لندن تحض على ضبط النفس بعد مقتل سليماني

وزير الخارجية البريطاني قال ان القيادي الإيراني كان يمثل تهديداً إقليميا

لندن تحض على ضبط النفس بعد مقتل سليماني
TT

لندن تحض على ضبط النفس بعد مقتل سليماني

لندن تحض على ضبط النفس بعد مقتل سليماني

قال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، أمس، إن بلاده لن ترثي قائد «فيلق القدس»، قاسم سليماني، الذي قُتل في ضربة جوية أميركية، لكنه دعا إلى ضبط النفس رداً على مقتله.
وأكد جونسون، في بيان بالبريد الإلكتروني، أن سليماني «كان مسؤولاً عن نموذج سلوك تخريبي مزعزع للاستقرار في المنطقة، بالنظر إلى الوضع البارز الذي لعبه في أفعال أدت إلى قتل آلاف المدنيين الأبرياء، وأشخاص في الغرب»، وأضاف: «الدعوات إلى الانتقام ستؤدي ببساطة إلى مزيد من أعمال العنف».
وأشار جونسون إلى أنه تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بشأن تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، وتابع: «نحن على اتصال وثيق مع كل الأطراف للتشجيع على التهدئة».
وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أمس إنه يتفهم سبب قتل الولايات المتحدة قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«لحرس» الإيراني، لكنه حث على إنهاء التوتر في الشرق الأوسط لتجنب نشوب حرب في المنطقة.
وأعلن راب عن إجراء مباحثات مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي صباح الأحد وكذلك مع الرئيس العراقي برهم صالح. ومن المقرر أن يجري كذلك مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف. ومن المقرر أن يجتمع راب مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في واشنطن يوم الخميس.
وانتقد بومبيو مواقف الأوروبيين بعد مقتل سليماني وقال «لم يكونوا مفيدين» بالقدر الذي كانت تأمل به الولايات المتحدة بشأن عملية قتل سليماني. وصرح راب لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) «نريد خفض حدة التوتر، نريد رؤية طريق للخروج من هذه الأزمة. لا نريد اندلاع حرب كبرى في الشرق الأوسط. المجموعة الوحيدة التي يمكن أن تستفيد من ذلك هي الإرهابيون وداعش».
وأوضح راب أن سليماني كان يمثل «خطرا إقليميا» وأنه فهم «الموقف الذي وجد الأميركيون أنفسهم فيه». ورد على سؤال عما إذا كان قتل سليماني قانونيا قائلا «كان من مهام الجنرال سليماني الوظيفية الانخراط في حروب بالوكالة وقيادة ميليشيات... لمهاجمة دول غربية موجودة بشكل مشروع هناك وفي مثل هذه الظروف ينطبق بوضوح حق الدفاع عن النفس». وأضاف الوزير «نفهم الوضع الذي يواجهونه، لكن تصعيد التوتر فيه مخاطرة، ونحن نريد حالياً أن نرى خفضاً في التصعيد، واستقراراً في الوضع. الحرب ليست في مصلحة أحد»، مشيراً إلى ضرورة «وجود مسار يسمح لإيران بالخروج من عزلتها الدولية».
وقال راب إن بريطانيا، التي حذرت أمس السبت مواطنيها من السفر للعراق أو إيران، تتخذ «كل الإجراءات الأساسية اللازمة» للحد من المخاطر على المواطنين البريطانيين والبعثات الدبلوماسية وأفراد الجيش.
وحض راب القيادة في طهران أن تعرف أن هناك مخرجا دبلوماسيا للأزمة. وقال لشبكة سكاي نيوز «هناك طريق يسمح لإيران بالدخول والابتعاد عن الصقيع الدولي»، مضيفا «نحتاج لاحتواء تصرفات إيران الشريرة لكننا بحاجة أيضا إلى خفض التصعيد وتحقيق الاستقرار».
ونقلت رويترز عن كير ستارمر النائب عن حزب العمال المعارض والأوفر حظا للفوز برئاسة الحزب في الانتخابات المقبلة أن قتل سليماني كان «عملا فرديا لرئيس غير راشد ومخطئ». وقال لهيئة الإذاعة البريطانية «لا يمكننا اتباع الأميركيين في سير أعمى لما قد يتحول إلى حرب في الشرق الأوسط». ولم يعلق رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي من المقرر أن يعود الأحد من عطلته في جزر الكاريبي، حتى الآن على مقتل سليماني، ما أثار انتقادات المعارضة بقيادة حزب العمال.
ودافع راب الأحد عن صمت جونسون قائلاً إن «رئيس الوزراء يسيطر على الوضع. لقد تواصلت معه خلال عطلة الميلاد».
وزاد تصعيد التوتر في المنطقة من مخاوف عوائل الإيرانيين البريطانيين المحتجزين في طهران مثل نازانين زغاري - راتكليف التي أوقفت في أبريل (نيسان) 2016 في طهران وحكم عليها في سبتمبر (أيلول) 2016 بالسجن 5 سنوات، لإدانتها بالمشاركة في تظاهرات ضد النظام في عام 2009 وهو ما تنفيه.
وأعلن راب أن مصير زغاري - راتكليف هو «على رأس انشغالاتي»، مندداً بـ«تعنت النظام الإيراني» إزاء السجناء مزدوجي الجنسية الذين يعاملون «بطريقة فظيعة».
في غضون ذلك، أعلن وزير الدفاع البريطاني بن والاس السبت أن لندن تستعد لنشر سفن تابعة لسلاح البحرية الملكي لمواكبة السفن التجارية التي ترفع علم بريطانيا في مضيق هرمز. مؤكدا أن «الحكومة ستقوم بكل الخطوات اللازمة لحماية سفننا ومواطنينا».
وذكرت وزارة الدفاع البريطانية في وقت متأخر السبت أن السفينتين الحربيتين البريطانيتين الفرقاطة «إتش إم إس مونتروز» والمدمرة «إتش إم إس ديفندر» «ستستأنفان مرافقة السفن التجارية التي ترفع العلم البريطاني» في المضيق.
وكانت البحرية الملكية رافقت سفنا مدنية بين يوليو (تموز) ونوفمبر (تشرين الثاني) بعدما صادرت إيران في يوليو ناقلة النفط السويدية «ستينا امبيرو» التي ترفع العلم البريطاني.
من جهة أخرى، كتب والاس في تغريدة على «تويتر» أنه تحادث مع نظيره الأميركي مارك أسبر الجمعة. وأضاف أن القوات الأميركية «تعرضت لهجمات متكررة» في العراق «في الأشهر الأخيرة من جانب ميليشيا موالية لإيران».
وأضاف «بموجب القانون الدولي يحق للولايات المتحدة الدفاع عن نفسها ضد الذين يشكلون تهديدا وشيكا لمواطنيها».



تهديد إيراني جديد لإمدادات الطاقة


زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)
زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)
TT

تهديد إيراني جديد لإمدادات الطاقة


زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)
زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)

وسَّعت طهران، أمس (الاثنين)، دائرة تهديداتها، من السفن إلى إمدادات الطاقة الأميركية، ملوّحة باستهداف منشآت النفط والغاز في المنطقة، بعدما أعلنت قرب فرض «منطقة محظورة» جديدة في الخليج لمواجهة الحصار البحري الأميركي.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن شركات النفط والغاز الأميركية ومنشآتها في المنطقة ستواجه الخطر نفسه إذا استهدفت واشنطن الأصول الإيرانية.

وبالتوازي، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي أن طهران ستفرض خلال أيام «منطقة محظورة» تمتد بين «خط الحصار الأميركي» وموانئ التحميل، وأن أي سفينة تتحرك باتجاه مضيق هرمز من دون تنسيق مع إيران ستدرج على «قائمة العقوبات الإيرانية». ومن جهته، قال علي محمدي، نائب الشؤون السياسية في القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن ميناء خصب العُماني يمثل «حد الحصانة» في مضيق هرمز.

وفي فيينا، حذر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في مستهل اجتماع مجلس محافظي الوكالة من أن غياب المعلومات بشأن المنشآت والمواد النووية الإيرانية، وتعذُّر استئناف عمليات التحقق الميداني، هما «مصدر قلق خطير من ناحية الانتشار النووي».


تركيا: استجواب داود أوغلو بتهمة «إهانة الرئيس»

رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)
رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)
TT

تركيا: استجواب داود أوغلو بتهمة «إهانة الرئيس»

رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)
رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)

مثل رئيس الوزراء ووزير الخارجية التركي الأسبق، أحمد داود أوغلو، أمام النيابة العامة في أنقرة، في إطار تحقيق ضده بتهمة إهانة رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان.

وقال داود أوغلو، في تصريح مقتضب عقب إدلائه بإفادته لنحو الساعة، إن «هذه سابقة في تاريخ الجمهورية التركية؛ لأول مرة في تاريخ الجمهورية، يُستدعى رئيس وزراء إلى النيابة بوصفه مشتبهاً به لمجرد إبدائه رأيه وتوجيهه انتقادات».

ورفض داود أوغلو الإجابة عن أي أسئلة من الصحافيين، مرجعاً ذلك إلى «الحفاظ على اعتبار تركيا»، قائلاً: «أحترم القضاء؛ ولذلك أدليت بالشهادة المطلوبة مني».

وفتح مكتب المدعي العام في أنقرة، الخميس الماضي، تحقيقاً ضد داود أوغلو بسبب مقطع فيديو نُشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يعود إلى عام 2021، انتقد فيه الرئيس إردوغان من دون ذكره بالاسم.

وعقوبة «إهانة رئيس الجمهورية» الحبس بين سنة و4 سنوات، وفي حال ارتكاب الجريمة بشكل علني، تُزاد العقوبة بمقدار السدس.


آيزنكوت يتهم نتنياهو بتغليب مصالحه السياسية على أمن البلاد

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

آيزنكوت يتهم نتنياهو بتغليب مصالحه السياسية على أمن البلاد

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

اتهم غادي آيزنكوت، المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات التشريعية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول)، خصمه بتغليب مصالحه السياسية على أمن البلاد، وذلك خلال تجمع انتخابي الاثنين.

وكشف رئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي أسماء مرشحي حزبه «ياشار» لانتخابات 27 أكتوبر، منتقداً رئيس الوزراء لتقاعسه عن أداء مسؤولياته منذ هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، والذي يُعدّ الأكثر دموية في تاريخ الدولة العبرية.

وقال خلال تجمع انتخابي في مستوطنة روش هاعين: «في مواجهة الشرخ العميق الذي وقع في 7 أكتوبر، والتحديات الجسيمة التي تواجه دولة إسرائيل، نحتاج إلى قيادة ترتقي إلى مستوى المسؤولية، وتعرف كيف توحّد وتعيد مبادئ الصهيونية».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

وتوقع استطلاع رأي نشرته هيئة البث العامة «كان» الأحد، أن يفوز حزب «ياشار» بـ23 مقعداً في الانتخابات المقبلة، متقدماً على حزب «الليكود» بزعامة بنيامين نتنياهو (20 مقعداً) من أصل 120 مقعداً في الكنيست.

وقد تفوز أحزاب المعارضة بـ51 مقعداً، مقابل 52 مقعداً للأحزاب التي يُرجح أن تُشكّل ائتلافاً مع «الليكود».

وإذا لم يحصل أي ائتلاف على المقاعد الـ61 اللازمة لتحقيق الغالبية المطلقة في البرلمان، يمكن أن يشكّل تحالفات مع أحزاب سياسية أخرى، لا سيما حزبين يضمان خصوصاً مرشحين عرباً، علماً أن الاستطلاع توقع أن يفوزا بـ13 مقعداً.