منطقة الشرق الأوسط تحرك أسواق العالم وترفع الملاذات الآمنة في بداية 2020

أحداثها الجيوسياسية تصدرت قائمة المؤثرات على الاقتصاد العالمي

تصدرت الأحداث الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط قائمة المؤثرات على الاقتصاد العالمي في بداية 2020 (أ.ب)
تصدرت الأحداث الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط قائمة المؤثرات على الاقتصاد العالمي في بداية 2020 (أ.ب)
TT

منطقة الشرق الأوسط تحرك أسواق العالم وترفع الملاذات الآمنة في بداية 2020

تصدرت الأحداث الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط قائمة المؤثرات على الاقتصاد العالمي في بداية 2020 (أ.ب)
تصدرت الأحداث الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط قائمة المؤثرات على الاقتصاد العالمي في بداية 2020 (أ.ب)

قادت منطقة الشرق الأوسط أسواق العالم في بداية العام 2020، بعد التطورات التي شهدتها مساء الجمعة، وأدت إلى مقتل قاسم سليماني مهندس نشر النفوذ العسكري الإيراني في الشرق الأوسط، وذلك من خلال ضربة أميركية على مطار بغداد الدولي.
وتصدرت الأحداث الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط بذلك، قائمة المؤثرات على الاقتصاد العالمي في 2020، وذلك قبل تطورات الحرب التجارية وأسعار الفائدة الأميركية، والخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي «بريكست».
وتأثرت أسواق المال العالمية وأسعار النفط، في حين ارتفعت الملاذات الآمنة، إثر التحركات الأميركية في المنطقة، في حين متوقع أن تظل التخوفات من التداعيات المتوقعة، أن تسيطر على قرارات المستثمرين.
- الشرق الأوسط عبء على الاقتصاد الألماني
حذر خبراء اقتصاد بارزون في ألمانيا من أن التصعيد الخطير في الشرق الأوسط يعد عبئا إضافيا على الاقتصاد الألماني. وأوضح رئيسا معهدي «دي آي دبليو» و«آي إف دبليو» الاقتصاديان البارزان مارسيل فراتسشر وجلبريل فيلبرماير، أن السبب الرئيسي في هذا هو اعتماد الشركات الألمانية بشكل كبير على التصدير.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية أمس السبت، قال فراتسشر: «في أوقات القلاقل الضخمة هذه، سيكون الصراع في الشرق الأوسط هو آخر شيء يمكن للاقتصاد الألماني أن يتحمله».
وأعرب فيلبرماير عن اعتقاده بأن مثل هذه الأزمات تعزز الاضطراب السياسي وبالتالي تتحول إلى عامل جديد يثقل كاهل الاقتصاد العالمي، وأضاف: «يحسن بألمانيا في ظل المخاطر الجيوسياسية المتزايدة أن تقوي مناعتها بتعزيز قوى الديناميكية الاقتصادية».
- أسعار النفط تقفز
قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة. وأنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت جلسة التداول مرتفعة 2.35 دولار، أو 3.6 في المائة، لتبلغ عند التسوية 68.60 دولار للبرميل بعد أن سجلت أثناء الجلسة 69.50 دولار، وهو أعلى مستوى منذ الهجوم الذي تعرضت له منشآت نفطية سعودية في منتصف سبتمبر (أيلول).وصعدت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 1.87 دولار، أو 3.1 في المائة، لتسجل عند التسوية 63.05 دولار للبرميل بعد أن سجلت في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى منذ أبريل 2019 عند 64.09 دولار.
وقال هنري روم محلل شؤون إيران لدى أوراسيا، وفق رويترز: «نتوقع صدامات متوسطة إلى منخفضة المستوى تستمر لما لا يقل عن شهر ومن المرجح أن تقتصر على العراق». ورجح أيضا أن تستأنف إيران التضييق على حركة الشحن التجاري في الخليج، وربما إجراء تدريبات عسكرية لتعطيل الشحن مؤقتا.
وناشدت السفارة الأميركية في بغداد جميع المواطنين مغادرة العراق على الفور بسبب تنامي التوترات. وقالت مصادر بشركات نفط أجنبية لـ«رويترز» إن العشرات من موظفيها الأميركيين في مدينة البصرة النفطية العراقية يستعدون لمغادرة البلاد.
وقالت وزارة النفط العراقية في بيان إن حقول النفط في أنحاء البلاد تعمل بصورة طبيعية ولا تأثير على الإنتاج أو الصادرات. ووجدت أسعار النفط دعما أيضا بعد بيانات حكومية أظهرت أن مخزونات الخام في الولايات المتحدة سجلت أكبر هبوط أسبوعي منذ يونيو (حزيران) 2019.
- تزايد مخاطر الشحن البحري
بات من المتوقع تزايد مخاطر الشحن البحري في واحدة من أهم المناطق الرئيسية المنتجة للنفط في العالم، بعد الغارة الجوية التي شنتها أميركا على العراق وأسفرت عن مقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني.
وقالت وكالة أنباء بلومبرغ إن زيادة المخاطر تأتي بعد أشهر قليلة فقط من بلوغها مستويات قياسية فيما يتعلق بالجغرافيا السياسية. وتعهدت إيران «بالانتقام الشديد» لاغتيال سليماني وهو ما أجج حلقة التوترات المتزايدة بالفعل في المنطقة التي تصدر معظم نفط العالم.
وبسبب هذا التوتر قفزت أسعار خام برنت بنحو 4.9 في المائة في التداولات اليومية. وقال أوليفر جاكوب، العضو المنتدب في شركة بتروماتريكس: «كلما كان هناك توتر في المنطقة يرتفع بدل المخاطرة».
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ارتفعت المكاسب اليومية للناقلات العملاقة على الطريق القياسي من الشرق الأوسط إلى الصين إلى أكثر من 300 ألف دولار في اليوم، بعد أن قالت إيران إن الصواريخ أصابت إحدى سفنها في البحر الأحمر.
وقد جاء ذلك بعد الهجمات على البنية التحتية للنفط في المملكة العربية السعودية قبل ذلك بشهر.
وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران في أواخر العام 2018، وفرضت عقوبات أميركية منفصلة على بعض السفن الصينية، ساهمت أيضا في زيادة معدلات عوائد الشحن العام الماضي.
- الذهب يسجل أعلى مستوى في 4 أشهر
قفزت أسعار الذهب إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر واخترقت حاجز 1550 دولارا للأوقية (الأونصة) بعد الضربة الجوية الأميركية في العراق، وهو ما أثار موجة شراء في الأصول الآمنة.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 1.2 في المائة إلى 1546.68 دولار للأوقية في أواخر جلسة التداول بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة 1553.20 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ الخامس من سبتمبر أيلول. وارتفعت العقود الأميركية للذهب 1.5 في المائة لتبلغ عند التسوية 1552.40 دولار.
وقال بنجامين لو، المحلل في فيليب فيوتشرز: «الأخبار الآتية من الشرق الأوسط إلى جانب بعض الشراء المدفوع بالعوامل الفنية وتراجع الدولار يدعم أسعار الذهب».
ويستفيد الذهب، مثل غيره من الأصول الاستثمارية الآمنة، في أوقات الضبابية السياسية. وعلى مدار الأسبوع قفز الذهب أكثر من 2.5 في المائة وهي أفضل مكاسبه الأسبوعية منذ أوائل أغسطس (آب) ومواصلا الصعود لرابع أسبوع على التوالي.
وتدعم المعدن النفيس أيضا بانخفاض الدولار إلى أدنى مستوياته في شهرين أمام الين، الذي يعتبر ملاذا آمنا أيضا، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة عند 18.02 دولار للأوقية، في حين صعد البلاديوم 1.3 في المائة إلى 1985.70 دولار للأوقية بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة 1988.27 دولار غير بعيد عن أعلى مستوى له على الإطلاق البالغ 1998.43 دولار الذي سجله في ديسمبر (كانون الأول) كانون الأول. وزاد البلاتين 0.24 في المائة إلى 980.86 دولار للأوقية وسجل أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ أكتوبر تشرين الأول.
- مسؤول فيدرالي أميركي يحذر من التداعيات على الاقتصاد الأميركي
قال توماس باركن رئيس بنك الاحتياط الفيدرالي في ريتشموند، إن التصعيد المحتمل للتوترات الأميركية مع إيران، هو من بين الصدمات التي قد تهدد سجل أميركا في التوسع الاقتصادي الطويل، والذي يبدو الآن «صحياً تماماً». ونقلت وكالة أنباء بلومبرغ عن باركين قوله في خطاب له في مدينة بالتيمور يوم الجمعة، إن «هناك دائماً احتمال حدوث» نوبة قلبية «أو صدمة، ربما بسبب المخاطر العالمية». وقال باركن: «تخيل تصعيدا مع إيران أو انهيارا في الاقتصادات الدولية». وجاءت ملاحظات باركن بعد ساعات - لكنه لم يشر إلى ذلك بشكل صريح - من الغارة الأميركية، وجعلت الأسواق العالمية تترنح.
- عوائد السندات في منطقة اليورو تهوي
هبطت عوائد السندات الحكومية في أرجاء منطقة اليورو، بعد الضربة الجوية الأميركية، وهو ما يؤذن بتصعيد حاد في التوترات في الشرق الأوسط. وتراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات، وهي ملاذ استثماري آمن، إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين بينما سجلت عوائد السندات الإسبانية أدنى مستوى لها في نحو شهرين، وهوت تكاليف الاقتراض في إيطاليا بمقدار عشر نقاط أساس تقريبا في إحدى المراحل. وفي الولايات المتحدة سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات أقل مستوى لها في ثلاثة أسابيع عند نحو 1.80 في المائة.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

الاقتصاد عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار، بينما دفعت أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً أسعار النفط إلى الارتفاع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

قفزت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد جرافة أمامية تنقل الفوسفوجيبسوم في فالابوروا جنوب أفريقيا (أ.ب)

«فالابوروا» بجنوب أفريقيا... سلاح واشنطن لكسر هيمنة الصين على المعادن النادرة

رغم قرار إدارة ترمب وقف المساعدات المالية لجنوب أفريقيا في فبراير (شباط) الماضي، فإن المصالح الاستراتيجية العليا فرضت واقعاً مغايراً.

«الشرق الأوسط» (فالابوروا (جنوب أفريقيا))
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

شهدت الأسواق العالمية انفراجة واسعة واستعادة قوية للزخم عقب قرار إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، تزامناً مع هدنة لبنان. وأدى هذا التحول الإيجابي

«الشرق الأوسط» (عواصم)

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
TT

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

شهدت العملات الآسيوية تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، حيث تصدر الوون الكوري الجنوبي قائمة الخسائر بانخفاض قدره 1.3 في المائة ليصل إلى 1479.5 مقابل الدولار الأميركي.

ويعود هذا التراجع إلى تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تقليص حركة العبور في مضيق هرمز إلى حدها الأدنى، وهو ما أثر سلباً على الأصول الآسيوية المرتبطة بقطاع الطاقة.

كما انخفض البيزو الفلبيني بنسبة 0.7 في المائة، والبات التايلاندي بنسبة 0.5 في المائة ليحوم حول مستوى 32 مقابل الدولار.

أما الروبية الإندونيسية، فحققت مكاسب طفيفة لكنها تظل ثاني أسوأ العملات أداءً في المنطقة هذا العام بعد الروبية الهندية.

تباين أداء الأسهم

على الرغم من تراجع العملات، استمرت أسواق الأسهم في الارتفاع. ويرى المحللون أن المستثمرين ينظرون إلى ما وراء «الضوضاء الجيوسياسية، حيث يركز السوق على نمو قطاع الذكاء الاصطناعي كدافع هيكلي طويل الأمد، معتبرين أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة المخاطر السياسية هو أمر مؤقت.

وسجلت الأسهم في تايوان مستوى قياسياً جديداً عند 37344 نقطة بدعم من قطاع التكنولوجيا.كما ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.4 في المائة.

وقد استمرت التوترات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.

وفي سياق منفصل، يترقب المتداولون نهاية وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في حين يتوجه الفريق الرئاسي الأميركي إلى باكستان لإجراء مشاورات.

كما تتجه الأنظار إلى يوم الأربعاء القادم، حيث سيعقد البنك المركزي الإندونيسي اجتماعاً للسياسة النقدية، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للحفاظ على استقرار الأسواق في ظل الأزمة الحالية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار، بينما دفعت أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً أسعار النفط إلى الارتفاع، مما أعاد إحياء المخاوف من التضخم.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4794.21 دولار للأونصة، حتى الساعة 05:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.3 في المائة إلى 4813.70 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تايستي لايف»: «انخفضت أسعار الذهب اليوم بعد أن بدا أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي احتفت به الأسواق الأسبوع الماضي، في طريقه للانهيار».

وأضاف: «أدى ذلك إلى إحياء ديناميكيات تجارة الحرب المألوفة التي شهدناها منذ بداية الصراع. وارتفعت أسعار النفط الخام، مما انعكس على توقعات التضخم ودفع كلاً من عوائد السندات والدولار الأميركي إلى الارتفاع».

وارتفع مؤشر الدولار، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.6 في المائة.

وقفزت أسعار النفط وتذبذبت أسواق الأسهم مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط الذي أبقى حركة الشحن من وإلى الخليج عند أدنى مستوياتها.

وقد احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، وأعلنت إيران أنها سترد بالمثل، مما يزيد من احتمالية عدم استمرار وقف إطلاق النار بين البلدين حتى ليومين فقط، وهما المدة المقررة له.

وأعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران أواخر فبراير (شباط)، وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تفاقم التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

في غضون ذلك، ظل الطلب على الذهب ضعيفاً يوم الأحد خلال أحد أهم مواسم الشراء في الهند، حيث حدّت الأسعار القياسية من مشتريات المجوهرات، مما عوّض الارتفاع الطفيف في الطلب الاستثماري.

من بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 79.75 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.8 في المائة إلى 2086.90 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1553 دولار.


النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بعد أن احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية، بينما ظلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز متوقفة إلى حد كبير.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 5.08 دولار، أو 5.62 في المائة، لتصل إلى 95.46 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:18 بتوقيت غرينتش، وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 88.86 دولار للبرميل، مرتفعاً 5.01 دولار، أو 5.97 في المائة.

تراجعت أسعار كلا العقدين بنسبة 9 في المائة يوم الجمعة، مسجلةً أكبر انخفاض يومي لهما منذ 18 أبريل (نيسان)، بعد أن أعلنت إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار المتبقية، وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيران وافقت على عدم إغلاق المضيق مجدداً.

وقالت جون جوه، كبيرة محللي سوق النفط في شركة «سبارتا كوموديتيز»: «في غضون 24 ساعة من إعلان يوم الجمعة عن فتح المضيق بالكامل، تعرضت ناقلات نفط لإطلاق نار من قبل الحرس الثوري الإسلامي، مما زاد من مخاوف الشاحنين بشأن محاولة المغادرة».

وأضافت: «تتدهور أساسيات السوق، حيث لا يزال ما بين 10 و11 مليون برميل من النفط الخام محجوزاً».

وقد أعلنت الولايات المتحدة يوم الأحد أنها احتجزت سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، بينما أعلنت إيران أنها سترد بالمثل وسط مخاوف متزايدة من استئناف الأعمال العدائية.

كما أعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، والذي استمر أسبوعين، هذا الأسبوع.

وقد أبقت الولايات المتحدة على حصارها للموانئ الإيرانية، في حين رفعت إيران حصارها ثم أعادت فرضه على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب قبل شهرين تقريباً.

وقال شاول كافونيك، رئيس قسم الأبحاث في شركة MST Marquee: «لا تزال أسواق النفط تتقلب استجابةً لمنشورات وسائل التواصل الاجتماعي المتضاربة بين الولايات المتحدة وإيران، بدلاً من مراعاة الواقع على الأرض الذي لا يزال يمثل تحديًا أمام استئناف تدفقات النفط بسرعة».

وأضاف: «ثبت أن الإعلان عن فتح المضيق سابق لأوانه... سيتردد مالكو السفن بشدة في التوجه نحو المضيق مرة أخرى دون مزيد من الثقة في صحة أي إعلان عن عبوره».

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن أكثر من 20 سفينة عبرت المضيق يوم السبت محملة بالنفط والغاز البترولي المسال والمعادن والأسمدة، وهو أعلى عدد من السفن التي عبرت الممر المائي منذ الأول من مارس (آذار).