الولايات المتحدة تطرح رؤيتها الاقتصادية والسياسية للعالم في دافوس 2020

ترجيحات متزايدة بمشاركة ترمب على رأس وفد بلاده

الولايات المتحدة تطرح رؤيتها الاقتصادية والسياسية للعالم في دافوس 2020
TT

الولايات المتحدة تطرح رؤيتها الاقتصادية والسياسية للعالم في دافوس 2020

الولايات المتحدة تطرح رؤيتها الاقتصادية والسياسية للعالم في دافوس 2020

تطرح الإدارة الأميركية للعالم رؤيتها لكيفية مواجهة مخاطر العقد القادم الاقتصادية والسياسية في مشاركتها للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد بين 21 و24 يناير (كانون الثاني) الحالي في دافوس بسويسرا، وسط جدل حول توقعات حضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنتدى هذا العام.
وأعلن البيت الأبيض الأربعاء، أن وزير الخزانة ستيفن منوتشين، سيترأس وفد بلاده للمشاركة في المنتدى وينضم له عدد من كبار المسؤولين، منهم وزير التجارة ويلبر روس، ووزير العمل يوجين سكاليا، ووزيرة النقل إلين تشاو، والممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر، والمستشاران الكبيران بالبيت الأبيض إيفانكا ترمب وجاريد كوشنر. وسيحضر أيضا كيث كراتش، وكيل وزارة الخارجية الأميركية للنمو والطاقة والبيئة، وكريستوفر ليدل، نائب كبير موظفي البيت الأبيض... لكن تصريحات لأحد المسؤولين بالبيت الأبيض أمس أشارت إلى توقع مشاركة الرئيس الأميركي، بحسب «فوكس نيوز»، كما أكدت مصادر بالبيت الأبيض لـ«الشرق الأوسط» أنه من المرجح أن يشارك ترمب في هذا المنتدي الدولي.
وتركز مناقشات المنتدى هذا العام على مخاطر التغير المناخي ونشر تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وتجنب «حرب التكنولوجيا» وإعادة تأهيل مليار شخص في العقد القادم.
وتوقعت عدة مصادر إعلامية أميركية حضور الرئيس ترمب المنتدى الاقتصادي السنوي بعد أن اضطر في عام 2019 لإلغاء خطته لحضور التجمع السنوي لزعماء العالم والاقتصاد في العالم بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية. وحضر ترمب منتدى دافوس في 2018، وقد تؤثر قضية مواجهة ترمب لمحاكمة في مجلس الشيوخ بتهم من بينها إساءة استخدام السلطة على حضوره لمنتدى دافوس.
وحمل المنتدى في اجتماعه السنوي لهذا العام عنوان «مشاركة أصحاب المصالح من أجل عالم متماسك ومستدام».
وسيجتمع في المنتدى 3000 مشارك من جميع أنحاء العالم، ويستهدف مساعدة الحكومات والمؤسسات الدولية في متابعة التقدم المحرز نحو اتفاق باريس وأهداف التنمية المستدامة، وتيسير المناقشات حول التكنولوجيا وإدارة التجارة.
وكان البروفسور كلاوس شواب، المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي، قد ذكر في كلمة له على موقع المنتدى، أن «الناس ثائرون ضد النخب الاقتصادية التي يعتقدون أنها خانتهم»، وأضاف: «العالم يقف عند مفترق طرق حاسم، وينبغي تطوير منتدى دافوس لعام 2020 لبحث أهداف ونتائج المؤسسات والحكومات، هذا ما تأسس عليه المنتدى منذ 50 عاما، وما نريد المساهمة فيه في الـ50 عاما المقبلة».
ومن المقرر أن يبحث الاجتماع السنوي لدافوس عدة مجالات رئيسة... ففي مجال البيئة، يبحث كيفية استعداد الأعمال للاستجابة لمخاطر تغير المناخ والتأكد من أن تدابير حماية التنوع البيولوجي قادرة على مواجهة التطورات في الغابات والمحيطات وغيرها.
وفي مجال الاقتصاد يبحث المنتدى كيفية إزالة أعباء الديون طويلة الأجل والحفاظ على قدرة الاقتصاد العالمي على العمل بوتيرة تسمح بإدماج أكبر، وفي مجال التكنولوجيا يبحث التوصل إلى إجماع عالمي على نشر تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وتجنب «حرب التكنولوجيا». وفيما يخص المجتمع، يبحث كيفية إعادة تأهيل وتنمية مليار شخص في العقد القادم.
وفي مجال الجغرافيا السياسية يدرس المنتدى كيف يمكن لما يسمى «روح دافوس» أن تخلق جسوراً لحل النزاعات في النقاط الساخنة العالمية، وفيما يخص الصناعة يبحث كيفية مساعدة الأعمال التجارية على إنشاء النماذج اللازمة لدفع المشاريع في الثورة الصناعية الرابعة، ومدى تأثير التوترات السياسية والتغيرات التقنية على أوضاع المؤسسات والتوقعات منها.
ويشارك في الاجتماع السنوي لهذا العام أكثر من 250 من القادة السياسيين من مجموعة العشرين وغيرها من البلدان ذات الصلة ورؤساء المنظمات الدولية التي تشارك في حوارات رفيعة المستوى ضمن برنامج التجمع غير الرسمي للقادة الاقتصاديين للعالم.
كما يضم المنتدى قادة كبرى الشركات العالمية في المجال التكنولوجي والثقافي والأكاديمي والمجتمع المدني، إضافة إلى قادة الشباب ورائدي الأعمال ممن يقدمون جيلا جديدا من المخترعين وأصحاب المشروعات.
وتأسس منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في يناير عام 1971 بمبادرة من الاقتصادي الألماني كلاوس شواب بهدف إيجاد حوار بين رواد الأعمال وممثلي الشركات الكبرى، وقد بدا كمنتدى أوروبي لإدارة الأعمال، لكن تطورات الأحداث السياسية والاقتصادية العالمية أدى إلى توسع اهتمامه ليصبح منتدى عالميا. ويجمع المنتدى، نخبة من رجال الأعمال والسياسيين والأكاديميين الذين يبحثون التحديات الاقتصادية والسياسية التي يواجهها العالم بأسره.


مقالات ذات صلة

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

الاقتصاد لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون خلال فبراير (شباط)، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

انتعاش حذر في «وول ستريت» مع تباطؤ وتيرة ارتفاع النفط

انتعشت الأسواق الأميركية يوم الثلاثاء مع تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار النفط وسط تداعيات الحرب المستمرة مع إيران

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق من الدولار الأميركي (رويترز)

أزمة السندات الأميركية: ديون قياسية وتكاليف حرب ترهق الموازنة

أدت مخاطر التضخم إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية منذ اندلاع المواجهة الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية التي أشعلت أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد موظفون بقاعة التداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يسجل أسوأ أداء ربع سنوي منذ 2022

يسجل مؤشر الأسهم الأميركية الرئيسي أسوأ أداء ربع سنوي له منذ 4 سنوات؛ مما يعكس انخفاضاً واضحاً في إنفاق المستثمرين؛ بسبب مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.