روسيا رفعت في 2019 حصة النظام إلى 72 في المائة من سوريا

«المرصد» يعدّها «الرابح الأكبر» بفضل القوة العسكرية والتفاهمات السياسية

دورية روسية قرب الحدود السورية - التركية في أكتوبر الماضي (أ.ب)
دورية روسية قرب الحدود السورية - التركية في أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

روسيا رفعت في 2019 حصة النظام إلى 72 في المائة من سوريا

دورية روسية قرب الحدود السورية - التركية في أكتوبر الماضي (أ.ب)
دورية روسية قرب الحدود السورية - التركية في أكتوبر الماضي (أ.ب)

استخدمت روسيا قوتها العسكرية وتفاهماتها مع دول بينها تركيا لتعزيز «مكاسبها» في سوريا، وكانت «الرابح الأكبر» في العام الماضي، بحيث إنها أعادت قوات النظام إلى شرق الفرات وأقامت قاعدة في القامشلي شمال شرقي سوريا، إضافة إلى تعزيز تقدم قوات النظام في جنوب شرقي إدلب، ضمن مناطق خاضعة لتفاهمات روسية - تركية، ما رفع مناطق الحكومة إلى أكثر من 72 في المائة من مساحة سوريا البالغة 185 كلم مربع.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، بأنه وثق في الشهر الـ51 من التدخل العسكري الروسي «مقتل 67 مدنياً بينهم 20 طفلاً، جراء الغارات الروسية، كما قضى وقتل 40 مقاتلاً من الفصائل المقاتلة جراء ضربات جوية روسية على مواقعها في جبال الساحل وريف إدلب».
بذلك، بلغت حصيلة الخسائر البشرية 19274 منذ 30 سبتمبر (أيلول) من عام 2015، بينهم 8427 مدنياً منهم 2040 طفلاً.
في 30 سبتمبر 2015، منح مجلس الاتحاد الروسي تفويضاً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للانخراط العسكري في سوريا، حيث أعلن وقتها أن التدخل الروسي سيقتصر على الضربات الجوية من أجل هزيمة تنظيم «داعش» والمتطرفين في «الحرب الشرعية التي يخوضها الجيش السوري ضد تلك الجماعات، بطلب من رئيس النظام بشار الأسد».
وبدأت القوات الروسية على الفور بشن ضربات جوية على مواقع تابعة لتنظيم «داعش»، وفقاً لما أعلنته وزارة الدفاع الروسية، لتنطلق بعدها سلسلة من الضربات والغارات والمساعدات العسكرية والسياسية للنظام أفضت إلى استعادة النظام السيطرة على نحو 71.7 في المائة من إجمالي الأراضي السورية، بعد أن كان يسيطر على نحو 10 في المائة منها.
التطورات التي شهدها عام 2019، أفضت في نهاية المطاف إلى سيطرة روسيا وقوات النظام - حتى 30 ديسمبر (كانون الأول) 2019 - على مساحة 132750.8 كلم مربع، أي ما يعادل نحو 71.7 في المائة من إجمالي الأراضي السورية، حيث استعادها النظام من خلال المساعدات الروسية المقدمة إليه؛ سواء على المستوى العسكري أو المستوى السياسي من خلال الاتفاقيات التي عقدتها روسيا مع تركيا عبر اتفاقات آستانة وسوتشي. ووفقاً لإحصائيات «المرصد السوري»، فإن الأشهر الـ12 الماضية، شهدت مقتل 439 مدنياً سورياً، هم: 245 رجلاً و81 امرأة و104 أطفال، بالإضافة إلى مقتل 728 من مقاتلي الفصائل، وعدد القتلى الذين سقطوا بنيران روسيا منذ بدء مشاركتها في الحرب السورية في 2015، بلغ 19274 شخصاً من بينهم 8427 مدنياً.

إدلب

كان شهر أبريل (نيسان) 2019، بمثابة نقطة تحول على مسرح الأحداث في إدلب مع بدء التصعيد الأعنف على الإطلاق، حيث تمكنت قوات النظام من السيطرة على ما لا يقل عن نحو 115 منطقة على مرحلتين؛ الأولى 70 منطقة بدعم روسي براً وجواً خلال الفترة الممتدة من نهاية شهر أبريل، وحتى مطلع شهر ديسمبر (كانون الأول).
وكانت المرحلة الثانية لاستعادة السيطرة على 115 منطقة، هي تلك التي انطلقت في 17 ديسمبر، حيث أطلقت القوات الروسية وقوات النظام عملية عسكرية جديدة على إدلب، تعدّ من بين الأعنف على الإطلاق، ومنذ ذلك الحين - أي خلال 14 يوماً - سيطرت قوات النظام على 45 منطقة جديدة.
ووفقاً لإحصاءات «المرصد»، فإنه على مدار تلك الفترة، فقدت قوات النظام 129 من مقاتليها ومقاتلي الميليشيات الموالية لها، في حين سقط 165 قتيلاً من مقاتلي الفصائل من بينهم 33 من الفصائل المعارضة، بينما البقية من الفصائل المتطرفة. ومنذ بدء التصعيد الذي تنفذه قوات النظام المدفعية وطائراته الحربية والمروحية والطائرات الحربية الروسية، وثق «المرصد السوري» مقتل 80 مدنياً.
وبسبب حدة القصف، أجبر نحو 105 آلاف مدني على النزوح من منازلهم ومناطقهم خلال الأيام الـ14 الماضية منذ 17 ديسمبر، وهو ما يعني أن عدد النازحين من تلك المناطق منذ مطلع الشهر الحالي، ارتفع إلى أكثر من 160 آلاف مدني.

شمال سوريا

منذ لحظة انطلاق العملية العسكرية التركية في الشمال السوري في 9 أكتوبر (تشرين الأول)، تقدمت القوات التركية والفصائل الموالية بغطاء جوي وبري مكثف في إجمالي مساحة تقدر بـ4875 كلم، أي 9.2 في المائة من إجمالي مساحة المناطق التي تسيطر عليها «قوات سوريا الديمقراطية».
وفي الوقت نفسه، دخلت قوات النظام بموجب اتفاق بين «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) والنظام بوساطة روسية، إلى منطقة تقدر مساحتها بـ18821 كلم مربعاً؛ 35.6 في المائة من إجمالي سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» التي فقدت السيطرة على 23641 كلم، بعد أن كانت تسيطر على مساحة قدرها 52916 كلم؛ 28.6 في المائة من إجمالي مساحة سوريا، قبل انطلاق العملية العسكرية «نبع السلام»، ما يعني أن «قسد» لم تعد تسيطر سوى على 15.7 في المائة من مساحة سوريا.
كان قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالانسحاب من شمال سوريا في 6 أكتوبر، إيذاناً ببدء العملية العسكرية التركية لإعادة ترتيب خريطة التحالفات والنفوذ في المنطقة بالكامل، حيث أدى الانسحاب الأميركي إلى لجوء قوات سوريا الديمقراطية إلى روسيا و«النظام» لنشر القوات النظامية على الحدود مع تركيا في مقابل انسحاب قواتها من تلك المنطقة.
ومع انسحابات «قسد» المتتالية وفقاً للاتفاق الروسي - التركي الذي جرى التوصل إليه في سوتشي بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان، بدأت معالم السيطرة تتضح يوماً بعد يوم. حيث وحتى اللحظة باتت المنطقة الممتدة من القامشلي إلى عين ديوار تحت النفوذ الأميركي، بينما المنطقة الممتدة من القامشلي إلى رأس العين (سري كانييه) ومن تل أبيض إلى عين العرب (كوباني) تحت النفوذ الروسي، بينما المنطقة الممتدة من رأس العين إلى تل أبيض تخضع للنفوذ التركي والفصائل الموالية لها، في الوقت الذي تشهد فيه محاور بمنطقة أبو راسين وريف تل تمر الواصل إلى رأس العين اشتباكات متجددة بين «قسد» والفصائل الموالية لأنقرة، حالها كحال المنطقة الواقعة بين عين عيسى وتل أبيض.
ووفقاً لما رصده «المرصد» على مدار الشهرين الماضي والحالي، أفضت اتفاقات سوتشي بين روسيا وتركيا إلى دخول قوات النظام إلى مناطق كثيرة للمرة الأولى منذ سنوات عدة منذ أن انسحبت منها وتركتها، حيث انتشرت قوات النظام في الريف الشرقي لمدينة القامشلي، للمرة الأولى منذ 7 سنوات، على طول المنطقة الممتدة من القامشلي حتى القحطانية بمسافة أكثر من 20 كلم. وجرى كل ذلك وفقاً لاتفاق روسي - تركي - أميركي، أعاد مناطق كثيرة شمال وشمال شرقي سوريا إلى سيطرة النظام، وفقاً لاتفاق أبرمته «قوات سوريا الديمقراطية» مع النظام وروسيا من أجل مواجهة العملية العسكرية التركية «نبع السلام».
كما رصد «المرصد»، انتشار قوات النظام في كامل ريف الدرباسية الغربي وشمال منطقة أبو راسين (زركان) وعين عيسى وريف عين العرب (كوباني) وريف منبج، ناهيك بسيطرة روسيا على 5 قواعد سبق أن كانت قواعد للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، قبل أن تنسحب منها قوات التحالف وفقاً لقرار ترمب.
ووفقاً لمعلومات، فإن النظام السوري اتفق على تأجير مطار القامشلي للقوات الروسية لمدة 49 عاماً لاتخاذه مقراً للقوات الروسية على غرار ما حدث في قاعدة حميميم، حيث رصد «المرصد»، بدء القوات الروسية في نقل عدد من المروحيات من حميميم إلى مطار القامشلي على الحدود مع تركيا، ضمن إجراءات روسيا لتأمين عمل الشرطة العسكرية التي تقوم بدوريات بشمالي سوريا في إطار الاتفاق الروسي - التركي. وتم نشر منظومات الدفاع الجوي «بانتسير» في المطار لحماية المروحيات، حيث هبطت مروحية للنقل العسكري من نوع «مي - 8» في المطار، فيما تعمل مروحيتان من نوع «مي - 35» على تأمين المطار من الجو.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».