نجوم رابطة «المحترفين للتنس» يتنافسون على جوائز الـ15 مليون دولار

شابوفالوف يطالب‭ ‬بدمج «ديفيز» مع كأس اتحاد اللاعبين

ديوكوفيتش (أ.ب)
ديوكوفيتش (أ.ب)
TT

نجوم رابطة «المحترفين للتنس» يتنافسون على جوائز الـ15 مليون دولار

ديوكوفيتش (أ.ب)
ديوكوفيتش (أ.ب)

تشهد كرة المضرب عند الرجال اعتبارا من غد الجمعة انطلاق حقبة جديدة، وذلك مع استضافة ثلاث مدن أسترالية النسخة الأولى من كأس رابطة المحترفين بمشاركة لاعبين كبار مثل الإسباني رافايل نادال والصربي نوفاك ديوكوفيتش.
ويشارك في هذه البطولة المستحدثة 24 منتخبا تم توزيعها على ست مجموعات، على أن تتأهل ثمانية منتخبات (الأول والثاني في كل مجموعة) إلى الدور ربع النهائي.
وتقام الأدوار الإقصائية في سيدني التي تستضيف أيضا منافسات المجموعتين الثالثة (بلجيكا وبريطانيا وبلغاريا ومولدافيا) والخامسة (النمسا وكرواتيا والأرجنتين وبولندا)، فيما تستضيف بريزبين المجموعتين الأولى (صربيا وفرنسا وجنوب أفريقيا وتشيلي) والسادسة (ألمانيا واليونان وكندا وأستراليا)، وبيرث الثانية (إسبانيا واليابان وجورجيا والأوروغواي) والرابعة (روسيا وإيطاليا والولايات المتحدة والنرويج).
ورفعت كأس رابطة المحترفين عدد المسابقات المخصصة للمنتخبات عند الرجال إلى ثلاث، بانضمامها إلى كأس ديفيس التي شهدت أيضا اعتبارا من النسخة الأخيرة تعديلات على صيغتها، وكأس لايفر الاستعراضية التي تجمع فريق أوروبا بفريق العالم.
وعلى الرغم من افتقادها لنجوم من عيار السويسري روجيه فيدرر الذي فضل عدم المشاركة ما دفع بلاده إلى الانسحاب أيضا، أو البريطاني أندي موراي والياباني كي نيشيكوري وقد انسحبا منها بسبب الإصابة، رأى ديوكوفيتش، المصنف ثانيا عالميا، أن كأس رابطة المحترفين تشكل خطوة إضافية نحو تعزيز مسابقات المنتخبات في رياضة تعتبر الفردية ركيزتها الأساسية.
وأفاد ديوكوفيتش الذي يرأس مجلس لاعبي رابطة المحترفين: «نحن نلعب كأفراد أكثر من 90 في المائة من الوقت، وليس لدينا الكثير من الأحداث المخصصة للفرق. سيجمع ذلك (البطولة الجديدة) بين كثير من الدول. وبالنسبة لي شخصيا، ستكون لحظة فخر جميلة بأن أمثل بلدي. سيكون لحدث من هذا النوع تأثيره حقا».
وتصل مجموع جوائز هذه البطولة المستحدثة 15 مليون دولار، كما تصل النقاط المضافة إلى تصنيف للاعبين إلى 750 نقطة في الفردي و250 في الزوجي.
ولم يكن موقف النجم الأسترالي نيك كيريوس مخالفا لديوكوفيتش، متوقعا بأن يكون «حدثا رائعا. أعرف أن الجميع يريدون أن يكونوا مع زملائهم في المنتخب. لا يوجد شيء أفضل من اللعب من أجل بلدك ضد أفضل اللاعبين الآخرين في العالم».
وباستثناء فيدرر ونيشيكوري وموراي، فإن معظم أفضل ثلاثين لاعبا في العالم موجودون في هذا الحدث الذي يشكل أفضل تحضيرا لبطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى، والمقررة بين 20 يناير (كانون الثاني) والثاني فبراير (شباط).
ومع اندلاع حرائق الغابات في جميع أنحاء سيدني وأماكن أخرى في البلاد، أكد مدير البطولة توم لارنر أن المسؤولين اتخذوا كافة الإجراءات الاحترازية، موضحا «لدينا خبراء طبيون في الموقع خلال البطولة سيقدمون المشورة فيما يتعلق بالظروف، وسيحرصون من أنها آمنة للاعبين ومشجعينا».
وتمتد البطولة من 3 إلى 12 يناير، على أن تقام يوميا مواجهتان في كل من المدن الثلاث، بواقع مباراتي فردي وأخرى زوجي في كل من المواجهات الست التي ستقام يوميا على مدى ستة أيام.
ويبدأ اليوم الأول بمواجهات اليونان - كندا وألمانيا - أستراليا ضمن المجموعة السادسة في بريزبين، الولايات المتحدة - النرويج وروسيا - إيطاليا ضمن المجموعة الرابعة في بيرث، بلجيكا - مولدافيا وبريطانيا - بلغاريا ضمن المجموعة الثالثة في سيدني.
ويبدأ ديوكوفيتش مشواره في اليوم الثاني حين تلتقي صربيا مع جنوب أفريقيا في بريزبين ضمن منافسات المجموعة الأولى، كما يلعب في اليوم ذاته غريمه نادال، المصنف أول عالميا، مع بلاده ضد جورجيا في بيرث ضمن منافسات المجموعة الثانية.
وبحسب نظام البطولة، يتواجه أولا في الفردي اللاعبان الأدنى تصنيفا في كل من المنتخبين المعنيين، على أن تكون مباراة الفردي الثانية بين أفضل لاعبين تصنيفا قبل الاحتكام بعدها إلى مباراة الزوجي، علما بأن الفائز بمباراتين من أصل ثلاث يحسم المواجهة.
وسيكون الروسي دانييل مدفيديف، والنمساوي دومينيك تييم، والألماني ألكسندر زفيريف واليوناني ستيفانوس تستسيباس من أبرز المشاركين الآخرين إلى جانب نادال وديوكوفيتش ضمن منتخبات يتولى قيادتها نجوم كبار سابقون أيضا، على غرار بوريس بيكر (ألمانيا)، مارات سافين (روسيا)، تيم هنمان (بريطانيا)، لايتون هيويت (أستراليا) وتوماس موستر (النمسا).
وفي السابق، كان الموسم الجديد يفتتح بعدة دورات موزعة على المدن الأسترالية، لكن رابطة المحترفين ارتأت أنه من المنطقي جدا جمع كافة اللاعبين تحت مظلة واحدة بحسب ما أفاد رئيسها كريس كيرمود، قائلا: «كأس رابطة المحترفين تتناسب تماما مع استراتيجيتنا في الابتكار والتطلع نحو المستقبل».
طالب الكندي دينيس شابوفالوف منظمي كأس ديفيز وكأس الاتحاد الدولي للاعبي التنس المحترفين بالتنسيق سويا لتشكيل بطولة عالم واحدة، قائلا إنه يشعر «بغرابة» للعب في بطولتين متشابهتين متتاليتين.
وأقيمت النسخة المستحدثة من كأس ديفيز، أبرز بطولات الاتحاد الدولي للتنس، في مدريد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بمشاركة 18 دولة لمدة أسبوع واحد وكانت أشبه بكأس العالم لكرة القدم. وتتشابه معها كأس اتحاد اللاعبين المحترفين في نسختها الأولى، التي تتضمن 24 دولة وتقام في ثلاث مدن أسترالية خلال عشرة أيام بدءا من الجمعة، من حيث طبيعة الأجواء مما طرح علامات استفهام بشأن استمرار البطولتين سويا في المستقبل.
ولعب شابوفالوف (20 عاما) دورا بارزا في وصول كندا لنهائي كأس ديفيز لأول مرة، لكنها خسرت أمام إسبانيا بقيادة رفائيل نادال.
وسيعود المصنف 15 عالميا لقيادة كندا مجددا بداية من يوم الجمعة، حيث وقعت في مجموعة تضم ألمانيا واليونان وصاحبة الضيافة أستراليا في كأس اتحاد اللاعبين المحترفين.
وأبلغ الصحافيين في برزبين أمس الأربعاء «سيكون من الرائع إقامة بطولة عالم واحدة. قبل شهر واحد لعبنا بطولة عالم والآن نشعر بأننا نخوض بطولة أخرى من نفس النوع».
وأضاف «سيكون من الجيد تنظيم مسابقة واحدة كبيرة لتصبح فريدة من نوعها واستثنائية. أتمنى أن يتم الاتفاق سويا لتحقيق شيء ما. الشعور غريب عندما تأتي من بطولة عالم لتشارك في بطولة أخرى متطابقة تقريبا. سنرى كيف ستنتهي الأمور».


مقالات ذات صلة

دورة شتوتغارت: شفيونتيك إلى ربع النهائي

رياضة عالمية شفيونتيك إلى ربع النهائي (أ.ف.ب)

دورة شتوتغارت: شفيونتيك إلى ربع النهائي

بلغت البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة ثالثة وبطلة 2022 و2023، الدور ربع النهائي لدورة شتوتغارت للتنس، بفوزها الأربعاء على الألمانية لاورا سيغموند.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية ميرا أندرييفا (أ.ف.ب)

دورة شتوتغارت: أندرييفا تجرِّد أوستابنكو من اللقب

تنازلت اللاتفية يلينا أوستابنكو عن لقب دورة شتوتغارت للتنس، بخسارتها في الدور الأول أمام الروسية الشابة ميرا أندرييفا المصنفة سادسة.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية ألكاراس في قاعة الصحافيين قبل إعلانه نبأ انسحابه من البطولة (إ.ب.أ)

ألكاراس ينسحب من «دورة برشلونة»... ويؤكد: إصابتي أخطر مما توقعت

قال منظمو بطولة برشلونة المفتوحة للتنس، الأربعاء، إن المصنف الثاني عالمياً، كارلوس ألكاراس، انسحب من المنافسات بعد إصابته في معصمه الأيمن.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية بن شيلتون (رويترز)

دورة ميونيخ: شيلتون يجتاز عقبة بلوكس ويبلغ ربع النهائي

بلغ الأميركي بن شيلتون، المصنف سادساً عالمياً، الدور ربع النهائي من دورة ميونيخ لكرة المضرب، عقب تغلبه على البلجيكي ألكسندر بلوكس 6-4 و7-6 (10-8) الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية زينب سونميز (أ.ف.ب)

دورة شتوتغارت: التركية سونميز تهزم باوليني وتتقدم لثمن النهائي

تأهلت التركية زينب سونميز إلى دور الـ16 ببطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس بعدما حققت مفاجأة كبيرة بالفوز على الإيطالية جاسمين باوليني.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت )

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.