«مهرجان الفنون الإسلامية» يستحق أن يذهب إلى أبعد من الشارقة

يتألق منذ 22 سنة ويعرض عشرات التجهيزات الخاصة به

غابة من الخشب باسم «دراسة التراكيب» للأميركيين وييد كافانا وستيفان بي
غابة من الخشب باسم «دراسة التراكيب» للأميركيين وييد كافانا وستيفان بي
TT

«مهرجان الفنون الإسلامية» يستحق أن يذهب إلى أبعد من الشارقة

غابة من الخشب باسم «دراسة التراكيب» للأميركيين وييد كافانا وستيفان بي
غابة من الخشب باسم «دراسة التراكيب» للأميركيين وييد كافانا وستيفان بي

حتى الحادي والعشرين من الشهر المقبل، تواصل الشارقة احتفالاتها بـ«مهرجان الفنون الإسلامية» في دورته الثانية والعشرين الذي تنظمه «دائرة الثقافة» في الإمارة. ويتميز هذا المهرجان السنوي، بجودة الأعمال المقدمة خلاله والمبتكرة خصيصاً لهذه المناسبة، حيث يلتئم له رسامون وخطاطون، ومفكرون وكتاب من أقطار العالم، حول موضوع يتم اختياره سلفاً. وقد اختير هذه السنة عنوان «المدى» بمفهومه الإسلامي ليستوحي منه الفنانون المشاركون الذين تجاوز عددهم المائة، أعمالهم، وقد قدموا ما يزيد على مائتي عمل عرضت في أنحاء مختلفة من الإمارة، في الصالات، كما في الهواء الطلق.
ودرة هذه الأعمال يجدها الزائر في «متحف الشارقة للفنون» الذي يحتضن حالياً عشرات التجهيزات لفنانين من أميركا وأستراليا وبيلاروسيا وألمانيا، وكذلك الأرجنتين وكولومبيا وأذربيجان وفنزويلا وكندا، إضافة إلى دول أجنبية أخرى وعربية.
واحد من أجمل التجهيزات المعروضة هي للإيطالي أنطونيو بيو ساراجينو، الذي تمكن في الغرفة المخصصة له في المتحف من عمل قناطر بيضاء متتالية مسننة، يمر السائر من تحتها، فيظن نفسه في رواق أحد القصور الإسلامية الفاخرة، وبفضل مرآتين غطيتا الجدارين الأمامي والخلفي اللذين يحيطان بالقناطر، حتى يظن الزائر أنه في ممر لا نهاية له. الخدع الفنية تتكرر والتكنولوجيا جزء مهم من تجهيزات العديد من المشاركين، بينهم الإمارتية هند بن دميثان، في تجهيزها الذي سمته «أنا هي من كنت من سأكون». وهي استوحت زخارف المشربيات الإسلامية لتجعلها تظهر على شاشات عديدة مصطفة في المساحة المخصصة لها، وأجزاء المشربيات التي تتحرك في إحدى الشاشات حين تعكس صورتك وأنت تمر أمامها، قد تحجب نصف أو ربع صورتك وربما تخفيك بالكامل، بينما تسمع صوتاً أنثوياً يأتيك من مكان آخر يحدثك عن الاحتجاب والظهور. المهارة التكنولوجية استخدمها أيضاً الفنان السعودي محمد الفرج، في تجهيزه «خارج المربع - داخل الدائرة»، حيث يجعلك تدور حول مكعب مدروسة أبعاد المشاهد التي تنعكس عليه، فتارة تشعر أنك تطوف بالكعبة، وتارة أخرى ينقلك إلى مكان مختلف تماماً في ظرف ثوان. ويبدو أن فكرة «المدى» بمعناها الإسلامي كانت ذات إيحاءات لافتة. فالمصري سامح الطويل أنجز تجهيزاً جميلاً سماه «اسأل غوغل». وفي غرفة تركها خالية ومظلمة غطاها بسجادة داكنة ثبّت الفنان، تطبيقاً ممتلئاً بالصور في السقف، تنعكس بالأبيض والأسود، واحدة تلو الأخرى، على أرضية الغرفة. هذه الرسومات والأشكال الهندسية التي تتغير بسرعة على صوت موسيقى التكنو، هي الإجابات البصرية التي حصل عليها الفنان، حين طرح أسئلته عن الإسلام على محرك البحث الشهير «غوغل». وهو يتيح للزائر طرح أسئلة جديدة وتزويد التطبيق بما يريد من الصور. هذا العمل التفاعلي من جميل المعرض. والتجهيزات في العديد منها لها بعدها الرياضي أو التقني الذي يبدو واضحاً. فالمثلث الأسود الضخم الذي يتوسط إحدى القاعات، ويلاقيه من السقف آخر باللون الأبيض، مع أرضية سوداء مزدانة بالمثلثات الزخرفية الإسلامية هي لثلاثة فنانين من كولومبيا والأرجنتين، اعتمدوا الشكل الهرمي لإنجاز عمل له بعد روحاني صوفي.
ويستغرق التحضير لهذه المناسبة الكبيرة والمتشعبة سنة كاملة، حيث بدأ من الآن، العمل لدورة العام المقبل، حسب ما تقول مسؤولة المهرجان فرح قاسم محمد. وهي تعتبر أن نقطة الانطلاق الأولى تبدأ من اختيار الموضوع، أو المصطلح بدقة، كما ترجمته إلى اللغة الإنجليزية. فمن المواضيع السابقة التي تم اختيارها «بنيان» و«نور» و«علوم وفنون» و«أثر» و«نقش ورقش»، فيما اعتمد هذه السنة موضوع «المدى»، بمعناه اللانهائي في الفن الإسلامي. أما المرحلة الثانية، فهي العثور على الفنانين المناسبين، وذلك من ضمن لائحة طويلة. ومن يقع عليهم الاختيار، وهم كثر عادة، ترسل لهم رسائل تتضمن الفكرة الرئيسية ومجموعة من الأسئلة حولها. «أما الإجابة، فتكون عبارة عن مقترح أولي أو مشروع يصلنا، تتم الموافقة عليه من عدمها. فقد وصلنا عام 2019 مائتي مشروع، اخترنا منها 48 فقط». واللجنة التي تعمل على غربلة المقترحات، واختيار الأعمال مكونة من 8 شابات، لهن الفضل في الوصول إلى هذه النتيجة التي تبقي المهرجان على مستوى فني عالٍ. وتشرح فرح قاسم محمد أن العلاقة بين اللجنة في الشارقة والفنانين الذين يتم اختيارهم من دول عديدة، لا تنقطع طوال فترة العمل. «نحن نتبادل وإياهم الرسائل الإلكترونية بشكل يكاد يكون شبه يومي، ونطلع على تطور العمل، ونتحاور حوله، وربما تدخلنا لصقل الفكرة وتطويرها. علماً بأن الأعمال جميعها هي من إنتاج دائرة الثقافة».
الفنانون لا سيما الأجانب منهم يأتون للمرة الأولى إلى المنطقة العربية. ورغم اختيارهم للعمل هو على مفهوم إسلامي في تجهيزاتهم، إلا أنها تكون فرصتهم في الغالب للتعرف على ثقافة ليسوا على تماس فعلي معها. وطبيعة الأعمال التي غالبيتها من التجهيزات تحتاج أحياناً توفير المواد، وحضور الفنانين، وإقامتهم لفترة قد تطول أو تقصر، تبعاً للحاجة، مثل الأميركيين وييد كافانا وستيفان بي. نوين اللذين أقاما على مساحة غرفتين مفتوحتين على بعضهما ما يشبه غابة متداخلة من جذوع الأخشاب التي نسقاها وتم تجديلها، بحيث يتمكن الزائر من التظلل بها والسير من تحتها أو الالتفاف حولها، لتصبح جزءاً من ديكور لا بد يقطعه رواد المتحف، كي يكملوا مسارهم إلى أعمال أخرى. والفنانان طلبا نوعاً معيناً من الخشب، وأن يقص بمواصفات خاصة جداً، وركبا تجهيزهما في المكان. أما الأميركية البديعة والرقيقة نانسي بايكر، فقد اشتغلت بلمسة أنثوية ما سمته «المحيط والسماء اللانهائيين». وعلقت في المتحف على أحد الجدران عملاً من الورق المفرّغ والملون بدقة متناهية، حتى ليبدو وكأنه قطعة كبيرة من الكروشيه المشغولة باليد، تظهر وكأنها خريطة العالم رسمت بطريقة فنية خاصة.
كثيرة هي الأعمال اللافتة، وقليلة تلك التي تشعر أنك تستطيع تجاوزها بسهولة دون أن تقف أمامها لتتأملها. فقد ركب الأرجنتيني دانتي دنتوني مجرد قنطرة عادية، بدت كأن العمودين اللذين على جانبيها تعرضا للتكسر والاهتراء، لكنك حين تقترب منها، تكتشف أن الفتحات والتكسرات، في داخل كل منها هي عبارة عن معرض صغير ركب من أحجار الليغو. ففي إحدى الفتحات بركة إسلامية محاطة ببلاط أزرق بلون البحر، وفي فتحة أخرى جزء من مدينة إسلامية بمساجدها وبيوتها التقليدية، ومن خلال فتحة ثالثة نطل على ساعة رملية. كل واحد من الفنانين المشاركين فهم «المدى» على طريقته، ومن هنا سحر الأعمال. فقد عمد المصري عبد الرحمن الشاهد، إلى حفر كلمة «عليم» وتفريغها، وتعليقها لنراها ثلاثية الأبعاد. أما الكندية ميريام ديون فقد استخدمت الأوراق اليابانية الرقيقة للغاية على شكل أشرطة عريضة، بعد أن فرغتها بزخارف إسلامية ومنمنمات جميلة ودقيقة، وعلقتها وراء بعضها البعض على شكل نصف دوائر، حين يخترقها الضوء من فوق ترسم تخريماتها وفتحاتها على الأرض. فيما استخدم السوري المقيم في أميركا محمد حافظ، في تجهيزاته، «رحلات من حاضر غائب إلى ماض مفقود»، كل معدات الحياة القديمة في سوريا بأحجام قزمة، من راديو عتيق، إلى مكواة الفحم، وسيارة للأطفال أو مزهرية نحاسية. كل الأشياء التي نسيناها بالفعل تصلح لتعلق على سطح مرآة كبيرة، أو إطار صورة ضخمة، وتصبح مع بعضها عملاً يستجلب الحنين إلى ماضٍ انقضى.
هذه السنة على برنامج «مهرجان الفنون الإسلامية» 253 فعالية، بينها المعارض والورش والمحاضرات، والتعاون قائم مع العديد من المؤسسات الحكومية في إمارة الشارقة، بهدف إيصال أعمال الفن المعاصر إلى الجميع. يبقى سؤال عن بعض الروائع المعروضة في «متحف الشارقة للفنون» اليوم، التي تفكك وينتهي أمدها بانتهاء المناسبة، رغم أنها تستحق النقل إلى أماكن عامة، أو أن يجول هذا المعرض الرائد في أكثر من عاصمة عربية. فثمة حقاً ما يستحق الفرجة لأكبر عدد ممكن من عشاق الفن.



فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)

قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أحمد المسلماني، إن تأسيس فرقة «ماسبيرو المسرحية» يهدف إلى إطلاق نهضة مسرحية بالتعاون مع مؤسسات وزارتي الثقافة والشباب، والجامعات ومسارح القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال اللقاء التأسيسي لإطلاق «فرقة مسرح ماسبيرو» الذي عقده، الأربعاء، وشهد حضور عدد من كبار فناني المسرح، من بينهم سهير المرشدي، وخالد جلال، وخالد الصاوي، وسلوى محمد علي، وصبري فواز، ومحسن محيي الدين، ومحمد رضوان، وأحمد فتحي، وأيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، ومديري مسارح وزارة الثقافة، ونقاد المسرح، إلى جانب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية المؤلف عبد الرحيم كمال.

ولفت المسلماني إلى أن «المسرح المصري أوشك أن يُكمل قرنين من الزمان، وأن عودة مسرح التلفزيون للعمل بعد طول انقطاع جاءت بعد محاولات لأبناء ماسبيرو استمرت عقداً كاملاً، وهي خطوة مهمة نعمل عليها منذ فترة بعدما تم وضع إطار فكري وفني لمساره»، وأشار إلى أن العروض ستقام بمسرح التلفزيون الذي يتسع لأكثر من 500 مقعد، وشهد العديد من الفعاليات التي أقامتها الهيئة، وسيتم تصويرها تلفزيونياً وعرضها للجمهور، مؤكداً إتاحة الفرصة لجيل جديد من شباب المبدعين جنباً إلى جنب مع جيل الرواد من أساتذة وفناني المسرح المصري.

وقال سيد فؤاد، المشرف على فرقة «ماسبيرو المسرحية» ورئيس قناة «نايل سينما»، إنه شارك مع زملاء مسرحيين في محاولات لإعادة مسرح التلفزيون، وإن المسلماني استطاع أن يعيده عبر مشروع مسرحي متكامل لإنتاج عروض جماهيرية لفرق مختلفة أو لمسرحيين مستقلين ومخرجي مسرح الدولة، مؤكداً أن هناك اهتماماً بمسرح العرائس ومسرح الطفل والدخول في شراكة مع عروض ناجحة لمسرح الدولة، كما ستكون هناك وحدة متخصصة للإخراج التلفزيوني للعروض المسرحية، مع انفتاح «مسرح ماسبيرو» على الدخول في شراكات أو داعمين، قائلاً إن «(فرقة مسرح ماسبيرو) نافذة جديدة تتكامل مع نوافذ وزارة الثقافة والقطاع الخاص».

ماسبيرو يستعيد نشاط المسرح (الهيئة الوطنية للإعلام)

فيما أكد الفنان خالد الصاوي أن هذا الحضور الكبير يؤكد أننا لدينا الحماس لنعمل على تحقيق الهدف، مقترحاً الاستعانة بالشباب من خريجي الأكاديمية للعمل على تقديم ممثل يمتلك جميع المواصفات المطلوبة لممثل مسرحي يستطيع أن يرقص ويغني ويُمثل، كما شدد على أهمية تكوين فرقة موسيقية من الشباب مصاحبة لعروض مسرح ماسبيرو.

وتمنى المخرج خالد جلال إنشاء قناة تلفزيونية متخصصة في المسرح كما هو الحال مع السينما، وحذر من الذين يتحدثون عن الميزانية وعن مساحة المسرح قائلاً إن مسرح «ليسيه الحرية» احتضن عروضاً مهمة مثل «شاهد مشافش حاجة» و«ريا وسكينة»، رغم مساحته المحدودة، وكذلك مركز الإبداع الذي قدم 90 في المائة من المواهب التي تتصدر المشهد الفني حالياً، مثمناً تجربة مسرح التلفزيون الذي أسسه الفنان السيد بدير وقدم عروضاً عالمية وعربية.

وأكدت الفنانة سهير المرشدي في كلمتها أن «مسرح ماسبيرو» قد يكون المرآة الحقيقية للفنان في ظل غياب النقد، مطالبة بأن يكون هناك أرشيف للمسرح وتسجل عروضه، ويكون له تاريخ نحافظ عليه، مؤكدة حماسها لهذا المشروع، و«حاجتنا لفن يعمل على تغيير مناخ المجتمع، وفن يضعنا على الطريق الصحيح؛ لأن الفن لو أدى دوره المؤثر فلن تكون هناك جريمة ولا تطرف».

وعبّر الناقد المسرحي محمد الروبي عن سعادته لهذا اللقاء ولإنجاز المشروع المسرحي الطموح، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لمست اليوم خطوات جدية ومحاولة لتجهيز مسرح بالفعل، والاستماع بإنصات لكثير من الآراء، وقد طرحت على المستوى الشخصي في كلمتي الأزمة غير المبررة بين وزارتي الثقافة والإعلام، ولماذا لا يتم تصوير عروض مسرح الدولة. كما تطرقت لأهمية تكوين هيئة تضم عدداً محدوداً من جميع التخصصات المسرحية، وأن تكون هناك لجنة لاختيار النصوص، وأخرى لاختيار العروض التي سوف يستضيفها المسرح».


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)

يُفضل البعض الإشارة إلى الكفير على أنه «زبادي قابل للشرب»، والكفير مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تُفيد عملية الهضم وتعزز المناعة.

وقد اكتسب الكفير شعبيته كغذاء لقدرته على خفض ضغط الدم الذي يُعد عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب. يستعرض تقرير، نُشر الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، فوائد الكفير الصحية، وفق نتائج أبرز الدراسات العلمية التي أُجريت لبيان هذا الأمر.

ووفق التقرير تشير الأبحاث إلى أن الكفير قد يُخفض ضغط الدم، خصوصاً ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم)، الذي يقيس ضغط الدم الشرياني عند ذروة كل نبضة قلب، وهو مؤشر رئيسي على خطر الإصابة بأمراض القلب. إذ لاحظت إحدى الدراسات حدوث انخفاض في ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تناولوا نحو 250 ملليلتراً من الكفير يومياً لمدة أربعة أسابيع.

ووفق التقرير فقد امتدت النتائج لتشمل انخفاضاً في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر أيضاً. وبما أن زيادة الوزن تُعدّ عاملاً رئيسياً في ارتفاع ضغط الدم، فإن هذه التغييرات قد تُعزز الفوائد العامة لشرب الكفير وتأثير ذلك على ضغط الدم.

وأفاد التقرير بأن هناك أدلة على أن بعض الببتيدات النشطة بيولوجياً التي تُفرَز في أثناء عملية التخمير، تُنتج مركبات قد تعمل بشكل مشابه لمثبطات الإنزيم المحوَّل للأنجيوتن. وتُعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين من الأدوية التي تمنع الجسم من إنتاج «الأنجيوتنسين II»، وهو إنزيم يُضيّق الأوعية الدموية ويُسبب احتباس السوائل. وتعمل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين على خفض ضغط الدم عن طريق إرخاء الأوعية الدموية وتسهيل ضخ القلب للدم.

وبيَّن التقرير أن ارتفاع ضغط الدم يرتبط باختلال توازن بكتيريا الأمعاء، وأن البروبيوتيك (البكتيريا المفيدة) الموجود في الكفير يمكن أن يلعب دوراً محورياً في تأثيره على ضغط الدم المرتفع، إذ يؤثر تناول الكفير على محور الأمعاء والدماغ، وهو شبكة التواصل بين الجهاز الهضمي والجهاز العصبي. ورغم أنه لا يعمل كدواء، إلا أن الكفير يعمل على تحسين بيئة الأمعاء، مما يعزز إرسال إشارات إلى الدماغ لخفض ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية.

وتشير الأبحاث إلى أن الاستخدام طويل الأمد (8 أسابيع) للكفير يرتبط بانخفاض في المؤشرات الحيوية الالتهابية، مثل البروتين المتفاعل «سي»، والتي تؤثر على صحة القلب، وفق التقرير. وقد يُسهم ارتفاع مستوى البروتين المتفاعل «سي»، على سبيل المثال، في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق إتلاف البطانة الداخلية للأوعية الدموية وزيادة تصلب الشرايين.

وأخيراً، يشدد التقرير على أنه مقارنةً بالزبادي، يُظهر الكفير، نشاطاً فائقاً مضاداً للأكسدة، مشيراً إلى أن الكفير يُظهر تأثيرات مُضادة للجذور الحرة ويقلل من الإجهاد التأكسدي، الذي يلعب دوراً مباشراً في عديد من الأنظمة الحيوية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.


«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
TT

«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)

جددت واقعة القبض على «البلوغر» المصرية «بيغ ياسمين» قضايا صانعي المحتوى المتهمين بخدش الحياء، ومخالفة القيم المجتمعية، ويتم التحقيق مع «البلوغر» المعروفة بتهمة «نشر محتوى غير أخلاقي» عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعرفت «بيغ ياسمين» بتشبهها بالرجال، واستعراض للعضلات.

وتم إلقاء القبض عليها، الثلاثاء، بمنطقة الهرم، وفق وسائل إعلام محلية، بعد أن تقدم أحد المحامين ببلاغ إلى النائب العام ضد صانعة المحتوى الشهيرة، اتهمها بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي اعتبرها «مخالفة للضوابط الأخلاقية، والمعايير الدينية المعمول بها في المجتمع، وتروج لظواهر غير سوية تمس صورة المرأة المصرية».

وكانت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة رصدت قيام صانعة محتوى بنشر مقاطع فيديو على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي تتضمن الرقص بصورة خادشة للحياء، والتلفظ بألفاظ خارجة تتنافى مع القيم المجتمعية.

ضبط صانعة محتوى لمخالفات قانونية (وزارة الداخلية)

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطها بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بالجيزة، وبحوزتها (3 هواتف جوالة «بفحصهم تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطها الإجرامي»)، وبمواجهتها اعترفت بقيامها بنشر مقاطع الفيديو المشار إليها على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي لزيادة نسب المشاهدات، وتحقيق أرباح مالية، وفق ما نشرته وزارة الداخلية، الأربعاء.

وتعليقاً على القرارات الأخيرة بحبس مجموعات من «البلوغرز» والمؤثرين بتهمة بث مقاطع تتضمن ألفاظاً وإيحاءات خادشة للحياء، بهدف تحقيق نسب مشاهدة عالية، قال الدكتور محمد جلال، المحامي والباحث المتخصص في الجرائم الإلكترونية، إن المتهم بهذه الجريمة يواجه تهمة إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وهي طبقاً لقانون مكافحة الجرائم المعلوماتية رقم 175 لسنه 2018 تصل فيها العقوبات إلى الحبس 5 سنوات، وغرامة 300 ألف جنيه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المتهمين يواجهون تهمة نشر فيديوهات تتضمن ألفاظاً خادشة للحياء، والخروج على الآداب العامة، ويعاقب عليها القانون طبقاً لقانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم مكافحة الآداب رقم 10 سنه 1961». ويرى جلال أن «هذه التحركات تأتي في إطار سياسة وزارة الداخلية للتصدي للظواهر السلبية المنتشرة عبر الإنترنت، خصوصاً ما يمس الأمن المجتمعي أو يسيء للأخلاق العامة، مع التأكيد على اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتورطين في مثل هذه الوقائع».

وفي الفترة الأخيرة انتشرت ظاهرة مقاطع الفيديو التي تسببت في توقيف الكثير من «البلوغرز» على منصات التواصل الاجتماعي بتهمة خدش الحياء، والتعدي على قيم المجتمع، وظهرت بشكل أكبر على «تيك توك»، و«إنستغرام».

«بيغ ياسمين» اشتهرت بصناعة المحتوى الاستعراضي (إكس)

ويرى الخبير في المحتوى الرقمي و«السوشيال ميديا» معتز نادي أن «هناك أسماء شهرة تجذب الانتباه عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي باتت لا تكافئ فقط جودة الرسالة الموجودة عبر أي محتوى، وإنما تكافئ القدرة على الجذب، والاحتفاظ بالمشاهدة، وتحويلها إلى عائد فيما يمكن تعريفه بـ(اقتصاد اللقطة والترند والانتباه)».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن الإشكالية غير مرهونة بالأسماء وألقاب الشهرة وحدها، لأننا أمام منصات تطارد الإثارة، وعليها جمهور متباين من المتابعين، فمنهم من يتفاعل مع مثل هذا المحتوى، وغيرهم لديهم تفضيلات أخرى، ويبقى الاختبار الدائم لمدى بقاء هذا الترند أو صناعة غيره في حدود قيم المجتمع وأحكام القانون».