السعودية تجدد الحرص على وحدة سوريا واستقرارها وتماسك نسيجها الاجتماعي

مجلس الوزراء يرحب باتفاقية المنطقة المقسومة بين الرياض والكويت

TT

السعودية تجدد الحرص على وحدة سوريا واستقرارها وتماسك نسيجها الاجتماعي

أكد مجلس الوزراء السعودي حرص بلاده على وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها وتماسك نسيجها الاجتماعي. وتابع المجلس البيان الختامي لاجتماع ممثلي المستقلين لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي عُقد في الرياض، بمشاركة شخصيات وطنية سورية من جميع مكونات الشعب السوري، وما تضمنه من تأكيد أهمية العملية السياسية لتحقيق انتقال سياسي وفق القرارات الدولية، وإدانة للإرهاب بأشكاله كافة، ومطالبة بخروج القوات الأجنبية والميليشيات وفي مقدمتها الإيرانية، ودعوة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه ذلك. جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، في الرياض أمس، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أطلع المجلس على فحوى الرسالتين اللتين تلقاهما من الرئيسة الإثيوبية سهلورق زودي، ورئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد علي.
ورحب مجلس الوزراء بتوقيع السعودية ودولة الكويت الاتفاقية الملحقة باتفاقيتي تقسيم المنطقة المقسومة والمنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة، ومذكرة تفاهم تتعلق بإجراءات استئناف الإنتاج النفطي من المنطقة المقسومة والمنطقة المغمورة في الجانبين، مؤكداً أن ذلك «يجسد جانباً من العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين الشقيقين»، بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز، والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت.
وعقب الجلسة، أوضح تركي الشبانة وزير الإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس استعرض تطورات الأحداث ومستجداتها في المنطقة والعالم، مؤكداً ما توليه السعودية من اهتمام واسع ومتابعة لمعاناة المسلمين في ميانمار، مشيداً في هذا الصدد باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار إحالة حقوق الإنسان لمسلمي الروهينغا وغيرهم من الأقليات في ميانمار، الذي تقدمت به السعودية نيابةً عن الدول الراعية له، انطلاقاً من إيمانها بضرورة التوصل إلى حلٍ لمأساتهم والاعتراف بحقهم في المواطنة والحياة الكريمة.
وبيّن الوزير الشبانة، أن المجلس نوه بالجهود التي توليها رئاسة أمن الدولة ومنسوبوها في متابعة وتعقب العناصر الإجرامية الذين يحاولون النيل من أمن واستقرار الوطن والمواطنين والمقيمين فيه، مشيراً في هذا السياق إلى الكشف عن عناصر إرهابية بالدمام يستقلون مركبة مفخخة لتنفيذ عملية إرهابية وشيكة وإحباطها، والقضاء على اثنين منهم والقبض على الثالث.
وأعرب مجلس الوزراء عن شجب المملكة وإدانتها للهجمات التي شنتها ميليشيات إرهابية مدعومة من النظام الإيراني ضد القوات الأميركية الموجودة في العراق ضمن التحالف الدولي لمواجهة تنظيم «داعش» الإرهابي، مؤكداً أن هذه الهجمات الإرهابية «تنتهك سيادة العراق وتمسّ أمنه واستقراره وتؤثر بصورة مباشرة على جهود مكافحة الإرهاب»، ما يستلزم دعم جهود التعاون بين الحكومة العراقية وقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من خلال التحقيق في حادثة الهجوم الذي استهدف قاعدة عراقية بالقرب من كركوك، واتخاذ الإجراءات المناسبة لمنع تكرار الأعمال العدائية المدعومة من النظام الإيراني.
كما جدد المجلس إدانة المملكة واستنكارها للهجوم الذي استهدف موقعاً عسكرياً شمال بوركينا فاسو، والتفجير الذي وقع في العاصمة الصومالية مقديشو، وأدّيا إلى سقوط العشرات من المدنيين ورجال الأمن قتلى وجرحى، وتأكيد موقف المملكة الرافض لكل أشكال العنف والتطرف والإرهاب، معبراً عن تعازيه ومواساته لحكومتي وشعبي الصومال وبوركينا فاسو، وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.
وأصدر مجلس الوزراء عدداً من القرارات، حيث وافق على اتفاقية بين السعودية والعراق حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك. كما وافق المجلس على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الملكية الفكرية بين الهيئة السعودية للملكية الفكرية في المملكة والإدارة الوطنية للملكية الفكرية بالصين الشعبية، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق المجلس على مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في السعودية والمركز الدولي للزراعة الملحية «إكبا» للتعاون في مجالات التنمية الزراعية والاستدامة البيئية. كما قرر الموافقة على اتفاقية تأسيس شركة المدفوعات الخليجية. ووافق على مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للزكاة والدخل في السعودية وإدارة الضرائب الاتحادية في روسيا الاتحادية للتعاون الفني في مجال الإدارة الضريبية.
وقرر المجلس تفويض وزير الصناعة والثروة المعدنية - أو من ينيبه - في التباحث مع الجانب التونسي بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية ووزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة في الجمهورية التونسية للتعاون الصناعي، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية. كذلك قرر تفويض وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني - أو من ينيبه - في التوقيع على مشروع اتفاقية بين المملكة العربية السعودية والأرجنتين في مجال خدمات النقل الجوي، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق المجلس على اتفاق تعاون بين السعودية وباكستان في مجال الرياضة، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك. وقرر المجلس نقل نشاط التراث الوطني - من حيث المبدأ - من الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني إلى وزارة الثقافة.
وقرر مجلس الوزراء تعيين كل من: الدكتور عبد الرحمن بن صالح آل عبيد، وعبد العزيز بن ناصر السريع، والمهندس عادل بن علي الغامدي أعضاء في مجلس إدارة الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة من رجال الأعمال. كما قرر تعيين كل من: الدكتور عبد العزيز بن محمد السويلم، والمهندس علي بن عايض القرني، والدكتور وليد بن محمد زاهد أعضاء في مجلس إدارة المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي من المختصين وذوي الخبرة في مجال عمل المركز.
ووافق المجلس على تعيين وترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة ووظيفتي «سفير» و«وزير مفوض». كذلك اطّلع المجلس على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



السعودية وبولندا تبحثان التعاون الدفاعي والعسكري

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وبولندا تبحثان التعاون الدفاعي والعسكري

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع نظيره البولندي فواديسواف كوشينياك كاميش، التعاون العسكري والدفاعي بين البلدين.

واستعرض الجانبان، خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير خالد بن سلمان بالوزير كاميش، الثلاثاء، سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

كما أدان الوزيران الاعتداءات الإرهابية التي تشنها الميليشيا الحوثية على السعودية.


قطر تجدد تضامنها الكامل مع السعودية

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن (الشرق الأوسط)
TT

قطر تجدد تضامنها الكامل مع السعودية

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، آخر المستجدات الإقليمية، لا سيما الجهود الدبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن، خلال اتصالٍ هاتفي، الثلاثاء، تضامن قطر الكامل مع السعودية، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها.

وشدَّد رئيس مجلس الوزراء القطري على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن بلاده ومنظومة الأمن الجماعي لدول الخليج، مجدداً دعم الدوحة الكامل لجميع مساعي نزع فتيل التوتر، والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن خلال الاتصال علاقات التعاون بين السعودية وقطر، وسبل دعمها وتعزيزها.


مجلس الوزراء: السعودية موطن الأمن والأمان… ولن تسمح بتهديد أمنها

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

مجلس الوزراء: السعودية موطن الأمن والأمان… ولن تسمح بتهديد أمنها

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

ثمَّن مجلس الوزراء السعودي الدور الحازم للقوات المسلحة في الدفاع عن الوطن، وحماية مكتسباته ومقدراته، وردع أي اعتداء أو تهديد لسيادته وسلامة شعبه والمقيمين على أرضه بكل كفاية واقتدار، مؤكداً أن المملكة تظل دائماً موطن الأمن والأمان تمضي بإرادة وعزيمة نحو آفاق جديدة من التقدم والازدهار، مع السعي الحثيث لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة والعالم.

جاء ذلك خلال جلسته برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الرياض، الثلاثاء، حيث شدد المجلس على أن الميليشيا الحوثية الإرهابية ستواجه عواقب جرائمها واعتداءاتها الآثمة المتكررة على مطارات السعودية ومكة المكرمة والمدينة المنورة وقاصدي الحرمين الشريفين، والأعيان والمنشآت المدنية والاقتصادية، معبراً عن أحر التعازي وأصدق المواساة لأسر ضحايا تلك الاستهدافات الإجرامية، وراجياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

وأثنى المجلس على العمليات العسكرية التي ينفذها تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحييد خطر الميليشيا الحوثية عن الشعب اليمني والسلم والأمن الدوليين وحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية، معرباً عن تأكيد السعودية أنها لن تسمح بتهديد أمنها أو حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وعن تقديرها مواقف الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية المنددة بجرائم تلك الفئة الانقلابية الباغية.

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

وأشاد مجلس الوزراء بالنجاح الذي تحقق بتوفيق من الله ثم بسواعد أبناء البلاد في استعادة تدفقات البترول في خط أنابيب «شرق - غرب»؛ ليمثل هذا التعافي السريع ما تتمتع به منظومة الطاقة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية، والقدرة على تطوير حلول تقنية والتعامل مع الظروف الطارئة؛ بما يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها إلى الأسواق الدولية ويدعم الاقتصاد العالمي.

واطّلع المجلس على مضامين المحادثات والاجتماعات التي جرت في الأيام الماضية بين السعودية والدول الشقيقة والصديقة؛ لدعم مسارات التعاون الثنائي والمتعدد نحو المزيد من التنسيق والتكامل لمواجهة التحديات المشتركة في مختلف المجالات.

ونوّه المجلس بمخرجات الاجتماع الخامس للجنة التنسيق الأمني المنبثقة عن مجلس التنسيق السعودي البحريني؛ وما اشتملت عليه من تأكيد مواصلة الجهود والعمل المشترك في تنفيذ المبادرات المتفق عليها؛ بما يحقق الأهداف والتطلعات المنشودة ويخدم مصالح الشعبين الشقيقين في ظل العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين.

كما رحّب بالمشاركين في مؤتمر البترول العالمي الـ25 والاجتماعات الوزارية العربية والدولية التي تستضيفها الرياض هذا الأسبوع؛ انطلاقاً من مكانة السعودية بوصفها مركزاً عالمياً للحوار والابتكار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات في قطاع الطاقة، ودورها الرائد في دعم التعاون الدولي والإسهام في صياغة مستقبل القطاع.

الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

وفي الشأن المحلي؛ أعرب مجلس الوزراء عن تقديره التفاعل المجتمعي الواسع مع الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدم لعام 2026 التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان؛ بهدف ترسيخ قيم العمل الإنساني، والإسهام في تحقيق الاكتفاء الذاتي من وحدات الدم ومكوناته؛ بما يضمن تلبية الاحتياجات العلاجية للمرضى في مختلف مناطق المملكة.

واتخذ المجلس جملة قرارات، تضمنت الموافقة على انضمام السعودية إلى الصناديق الإنسانية لمنظمة التعاون الإسلامي، وتفويض وزير الثقافة بالتباحث مع سوريا بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي، ووزير البيئة والمياه والزراعة بالتباحث مع مبادرة الشرق الأوسط الأخضر حول مشروع مذكرة تفاهم في مجال الأرصاد الجوية، ومحافظ البنك المركزي السعودي بالتباحث مع مصر بشأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الإشراف والرقابة على المؤسسات المالية الخاضعة لرقابة البلدين.

ووافق مجلس الوزراء على مذكرة تعاون علمي وتعليمي مع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، وأخرى مع تركيا في مجال البحث والتطوير والابتكار، كذلك على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم بين هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة في السعودية والجهات النظيرة لها بالدول الأخرى والمنظمات الدولية بالمجال، وتفويض وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالتباحث مع تلك الجهات بشأن مشروع المذكرة.

جانب من جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

وأقرّ المجلس استراتيجية الأمن الغذائي لدول الخليج بصفة استرشادية لمدة 3 سنوات، وأن يكون وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيساً لمجلس إدارة الهيئة العامة للتجارة الخارجية، ووزير التجارة نائباً له، مع دمج الهيئة مع هيئة تنمية الصادرات السعودية في هيئة واحدة باسم «الهيئة العامة للتجارة الخارجية والتصدير»، والتوجيه بإعداد ما يلزم لعملية الدمج، والرفع عما يتطلب اتخاذ إجراء نظامي خلال 180 يوماً، كما اعتمد الحساب الختامي لهيئة تطوير بوابة الدرعية لعام مالي سابق، فضلاً عن تعيين عبد الله التويجري عضواً بمجلس إدارة هيئة التأمين.

ووجَّه مجلس الوزراء بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارتَي «العدل، والإعلام»، وهيئتَي «الزكاة والضريبة والجمارك، والملكية الفكرية»، وصندوق البيئة، ومركزَي «أبحاث وتطوير الزراعة المستدامة، ونظم الموارد الحكومية»، ومعهد الإدارة العامة، ومجلس المخاطر الوطنية، كما وافق على ترقيات إلى المرتبة الـ15، ووظيفتي «سفير» و«وزير مفوض» بوزارة الخارجية.