البرنامج السعودي لإعمار اليمن يدشن أولى مراحل تطوير مطار عدن

البرنامج السعودي لإعمار اليمن يدشن أولى مراحل تطوير مطار عدن

الجمعة - 7 جمادى الأولى 1441 هـ - 03 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15011]
جانب من فعاليات تدشين المرحلة الأولى من تطوير مطار عدن (تصوير: مشعل القدير)

استقبلت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن العام الجديد بتدشين أحد أهم مشروعات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، المتمثل في تنفيذ المرحلة الأولى من تطوير وإعادة تأهيل مطار عدن الدولي، وتشمل الطاقة والسلامة ونقل الركاب وأعمال الإطفاء والحريق.

وأكد المهندس حسن العطاس رئيس وفد البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أن توجيهات القيادة السعودية تحثّ على عمل البرنامج مع الحكومة اليمنية، في المرحلة الحالية، على الربط بين مرحلة الإغاثة ومرحة التنمية والإعمار وبناء السلام الذي يشمل عدة قطاعات حيوية، وفق استراتيجية تهتم بالإنسان اليمني، وتحريك عجلة الاقتصاد واستقرار العملة.

ويأتي تدشين المرحلة الأولى لتطوير وإعادة تأهيل مطار عدن الدولي تجسيداً وتنفيذاً لـ«اتفاق الرياض» بين الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي وقع في العاصمة السعودية، الرياض، برعاية مباشرة من المملكة.

وأضاف العطاس: «قام البرنامج بتنفيذ مشروعاته فوراً في المناطق المحررة التي تشكّل نحو 85 في المائة من الأراضي اليمنية، كما أن البرنامج يسارع في تنفيذ المشروعات وفق الأولويات، وعليه، يأتي مشروع مطار عدن الدولي اليوم بهدف تفعيل كافة مؤسسات الدولة اليمنية، ومن أهمها مطار عدن الدولي، الذي يُعدّ البوابة الرئيسية لليمنيين في المناطق المحررة»، ولفت إلى أن البرنامج «يسعى لتطوير أنظمة السلامة ونقل الركاب ورفع مستوى الطاقة وإصلاح الأنظمة الكهروميكانيكية لمطار عدن الدولي، وهو أحد أهم مشروعات البرنامج السعودي، ويتكوَّن من ثلاث مراحل، الأولى تشمل الطاقة والسلامة ونقل الركاب، والثانية تأهيل وتطوير مدرج المطار والأعمال الملاحية وأنظمة الاتصالات وأعمال الإنارة في المدرج الرئيسي وإعادة تأهيل صالات المطار، وإنشاء مواقف لكبار الشخصيات، وتأهيل أنظمة الأجهزة المتعلقة بالأرصاد والمراقبة الأمنية، أما المرحلة الثالثة، فهي استكمال متطلبات الملاحة الدولية».

إلى ذلك، أوضح الكابتن صالح سليم بن نهيد رئيس هيئة الطيران المدني اليمنية أن المشروعات التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ستساهم في الرفع من مستوى المطارات اليمنية وجودة الخدمات المقدمة للمسافرين وشركات الطيران.

وقال في كلمة له في حفل أُعد بالمطار، بحضور العميد مجاهد العتيبي، قائد قوات التحالف في عدن: «لطالما كان لأشقائنا في السعودية بصماتهم الملموسة في كافة مناحي الحياة في بلادنا، ولن ينسى شعبنا موقفهم في (عاصفة الحزم)، وها نحن اليوم ندشن مشروعات إعادة البناء، ومنها مشروع إعادة تأهيل ممر المدرج لمطار عدن، وهو مشروع مهم وحيوي لتسهيل حركة الطيران، إلى جانب رفد المطار بسيارة إطفاء جديدة سعة 14 ألف لتر، ومولدين للكهرباء، وباصات نقل للمسافرين، وغيرها من المشروعات».

وتابع: «نؤكد على اهتمام الهيئة العامة للطيران المدني الدائم بتنمية وتطوير كافة المطارات التابعة لها، وتنفيذ التسهيلات المطلوبة لشركات الطيران لتشغيل المطارات في المناطق المحررة، ونجدد الدعوة لشركات الطيران الوطنية بضرورة زيادة الرحلات الجوية وزيادة عدد الطائرات بين كافة المحافظات المحررة».

من جانبه، أشار عبد الرقيب العمري مدير عام مطار عدن الدولي إلى أن المطار بعد الدعم السعودي سيصبح صرحاً قوياً خلال المرحلة المقبلة، وأضاف: «نحن على ثقة في أن الأيادي التي امتدت لمساعدتنا في مواجهة الميليشيات الحوثية لن تتأخر عن مساعدتنا في إعادة البناء والإعمار لتسريع عجلة التنمية، وتوفير فرص عيش أفضل لأبناء عدن، وتقديم خدمة ملاحية متميزة، وذلك كله يأتي بعد (اتفاق الرياض) التاريخي».

بدوره، شدَّد المهندس أحمد المدخلي المشرف على مشروع «إعادة تأهيل مطار عدن الدولي» على أن المشروع يأتي بعد «اتفاق الرياض» التاريخي، وبإشراف من المشرف العام على برنامج «السعودية لتنمية وإعمار اليمن»، الذي وجَّه بإرسال بفريق فني لتقدير الاحتياج والمشروعات العاجلة، وهو ما تم إنجازه في فترة وجيزة، وتابع: «قسم المشروع إلى ثلاث مراحل؛ الأولى تدشين أعمال النقل والسلامة والكهروميكانيكية وأعمال الإطفاء والحريف، المرحلة الثانية ستشمل الأعمال المدنية داخل صالة المسافرين، وفي ممرات التدحرج خارج المطار والبرج، فيما المرحلة الثالثة تشمل اعتماد المطار من قبل منظمة (الإيكاو) الدولية».

ويُعدّ المطار أبرز الموانئ الجوية اليمنية، وتوقف العمل في المطار عام 2014، نتيجة الاشتباكات المسلحة، واستأنف المطار استقبال الرحلات منذ يوليو (تموز) 2015. عندما أصبحت الطائرات السعودية التي تنقل المساعدات والمعدات أول طائرة تهبط على مدرجه منذ أربعة أشهر، لم يشهد هذا المطار سوى خدمة متقطعة ومحدودة للغاية، بعد الإغلاق القسري لمطار عدن بسبب الاشتباكات المسلحة في أوائل عام 2015.

ويُعتَبَر المطار قيمة تضاف إلى الاقتصاد اليمني حيث يشغل مطار عدن الدولي حالياً 6 رحلات أسبوعياً بتكلفة عالية جداً، مع جميع الرحلات الإقليمية والداخلية، ويُنتَظر أن يساهم المشروع، في زيادة الحركة الجوية 50 في المائة في المطار خلال عام 2020.


السعودية اليمن السعودية صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة