رئيس برلمان باكستان: لم نشارك في اجتماع كوالالمبور منعاً للانقسام

قيصر قال لـ «الشرق الأوسط» إن إسلام آباد بذلت جهداً مقدّراً للتقريب بين واشنطن وطالبان

أسد قيصر (تصوير: أحمد فتحي)
أسد قيصر (تصوير: أحمد فتحي)
TT

رئيس برلمان باكستان: لم نشارك في اجتماع كوالالمبور منعاً للانقسام

أسد قيصر (تصوير: أحمد فتحي)
أسد قيصر (تصوير: أحمد فتحي)

فسّر أسد قيصر، رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) الباكستانية، عدم مشاركة بلاده في القمة الإسلامية التي استضافتها كوالالمبور مؤخرا، بأن الانقسام المحتمل في الأمة الإسلامية، يستدعي توفير الوقت والجهد الضروريين، لمعالجة مخاوف الدول الإسلامية الكبرى، مشيرا إلى أن إسلام آباد والرياض، تتمتعان بعلاقات سياسية ودبلوماسية قوية، تعزز تعاونهما تجاه القضايا التي تواجه الأمة المسلمة.
وقال قيصر في حوار مع «الشرق الأوسط» إن باكستان، بذلت جهدا مقدّرا لتسهيل المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة الأميركية وحركة طالبان، إيمانا بأن السلام والأمن في أفغانستان لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار والمصالحة.
وعلى صعيد النزاع الكشميري، أبدى قيصر أسفه، على أن الهند ظلت عنيدة في اغتصاب حقوق شعب هذا الإقليم، المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها. ولفت إلى أن بلاده، عززت مؤسساتها الوطنية لمكافحة الفساد، مشيرا إلى أن نتائجها برزت في عدد من الملاحقات القضائية وعمليات الاسترداد على المستوى الوطني، منوها بأن بلاده حسّنت ملفها في حقوق الإنسان، حيث طورت عددا من المؤسسات، وخاصة فيما يتعلق بحماية حقوق المرأة. وإلى تفاصيل الحوار:
> لماذا لم تشارك باكستان في القمة الإسلامية التي عقدت مؤخرا في كوالالمبور؟
- تعمل باكستان على وحدة الأمة الإسلامية، والوقت والجهد اليوم ضروريان لمعالجة أي انقسامات محتملة في الأمة.
> كيف ترى مستجدات نزاع كشمير وإمكانية حله؟
- تعد كشمير واحدة من أقدم النزاعات الدولية على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي. يدور الخلاف حول حق الشعب الكشميري المشروع في تقرير المصير، الذي يكفله له مجلس الأمن الدولي في عدد من قراراته حول هذا الموضوع. كما دعت منظمة المؤتمر الإسلامي باستمرار إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي.
ومن المؤسف أنه رغم أكثر من 70 عاما، ظلت الهند عنيدة في اغتصاب حقوق الشعب الكشميري، المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها؛ نظرا لأن أصوات الكشميريين أصبحت أعلى من حقوقهم، فقد لجأت الهند إلى اتخاذ تدابير دنيئة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
> ما تقييمك للمفاوضات الجارية بين واشنطن وطالبان وعواقبها؟
- تحقيق السلام في أفغانستان من خلال الحوار والمصالحة. من جانبنا رحبنا ونرحبّ دائما بالجهود المبذولة في هذا الصدد. لذلك، عندما بدأت الولايات المتحدة المفاوضات الجارية مع طالبان، رحبت باكستان بها. وقد أقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومساعدوه بنهجنا البناء والداعم في هذا الصدد. وبينما نرحب بهذه الجهود ونؤيدها، فإن القرار النهائي، كما ينبغي أن يكون، يعتمد على إرادة الشعب الأفغاني.
يرتبط السلام والأمن في أفغانستان بالسلام والأمن والتقدم في باكستان، إذ عانينا طويلا من الآثار المترتبة على الصراع الأفغاني. نحن موطن لأكثر من مليوني لاجئ أفغاني منذ ما يقرب من 4 عقود.
> إلى أي مدى حسّنت باكستان من ملف حقوق الإنسان؟
- حقيقة عملت باكستان على تحسين حقوق الإنسان في البلاد، بشكل ثابت وفق معايير حقوق الإنسان الخاصة بها على مر السنين. إذ إننا موقعون على جميع اتفاقيات حقوق الإنسان الرئيسية تقريبا، ونتطلع إلى التنفيذ الكامل للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. نحن نفهم أنه رغم أن لدينا جميع التشريعات اللازمة لحماية وتعزيز حقوق الإنسان على المستوى الوطني، فإن تنفيذها دائما يمثل تحديا. نعتقد أن المؤسسات القوية وسيادة القانون عنصران أساسيان لتعزيز وحماية حقوق الإنسان. وبالتالي، قمنا بتطوير عدد من المؤسسات، وخاصة فيما يتعلق بحماية حقوق المرأة. وقد سن البرلمان أيضا عددا من القوانين في السنوات الأخيرة.
> كيف تقيمون العلاقات السعودية الباكستانية؟ وما مجالات التعاون المهمة بين البلدين؟
- تتمتع باكستان والسعودية بعلاقات تاريخية، وثيقة وشقيقة، متأصلة بعمق في ثقافة القيم المشتركة والدين. العلاقة كانت دائما قوية. في العام ونصف العام الماضيين، عززت وتنوعت أكثر، كما يتضح من الزيارات رفيعة المستوى المتكررة. فالبلدان يتمتعان بعلاقات سياسية ودبلوماسية قوية، وهو ما يتضح من القواسم المشتركة لوجهات النظر حول عدد من العلاقات العالمية والقضايا الإقليمية، وكذلك القضايا التي تواجه الأمة المسلمة. لدينا مجموعة كبيرة من المغتربين الباكستانيين في المملكة، والتي لعبت، وما زالت تلعب دورا بناء في تقدم المملكة وتطورها.
وعلاقاتنا الدفاعية عميقة ومتعددة الأوجه. لقد وقفت المملكة إلى جانب باكستان في وقتها الصعب. في الآونة الأخيرة، فضلا عن ذلك فإن تعاوننا في مجال الاستثمار والتجارة والعلاقات التجارية، ارتفع أيضا بشكل كبير. باختصار، نحن فخورون بعلاقاتنا مع المملكة.



ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.


السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
TT

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح بيان صادر عن شرطة منطقة مكة المكرمة أن المقبوض عليهم الخمسة من الجنسية المصرية، وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.

وأهاب الأمن العام بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم حج هذا العام، والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكداً أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم 911 بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و999 في بقية مناطق السعودية.

من جانب آخر، أكدت وزارة الداخلية، الاثنين، أن الوافد الذي يتأخر عن المغادرة عقب انتهاء صلاحية تأشيرة الدخول الممنوحة له سيعاقب بغرامة مالية تصل إلى 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار)، والسجن مدة تصل لـ60 شهراً والترحيل.

كانت الوزارة أعلنت في وقت سابق العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وتفرض على المخالفين عقوبة تصل إلى 100 ألف ريال لكل من يقوم بنقل حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة؛ بهدف إيصالهم إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بداية من 18 أبريل (نيسان) الحالي حتى نهاية 31 مايو (أيار) المقبل، مع الطلب من المحكمة المختصة الحكم بمصادرة وسيلة النقل البري التي ثبت استخدامها في ذلك، وكانت مملوكة للناقل أو المساهم أو المتواطئ معه.


البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».