حصاد الممارسات الإسرائيلية في القدس: 7 قتلى و2078 معتقلاً و173 عملية هدم لبيوت

صبية فلسطينيون في متنزه يضم قطاراً أُطلق عليه «قطار العودة» في جنوب قطاع غزة أمس (رويترز)
صبية فلسطينيون في متنزه يضم قطاراً أُطلق عليه «قطار العودة» في جنوب قطاع غزة أمس (رويترز)
TT

حصاد الممارسات الإسرائيلية في القدس: 7 قتلى و2078 معتقلاً و173 عملية هدم لبيوت

صبية فلسطينيون في متنزه يضم قطاراً أُطلق عليه «قطار العودة» في جنوب قطاع غزة أمس (رويترز)
صبية فلسطينيون في متنزه يضم قطاراً أُطلق عليه «قطار العودة» في جنوب قطاع غزة أمس (رويترز)

أصدر «مركز معلومات وادي حلوة» في القدس الشرقية المحتلة، تقريراً يلخص فيه ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في المدينة، خلال العام الماضي، فبين أن هناك ارتفاعاً وتصعيداً بارزين في الانتهاكات، حيث بلغ عدد الضحايا 7، وعدد البيوت التي هدمت بحجة عدم وجود ترخيص 173 بيتاً، وعدد المعتقلين 2078 شخصاً.
وأشار تقرير المركز إلى أن «سلطات الاحتلال واصلت عمليات الإعدام الميدانية للفلسطينيين بحجة الاشتباه أو محاولة تنفيذ عمليات طعن»، وكان «استخدام السلاح لقتل الفلسطينيين» هو الخيار الأول لجنود الاحتلال، وارتقى خلال العام الماضي 7 قتلى فلسطينيين، هم: الشاب رياض محمد شماسنة، والفتاة سماح زهير مبارك (16 عاماً)، والشاب يوسف وجيه (18 عاماً)، والمسن موسى أبو ميالة من مخيم شعفاط، والأسير المحرر محمد سمير عبيد (20 عاماً)، والفتى نسيم مكافح أبو رومي (14 عاماً)، والشاب فارس أبو ناب من بلدة سلوان. وأوضح المركز أن سلطات الاحتلال تواصل احتجاز جثامين ثلاثة مقدسيين في الثلاجات وهم: مصباح أبو صبيح منذ 2016، وفادي القنبر منذ 2017، وعزيز عويسات منذ 2018. ويأتي ذلك مع قرار المحكمة الإسرائيلية العليا الذي صدر في سبتمبر (أيلول) 2019، ويسمح باحتجاز جثامين القتلى الفلسطينيين من أجل مبادلتها مع الجنود الأسرى لدى الفصائل في قطاع غزة.
وقال مركز المعلومات إن سلطات الاحتلال عملت بمؤسساتها المختلفة وبدعم حكومي، على فرض سيادتها وسيطرتها على المسجد الأقصى المبارك خلال عام 2019، بإغلاقه ومنع الدخول إليه تارة، والسماح لأعداد غير مسبوقة من المستوطنين باستباحته وأداء الصلاة العلنية فيه تارة أخرى، وحجز الهويات ومنع قوائم من دخول الأقصى فترة اقتحامات المستوطنين ضمن محاولات التقسيم الزمني للأقصى، ناهيك بمحاولات الاحتلال لتقسميه مكانياً بمنع الوجود والصلاة في منطقة مصلى باب الرحمة خلال أوقات الاقتحامات.
وأضاف المركز أن قوات الاحتلال اقتحمت الأقصى مرات عدة واعتدت على المصلين ونفذت اعتقالات من ساحاته، وكان أبرز الاعتقالات في أول أيام عيد الأضحى المبارك للسماح للمستوطنين باقتحامه في ذكرى ما يُسمى «خراب الهيكل»، وفي الثامن والعشرين من شهر رمضان للسماح للمستوطنين باقتحامه فيما يُسمى «توحيد القدس».
ولفت المركز إلى إغلاق مسجد قبة الصخرة مطلع العام الماضي لساعات، وإغلاقه في يوم 12 مارس (آذار) 2019 منذ ظهيرة اليوم حتى فجر اليوم التالي، ومنع صلوات العصر والمغرب والعشاء فيه، بحجة إضرام النار في مركز الشرطة داخل المسجد الأقصى المبارك بزجاجة حارقة ومفرقعات، وإغلاقه بتاريخ 15 أغسطس (آب) 2019 منذ ساعات العصر حتى بعد العشاء، وكذلك في 26 سبتمبر (أيلول)؛ حيث أُغلِق لأكثر من ساعة، بحجة محاولة فتى طعن مجندة على بابه.
كما تحدث التقرير عن «هبّة باب الرحمة» في شهر فبراير (شباط) ، بعد إغلاق سلطات الاحتلال الباب الحديدي المؤدي إلى مصلى باب الرحمة ووضع الأقفال والسلاسل الحديدية عليه، فكان الرد على ذلك بإعلان الاعتصام المفتوح في الساحة العلوية للمصلى، مما أجبر الاحتلال على التراجع.
ورصد المركز المذكور 2078 حالة اعتقال في مدينة القدس، سنة 2019. بينها 94 من الإناث بينهن 9 قاصرات، 33 طفلاً قاصراً (أقل من 12 عاماً)، و489 قاصراً في جيل 12 – 17 عاماً. وقال المركز إن بلدة العيساوية شهدت أعلى حالات الاعتقال بـ775 معتقلاً، يليها المسجد الأقصى، إذ اعتقل في باحاته 363 معتقلاً، و300 من سلوان، و182 من القدس القديمة، و124 من مخيم شعفاط وعناتا وحزما وبلدتي بيت حنينا وشعفاط، و91 من الطور، و46 من واد الجوز والصوانة والشيخ جراح، و40 من جبل المكبر، و24 من صور باهر، و5 من كفر عقب، إضافة إلى اعتقالات متفرقة من شوارع مدينة القدس.
وأصدر وزير الداخلية في الحكومة الإسرائيلية قراراً بسحب هويتي الأسيرين المقدسيين إسحق عرفة والمحكوم بالسجن المؤبد، و60 عاماً، ومنير الرجبي المحكوم بالسجن لمدة 20 عاماً.
وتطرق التقرير إلى سياسة بلدية الاحتلال لهدم المنازل والمنشآت التجارية والزراعية في مدينة القدس، بحجة البناء دون ترخيص، في وقت تفرض البلدية الشروط التعجيزية والمبالغ الطائلة لإجراءات الترخيص، التي تمتد لسنوات طويلة. كما أجبرت بلدية الاحتلال المقدسيين على تنفيذ أوامر وقرارات الهدم بأنفسهم، «الهدم الذاتي»، بعد تهديدهم بالسجن الفعلي وفرض غرامات باهظة إضافة إلى إجبارهم على دفع أجرة الهدم لطواقم وآليات البلدية وقوات الاحتلال المرافقة لها.
ورصد «مركز معلومات وادي حلوة» هدم 173 منشأة في مدينة القدس، من ضمنها 51 منشأة هدمت ذاتياً بأيدي أصحابها، وتشمل منشآت قيد الإنشاء: 21 بناية سكنية، 67 منزلاً، 1 بركس سكني، 41 بركس مواشي، 6 مخازن، 5 غرف سكنية، 3 أسوار، 19 منشأة تجارية، 2 أساسات منزل، 2 شرفة، 2 كراج، 1 كونتير، 3 غرف. وكانت أعلى معدلات الهدم شهدتها بلدة جبل المكبر، حيث هدمت 47 منشأة، تليها 42 منشأة في سلوان، و29 منشأة في صور باهر، و23 في بيت حنينا وشعفاط ومخيم شعفاط، إضافة إلى تنفيذ عمليات هدم في معظم الأحياء الأخرى.
وتضمن التقرير فقرة عن اعتداءات المستوطنين على المقدسيين وممتلكاتهم في مدينة القدس، ورصد مركز المعلومات خط شعارات عنصرية تدعو لقتل العرب وترحيلهم من المدينة وتخريب إطارات مركبات وتحطيم زجاجها، وأبرزها جرى نهاية العام الماضي، بتخريب إطارات ما يزيد على 150 مركبة وشاحنة في بلدة شعفاط شمال القدس. وسيطر المستوطنون، العام الماضي، على منزل عائلة أبو عصب في القدس القديمة، كما سيطروا على بنايتين سكنيتين في القدس القديمة، وعلى عقار مكون من «شقة وأرض ومخزن» لعائلة صيام في بلدة سلوان، وعلى بناية في حي الصوانة.



نجاة ركاب طائرة بعد استهداف مطار عدن بصاروخين حوثيين

طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
TT

نجاة ركاب طائرة بعد استهداف مطار عدن بصاروخين حوثيين

طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)

سقط صاروخان داخل حَرَم مطار عدن الدولي أطلقتهما الميليشيا الحوثية، مساء الجمعة، في الوقت الذي كانت تتجهَّز طائرة تُقل ركاباً للإقلاع منه لحظة الاستهداف، وفقاً للمصادر الرسمية.

وذكرت إدارة أمن عدن، في بيان، أن المعلومات الأولية حول هذه الحادثة، التي تُعدّ الثانية خلال أسبوع، تُفيد بعدم تسجيل خسائر في الأرواح، موضحة أن الجهات المختصة تُواصل استكمال الإجراءات اللازمة، على أن تُوافي الرأي العام بأي تفاصيل إضافية فور استكمالها.

وأكدت إدارة الأمن أن تكرار هذه الحوادث داخل حَرَم المطار يمثل تهديداً خطيراً لسلامة الأعيان المدنية وحركة الطيران، ولا سيّما في ظل وجود رحلات جوية من وإلى عدة دول، ووجود المسافرين في صالات المغادرة والوصول.

وأشار البيان، الذي نشرته الوكالة الرسمية، إلى أن مطار عدن الدولي يُعد مَنفذاً جوياً حيوياً لليمنيين، بمن فيهم المرضى والحالات الإنسانية الذين يعتمدون عليه للسفر وتلقّي العلاج في الخارج.

من جانبه، أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني سلامة ركاب وطاقم رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم (IY 612)، المتجهة إلى مطار القاهرة الدولي، مشيراً إلى أنها كانت تتجهز للإقلاع لحظة استهداف الميليشيا مطار عدن بصاروخين سقطا على بُعد نحو 500 متر من الطائرة، و100 متر من منتصف المدرج.

وأضاف الإرياني، في منشور على منصة «إكس»: «حالت عناية الله دون وقوع كارثة إنسانية مروّعة كان يمكن أن تُودي بحياة عشرات المسافرين الأبرياء»، منوهاً بأن «ما حدث ليس مجرد اعتداء على مطار مدنيّ، بل تهديد مباشر لأرواح الركاب وأطقم الطيران، وسلامة الملاحة الجوية، وانتهاك خطير للقوانين والأعراف الدولية».

وذكر وزير الإعلام أن هذا المطار المدني يُسيّر عشرات الرحلات الجوية يومياً، وينقل المرضى الباحثين عن العلاج، والطلاب الساعين إلى مستقبلهم، والمغتربين العائدين إلى أُسرهم أو المغادرين نحو أعمالهم، وآلاف اليمنيين الذين يعتمدون عليه نافذةً أساسيةً للتواصل مع العالم.

وشدّد الإرياني على أن استهداف مطار عدن الدولي «ليس إنجازاً عسكرياً ولا نصراً يُتباهى به، بل اعتداء على حق اليمنيين في الحياة والتنقل والعلاج والتعليم، وتهديد مباشر لأرواح الأبرياء وسلامة الطيران المدني».

وأكد الوزير أن «الدولة ستظل، بدعم وإسناد الأشقّاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، ماضية بثبات في حماية شعبنا ومؤسساته ومرافقه الحيوية، وإنهاء التهديد الحوثي، واستعادة الدولة، وترسيخ الأمن والاستقرار في اليمن».


مصر والسودان يرفضان محاولات الإساءة لعلاقاتهما

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

مصر والسودان يرفضان محاولات الإساءة لعلاقاتهما

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)

أكدت مصر والسودان «عمق العلاقات الأخوية» بينهما، ورفضا «محاولات الإساءة إلى العلاقات الثنائية القائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار»، وذلك عقب استهداف منقبين عن الذهب والمعادن قرب الحدود بين البلدين، ومقتل مصريَّين في العاصمة السودانية الخرطوم.

وشدّد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال لقائه وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، على «ثوابت موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته»، مؤكداً استمرار الجهود المصرية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان.

وجاء اللقاء بين عبد العاطي وإبراهيم، الجمعة، على هامش مشاركتهما في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وأكد الوزيران «عمق العلاقات الأخوية والوشائج التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين». وبحسب بيان للخارجية المصرية، شددا على «رفضهما لأي محاولة للإساءة لهذه العلاقات التي تقوم على الاحترام المتبادل للسيادة والحدود وجميع الاعتبارات التي تقوم عليها علاقات حسن الجوار».

وتأتي هذه التأكيدات على وقع استهداف منقبين عن الذهب، يُعرفون محلياً بـ«الدهّابة»، قرب الحدود المصرية السودانية، وتداول مستخدمين لمنصات التواصل الاجتماعي في السودان مشاهد مصورة قالوا إنها تُظهر قصف طائرات عسكرية مصرية مناطق تعدين داخل الأراضي السودانية.

وكان المتحدث العسكري المصري قد أعلن، في بيان الاثنين الماضي، أن «عناصر إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية نفذت المرحلة الثالثة من حملة موسعة لمواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية». وأوضح أن الحملة سبقتها عملية إلقاء منشورات تحذيرية، مشيراً إلى أنها «تستهدف فرض السيادة المصرية وحماية مقدرات البلاد وثرواتها».

وبالتزامن، أطلق مسلحون سودانيون النار على عدد من سائقي الشاحنات المصريين في الخرطوم، ما أسفر عن مقتل سائقَين وإصابة آخر.

وبحسب بيان الخارجية المصرية، بحث عبد العاطي وإبراهيم المسار السياسي وتطورات الأوضاع في السودان، وجدّد الوزير المصري تأكيد موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسسات الدولة، ومواصلة الجهود لإنهاء الأزمة وتخفيف معاناة الشعب السوداني.

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم الجمعة (الخارجية المصرية)

من جانبه، عدّ مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير يوسف الشرقاوي، اللقاء مؤشراً على استمرار التواصل السياسي بين القاهرة والخرطوم، وتجديداً لثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه. وقال إن التأكيد على صون العلاقات الثنائية وإدارتها باحترام متبادل يمثل «رسالة مهمة في ظل الجدل المصاحب للحادثين الأخيرين».

وأضاف الشرقاوي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن العلاقات بين البلدين تشمل مجالات عديدة، مؤكداً حرص مصر على تعزيز قدرات المؤسسات السودانية للاضطلاع بدورها، ودعم جهود إعادة الإعمار بعد الحرب. وبحسب بيان الخارجية المصرية، بحث الوزيران سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها في مختلف المجالات، بما يلبي تطلعات الشعبين.

بدوره، رأى رئيس لجنة العلاقات الخارجية في «جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن الحادثين الأخيرين لا يعكسان طبيعة العلاقات التاريخية بين البلدين، متهماً أطرافاً أخرى، لم يسمّها، بتوظيفهما للإساءة إلى هذه العلاقات واستهداف الشراكة بين القاهرة والخرطوم.

ودعا جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى تحصين العلاقات بالاحتكام إلى «العقل والحكمة الدبلوماسية» في معالجة تداعيات الحادثين. واقترح تشكيل قوة مشتركة على الحدود للتصدي لعمليات التعدين الأهلي، إلى جانب تفعيل مسارات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي بين البلدين.

وكان مجلس السيادة الانتقالي في السودان قد أعلن، الاثنين، تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن ما وصفه بـ«الحادث الأليم» الذي تعرض له عدد من المعدّنين السودانيين في المنطقة الحدودية بين مصر والسودان. وأوضح أن اللجنة تضم ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية، للتحقيق في ملابسات الحادث والوقوف على جميع الظروف والوقائع المرتبطة به.


المغرب: وزراء يحافظون على حقائبهم في الحكومة الجديدة... وحضور وازن للنساء

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
TT

المغرب: وزراء يحافظون على حقائبهم في الحكومة الجديدة... وحضور وازن للنساء

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)

ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، بالقصر الملكي بالرباط، مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة، في خطوة تفتح مرحلة جديدة أمام السلطة التنفيذية، تتركز على تسريع الإصلاحات وتحسين أداء المرافق العمومية، وبهذه المناسبة، أدى أعضاء الحكومة الجدد القسم بين يدي الملك.

وتضم الحكومة الجديدة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، عدداً من الوجوه التي تتولى حقائب مرتبطة مباشرة بالملفات ذات الأولوية، إلى جانب استمرار عدد من الوزراء في مناصبهم، بما يعكس توجهاً نحو الجمع بين الاستمرارية وتجديد المسؤوليات الحكومية.

وشهدت الحكومة الجديدة بروز عدد من الأسماء التي تخوض تجربة الاستوزار لأول مرة، في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 من سبتمبر (أيلول) الماضي. وتضم الحكومة الجديدة 32 وزيراً، تجمع تشكيلتها بين قيادات حزبية وأطر سياسية وتكنوقراط، في إطار صيغة حكومية جديدة تراهن على توزيع المسؤوليات بين مكونات الأغلبية، والاستعانة بكفاءات في عدد من القطاعات.

وكما توقع عدد من المراقبين، فقد جدد الملك محمد السادس الثقة في فوزي لقجع بتعيينه وزيراً للاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية في الحكومة الجديدة، في خطوة تعكس استمرار الاعتماد على تجربته في تدبير المالية العمومية، ومواكبة الأوراش الاقتصادية للمملكة.

ويأتي هذا التعيين بعد سنوات من اشتغال لقجع في منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، حيث راكم تجربة في إعداد قوانين المالية وتتبع تنفيذها، فضلاً عن مساهمته في تدبير الملفات المرتبطة بالتوازنات المالية والإصلاحات الميزانياتية.

وينظر إلى استمرار لقجع في المسؤولية الحكومية باعتباره امتداداً لمساره في تدبير الملفات المالية، في مرحلة تواجه فيها الحكومة الجديدة تحديات تتعلق بتعبئة الموارد، وتحفيز الاستثمار، وتمويل البرامج الاجتماعية، والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية.

وتنتظر الوزير الجديد ملفات مالية واقتصادية مهمة، في مقدمتها إعداد وتنفيذ التوجهات المالية للحكومة، ومواكبة الإصلاحات الاقتصادية، بما يضمن التوفيق بين متطلبات التنمية والحفاظ على استدامة المالية العمومية.

كما يلاحظ في التشكيلة الحكومية الجديدة، احتفاظ تسعة وزراء بمناصبهم الحكومية، وفق البلاغ الديوان الملكي المتعلق بتعيين أعضاء الحكومة الجديدة،

ويتعلق الأمر بكل من عبد الوافي لفتيت، الذي احتفظ بحقيبة وزارة الداخلية، وناصر بوريطة على رأس وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وعبد اللطيف وهبي وزيراً للعدل، وأحمد التوفيق وزيراً للأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب نزار بركة الذي واصل مهامه على رأس قطاع التجهيز والماء، مع إدراج الغابات ضمن التسمية الجديدة للوزارة بعدما كانت خاضعة لوزارة الفلاحة.

وبالنسبة لحضور العنصر النسائي في الحكومة الجديدة، ضمت التشكيلة الحكومية التي عينها، اليوم الجمعة الملك، سبع نساء، بمن فيهن رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، في حضور نسائي يتوزع بين رئاسة الجهاز التنفيذي وحقائب وزارية ومناصب وزيرة منتدبة، بما يعيد إلى الواجهة النقاش حول تمثيلية المرأة في مراكز القرار السياسي والتدبيري بالمغرب.

وتتولى فاطمة الزهراء المنصوري رئاسة الحكومة لتكون بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المغرب، فيما تضم اللائحة ست نساء أخريات يشغلن مناصب وزارية، أو مهام منتدبة داخل الحكومة.

وتشمل الأسماء النسائية الواردة في التشكيلة شرفات أفيلال، التي أسندت إليها حقيبة وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، ونجوى كوكوس، وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، وقلوب فيطح، الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة المكلفة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.

كما تضم اللائحة مديحة خيير، الوزيرة المنتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المكلفة التكوين المهني والتأهيل، وفاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المكلفة الإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب عائشة كلاع، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، المكلفة إصلاح الإدارة.

وبذلك، يتوزع الحضور النسائي بين رئاسة الحكومة وقطاع الطاقة والمعادن، والأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، والعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، والتكوين المهني والتأهيل، والإسكان وسياسة المدينة، وإصلاح الإدارة.