ربات بيوت يستثمرن النَفَس في «يوتيوب»

قنوات تُدر دخلاً والسر في البساطة

اطباق عصرية وسريعة التحضير
اطباق عصرية وسريعة التحضير
TT

ربات بيوت يستثمرن النَفَس في «يوتيوب»

اطباق عصرية وسريعة التحضير
اطباق عصرية وسريعة التحضير

بما تيسر لديها؛ تشرح الأردنية علا طاشمان لربات البيوت طريقة تحضير خبز الصاج مع الشاورما، وتحرّض الشهية لتجربة فطيرة الراعي المكونة من بطاطا مع الخضراوات وصدور الدجاج، وتفوح من مطبخ السيدة الماهرة روائح الحب لفطائر الكشك والجبن والبيتزا، وكذلك تلك المحشوة بالزعتر الأخضر والجبنة النابلسية.
هي واحدة من النساء اللاتي جربن أن يكون الطعام مصدر دخل من خلال قناة في موقع «يوتيوب» تبدو عادية جداً، أي ليس فيها شيء من تقنيات التصوير الاحترافية؛ إلا أنها شهدت متابعة عالية في فترة قياسية بفضل دقة مقاديرها وأسعار مكوناتها التي في متناول الجميع وعلى مبدأ «نُفيد ونستفيد»، لتظفر قناتها «أطيب الوصفات» بالدرع الفضي من «يوتيوب» كحال أخريات على غرارها.
تقيم علا في المملكة العربية السعودية منذ سنوات، ولم تتح الظروف لها العمل خارج المنزل لأن مكان سكناها مع زوجها وأطفالها يقع في مدينة عسكرية بمحافظة حفر الباطن، مما حد من نطاق حركتها بشأن الالتحاق بدورات متقدمة للطهي والمشاركة في نوادي الطبخ أو حتى ممارسة الأنشطة العامة بسبب بعد المسافات.
في صباها كان يحلو لها أن تساعد والدتها الراحلة في تحضير المعجنات والحلويات، ثم أخذ اهتمامها بالطبخ منحى جاداً بعد وفاة أمها لتتعلمه على أصوله، إلى أن تزوجت وبدأ الأمر يتحول إلى عشق.
فقد كانت ذائقة زوجها المحب للتنويع على المائدة دافعاً استحثها نحو تطوير أدائها مع أنها بقيت بين «أربعة جدران»، إضافة إلى أن الاحتكاك بجنسيات مختلفة في المناسبات أثار فضولها لتجربة وصفات بلدان عدة.
تروي علا خرّيجة كلية المحَاسبة حكايتها مع قناة غيرت حياتها للأفضل وصنعت منها بحسب وصفها «امرأة أقوى وأجمل».
- ما قبل إنشاء القناة
«يعطيكم العافية» تحية دافئة الإيقاع تعوّد المتابعون أن تفتتح بها فيديوهاتها، ومُجدداً تلقي التحية نفسها على «الشرق الأوسط» لتحكي التفاصيل: «تملكني إصرار شديد أن أشق طريقي الخاص في هذا المجال، وجدت أن الطبخ عالم واسع مليئ بالتحديثات المستمرة وهذه فكرة تعجبني كوني أحب التجديد في الحياة، سعيت لتجريب وصفات عديدة تعتمد على مكوناتٍ غير مكلفة، وراق لي كثيراً أن مكوناً ما يقبل أن نحضرّ منه العديد من الأكلات غير التقليدية؛ اللحم المفروم مثال صالح لذلك».
«كيف بدأتِ الطريق يا ترى؟»... تخبرني أن الخطوة الأولى انطلقت أواخر عام 2014 من صفحة شخصية على وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى «غروب» تدوّن فيه وصفاتها، مضيفة: «إلا أني وجدت بعضاً يستصعبون فهم جزئيات بعينها، فاتجهتُ نحو إنتاج الفيديوهات القصيرة لا تتجاوز الدقيقة الواحدة لأشرح لهم الخطوات غير الواضحة ثم ارتأيت أن أصور الخطوات كلها، واكتشفت حينها أن «يوتيوب» عالم جميل حقاً، وأحلى ما فيه تحدياته، وبحمد الله اقترب عدد المشتركين من 800 ألف وعلى وجه الخصوص من السعودية والعراق والأردن ومصر والجزائر، لقد حققت إنجازاً لم أتوقعه بعد أن كان أقصى مُناي الوصول إلى أقل من نصف الرقم».
ومما يثير الاهتمام أن صوتها كان مفتاحاً للوصول إلى المتابعين بحسب التعليقات التي تتلقاها، يصاحب كلامها ضحكة عندما تقول: «تخبرني الصبايا أن صوتي صديقٌ قريب من القلب، إنني ممتنة لتفاعل الناس معي، مما منحني ثقة أكبر بذاتي، من المدهش أن طريقتي في الحديث منحت قناتي روحاً من حيث لا أدري».
ولا تفوّت الفرصة للتأكيد على دور «غروبات» الطبخ في صقل المهارة اللازمة للهواة؛ بالقول: «ساعدني الاندماج فيها على تطور أدائي وبمرور الأيام أصبحت واثقة أن الوقت حان لفعلها!، كان يجب أن يمضي (وقت مُحترم) من الاستعداد والتمرس قبل أن أباشر في إنشاء قناتي، فيما يخطئ البعض بالمسارعة إلى إطلاق قناة؛ حارقين مرحلة التمهيد التي يتوجب أن تسبقها».
وتزيد بقولها: «لقد تعلمت الكثير من مجموعات الطبخ، وشخصياً أميل لأخذ وصفة من ربة منزل لديها خبرة في طبق معين أكثر مما لو شاهدت برنامج شيف حاصل على شهادات عليا، وعامة النساء هكذا لا يرغبن بالغرق في بحر التفاصيل المعقدة».
تُراجع علا الوصفة جيداً قبل الشروع في تصويرها والتي تكون قد جربتها مراراً من قبل، وتعرف أي بصمة جديدة ستضيفها لها، ويبدو ولعها واضحاً بالحلويات والمعجنات، فلا تدخر وسعاً في تجريب مختلف أنواع العجائن؛ «من الممكن أن أستخدم فقط الماء والدقيق لتحضير عجينة هشة قطنية، وأكون سعيدة حين أضيف إليها مكونات ذات قيمة غذائية عالية»، مشيرة إلى أن الأطباق التي تسكب فيها ليست جديدة غالباً؛ المهم فقط أن تكون «لامعة ونظيفة».
ويجتمع في رصيد قناة السيدة الأردنية نحو 180 وصفة بفضل دأبها في الاطلاع على أطباق من مختلف الأقطار؛ إذ فطنت إلى أن لكل بلدٍ طابعه الخاص؛ في حين يقع على عاتقها وضع عصارتها الشخصية على ألا تستغرق الوصفة وقتاً وجهداً.
وعن الفئة التي تستهدفها تذكر: «تهمني ربة البيت الشابة بالدرجة الأولى، أريدها عندما تدخل المطبخ ألا تحتار فتجد متسعاً من الخيارات اللذيذة وغير المكلفة حتى تبدع أناملها في (مدّ سفرة) متنوعة الأطباق».
ولعل ما يميز وصفاتها أن مكوناتها تتوفر بأسعار في متناول الجميع وتنافس مذاق أي طعام من خارج البيت - والكلام لها -؛ مضيفة: «شخصياً أغلى مكّون اشتريه هو كريمة الحلويات».
- لستَ بـ«معلم»
هذه الطريق ليست معبدة بالزهور؛ وفقاً لعلا طاشمان؛ فقد كادت أن تتوقف بسبب تعبها، إلا أن زوجها شد من أزرها لتكمل ما بدأته في عملها الخاص بعد أن رآها تتقدم بشكل جميل.
تعبرّ في حديثها مع «الشرق الأوسط» عن رضاها ببسمة مطمئنة: «سعيدة بأن الله عز وجل كافئني بعد جهد طويل لم أتلقَ فيه بالبدايات أي مردود؛ لم تسعني الفرحة في أول مرة حصلت على مصدر رزق من الإنترنت، شعور الاستقلال المادي للأنثى يدعو للفخر؛ وها أنا في مملكتي أطهو لعائلتي وأحصد الثمار وأنفع الآخرين».
وتنظر في مرآتها بعد هذه التجربة؛ لتصف الشروق الذي حلّ بداخلها: «شخصيتي صارت أقوى وزال عنها التردد؛ من البديهي أن الخبرة في مجالٍ ما تفعل خيراً بصاحبها».
نشتمّ من كلماتها رائحة الأصالة حين تحنّ لطريقة الجدات في الخّبز ونفَسهن المليء بالحب في طهي الكرشات والفوارغ، إنها علا صديقة الدقيق والحليب اللذين يؤنساها في جل الوصفات؛ تلك الطموحة التي ترنو عينها إلى الدرع الذهبي علّها تظفر به هذا العام.
سألتها عن الوصفات التي تتنفس بعدها الصعداء؛ فكرّت ثم قالت: «أرتاح حين ألحظ تفاعلاً مع (الوصفة الصح) أي أنها تشتمل على معايير دقيقة وجهد مميز مثل المعمول بالسميد والمعجنات، وفي المقابل أفاجأ أن ثمة وصفات تُظلم مع أن نتيجتها كانت رائعة مثل المندي والمنسف، ولا يخلو المشهد من وصفات عادية تلقى تفاعلاً عجيباً، وفي نهاية المطاف سر اللعبة يكمن في التجديد مراعية ما تطلبه المتابعات وبما يتناسب مع المواسم، وبين هذا وذاك أولويتي أن يحقق المهتمون نجاحاً عند التطبيق».
رحلة التعلم لا تنتهي بحسب تعبيرها؛ ذلك أن وصفة مثل «تشاينيز فود» عرفت بالخبرة أن المعكرونة يجب أن تُسلق بالكاد، وأن الخطأ في تقدير كمية النشا بالحلويات يُفسد المراد.
وتسعف الذاكرة علا بأحد المواقف التي مرّنتها على الصبر؛ قائلة: «ذات مرة كنت أصور وقد شارفت على الانتهاء، أراد زوجي بحسن نية أن يقدم المساعدة بترتيب الصحون المبعثرة، وصادف أني كنت أضع كوب النسكافيه على حافة المايكرويف فمن عادتي احتساءه أثناء الطهي، وإذ بيده ترتطم بالكوب وتُوقع ما فيه ليتسخ المكان، وبطبيعة الحال انشغل وقتي بالتنظيف حتى أكمل التصوير، فلا مفر من تنمية خُلق (البال الطويل) هنا».
وفي سؤالها عن قدرة فيديوهات الطبخ ذات التقنيات العالية على جذب المتابعين أكثر من غيرها، بابتسامة مجرِبة تجيبنا: «تبين لي أن البساطة أكثر إقناعاً؛ ويا سلام على البساطة المدروسة؛ فقد تغلب التقنيات العالية في التصوير والستايل والإضاءة وغيرها، وبالدرجة الأولى التفاعل يرتبط بمدى ثقة الناس بالقناة، والنتيجة خير حكم؛ فما الفائدة من قناة فائقة الجودة يخيب أمل متابعيها عند تطبيق وصفاتها».
وعن النصيحة التي تسديها للمهتمات بمجال الطبخ وترغبن بتدشين قناة في موقع «يوتيوب»، تقول: «أولاً عليكم بالإلمام الجيد بوصفات الطبخ عموماً؛ ومرة أخرى أنصح بغروبات الطبخ، سيما للمبتدئات؛ وبالدرجة الثانية يأتي إضفاء اللمسة الشخصية بعيداً عن تقليد الآخرين، تلك اللمسة حتماً ستظهر حتى لو في كعكة عادية».
وفي ضوء متابعتها للعديد من قنوات اليوتيوب؛ تنبه إلى ضرورة تجنب الثرثرة التي لا داعي لها أثناء الوصفة منعاً للملل؛ وتوضح مقصدها: «لطفاً أوجزوا واهتموا بـ(الزُبدة)».
وعلاوة على ما سبق تحذر من خطأ وارد: «لا يجوز أن يبالغ صاحب القناة ليظهر بدور (المعلم)، كل ما هنالك أنه يشارك الآخرين بعض (التكاّت)».
أطفال علا يعيشون أجواء احتفالية عندما تتصاعد روائح الفطائر بأنواعها أو ساندويشات الشاورما والبرغر والزنجر، حيث الوصفات السريعة المحضرة في البيت أكثر ضماناً من ناحية السلامة الغذائية وترافقها متعة أثناء التحضير؛ بحسب رأيها؛ أما عندما تزور عائلتها في الأردن فلا تتُرك ياقتها إلا بعد أن تحضرّ لهم كيك اللبن الزبادي أو كيك الجزر بجانب كوب شاي لا يُنسى.


مقالات ذات صلة

من إنقاص الوزن إلى ضبط سكر الدم... 10 أسباب قد تغيّر نظرتك إلى المعكرونة

صحتك المعكرونة طبق مشبع... ما يعني أنها قد تساعد على كبح الشهية لفترة أطول (بيكسلز)

من إنقاص الوزن إلى ضبط سكر الدم... 10 أسباب قد تغيّر نظرتك إلى المعكرونة

لطالما ارتبطت المعكرونة في أذهان كثيرين بالأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي يُنصح بتقليلها، خصوصاً عند محاولة إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يؤكد العديد من السعوديين أن الأكلات الشعبية ما زالت تمثل جزءاً أصيلاً من هوية الأعياد (وزارة السياحة)

السعودية: الأطباق العصرية تنافس الوجبات التقليدية في صباح الأضحى

خلال السنوات الأخيرة، لم تعد موائد الإفطار في الأعياد مقتصرة على الأطباق الشعبية المتوارثة، بل دخلت إليها خيارات حديثة تُقدَّم بأساليب مبتكرة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
يوميات الشرق أطعمة بسيطة توقظ الحنين وتمنح شعوراً بالأمان (بكسلز)

طعام المواساة و«الطبطبة»... مأكولات تمنح الراحة للنفس والجسد

قد يكون ببساطةِ طبق من المعكرونة باللبن أو صحنٍ من الحساء أو ساندويتش بطاطا مقلية مع المايونيز والمخلّل، ذاك الطعامُ الذي يمنحُك شعوراً بالطمأنينة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)

«تاكو آل باستور»... حين أصبحت الشاورما مكسيكية

تاكو ال باستور (غيتي)
تاكو ال باستور (غيتي)
TT

«تاكو آل باستور»... حين أصبحت الشاورما مكسيكية

تاكو ال باستور (غيتي)
تاكو ال باستور (غيتي)

لطالما كان الطعام أكثر من مجرد وسيلة لسدّ الجوع، فهو لغة تتجاوز الحدود، وتحمل في مكوناتها وطرق إعدادها قصص الشعوب وحكايات تواصلها عبر العصور. فمن خلال طرق التجارة والهجرات والرحلات والحروب، انتقلت التوابل والحبوب وطرق الطهي بين البلدان، لتصل أطباق من ثقافة إلى أخرى وتكتسب مع مرور الزمن نكهات جديدة وهوية مختلفة.

ولعلّ ما نأكله اليوم هو نتيجة قرون طويلة من هذا التبادل الثقافي، فمكونات كانت غريبة عن بعض الشعوب أصبحت جزءاً أساسياً من مطابخها، وأطباق انتقلت من موطنها الأصلي تطورت لتأخذ طابعاً محلياً جديداً. وبين المطابخ: العربي، والهندي، والمتوسطي، والآسيوي، والأوروبي، تكشف رحلة الطعام كيف استطاعت الموائد أن تجمع الشعوب، وتحول الاختلاف الثقافي إلى تجربة مشتركة تتذوقها الأجيال جيلاً بعد جيل.

والدليل على ذلك هو طبق «تاكو آل باستور» الذي يعتبر من أشهر الأطباق المكسيكية، واللافت في قصته صلته بالمطبخ اللبناني، والهجرة والتبادل الثقافي.

القصة بدأت مع موجات الهجرة القادمة من بلاد الشام إلى المكسيك في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين. ومع انهيار الدولة العثمانية، غادر كثير من أبناء المنطقة، وبينهم لبنانيون وسوريون، موطنهم بحثاً عن حياة جديدة في الأميركتين. واستقر عدد كبير منهم في المكسيك، ولا سيما في مدينة بويبلا، حاملين معهم عاداتهم ولغتهم ومأكولاتهم.

كان من أهم ما انتقل مع هؤلاء المهاجرين أسلوب طهي اللحم على سيخ عمودي دوّار، وهو الأسلوب الذي يشبه الطريقة المستخدمة في الشاورما والدونر في المشرق.

في المكسيك، بدأ هذا الأسلوب يأخذ شكلاً جديداً. فبدلاً من لحم الخروف المستخدم في النسخ الشامية التقليدية، استُخدم في البداية لحم الخنزير، وبدأ اللحم يُتبّل بخليط مكسيكي من الفلفل الحار والتوابل والخل، ثم يُرص في طبقات على سيخ عمودي يعرف باسم «ترومبو».

"ترومبو" المستوحى من الشاورما الشامية (غيتي)

وهنا بدأت عملية التحول: لم تعد الوصفة شاورما كما كانت في بلاد الشام، ولم تكن في الوقت نفسه طبقاً مكسيكياً تقليدياً بالمعنى القديم؛ بل أصبحت شيئاً جديداً نشأ من لقاء ثقافتين.

تُشير روايات تاريخية وغذائية إلى أن البدايات المهمة لهذا الطبق كانت في ولاية بويبلا، حيث استقر مهاجرون من بلاد الشام وبدأوا في تقديم نسخ مكسيكية من اللحم المشوي على السيخ.

ومن هذه البيئة ظهر ما يعرف باسم تاكو أرابيس، الذي يُعد مرحلة مهمة في الطريق نحو «تاكو آل باستور». ومع مرور الوقت، استُبدلت الخبزة أو الخبز المسطح وحل محله التورتيلا المكسيكية.

ثم انتقلت الفكرة إلى مكسيكو سيتي، حيث تطورت أكثر، وأصبح اللحم يُتبّل بالأدوبو المكسيكي، ويُقدّم داخل تورتيلا الذرة الصغيرة. أما الأناناس الذي أصبح اليوم علامة مميزة للطبق، فيوضع عادة فوق السيخ، ويقطع الطاهي منه قطعة صغيرة فوق التاكو إلى جانب اللحم، مع البصل والكزبرة والليمون.

لماذا يسمى «آل باستور»؟

تعني عبارة Al Pastor بالإسبانية «على طريقة الراعي». وهناك تفسيرات مرتبطة بالمرحلة المبكرة التي كان فيها لحم الخروف أو الضأن جزءاً من هذا التقليد، ولا توجد رواية تاريخية واحدة تحسم كل تفاصيل نشأة الطبق، قد يختلف البعض حول السنة التي ظهر فيها التاكو آل باستور في المكسيك، ولكن ما لا يختلف عليه اثنان، هي الصلة بين تقنيات الشواء التي جاء بها مهاجرو بلاد الشام وبين تطور هذا الطبق في المكسيك.

وتشير بعض الروايات إلى أن أبناء المهاجرين اللبنانيين كانوا من الذين ساهموا في إعطاء الطبق هويته المكسيكية خلال منتصف القرن العشرين، وأنه انتشر على نطاق واسع في الستينيات.

ربما تكمن روعة «تاكو آل باستور» في أنه لا ينتمي بالكامل إلى طرف واحد.

تقنية الشواء على السيخ العمودي (الشاورما) تحمل إرثاً شرق أوسطي، بينما التتبيلة والتورتيلا والأناناس والكزبرة والبصل والليمون تنتمي إلى عالم المطبخ المكسيكي.وهكذا تحولت وصفة حملها مهاجرون لبنانيون وسوريون معهم عبر المحيط إلى طبق أصبح اليوم أحد رموز المطبخ المكسيكي، وخصوصاً ثقافة الطعام الشعبي في العاصمة.

أين تأكل أفضل «تاكو آل باستور»؟

في وسط مكسيكو سيتي يمكنك تناوله في «تاكو إل هيكيت» وهو محل يعود إلى عام 1959 ويُعد من المؤسسات التاريخية المرتبطة بالـ«تاكو آل باستور».

أما من يريد تجربة أكثر ارتباطاً بفكرة «الترومبو» والطريقة الشعبية الحديثة، فيمكنه زيارة «إل فيلسيتو»، وهو من الأسماء التي تحظى بشهرة كبيرة بين محبي التاكو في العاصمة.

وهناك أيضاً «إل تيزونسيتو كريادوريس دل تاكو آل باستور» في كونديسا، وهو مطعم ينسب إلى نفسه ابتكار النسخة الحديثة من «تاكو آل باستور» عام 1966، وهي دعوى تاريخية محل نقاش، لكنها جعلت المكان جزءاً من قصة الطبق.

وإذا كان الزائر يريد تجربة مختلفة، فإن «تاكيريا أورينوكو» في روما تقدم نسخة معروفة من التاكو، وإن كانت أكثر حداثة وأقل ارتباطاً بالطابع الشعبي القديم.

أما في لبنان فيمكن تناوله في كل من «لوكاس تاكيريا» الواقع في العاصمة بيروت وهو مطعم متخصص بالتاكو. وإل كاميون وكاتريناس بيروت.

أما في مدينة جبيل فمن الممكن تذوق التاكو التقليدي في مطعم إل مولينو والذي يعود تاريخ افتتاحه لعام 1992.

وهناك أيضاً مطعم في الجميزة يحمل اسم «إل باستور» ومتخصص هو أيضاً في تقديم الطبق.

والمفارقة الجميلة أن اللبناني يستطيع اليوم أن يأكل في بيروت طبقاً مكسيكياً تطورت فكرته جزئياً من تقنية الشاورما التي حملها مهاجرون من بلاد الشام إلى المكسيك. أي أن الطبق، بعد رحلة استمرت أكثر من قرن، عاد إلى المنطقة التي خرج منها أحد جذوره.


كيف حافظ المطبخ اليمني على أسرار نكهته بين الحجر والنار؟

المندي الأصلي يعتمد على نضج اللحم في بيئة حرارية طبيعية
المندي الأصلي يعتمد على نضج اللحم في بيئة حرارية طبيعية
TT

كيف حافظ المطبخ اليمني على أسرار نكهته بين الحجر والنار؟

المندي الأصلي يعتمد على نضج اللحم في بيئة حرارية طبيعية
المندي الأصلي يعتمد على نضج اللحم في بيئة حرارية طبيعية

في زمن تتسارع فيه تقنيات الطهي وتتغير فيه أساليب إعداد الطعام، يحتفظ المطبخ اليمني بمكانته بوصفه أحد المطابخ العربية التي لا تزال متمسكة بجذورها وطرق تحضيرها التقليدية. فالأطباق اليمنية لا تعتمد على المكونات وحدها لصناعة مذاقها، بل تمنح طريقة الطهي نفسها دوراً أساسياً في تشكيل النكهة، من الأفران الحجرية إلى الحفر الأرضية والأحجار الساخنة.

ويتميز المطبخ اليمني بتنوع كبير يرتبط بتنوع البيئات والمناطق، إذ تحمل كل منطقة تقاليدها الخاصة في إعداد الطعام، كما تختلف طرق تحضير الطبق الواحد من مكان إلى آخر. وتظهر هذه الخصوصية بوضوح في أطباق مثل المندي والمظبي والسلتة والفحسة، إلى جانب المزموم والمخمود وأنواع الأرز اليمني.

المندي

يعد المندي من أشهر الأطباق اليمنية وأكثرها انتشاراً، وترتبط أصوله بمنطقة حضرموت. وتكمن خصوصيته في طريقة الطهي أكثر من اعتماده على كثرة التوابل؛ إذ يُطهى اللحم أو الدجاج في بيئة حرارية محكومة داخل حفرة، بحيث ينضج ببطء ويحتفظ بعصارته ونكهته الطبيعية.وتمنح هذه الطريقة اللحم قواماً طرياً يصل إلى درجة عالية من النضج، بينما تتداخل معه النكهات الناتجة عن الحرارة والحجر. ولهذا يختلف المندي التقليدي عن بعض طرق الطهي المشابهة، مثل المدفون، الذي يعتمد بدرجة أكبر على التتبيل المكثف وتغليف اللحم قبل طهيه.

وتكشف هذه المقارنة عن فلسفة مهمة في المطبخ اليمني: فالتتبيلة ليست دائماً العنصر الأهم، بل قد تكون طريقة تعريض المكونات للحرارة هي التي تمنح الطبق شخصيته الأساسية.

ديكورات مطعم "سبأ" تتضمن تفاصيل تصميمية لتعكس الهوية اليمنية

المظبي

من طرق الطهي اليمنية المعروفة أيضاً المظبي، الذي يعتمد على وضع قطع اللحم أو الدجاج فوق أحجار طبيعية محماة. وتعمل الأحجار هنا كوسيط حراري يمنح اللحم حرارة مباشرة، مع التخلص من جزء من الرطوبة، ليقترب الناتج النهائي من مذاق الشواء مع لمسة مدخنة مميزة. وتعكس هذه الطريقة علاقة المطبخ اليمني بالمواد الطبيعية ووسائل الطهي التقليدية، حيث تتحول النار والحجر إلى جزء أساسي من الوصفة، وليس مجرد أدوات لإتمام عملية النضج.المزموم والمخمود

تظهر براعة الطهي اليمني كذلك في طرق تعتمد على إحاطة اللحم بالحرارة والنكهات لفترة طويلة. ففي المزموم، يُلف اللحم بعد تتبيله يدوياً بورق الزبدة والقصدير، ثم يوضع داخل الفرن التقليدي حتى ينضج ببطء وتتداخل النكهات مع عصارته.

أما المخمود، فيعتمد على وضع اللحم بين الأحجار الساخنة، ما يمنحه مزيجاً من النعومة الناتجة عن احتباس الحرارة والنكهة القوية التي يضيفها الطهي المباشر بالحجر.

السلتة والفحسة

ولا تقتصر خصوصية المطبخ اليمني على اللحوم والأرز، إذ تحضر السلتة والفحسة بوصفهما من أبرز الأطباق الشعبية التي ارتبطت بالمائدة اليمنية.

السلتة طبق غني ومتعدد المكونات، ويمكن أن تُجمع فيه اللحوم والخضراوات والتوابل في قوام متماسك، وتقدم عادة في آنية حجرية تساعد على الاحتفاظ بحرارتها. وتختلف مكوناتها وفقاً للمنطقة والموسم وطريقة التحضير.

أما الفحسة، فتقوم على اللحم المهروس جيداً حتى يصبح متجانس القوام، وتأتي الحلبة في مقدمة العناصر التي تمنحها شخصيتها المميزة. وتُعد الحلبة من المكونات اللافتة في عدد من الأطباق اليمنية، سواء من حيث النكهة أو طريقة تقديمها.

الأرز... تنوع في التقنية قبل النكهة

يحضر الأرز بقوة على المائدة اليمنية، ومن أبرز أنواعه الكبسة والمضغوط، إلا أن الاختلاف بينهما لا يقتصر على المكونات.

في الكبسة اليمنية، يجري استخلاص نكهة اللحم أو الدجاج مع الأرز والبهارات بطريقة تحافظ على وضوح المذاق، بينما يعتمد المضغوط على دمج المكونات مع الصلصة داخل قدر الضغط، مما ينتج أرزاً أكثر غنى من حيث القوام والنكهة. وهنا أيضاً تظهر إحدى سمات المطبخ اليمني، وهي أن التقنية المستخدمة في إعداد الطبق قد تكون بنفس أهمية مكوناته.

ولا تزال محاولات نقل المطبخ اليمني إلى خارج موطنه تعتمد في جانب منها على الحفاظ على طرق الطهي التقليدية، وليس مجرد تقديم الأطباق بأسمائها. ومن هذه التجارب مطعم «سبأ» في مدينة نصر شرق القاهرة، الذي افتتح أبوابه حديثاً مستعيناً بطهاة يمنيين وأفران حجرية تقليدية لتقديم عدد من الأطباق اليمنية.

ويقول مدير المطعم، مصطفى الضوراني، إن فكرة تأسيس «سبأ» جاءت من رغبة مؤسسيه في نقل الهوية اليمنية إلى مصر، مشيراً إلى أن اختيار القاهرة جاء باعتبارها مدينة عالمية قادرة على احتضان ثقافات متعددة. ويضيف أن الهدف لم يكن مجرد إقامة مشروع تجاري، وإنما تقديم الطعم اليمني الأصيل كما يقدم في صنعاء وعدن وغيرها، وأن يكون المطعم بمثابة جسر ثقافي بين بلدين يمتلكان حضارتين عريقتين.ويشير الضوراني إلى أن الحفاظ على أصالة المطبخ اليمني يتطلب الاستعانة بأصحاب الخبرة، موضحاً أن المطعم جمع طهاة مختصين من مناطق مختلفة في اليمن، ممن توارثوا مهنة الطهي عن أجدادهم، لأن لكل طبق أصله وبيئته وطريقته الخاصة في التحضير. ويضرب مثالاً بالمندي الذي تعد حضرموت موطنه الأصلي، مؤكداً أهمية الحفاظ على هوية كل صنف كما يقدم في منطقته.

ومن أجل الحفاظ على طرق الطهي التقليدية، يوضح أن المطبخ جرى تقسيمه إلى أقسام متخصصة، بحيث يكون لكل صنف رئيسي مساحته ومعداته، إلى جانب أفران تقليدية بنيت من أحجار الغرانيت لمحاكاة الطريقة المستخدمة في البيئة اليمنية. ويؤكد الضوراني أن «الصنعة» الحقيقية في المندي لا تكمن في كثرة البهارات، وإنما في تقنية التسوية نفسها، موضحاً أن المندي الأصلي يعتمد على نضج اللحم في بيئة حرارية طبيعية ومحكومة داخل الحفرة، حتى يصل إلى درجة من النضج تمنحه قواماً شديد الطراوة، مع احتفاظه بنكهته الطبيعية.

ويفرّق كذلك بين المندي والمدفون، مشيراً إلى أن المدفون يعتمد بصورة أكبر على تتبيلة مكثفة وتغليف اللحم قبل وضعه في الحفرة، بينما يحافظ المندي على نكهة اللحم الطبيعية، مستفيداً من طريقة تعرضه للحرارة والحجر.

أما المزموم، فيصفه بأنه من الطرق التي تساعد على الحفاظ على عصارة اللحم؛ إذ يُلف اللحم بعد نضجه يدوياً بورق الزبدة والقصدير مع خلطة من البهارات، ثم يوضع في الفرن التقليدي حتى يتشرب النكهات. بينما يشبه المخمود المزموم من حيث دقة التتبيل، لكنه يوضع بين الأحجار الساخنة ليستفيد من حرارتها المباشرة، وهو ما يمنحه، بحسب وصفه، مزيجاً بين نعومة الطهي بالبخار وقوة الطهي بالحجر.

وفي النهاية، فإن سر المطبخ اليمني لا يكمن في طبق واحد أو خلطة توابل بعينها، وإنما في منظومة متكاملة تجمع بين المكونات المحلية، والتوابل، والصبر، والنار، والحجر، وطرق الطهي التي انتقلت عبر الأجيال.


لماذا أصبحت بودروم عاصمة المطاعم الفاخرة على بحر المتوسط؟

تشهتر مطاعم بودروم بإطلالات رائعة على البحر (الشرق الأوسط)
تشهتر مطاعم بودروم بإطلالات رائعة على البحر (الشرق الأوسط)
TT

لماذا أصبحت بودروم عاصمة المطاعم الفاخرة على بحر المتوسط؟

تشهتر مطاعم بودروم بإطلالات رائعة على البحر (الشرق الأوسط)
تشهتر مطاعم بودروم بإطلالات رائعة على البحر (الشرق الأوسط)

لم تعد بودروم مجرد مدينة ساحلية تركية تشتهر بشواطئها الفيروزية وحياتها الليلية، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أبرز الوجهات العالمية لعشاق فنون الطهي الفاخرة. فبينما كانت المدن المتوسطية الكبرى مثل سان تروبيه، كابري وميكونوس تهيمن على مشهد المطاعم العالمية، بدأت بودروم تفرض حضورها بقوة من خلال استقطاب أشهر الطهاة والعلامات العالمية في عالم الضيافة.

اليوم، أصبح تناول العشاء في بودروم تجربة تتجاوز الطعام نفسه؛ فهو لقاء بين الموقع الساحر على بحر إيجة، والتصميم والديكورات اللافتة، والخدمة الجيدة، والأطباق التي تحمل توقيع أسماء طهاة عالميين. من المطاعم التي تعتمد على النار والجمر مثل «لينيا باي داني غارسيا»، إلى المطبخ الياباني المعاصر في «زوما»، والتجربة الإيطالية الأنيقة في «جيجي ريغولاتو»، والمطبخ العالمي الذي يقدمه الشيف «وولفغانغ باك» في «سباغو»، وصولاً إلى الفخامة الكلاسيكية في «كافيار كاسبيا»، أصبحت بودروم اليوم خريطة مصغرة لأهم اتجاهات الطهي العالمي.

مطاعم جميلة على الواجهة البحرية (الشرق الأوسط)

هذا التحول لم يأت عن طريق الصدفة، فقد أسهمت الاستثمارات الكبرى في قطاع الفنادق والمنتجعات في خلق بيئة مثالية لجذب هذه العلامات. كما أن طبيعة المنطقة نفسها، بما توفره من مأكولات بحرية طازجة، وزيت زيتون عالي الجودة، وأعشاب متوسطية، ومنتجات محلية مميزة، منحت الطهاة فرصة لدمج الهوية الإيجية مع الرؤية العالمية.

قد يكون السبب الأهم هو موقع بودروم وطبيعتها الساحلية الجميلة، ونوعية الزبائن الدوليين الذين يأتونها من جميع أنحاء الدول الباحثين عن تجارب استثنائية. فمع تطور قطاع الضيافة وافتتاح منتجعات عالمية المستوى، وجدت العلامات الفاخرة في المدينة البيئة المثالية لتقديم مفاهيمها الطهوية. كما أن ثراء المنطقة بالمكونات المحلية، من المأكولات البحرية الطازجة وزيت الزيتون والأعشاب المتوسطية، منح الطهاة فرصة لدمج النكهات المحلية مع رؤيتهم العالمية. واليوم، لم تعد بودروم مجرد وجهة صيفية، بل أصبحت محطة يقصدها عشاق الطعام خصيصاً لتجربة مطعم يحمل توقيع شيف عالمي أو تذوق طبق أصبح جزءاً من هوية علامة شهيرة، مما جعلها تنافس أبرز وجهات الطعام الفاخر في البحر الأبيض المتوسط.

إليك أبرز المطاعم التي تستحق الزيارة، وأشهر الأطباق التي تميز كل منها:

الستيك في مطعم لينيا باي داني غارسيا (الشرق الأوسط)

لينيا باي داني غارسيا

يقع داخل منتجع ماكس رويال، ويعد من أحدث المطاعم العالمية في المدينة. يقدم الشيف الإسباني داني غارسيا رؤية عصرية لمطاعم الستيك، حيث يعتمد على الطهي على النار، مع اهتمام كبير بجودة اللحوم وتقنيات الشواء. أشهر أطباقه:

• الأفوكادو المشوي.

• برغر لينا الشهير.

• ستيك (ريب آي) معتّق يُطهى على الفحم.

أطباق منمقة بتوقيع أهم الطهاة العالميين (الشرق الأوسط)

زوما

يُعد أحد أكثر المطاعم حيوية، ويتميز بإطلالة خلابة على بحر إيجة وأجواء عصرية. يعتمد على أسلوب إيزاكايا الياباني الذي يقوم على مشاركة الأطباق. من أشهر ما يقدمه:

• سمك القد الأسود المتبل.

• لحم الواغيو المشوي.

• السوشي والساشيمي.

• الجمبري المشوي على روباتا.

ماتشاكزي

يقع داخل فندق ماتشاكزي في توركبوكو، ويعد من أشهر مطاعم بودروم منذ سنوات، ويقصده المشاهير وأصحاب اليخوت. يعتمد على المطبخ المتوسطي باستخدام مكونات محلية عالية الجودة. من أبرز أطباقه:

• الأخطبوط المشوي.

• الأسماك الطازجة.

• السلطات التي تعتمد على المكونات المحلية بما فيها زيت الزيتون.

• أطباق البحر الأبيض المتوسط المبتكرة.

مالفا

يقع في فندق سوسونا، وهو من المطاعم التي أوصى بها دليل ميشلان لتميزه في تقديم المطبخ المحلي بأسلوب مختلف. يركز على المنتجات الموسمية القادمة من منطقة بحر إيجة، من أشهر أطباقه:

• المأكولات البحرية.

• أطباق تعتمد على زيت الزيتون والأعشاب البرية.

توتي

من أفضل المطاعم التي تقدم المطبخ التركي الحديث، ويقوده الشيف هاكان سوفه، الذي يعيد تقديم وصفات بحر إيجة التقليدية بأسلوب معاصر. من أشهر أطباقه:

• سلطة الرجلة مع التوت الأسود والصنوبر.

• كباب تشوكيرتمه بطريقة مبتكرة.

• الزلابية الإيجية التقليدية.

• حلويات تركية مثل المهلبية والـ«كازانديبي».

من أطباق هاكاسان (إنستغرام)

هاكاسان

يقع داخل منتجع ماندارين أورينتال، ويقدم المطبخ الصيني الفاخر بإطلالة رائعة على الخليج. من أشهر أطباقه:

• البط على طريقة بكين.

• سمك القد الأسود بصلصة الكمأة.

• السلطعون المشوي.

• أطباق الكافيار والمأكولات البحرية.

جيجي ريغولاتو

يجلب أجواء الريفييرا الإيطالية إلى بودروم، ويتميز بموقعه على البحر مباشرة. من أبرز أطباقه:

• باستا الكمأة.

• الريزوتو بالمأكولات البحرية.

• بيتزا إيطالية تحضر بطريقة تقليدية.

• حلوى التيراميسو.

سباغو باي وولفغانغ باك

يُعد سباغو، الذي يحمل توقيع الشيف العالمي وولفغانغ باك، أحد أشهر المطاعم الفاخرة في العالم، وقد افتتح فرعه في بودروم ليقدم تجربة تجمع بين المطبخ الكاليفورني المعاصر والنكهات المتوسطية. يشتهر باك، الحائز على العديد من الجوائز، بقدرته على دمج التأثيرات الآسيوية والأوروبية في أطباق مبتكرة تعتمد على أجود المكونات الموسمية.

من أشهر الأطباق التي ينصح بتجربتها:

• بيتزا السلمون المدخن مع الكافيار، التي أصبحت من أشهر أطباق وولفغانغ باك حول العالم.

• تارتار التونة الصفراء.

• شرائح لحم الواغيو المشوية.

• الكركند المشوي مع الزبدة والأعشاب.

• الحلويات الموسمية التي تجمع بين البساطة والإبداع.

يتميز المطعم بإطلالة بانورامية على بحر إيجة، ما يجعل تجربة الغداء أو العشاء فيه من أكثر التجارب تميزاً في بودروم.

كافيار كاسبيا في بودروم (الشرق الأوسط)

كافيار كاسبيا

يقدم واحدة من أكثر تجارب الطعام فخامة في المدينة. يشتهر المطعم بتقديم أفخر أنواع الكافيار، إلى جانب أطباق تمزج بين المطبخَين الفرنسي والروسي في أجواء أنيقة تجذب المشاهير ورواد اليخوت.

ومن أشهر أطباقه: البطاطس المشوية والمحشوة بالكافيار، وارتبط هذا الطبق الشهير باسم المطعم لعقود.

• الكافيار مع القشدة.

• سلمون مدخن.

• سلطعون.

• باستا بالكافيار.

• تشكيلة من أجود أنواع الكافيار مثل أوسيترا وكالو وبييلوغا.