الفتح يقصي الاتحاد من كأس الملك في مباراة مثيرة

اليوم الفيحاء يواجه الأهلي... والوحدة يصطدم بالرائد في ثمن النهائي

من مباراة الاتحاد والفتح أمس (تصوير: عدنان مهدلي)
من مباراة الاتحاد والفتح أمس (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الفتح يقصي الاتحاد من كأس الملك في مباراة مثيرة

من مباراة الاتحاد والفتح أمس (تصوير: عدنان مهدلي)
من مباراة الاتحاد والفتح أمس (تصوير: عدنان مهدلي)

قادت النيران الصديقة فريق الفتح للتأهل إلى دور الثمانية لبطولة كأس خادم الحرمين الشريفين لكرة القدم، عقب فوزه المثير 2 - 1 على الاتحاد، أمس، في دور الـ16 للمسابقة.
وبادر الاتحاد بالتسجيل في الدقيقة 13 عبر لاعبه المغربي كريم الأحمدي، لكن هذا التقدم لم يدم طويلاً، بعدما أحرز الهولندي ميتشيل تي فريدي هدف التعادل للفتح في الدقيقة 15.
وفي الوقت القاتل، أحرز حمدان الشمراني لاعب الاتحاد هدف التأهل للفتح، بعدما سجل هدفاً عكسياً، في الدقيقة 89.
وبدأت المباراة بهجوم من جانب الاتحاد، حيث شهدت الدقيقة الثالثة أول فرصة في المباراة، عبر البرازيلي رومارينيو، لكن الأوكراني ماكسيم كوفال حارس مرمى الفتح تصدى للكرة بثبات.
وواصل الاتحاد نشاطه الهجومي، لتشهد الدقيقة 12 الهدف الأول للفريق، عن طريق كريم الأحمدي، بعدما تابع تسديدة رومارينيو التي ارتدت من القائم الأيسر، لتتهيأ الكرة أمام اللاعب المغربي، الذي لم يجد صعوبة في إيداع الكرة داخل الشباك.
ومن أول هجمة للفتح في اللقاء، أحرز ميتشيل تي فريدي هدف التعادل في الدقيقة 15، بعدما تابع تمريرة عرضية من الناحية اليمنى عن طريق نواف مشاري البوشل، ليسدد من داخل المنطقة، لكن الكرة اصطدمت في الدفاع وتغير اتجاهها لتسكن الشباك على يسار البرازيلي مارسيلو جروهي، الذي ارتمى في الناحية اليمنى.
وكاد أليكساندر بريوفيتش يعيد التقدم للاتحاد من جديد في الدقيقة 17، حيث تلقى تمريرة عرضية من جهة اليسار، عبر منصور الحربي، ليسدد ضربة رأس مرّت بجوار القائم الأيمن مباشرة.
وهدأ إيقاع المباراة نسبياً، وإن ظل الاتحاد الأكثر نشاطاً، ولكن بلا فاعلية على المرمى، فيما أضاع الفتح فرصة تسجيل هدف آخر في الدقيقة 27 عن طريق لاعبه جوستاف ويخايم، الذي تلقى تمريرة داخل المنطقة، لكنه سدد تصويبه غير متقنة مرَّت أعلى العارضة.
وأحرز الاتحاد هدفاً آخر في الدقيقة 32، عن طريق كريم الأحمدي، غير أن حكم المباراة سرعان ما ألغاه بداعي التسلل، وهو ما أكدته تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).
في المقابل، أطلق علي الزقعان لاعب الفتاح تسديدة من خارج المنطقة في الدقيقة 39، لكن جروهي أبعد الكرة ببراعة.
أجرى الاتحاد تبديله الأول في الدقيقة 40 بنزول يونس أحمد بدلاً من عبد الإله المالكي، ولم تشهد الدقائق الأخيرة للشوط الأول أي جديد لينتهي بالتعادل 1 - 1.
بدأ الشوط الثاني بهجوم من جانب الاتحاد، حيث سدد رومارينيو من داخل المنطقة في الدقيقة 49. لكنها ذهبت ضعيفة في أحضان كوفال، قبل أن تشهد الدقيقة 52 حصول الاتحاد على ركلة جزاء بعد سقوط فيلانويفا داخل المنطقة.
وسرعان ما ألغى حكم المباراة الركلة بعد لجوئه لتقنية (فار)، التي أثبتت عدم صحة قراره باحتساب الركلة.
وأهدر الفتح فرصة معاودة التقدم من جديد في الدقيقة 60. بعدما تلقى أليسكندر بريوفيتش تمريرة عرضية من الناحية اليسرى، ليسدد ضربة رأس مرت بجوار القائم الأيسر مباشرة.
وهدأ إيقاع المباراة تماماً، حيث انحصر اللعب في منتصف الملعب دون خطورة على المرميين، في حين دفع الاتحاد بتبديله الثاني في الدقيقة 72، بنزول عبد الرحمن الغامدي بدلاً من يونس أحمد.
وأعاد جوستاف ويخايم الإثارة للمباراة من جديد في الدقائق الأخيرة، حينما تلقى تمريرة أمامية في الدقيقة 79 ليسدد مباشرة من داخل المنطقة، لكن جروهي أبعد الكرة باقتدار.
ورد الاتحاد بهجمة منظمة في الدقيقة 81 انتهت بتسديدة عن طريق فيلانويفا لكن حارس الفتح أمسك الكرة على مرتين.
وبينما تأهب الجميع لخوض الوقت الإضافي في ظل استمرار التعادل الإيجابي 1 - 1، أحرز الفتح هدف التأهل في الدقيقة 89، بهدف جاء عبر النيران الصديقة.
وأحرز حمدان الشمراني لاعب الاتحاد هدفاً بالخطأ في مرمى فريقه، حينما حاول إبعاد تمريرة عرضية من الناحية اليسرى عن طريق توفيق بوحيمد، لكنه وضع الكرة على يمين جروهي وسكنت الشباك.
وحاول الاتحاد خطف هدف التعادل خلال الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، لكن دون جدوى، ليظفر الفتح بورقة الترشح لدور الثمانية في البطولة.
وتستكمل مساء اليوم الخميس لقاءات ثمن النهائي بمواجهتين؛ إذ يبحث الأهلي عن مواصلة مشوراه على حساب مستضيفه الفيحاء الباحث عن إحداث مفاجأة، وإزاحة أحد أبرز المرشحين، ويصطدم الوحدة بالرائد في مواجهة متكافئة بين الفريقين، عطفاً على الأداء المميز الذي كانا عليها في مواجهات الدوري المحلي منذ بداية الموسم، وتخطيهما الأدوار الأولى دون عناء.
ويسعى الأهلي لمداواة جراحه بعد الخسارة الدورية الأخيرة من الشباب، التي كانت كفيلة بإزاحته عن وصافة الترتيب، حيث يطمح الضيوف في استعادة اللقب الغائب عن خزائن الذهب الخضراء لسنوات طويلة، ومن المتوقع أن يدخل السويسري غروس المدير الفني للأهلي بقائمة مغايرة عن المباراة السابقة في الدوري، بالاعتماد على السوري عمر السومة هداف الفريق في القائمة الأساسية، بعد تعافيه من الإصابة، واكتمال برنامجه التأهيلي. وسيدفع الضيوف بكامل ثقلهم في هذه المباراة لضمان العبور للدور المقبل، ويمتلك لاعبو الأهلي الخبرة الكافية في مواجهات خروج المغلوب، وهذا ما سيسهل من مهمة الجهاز الفني، بوجود الخماسي الأجنبي دي سوزا ودغانيني ولوكاس وألفيس وعمر السومة، بالإضافة إلى اللاعبين المحليين، مثل سلمان المؤشر الذي بات إحدى الركائز الأساسية التي يعتمد عليها غروس في المواجهات الأخيرة، وعبد الفتاح عسيري وحسين المقهوي وسعيد المولد، ومحمد آل فتيل ومحمد خبراني، ومن خلفهم ياسر المسيليم حارس المرمى وقائد الفريق. ويملك الأهلي لاعبين على دكة البدلاء لا تقل قيمتهم الفنية عن اللاعب الأساسي، بوجود مهند عسيري العائد من جديد للدفاع عن شعار ناديه، وحسين عبد الغني لاعب الخبرة الواسعة في الملاعب السعودية، ونوح الموسى، وسلطان مندش، وإيرفين، وعلي الأسمري، ودائماً ما يبقي السويسري غروس أحد أبرز الأسماء الأهلاوية على مقاعد البدلاء للدفع به في شوط المباراة الثاني كأهم الأوراق الرابحة، وغالباً ما ينجح في تغيير مجرى المباراة بفضل قراءته المميزة للفريق المنافس في شوط المباراة الأول.
وعلى الجانب الآخر، لا يقل طموح الفيحاء عن الضيوف، إلا أن الخسارة القاسية التي تعرض لها أصحاب الأرض في المواجهة الدورية الأخيرة من النصر برباعية قد تلقي بضلالها على عطاء اللاعبين في مواجهة هذا المساء، ويأمل البرتغالي خورخي سيماو المدير الفني للفريق بالوصول للتشكيل الأمثل الذي يضمن له إزاحة الأهلي وبلوغ الدور ربع النهائي، وينتهج مدرب الفيحاء بأسلوبه الفني الاعتماد على إغلاق مناطقه الخلفية والاكتفاء بالهجمات المرتدة السريعة التي يقف خلفها سامويل أوسو ونويز، وإرسال الكرات الطويلة الساقطة خلف المدافعين لروني فرناديز هداف الفريق.
ولن يجازف أصحاب الأرض بالنواحي الهجومية، كونهم سيواجهون فريقاً يمتلك قوة هجومية ضاربة، وسيغلق سيماو جميع منافذه الخلفية بالاعتماد على 3 لاعبين في الساتر الدفاعي الأول في منطقة محور الارتكاز بوجود نيتو وعبد الرحمن البركة لمراقبة مفاتيح اللعب الأهلاوية ومساندة ظهيري الجنب، ويكلف عبد الله المطيري في الربط ما بين النواحي الدفاعية والهجومية، بينما يقود الثنائي جيجي وسامي الخيبري الخطوط الخلفية في متوسط الدفاع، وأحمد بامسعود وخير الرشيدي على ظهيري الجنب، ومن خلفهم الأردني عامر شفيع في حراسة المرمى. وفي مكة المكرمة، يسعى الوحدة لمواصلة نتائجه الرائعة وعطائه المتميز هذا الموسم، والبحث عن مزاحمة الأندية الكبيرة بالتتويج ببطولة خادم الحرمين الشريفين، ويمتلك الأوروغواياني كارينيو المدير الفني لأصحاب الأرض والجمهور مجموعة مميزة من اللاعبين، خصوصاً في النواحي الدفاعية وحراسة المرمى، حيث يعد الجزائري مصطفى زغبة حارس المرمى من أكثر الحراس في الدوري المحلي محافظة على شباكه خالية من الأهداف، بواقع خمس مباريات، مستنداً على ثنائي متوسط الدفاع ريناتو شافيز، وأبوتيا، وعلى الأطراف عبد الله الزوري وفواز الصقور، ومن أمامهم وليد باخشوين في منطقة محور الارتكاز.
وإلى جانب الصلابة الدفاعية، لم يغفل كارينيو تفعيل النواحي الهجومية التي تضم غودين صانع ألعاب الفريق وصاحب اللمسات الساحرة أمام المرمى، وماركوس غريمي صاحب الحلول الفردية والتسديدات المتقنة على المرمى، إلى جانب مشاري القحطاني الذي يمتلك القدرة على التحكم برتم اللقاء، والاحتفاظ بالكرة، وتحويل مسار اللعب، ويبقي الأوروغواياني على يوسف نياكاتي وحيداً في خط المقدمة، ويبقى محمد الصيعيري وفيصل درويش وعلي النمر من أهم الأوراق التي يحتفظ بها الوحداويون على مقاعد البدلاء.
وعلى الجانب الآخر، يطمح الرائد في بلوغ الدور المقبل وتخطي عقبة أصحاب الأرض، حيث يعيش الضيوف نشوة الانتصارات المتلاحقة، سواءً على مستوى الدوري المحلي أو كأس الملك، ومن المتوقع أن يدخل البلجيكي بيسنك هاسي بالأسماء ذاتها الذين شاركوا في الجولة الأخيرة، حيث يمتلك مجموعة متجانسة، بداية بعز الدين دوخه في حراسة المرمى وحتى رائد الغامدي مهاجم الفريق وهدافه، وتبقى قوة الفريق في خط المنتصف الذي يضم السوري جهاد الحسين وأحمد الزين وسلطان الفرحان والمغربي جلال الداودي.


مقالات ذات صلة

برونو لاج: لا نريد اختلاق الأعذار… هدفنا الفوز في كل مباراة

رياضة سعودية البرتغالي برونو لاج مدرب فريق الدرعية (الشرق الأوسط)

برونو لاج: لا نريد اختلاق الأعذار… هدفنا الفوز في كل مباراة

أكد البرتغالي برونو لاج، مدرب فريق الدرعية، أن ضيق فترة الاستشفاء قبل مواجهة الرياض لن يكون مبرراً للبحث عن الأعذار.

عبد الله الثميري (الرياض)
رياضة سعودية البعثة الاتحادية قبل السفر للدمام (نادي الاتحاد)

الدوري السعودي: النصر يطارد القمة... والاتحاد يخشى تعثراً جديداً أمام الاتفاق

يُسدل الستار مساء الثلاثاء على مباريات الجولة العاشرة؛ إذ يستقبل النصر نظيره نيوم على ملعب «الأول بارك» في العاصمة الرياض، في حين يحل الاتحاد ضيفاً على الاتفاق.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الإيطالي جيوفاني مدرب الفيصلي (الشرق الأوسط)

جيوفاني: لست راضياً عن التحكيم… الفيصلي يستحق الاحترام من الجميع

اعتبر الإيطالي جيوفاني، مدرب الفيصلي، أن التعادل الذي انتهت به مواجهة فريقه أمام الشباب كان عادلاً للطرفين، رغم اعتقاده أن فريقه كان قريباً من تحقيق الانتصار.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني لفريق الهلال (تصوير: سعد العنزي)

إنزاغي: سعيد بالانتصار ... حافظنا على تركيزنا العالي

أبدى الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني لفريق الهلال، سعادته بالفوز المتأخر الذي حققه «الزعيم» على حساب الحزم بهدف دون رد ضمن منافسات الجولة العاشرة.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية الألماني توماس ليتش مدرب الشباب (الشرق الأوسط)

ليتش: الفيصلي كان أفضل منّا في الشوط الثاني… والتعادل عادل

أقرّ الألماني توماس ليتش، مدرب الشباب، بارتكاب فريقه عدداً من الأخطاء بعد تقدمه بهدفين أمام الفيصلي، في المواجهة التي انتهت بالتعادل 2-2.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.