اعتقالات حوثية تستهدف زعماء القبائل اليمنية في ثلاث محافظات

تجمع حوثي في صنعاء أمس استغلت خلاله الجماعة الحوثية مقتل سليماني لتدعو إلى حشد مزيد من المقاتلين  في صورة تداولها ناشطون تابعون لانقلابيي اليمن في وسائل التواصل الاجتماعي
تجمع حوثي في صنعاء أمس استغلت خلاله الجماعة الحوثية مقتل سليماني لتدعو إلى حشد مزيد من المقاتلين في صورة تداولها ناشطون تابعون لانقلابيي اليمن في وسائل التواصل الاجتماعي
TT

اعتقالات حوثية تستهدف زعماء القبائل اليمنية في ثلاث محافظات

تجمع حوثي في صنعاء أمس استغلت خلاله الجماعة الحوثية مقتل سليماني لتدعو إلى حشد مزيد من المقاتلين  في صورة تداولها ناشطون تابعون لانقلابيي اليمن في وسائل التواصل الاجتماعي
تجمع حوثي في صنعاء أمس استغلت خلاله الجماعة الحوثية مقتل سليماني لتدعو إلى حشد مزيد من المقاتلين في صورة تداولها ناشطون تابعون لانقلابيي اليمن في وسائل التواصل الاجتماعي

لم تكتف الميليشيات الحوثية بالقيام بعمليات التصفية التي طالت عددا من الشيوخ والوجهاء القبليين في مناطق سيطرتها، بل عادت من جديد لتنفيذ حملة اعتقالات واختطافات واسعة استهدفت من خلالها العشرات من شيوخ القبائل في ثلاث محافظات يمنية.
وتعيش معظم المناطق الخاضعة للجماعة فترة صعبة وحرجة، مع تصاعد عمليات الاختطاف والتصفية لعدد من الوجهاء والشيوخ القبليين، في وقت يعد كثير منهم من أبرز حلفاء الميليشيات الذين سهلوا لها الطريق عند انقلابها لدخول عمران، ثم اقتحام العاصمة صنعاء بقوة السلاح وبقية المدن اليمنية.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر قبلية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» عن قيام عناصر تابعة لما يسمى «الأمن الوقائي» التابع للميليشيات الحوثية مؤخرا بتنفيذ حملة اعتقالات واسعة طالت العشرات من المشايخ القبليين ومواطنين من أبناء القبائل في محافظات كل من: «صنعاء، وعمران، وأمانة العاصمة». وقالت المصادر إن من بين قائمة المعتقلين في الحملة الحوثية، الشيخ عاطف من مشايخ قبيلة بني سريح بعمران، إلى جانب ثمانية مشايخ آخرين ينتمون لقبائل أخرى في صنعاء المحافظة والأمانة وعمران.
واعتبرت المصادر أن حملة الاعتقال الحوثية جاءت عقب اتهامات وجهتها الجماعة لبعض شيوخ القبائل بالتلاعب والتقصير في حشد المقاتلين ورفد جبهاتها القتالية بالمال والغذاء.
وتقول المصادر إن الحملة الحوثية ضد زعماء القبائل التي بدأت قبل نحو أسبوع لم تستثن زعماء القبائل الذين ساندوا الجماعة قبل أن يكتووا بنارها لاحقا، في حين تعتقد المصادر أن هذه التطورات جاءت على وقع الخلافات التي بدأت تضرب جبهة الميليشيات الحوثية، ما دفعها إلى أن تأكل بعضها بعضا.
وتطرقت المصادر نفسها إلى وجود خلافات كبيرة تدب حاليا داخل صفوف جبهة الانقلاب الحوثية، خصوصا بين قيادات الميليشيات المنتمية لمحافظتي صعدة وصنعاء، حيث اتهمت القيادات القادمة من صنعاء قيادات الجماعة في صنعاء وعمران بالخيانة وعدم الإخلاص لما سمته «المسيرة القرآنية»، والولاء المطلق لزعيم الميليشيات عبد الملك الحوثي.
ومنذ اجتياح الميليشيات صنعاء ومدن يمنية أخرى، سعت الجماعة بمختلف الطرق والأساليب لإجبار الآلاف من أبناء القبائل في مناطق سيطرتها، تحت قوة التهديد والسلاح، على المشاركة في جبهات القتال، وإقناعهم بدورات طائفية غسلت من خلالها عقولهم، بترديد الشعارات الفكرية الخاصة بهم، تنفيذا لأجندة إيران الطائفية.
ولجأت الميليشيات الانقلابية على مدى عامين ماضيين إلى وضع خطة، وصفها مراقبون بـ«الخطرة»، وتتمثل في الزج بأبناء القبائل والمشرفين من مناطق غير صعدة في جبهات القتال بهدف تصفيتهم والتخلص منهم لتتيح المجال أمام الميليشيات القادمة من صعدة لاستكمال فرض نفوذها وسيطرتها على ما تبقى من المؤسسات في المناطق الخاضعة لها.
وتقول مصادر مطلعة في صنعاء تحدثت لـ«الشرق الأوسط» إن قيادة الميليشيات الانقلابية عملت وبصورة خاصة وعبر جهاز «الأمن الوقائي» التابع لها، على الضغط على مشرفيها المنتمين إلى قبائل محافظات صنعاء وعمران وأمانة العاصمة وغيرها من المناطق الأخرى للتوجه إلى جبهات القتال المشتعلة ليتم تصفيتهم وإعادتهم جثثا هامدة، بالإضافة إلى تصفية آخرين في أماكن متفرقة، واغتيال البعض الآخر داخل معسكرات ما كان يسمى «الحرس الجمهوري» والزعم بعد ذلك أنهم قتلوا في جبهات القتال.
وطبقا لتصريحات أحد الوجهاء القبليين بمحافظة صنعاء، ارتفعت خلال الأسابيع القليلة الماضية ظاهرة اختطاف المشايخ في مناطق سيطرة الميليشيات وهو ما تسبب في ظهور تنافر كبير بين الجماعة الحوثية القادمة من شمال الشمال ووجهاء القبائل.
وقال الشيخ القبلي، الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ«الشرق الأوسط»، إن عددا من القبائل اليمنية تعيش حاليا حالة من الغليان والثورة المكتومة ضد الجماعة الحوثية، نتيجة لما سماه «تكرار أساليبها الهمجية والابتزازية التي تمارسها ضد المشايخ بدءا بالتهديد والوعيد مرورا بالاختطاف أو فرض الإقامة الجبرية وصولا إلى القتل».
ومنذ مطلع عام 2019، شهدت مناطق سيطرة الحوثيين، وعلى رأسها محافظة عمران، سلسلة من التصفيات الجسدية التي طالت عددا من شيوخ القبائل، وكان آخرها وليس أخيرها مقتل أحد أبرز المتحالفين مع الجماعة، الشيخ مجاهد قشيرة الغولي بعد أن خاض مواجهات شرسة مع مسلحي الحوثي، ونتج عنها سقوط العديد من القتلى والجرحى بينهم قيادات حوثية.
وتحدثت مصادر قبلية في عمران عن قيام الميليشيات الحوثية حينها، بسحل «قشيرة» بعد مقتله والتمثيل بجثته في مديرية ريدة، والتنكيل بعدد من أفراد أسرته، وتفجير منزلهم، كما تعمدت توثيق وتصوير عملية التمثيل والسحل وتوجيه الشتائم للجثة، وترديد الصرخة الطائفية للجماعة رغم أنه من أبرز المشايخ الذين لعبوا دورا كبيرا في سيطرة الجماعة على محافظة عمران.
ولم يكن الشيخ قشيرة وحده المدرج في قائمة الاستهداف والتصفية الجسدية الحوثية، وحسب، بل قتلت الميليشيات نفسها في الشهر نفسه الشيخ سلطان الوروري بمديرية القفلة شمال غربي محافظة عمران، ويعد أيضا من القيادات الحوثية البارزة التي شاركت الانقلابيين بعدة مواجهات ميدانية في الجوف ومأرب والحديدة وصعدة، الأمر الذي نتج عنه اشتعال ثورة غضب واستنكار حينها من قبل قبائل «القفلة» و«عذر» ضد جماعة الانقلاب الحوثية.
وأوعزت الميليشيات أيضا باستكمال برنامج التصفية الجسدية لأتباعها ومنهم العميد محمد الشتوي مدير الأمن السياسي بعمران وأحد وجهاء قبيلة سفيان، الذي لقي مصرعه هو الآخر والتمثيل بجثته بعد خدمات كبيرة قدمها للجماعة.
وتؤكد المصادر القبلية في عمران، أن العديد من الشخصيات القبلية والاجتماعية في مناطق بسطة الحوثيين باتت اليوم قلقة وتتحاشى الخروج من منازلها فيما يشبه الإقامة الجبرية، خوفا من تعرضها للاغتيال والتصفية الجسدية على يد الميليشيات من جهة، وخشية من حملة اعتقالات وتلفيق اتهامات بالخيانة وغيرها يقودها مشرفون وقيادات حوثية من جهة ثانية.
وكانت الجماعة الانقلابية، أقدمت في مارس (آذار) الماضي، وفي خطوة، وصفها مراقبون ومهتمون بـ«الانتحارية» على تفعيل أولى الإجراءات التنفيذية لما سمته «وثيقة الشرف القبلية» التي سبق أن أعلنت عنها منتصف عام 2015، والتي تمثل أخطر وثيقة، تسعى من خلالها الميليشيات لضرب وتفكيك النسيج القبلي، والتأسيس لصراعات وثارات سيكون من الصعب التعافي منها على المدى القريب.
وباستخدام وسائل الترغيب والترهيب والإذلال، أجبرت الجماعة الانقلابية الموالية لإيران، عددا من شيوخ القبائل عبر ما يسمى «مجالس التلاحم القبلي»، التي أنشئت خلال السنوات الماضية، على التوقيع على هذه الوثيقة، التي تنص في أهم بنودها على تطبيق العزل الاجتماعي الشامل لخصوم الميليشيات وتحديداً المؤيدين للشرعية والتحالف الداعم لها، وتجريدهم من المواطنة وحقوق الأخوة والتزاوج، وإهدار دمائهم واستباحة ممتلكاتهم وأعراضهم.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».