الصين تسمح للمصارف الأجنبية بالاستثمار دون شريك محلي

استجابة لطلب أميركي وقبل توقيع المرحلة الأولى من اتفاق تجاري أولي بين البلدين

اتفاق التجارة بين أميركا والصين يمضي قدما بإجراءات صينية في بداية 2020 (أ.ف.ب)
اتفاق التجارة بين أميركا والصين يمضي قدما بإجراءات صينية في بداية 2020 (أ.ف.ب)
TT

الصين تسمح للمصارف الأجنبية بالاستثمار دون شريك محلي

اتفاق التجارة بين أميركا والصين يمضي قدما بإجراءات صينية في بداية 2020 (أ.ف.ب)
اتفاق التجارة بين أميركا والصين يمضي قدما بإجراءات صينية في بداية 2020 (أ.ف.ب)

رفعت الصين أحد القيود الكبرى المفروضة على الاستثمارات الأجنبية في القطاع المالي، استجابة لطلب أميركي قديم في ظل الحرب التجارية الشديدة الجارية بين البلدين. وبذلك بات بإمكان المصارف الأجنبية فتح فروع في الصين وامتلاك رأسمالها كاملاً من دون اتخاذ شريك محلي، على ما أعلنت هيئة ضبط القطاع المصرفي.
وكانت الصين تفرض حتى الآن على المصارف الأجنبية اتخاذ شريك محلي، ولم تكن تسمح لها بامتلاك أكثر من 49 في المائة من الشركات التي تستثمر فيها.
ويبدو هذا الإعلان، الذي صدر مساء الجمعة، بمثابة بادرة حسن نية من الصين للولايات المتحدة، في وقت أعلنت واشنطن توقيع اتفاق تجاري أولي بين البلدين في منتصف يناير (كانون الثاني) الجاري.
وتدور حرب تجارية شديدة منذ مارس (آذار) 2018 بين القوتين الاقتصاديتين الأوليين في العالم من خلال تبادل رسوم جمركية مشددة على مئات مليارات الدولارات من المبادلات التجارية السنوية.
وتعد بكين منذ فترة طويلة بفتح اقتصادها أكثر أمام الاستثمارات الأجنبية، لكنها كانت تماطل في الوفاء بوعدها في القطاع المالي.
وكشفت الصين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عن جدول زمني لرفع الكثير من القيود، وسمح لمصرف «يو بي إس» السويسري في ديسمبر (كانون الأول) بامتلاك غالبية الأسهم في أنشطتها في الصين. وبإمكان الشركات الأجنبية المتخصصة في العقود الآجلة منذ الأول من يناير الاستثمار في الصين من دون سقف لنسبة الأسهم التي تمتلكها.
وسيكون بوسع شركات إدارة الأموال الاستفادة من هذا الإجراء اعتباراً من الأول من أبريل (نيسان)، فيما تشمل العملاء في البورصة اعتباراً من الأول من ديسمبر (كانون الأول) 2020.
وأظهرت بيانات رسمية ديسمبر (كانون الأول) الماضي في الصين، زيادة كبيرة في الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين خلال العام الماضي لتصل إلى 139 مليار دولار، بزيادة نسبتها 13 في المائة عن 2017 رغم تصاعد الحرب التجارية مع الولايات المتحدة. وفي حين تراجع إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في العالم خلال العام الماضي إلى 1.3 تريليون دولار، فإن الاستثمارات التي تدفقت إلى الصين زادت بنسبة 3.7 في المائة سنويا، بحسب تقرير لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وأشار التقرير إلى أن منطقة آسيا والمحيط الهادي كانت لأول مرة أكبر مقصد ومصدر للاستثمار الأجنبي المباشر على مستوى العالم، حيث ظلت الصين أكبر مستقبل للاستثمارات الأجنبية المباشرة رغم الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.
كما احتفظت الصين بالمركز الأول من حيث قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي استقبلتها للعام الثالث على التوالي، في الوقت الذي حذر فيه التقرير الأممي من احتمالات تباطؤ الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين خلال الفترة المقبلة.
وذكر تقرير لجنة الأمم المتحدة أنه «نظراً لأن نقل الشركات لمراكزها الإنتاجية إلى خارج الصين نتيجة الحرب التجارية مع الولايات المتحدة يستغرق بعض الوقت، فإنه كلما طال أمد الحرب زادت احتمالات تباطؤ تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الصين». كما حذر التقرير من أن تراجع وتيرة تدفق الاستثمارات الصديقة للبيئة، يمكن أن يقلص قدرة منطقة آسيا والمحيط الهادئ على الاحتفاظ بالمستويات الراهنة للاستثمار على المدى القريب.
وذكر التقرير أنه من المتوقع حدوث تراجع في تدفق الاستثمارات خلال العام المقبل إذا استمرت حالة الغموض الناجمة عن النزاعات التجارية الدولية واستمرت الشركات في تقليص أنشطتها.
وأظهر اقتصاد الصين مؤشرات على ضعف النمو مع بيانات تظهر تباطؤاً حاداً في إنفاق المستهلك وإنتاج المصانع، فيما انخفض نمو الاستثمار إلى مستوى قياسي تحت وطأة النزاع التجاري مع الولايات المتحدة. وهذه أحدث البيانات التي تقلق قادة بكين، يضاف إليها آفاق عالمية ضعيفة وسعيهم في الوقت نفسه للسيطرة على دين محلي هائل.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) play-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) play-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
TT

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

جاء ذلك خلال استقبال بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة المصري، كلاً من «جيورجوس جيرابيتريتيس» وزير خارجية اليونان، و«كونستانتينوس كومبوس» وزير خارجية قبرص، حيث عقد الوزراء الثلاثة مشاورات سياسية في القاهرة في إطار آلية التعاون الثلاثي، وفق المتحدث باسم «الخارجية» تميم خلاف.

وصرح المتحدث بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع خصوصية العلاقات التي تجمع مصر واليونان وقبرص؛ ما أسهم في وجود توافق في الرؤى حول تأسيس آلية القمة الثلاثية التي أصبحت تمثل نموذجاً يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الإقليمي، مشيراً إلى أهمية دورية انعقاد اجتماعات آلية القمة، والمتابعة المستمرة لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث خلال القمم الثلاثية.

وأكد الوزير عبد العاطي ضرورة مواصلة تطوير العلاقات الثلاثية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحة، والعمل على إتاحة مزيد من الفرص للقطاع الخاص لتحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري.

وأوضح في هذا السياق أن الشراكة القائمة بين الدول الثلاث تتضمن قطاعات محورية بالغة الأهمية والحيوية، يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة والغاز والربط الكهربائي، معرباً عن التطلع لتوسيع وتنويع أطر التعاون الثلاثي بما يشمل مجالات جديدة وعلى رأسها مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي.

وأعلن الوزير عبد العاطي، في مؤتمر صحافي للوزراء الثلاثة، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية بين مصر وقبرص واليونان لنقل الغاز، متمنياً أن يكون 2027 هو عام الربط ووصول الغاز القبرصي لمحطات الإسالة في مصر في أقرب وقت.

وبشأن وجود مدي زمني للإسراع بعمليات تسييل الغاز الطبيعي القبرصي في مصر قال وزير خارجية قبرص إن قضية الطاقة مهمة، وتمثل جزءاً مهماً من الشراكة مع مصر والتعاون حالياً في مرحلة متقدمة لجعل الغاز الطبيعي تجارياً، ويجب ليس فقط تسريع العملية بل يجب أن تتم بشكل صحيح، معرباً عن تفاؤله بأن يكون هناك بعض الاتفاقيات التجارية لجعل الغاز الطبيعي تجارياً بما يفيد البلدين والشعبين.


سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، وبنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

وشهدت الجلسة ارتفاعاً لأغلب الأسهم تقدمها سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 24.98 ريال.

كما ارتفع سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1.5 و1 في المائة، إلى 72.35 و56 ريالاً على التوالي. وارتفع سهم «المراعي» بنسبة 1 في المائة، إلى 43.62 ريال، وكانت الشركة قد أعلنت عن النتائج المالية للربع الرابع 2025.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الإنماء» بنسبة 1 و2 في المائة تقريباً، إلى 33.8 و26.7 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «إس تي سي» بنسبة 0.68 في المائة إلى 44 ريال، بينما تراجع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 0.89 في المائة، إلى 66.5 ريال.


مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
TT

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)

توقع رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، الأحد، تحسن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية بنهاية العام.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع رئيس هيئة قناة السويس، حيث تم الاطلاع على بيان بحركة الملاحة في قناة السويس، وفق المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي.

وأشار أسامة ربيع إلى أن قناة السويس شهدت خلال عام 2025، وتحديداً في النصف الثاني من العام، تحسناً نسبياً وبداية تعاف جزئي لحركة الملاحة، في ظل الجهود المبذولة لاحتواء التداعيات السلبية، وتعزيز الموقف التنافسي للممر المائي، مع إنهاء تطوير القطاع الجنوبي.

كما أوضح أن النصف الثاني من العام شهد أيضاً العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً نحو بدء عودة سفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس مرة أخرى، في ظل عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر.

وأضاف المتحدث أن الرئيس المصري تابع خلال الاجتماع أيضاً الموقف التنفيذي لتطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر، للوقوف على معدلات الإنجاز والجداول الزمنية للتنفيذ، ضمن جهود توطين الصناعة البحرية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار الفريق أسامة ربيع في هذا الصدد إلى مستجدات أعمال بناء 12 سفينة صيد أعالي البحار، وكذلك الانتهاء من أعمال بناء ست قاطرات بحرية ضمن سلسلة تضم 10 قاطرات بحرية من طراز «عزم» بقوة شد 90 طناً، علاوة على استكمال أعمال بناء 10 قاطرات بحرية أخرى بقوة شد 80 طناً بترسانات هيئة قناة السويس.

كما استعرض ربيع كذلك الموقف التنفيذي الخاص بقيام هيئة قناة السويس بالانتهاء من بناء 10 أتوبيسات نهرية، بالإضافة إلى خطط شراء وتطوير أسطول الكراكات؛ لتعزيز قدرات هيئة قناة السويس.

وذكر المتحدث أن السيسي أكد، في هذا السياق، على ضرورة المشاركة الفعالة في تلبية احتياجات المواني المصرية من القاطرات البحرية والوحدات البحرية المختلفة بأسطول الهيئة، علاوة على تطوير وتحديث أسطول الصيد المصري.

كما وجّه الرئيس المصري بمواصلة تنفيذ استراتيجية تطوير قناة السويس ومجراها الملاحي ومرافقها وبنيتها التحتية كافة، بهدف الاستمرار في أدائها المتميز، المشهود له عالمياً بالكفاءة والقدرة، وذلك في ضوء مكانتها المتفردة على مستوى حركة الملاحة والتجارة العالمية.