البرنامج السعودي لإعمار اليمن يدشن أولى مراحل تطوير مطار عدن

جانب من فعاليات تدشين المرحلة الأولى من تطوير مطار عدن (تصوير: مشعل القدير)
جانب من فعاليات تدشين المرحلة الأولى من تطوير مطار عدن (تصوير: مشعل القدير)
TT

البرنامج السعودي لإعمار اليمن يدشن أولى مراحل تطوير مطار عدن

جانب من فعاليات تدشين المرحلة الأولى من تطوير مطار عدن (تصوير: مشعل القدير)
جانب من فعاليات تدشين المرحلة الأولى من تطوير مطار عدن (تصوير: مشعل القدير)

استقبلت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن العام الجديد بتدشين أحد أهم مشروعات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، المتمثل في تنفيذ المرحلة الأولى من تطوير وإعادة تأهيل مطار عدن الدولي، وتشمل الطاقة والسلامة ونقل الركاب وأعمال الإطفاء والحريق.
وأكد المهندس حسن العطاس رئيس وفد البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أن توجيهات القيادة السعودية تحثّ على عمل البرنامج مع الحكومة اليمنية، في المرحلة الحالية، على الربط بين مرحلة الإغاثة ومرحة التنمية والإعمار وبناء السلام الذي يشمل عدة قطاعات حيوية، وفق استراتيجية تهتم بالإنسان اليمني، وتحريك عجلة الاقتصاد واستقرار العملة.
ويأتي تدشين المرحلة الأولى لتطوير وإعادة تأهيل مطار عدن الدولي تجسيداً وتنفيذاً لـ«اتفاق الرياض» بين الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي وقع في العاصمة السعودية، الرياض، برعاية مباشرة من المملكة.
وأضاف العطاس: «قام البرنامج بتنفيذ مشروعاته فوراً في المناطق المحررة التي تشكّل نحو 85 في المائة من الأراضي اليمنية، كما أن البرنامج يسارع في تنفيذ المشروعات وفق الأولويات، وعليه، يأتي مشروع مطار عدن الدولي اليوم بهدف تفعيل كافة مؤسسات الدولة اليمنية، ومن أهمها مطار عدن الدولي، الذي يُعدّ البوابة الرئيسية لليمنيين في المناطق المحررة»، ولفت إلى أن البرنامج «يسعى لتطوير أنظمة السلامة ونقل الركاب ورفع مستوى الطاقة وإصلاح الأنظمة الكهروميكانيكية لمطار عدن الدولي، وهو أحد أهم مشروعات البرنامج السعودي، ويتكوَّن من ثلاث مراحل، الأولى تشمل الطاقة والسلامة ونقل الركاب، والثانية تأهيل وتطوير مدرج المطار والأعمال الملاحية وأنظمة الاتصالات وأعمال الإنارة في المدرج الرئيسي وإعادة تأهيل صالات المطار، وإنشاء مواقف لكبار الشخصيات، وتأهيل أنظمة الأجهزة المتعلقة بالأرصاد والمراقبة الأمنية، أما المرحلة الثالثة، فهي استكمال متطلبات الملاحة الدولية».
إلى ذلك، أوضح الكابتن صالح سليم بن نهيد رئيس هيئة الطيران المدني اليمنية أن المشروعات التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ستساهم في الرفع من مستوى المطارات اليمنية وجودة الخدمات المقدمة للمسافرين وشركات الطيران.
وقال في كلمة له في حفل أُعد بالمطار، بحضور العميد مجاهد العتيبي، قائد قوات التحالف في عدن: «لطالما كان لأشقائنا في السعودية بصماتهم الملموسة في كافة مناحي الحياة في بلادنا، ولن ينسى شعبنا موقفهم في (عاصفة الحزم)، وها نحن اليوم ندشن مشروعات إعادة البناء، ومنها مشروع إعادة تأهيل ممر المدرج لمطار عدن، وهو مشروع مهم وحيوي لتسهيل حركة الطيران، إلى جانب رفد المطار بسيارة إطفاء جديدة سعة 14 ألف لتر، ومولدين للكهرباء، وباصات نقل للمسافرين، وغيرها من المشروعات».
وتابع: «نؤكد على اهتمام الهيئة العامة للطيران المدني الدائم بتنمية وتطوير كافة المطارات التابعة لها، وتنفيذ التسهيلات المطلوبة لشركات الطيران لتشغيل المطارات في المناطق المحررة، ونجدد الدعوة لشركات الطيران الوطنية بضرورة زيادة الرحلات الجوية وزيادة عدد الطائرات بين كافة المحافظات المحررة».
من جانبه، أشار عبد الرقيب العمري مدير عام مطار عدن الدولي إلى أن المطار بعد الدعم السعودي سيصبح صرحاً قوياً خلال المرحلة المقبلة، وأضاف: «نحن على ثقة في أن الأيادي التي امتدت لمساعدتنا في مواجهة الميليشيات الحوثية لن تتأخر عن مساعدتنا في إعادة البناء والإعمار لتسريع عجلة التنمية، وتوفير فرص عيش أفضل لأبناء عدن، وتقديم خدمة ملاحية متميزة، وذلك كله يأتي بعد (اتفاق الرياض) التاريخي».
بدوره، شدَّد المهندس أحمد المدخلي المشرف على مشروع «إعادة تأهيل مطار عدن الدولي» على أن المشروع يأتي بعد «اتفاق الرياض» التاريخي، وبإشراف من المشرف العام على برنامج «السعودية لتنمية وإعمار اليمن»، الذي وجَّه بإرسال بفريق فني لتقدير الاحتياج والمشروعات العاجلة، وهو ما تم إنجازه في فترة وجيزة، وتابع: «قسم المشروع إلى ثلاث مراحل؛ الأولى تدشين أعمال النقل والسلامة والكهروميكانيكية وأعمال الإطفاء والحريف، المرحلة الثانية ستشمل الأعمال المدنية داخل صالة المسافرين، وفي ممرات التدحرج خارج المطار والبرج، فيما المرحلة الثالثة تشمل اعتماد المطار من قبل منظمة (الإيكاو) الدولية».
ويُعدّ المطار أبرز الموانئ الجوية اليمنية، وتوقف العمل في المطار عام 2014، نتيجة الاشتباكات المسلحة، واستأنف المطار استقبال الرحلات منذ يوليو (تموز) 2015. عندما أصبحت الطائرات السعودية التي تنقل المساعدات والمعدات أول طائرة تهبط على مدرجه منذ أربعة أشهر، لم يشهد هذا المطار سوى خدمة متقطعة ومحدودة للغاية، بعد الإغلاق القسري لمطار عدن بسبب الاشتباكات المسلحة في أوائل عام 2015.
ويُعتَبَر المطار قيمة تضاف إلى الاقتصاد اليمني حيث يشغل مطار عدن الدولي حالياً 6 رحلات أسبوعياً بتكلفة عالية جداً، مع جميع الرحلات الإقليمية والداخلية، ويُنتَظر أن يساهم المشروع، في زيادة الحركة الجوية 50 في المائة في المطار خلال عام 2020.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت، السبت، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة، أُطلقت باتجاه الدولة من إيران، في أحدث موجة من الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن قواتها تمكنت من اعتراض هذه الأهداف وتحييدها بكفاءة عالية، ضمن منظومة دفاعية متكاملة تعكس مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع التهديدات المختلفة.

وأضافت أنه منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، نجحت الدفاعات الجوية في التعامل مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة، في عمليات متواصلة تهدف إلى حماية المجال الجوي للدولة.

وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أدائهما واجبهما الوطني، إضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية كان متعاقداً مع القوات المسلحة. كما قُتل 8 مدنيين من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلادشية وفلسطينية وهندية.

وأوضحت الوزارة أن عدد المصابين بلغ 178 شخصاً، بإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، من جنسيات متعددة، من بينها الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلادشية والسريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية والعراقية والنيبالية والنيجيرية والعمانية والأردنية والفلسطينية والغانية والإندونيسية والسويدية والتونسية.

وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على أنها ستتصدى «بحزم» لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وحماية مصالحها ومقدراتها الوطنية.


السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية

الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية

الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية.

وأوضح المالكي أن الدفاعات الجوية تمكنت من التعامل مع المسيّرتين وإسقاطهما، مؤكداً استمرار الجاهزية للتصدي لأي تهديدات تستهدف أمن المملكة.

وكانت الدفاعات الجوية السعودية، تعاملت أمس (الجمعة)، مع 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأفاد اللواء المالكي باعتراض وتدمير 13 «مسيّرة» في كلّ من الشرقية والرياض، وسقوط شظايا اعتراض بمحيط موقع عسكري بمنطقة الرياض من دون إصابات.

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى رصد إطلاق 6 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، واعتراض صاروخين، في حين سقطت الأربعة الأخرى بمياه الخليج العربي ومناطق غير مأهولة.

وكانت «الدفاعات الجوية» السعودية دمَّرت، الخميس، 38 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، حسبما ذكر اللواء المالكي.


هجمات بمسيّرات تستهدف مطار الكويت

مطار الكويت (كونا)
مطار الكويت (كونا)
TT

هجمات بمسيّرات تستهدف مطار الكويت

مطار الكويت (كونا)
مطار الكويت (كونا)

أعلن المتحدث الرسمي باسم الإدارة العامة للطيران المدني، عبد الله الراجحي، أن مطار الكويت الدولي تعرّض لعدة هجمات بطائرات مسيّرة، من دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأوضح الراجحي، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أن الهجمات أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت على الفور التعامل مع الحادث.

وأكدت السلطات المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الأضرار وضمان سلامة العمليات، في وقت تتواصل فيه الجهود لمعالجة تداعيات الهجوم