران دون إذن من «الكونغرس»، مضيفاً أنه كان ينبغي على ترمب التشاور مع كبار قادة «الكونغرس» قبل أن تقتل الولايات المتحدة قيادياً عسكرياً إيرانياً كبيراً، بحسب «رويترز».
وقال شومر في قاعة مجلس الشيوخ: «أرى أن الرئيس لا يملك سلطة الدخول في حرب مع إيران. إذا كان يعتزم زيادة كبيرة في عدد القوات، ويخطط لأعمال عدائية محتملة طويلة الأمد، فإن الإدارة ستحتاج إلى موافقة (الكونغرس) وموافقة الشعب الأميركي».



منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.