«مهرجان الفنون الإسلامية» يستحق أن يذهب إلى أبعد من الشارقة

يتألق منذ 22 سنة ويعرض عشرات التجهيزات الخاصة به

غابة من الخشب باسم «دراسة التراكيب» للأميركيين وييد كافانا وستيفان بي
غابة من الخشب باسم «دراسة التراكيب» للأميركيين وييد كافانا وستيفان بي
TT

«مهرجان الفنون الإسلامية» يستحق أن يذهب إلى أبعد من الشارقة

غابة من الخشب باسم «دراسة التراكيب» للأميركيين وييد كافانا وستيفان بي
غابة من الخشب باسم «دراسة التراكيب» للأميركيين وييد كافانا وستيفان بي

حتى الحادي والعشرين من الشهر المقبل، تواصل الشارقة احتفالاتها بـ«مهرجان الفنون الإسلامية» في دورته الثانية والعشرين الذي تنظمه «دائرة الثقافة» في الإمارة. ويتميز هذا المهرجان السنوي، بجودة الأعمال المقدمة خلاله والمبتكرة خصيصاً لهذه المناسبة، حيث يلتئم له رسامون وخطاطون، ومفكرون وكتاب من أقطار العالم، حول موضوع يتم اختياره سلفاً. وقد اختير هذه السنة عنوان «المدى» بمفهومه الإسلامي ليستوحي منه الفنانون المشاركون الذين تجاوز عددهم المائة، أعمالهم، وقد قدموا ما يزيد على مائتي عمل عرضت في أنحاء مختلفة من الإمارة، في الصالات، كما في الهواء الطلق.
ودرة هذه الأعمال يجدها الزائر في «متحف الشارقة للفنون» الذي يحتضن حالياً عشرات التجهيزات لفنانين من أميركا وأستراليا وبيلاروسيا وألمانيا، وكذلك الأرجنتين وكولومبيا وأذربيجان وفنزويلا وكندا، إضافة إلى دول أجنبية أخرى وعربية.
واحد من أجمل التجهيزات المعروضة هي للإيطالي أنطونيو بيو ساراجينو، الذي تمكن في الغرفة المخصصة له في المتحف من عمل قناطر بيضاء متتالية مسننة، يمر السائر من تحتها، فيظن نفسه في رواق أحد القصور الإسلامية الفاخرة، وبفضل مرآتين غطيتا الجدارين الأمامي والخلفي اللذين يحيطان بالقناطر، حتى يظن الزائر أنه في ممر لا نهاية له. الخدع الفنية تتكرر والتكنولوجيا جزء مهم من تجهيزات العديد من المشاركين، بينهم الإمارتية هند بن دميثان، في تجهيزها الذي سمته «أنا هي من كنت من سأكون». وهي استوحت زخارف المشربيات الإسلامية لتجعلها تظهر على شاشات عديدة مصطفة في المساحة المخصصة لها، وأجزاء المشربيات التي تتحرك في إحدى الشاشات حين تعكس صورتك وأنت تمر أمامها، قد تحجب نصف أو ربع صورتك وربما تخفيك بالكامل، بينما تسمع صوتاً أنثوياً يأتيك من مكان آخر يحدثك عن الاحتجاب والظهور. المهارة التكنولوجية استخدمها أيضاً الفنان السعودي محمد الفرج، في تجهيزه «خارج المربع - داخل الدائرة»، حيث يجعلك تدور حول مكعب مدروسة أبعاد المشاهد التي تنعكس عليه، فتارة تشعر أنك تطوف بالكعبة، وتارة أخرى ينقلك إلى مكان مختلف تماماً في ظرف ثوان. ويبدو أن فكرة «المدى» بمعناها الإسلامي كانت ذات إيحاءات لافتة. فالمصري سامح الطويل أنجز تجهيزاً جميلاً سماه «اسأل غوغل». وفي غرفة تركها خالية ومظلمة غطاها بسجادة داكنة ثبّت الفنان، تطبيقاً ممتلئاً بالصور في السقف، تنعكس بالأبيض والأسود، واحدة تلو الأخرى، على أرضية الغرفة. هذه الرسومات والأشكال الهندسية التي تتغير بسرعة على صوت موسيقى التكنو، هي الإجابات البصرية التي حصل عليها الفنان، حين طرح أسئلته عن الإسلام على محرك البحث الشهير «غوغل». وهو يتيح للزائر طرح أسئلة جديدة وتزويد التطبيق بما يريد من الصور. هذا العمل التفاعلي من جميل المعرض. والتجهيزات في العديد منها لها بعدها الرياضي أو التقني الذي يبدو واضحاً. فالمثلث الأسود الضخم الذي يتوسط إحدى القاعات، ويلاقيه من السقف آخر باللون الأبيض، مع أرضية سوداء مزدانة بالمثلثات الزخرفية الإسلامية هي لثلاثة فنانين من كولومبيا والأرجنتين، اعتمدوا الشكل الهرمي لإنجاز عمل له بعد روحاني صوفي.
ويستغرق التحضير لهذه المناسبة الكبيرة والمتشعبة سنة كاملة، حيث بدأ من الآن، العمل لدورة العام المقبل، حسب ما تقول مسؤولة المهرجان فرح قاسم محمد. وهي تعتبر أن نقطة الانطلاق الأولى تبدأ من اختيار الموضوع، أو المصطلح بدقة، كما ترجمته إلى اللغة الإنجليزية. فمن المواضيع السابقة التي تم اختيارها «بنيان» و«نور» و«علوم وفنون» و«أثر» و«نقش ورقش»، فيما اعتمد هذه السنة موضوع «المدى»، بمعناه اللانهائي في الفن الإسلامي. أما المرحلة الثانية، فهي العثور على الفنانين المناسبين، وذلك من ضمن لائحة طويلة. ومن يقع عليهم الاختيار، وهم كثر عادة، ترسل لهم رسائل تتضمن الفكرة الرئيسية ومجموعة من الأسئلة حولها. «أما الإجابة، فتكون عبارة عن مقترح أولي أو مشروع يصلنا، تتم الموافقة عليه من عدمها. فقد وصلنا عام 2019 مائتي مشروع، اخترنا منها 48 فقط». واللجنة التي تعمل على غربلة المقترحات، واختيار الأعمال مكونة من 8 شابات، لهن الفضل في الوصول إلى هذه النتيجة التي تبقي المهرجان على مستوى فني عالٍ. وتشرح فرح قاسم محمد أن العلاقة بين اللجنة في الشارقة والفنانين الذين يتم اختيارهم من دول عديدة، لا تنقطع طوال فترة العمل. «نحن نتبادل وإياهم الرسائل الإلكترونية بشكل يكاد يكون شبه يومي، ونطلع على تطور العمل، ونتحاور حوله، وربما تدخلنا لصقل الفكرة وتطويرها. علماً بأن الأعمال جميعها هي من إنتاج دائرة الثقافة».
الفنانون لا سيما الأجانب منهم يأتون للمرة الأولى إلى المنطقة العربية. ورغم اختيارهم للعمل هو على مفهوم إسلامي في تجهيزاتهم، إلا أنها تكون فرصتهم في الغالب للتعرف على ثقافة ليسوا على تماس فعلي معها. وطبيعة الأعمال التي غالبيتها من التجهيزات تحتاج أحياناً توفير المواد، وحضور الفنانين، وإقامتهم لفترة قد تطول أو تقصر، تبعاً للحاجة، مثل الأميركيين وييد كافانا وستيفان بي. نوين اللذين أقاما على مساحة غرفتين مفتوحتين على بعضهما ما يشبه غابة متداخلة من جذوع الأخشاب التي نسقاها وتم تجديلها، بحيث يتمكن الزائر من التظلل بها والسير من تحتها أو الالتفاف حولها، لتصبح جزءاً من ديكور لا بد يقطعه رواد المتحف، كي يكملوا مسارهم إلى أعمال أخرى. والفنانان طلبا نوعاً معيناً من الخشب، وأن يقص بمواصفات خاصة جداً، وركبا تجهيزهما في المكان. أما الأميركية البديعة والرقيقة نانسي بايكر، فقد اشتغلت بلمسة أنثوية ما سمته «المحيط والسماء اللانهائيين». وعلقت في المتحف على أحد الجدران عملاً من الورق المفرّغ والملون بدقة متناهية، حتى ليبدو وكأنه قطعة كبيرة من الكروشيه المشغولة باليد، تظهر وكأنها خريطة العالم رسمت بطريقة فنية خاصة.
كثيرة هي الأعمال اللافتة، وقليلة تلك التي تشعر أنك تستطيع تجاوزها بسهولة دون أن تقف أمامها لتتأملها. فقد ركب الأرجنتيني دانتي دنتوني مجرد قنطرة عادية، بدت كأن العمودين اللذين على جانبيها تعرضا للتكسر والاهتراء، لكنك حين تقترب منها، تكتشف أن الفتحات والتكسرات، في داخل كل منها هي عبارة عن معرض صغير ركب من أحجار الليغو. ففي إحدى الفتحات بركة إسلامية محاطة ببلاط أزرق بلون البحر، وفي فتحة أخرى جزء من مدينة إسلامية بمساجدها وبيوتها التقليدية، ومن خلال فتحة ثالثة نطل على ساعة رملية. كل واحد من الفنانين المشاركين فهم «المدى» على طريقته، ومن هنا سحر الأعمال. فقد عمد المصري عبد الرحمن الشاهد، إلى حفر كلمة «عليم» وتفريغها، وتعليقها لنراها ثلاثية الأبعاد. أما الكندية ميريام ديون فقد استخدمت الأوراق اليابانية الرقيقة للغاية على شكل أشرطة عريضة، بعد أن فرغتها بزخارف إسلامية ومنمنمات جميلة ودقيقة، وعلقتها وراء بعضها البعض على شكل نصف دوائر، حين يخترقها الضوء من فوق ترسم تخريماتها وفتحاتها على الأرض. فيما استخدم السوري المقيم في أميركا محمد حافظ، في تجهيزاته، «رحلات من حاضر غائب إلى ماض مفقود»، كل معدات الحياة القديمة في سوريا بأحجام قزمة، من راديو عتيق، إلى مكواة الفحم، وسيارة للأطفال أو مزهرية نحاسية. كل الأشياء التي نسيناها بالفعل تصلح لتعلق على سطح مرآة كبيرة، أو إطار صورة ضخمة، وتصبح مع بعضها عملاً يستجلب الحنين إلى ماضٍ انقضى.
هذه السنة على برنامج «مهرجان الفنون الإسلامية» 253 فعالية، بينها المعارض والورش والمحاضرات، والتعاون قائم مع العديد من المؤسسات الحكومية في إمارة الشارقة، بهدف إيصال أعمال الفن المعاصر إلى الجميع. يبقى سؤال عن بعض الروائع المعروضة في «متحف الشارقة للفنون» اليوم، التي تفكك وينتهي أمدها بانتهاء المناسبة، رغم أنها تستحق النقل إلى أماكن عامة، أو أن يجول هذا المعرض الرائد في أكثر من عاصمة عربية. فثمة حقاً ما يستحق الفرجة لأكبر عدد ممكن من عشاق الفن.



هجوم سيبراني يستهدف ثلاجات متاجر فرنسية ويُفسِد أغذية بملايين اليوروات

مشهد لممر الأغذية المجمدة المغلق في متجر كبير بالقرب من نانت وذلك عقب هجوم سيبراني استهدف أنظمة التبريد في سلاسل متاجر فرنسية مما تسبب في تلف الأغذية واندلاع حرائق في عدة متاجر (رويترز)
مشهد لممر الأغذية المجمدة المغلق في متجر كبير بالقرب من نانت وذلك عقب هجوم سيبراني استهدف أنظمة التبريد في سلاسل متاجر فرنسية مما تسبب في تلف الأغذية واندلاع حرائق في عدة متاجر (رويترز)
TT

هجوم سيبراني يستهدف ثلاجات متاجر فرنسية ويُفسِد أغذية بملايين اليوروات

مشهد لممر الأغذية المجمدة المغلق في متجر كبير بالقرب من نانت وذلك عقب هجوم سيبراني استهدف أنظمة التبريد في سلاسل متاجر فرنسية مما تسبب في تلف الأغذية واندلاع حرائق في عدة متاجر (رويترز)
مشهد لممر الأغذية المجمدة المغلق في متجر كبير بالقرب من نانت وذلك عقب هجوم سيبراني استهدف أنظمة التبريد في سلاسل متاجر فرنسية مما تسبب في تلف الأغذية واندلاع حرائق في عدة متاجر (رويترز)

تعرضت مئات المتاجر الكبرى (السوبر ماركت) في فرنسا لهجوم سيبراني أدى إلى ارتفاع درجات حرارة الثلاجات، وأجهزة التجميد، مما تسبب في تلف أغذية طازجة ومجمدة تُقدر قيمتها بملايين اليوروات.

وتمكن قراصنة من السيطرة على البرمجيات التي تتحكم في درجات حرارة وحدات التبريد، مما أدى إلى ارتفاع حرارة بعضها لتصل إلى 50 درجة مئوية (120 درجة فهرنهايت) خلال الليل، وذلك وفقاً لما ذكرته إحدى سلاسل المتاجر المتضررة.

وصرح الرئيس التنفيذي لشركة «Coopérative U» بأن العديد من متاجر السلسلة قد تعرضت لهذا الهجوم الذي وصفه بأنه «خطير للغاية، وغير مسبوق»، حسبما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

علامات تجارية كبرى

وقد استهدف الهجوم أكثر من 100 متجر تابع لهذه السلسلة، كما طال 180 متجراً من متاجر «Intermarché» وعلامتها التجارية «نيتو»؛ حيث أفاد متحدث رسمي بأنه تم فصل 100 متجر آخر عن شبكة الإنترنت بشكل عاجل لمنع تعرضها للأمر نفسه.

كما طال الهجوم كبرى شركات بيع المواد الغذائية بالتجزئة الأخرى، بما في ذلك «Carrefour»، و«Monoprix»، و«E. Leclerc»، حيث استهدف برمجيات توفرها شركة الهندسة الدنماركية «Danfoss». وتتيح هذه البرمجيات لتجار التجزئة إدارة وحدات التبريد لديهم عن بُعد.

في المعتاد، تمر مجمدات (فريزرات) المتاجر بفترة وجيزة من إذابة الجليد أثناء الليل، ترتفع خلالها درجات الحرارة قليلاً. إلا أن القراصنة أصدروا أوامر للوحدات برفع حرارتها، والبقاء ساخنة، رغم أن شركة «Danfoss» لم تؤكد أي تقارير حول مدى ارتفاع درجات الحرارة التي قد تصل إليها الثلاجات والمجمدات جراء هذه العملية.

وأوضحت «Danfoss» أن وحدات التبريد المتضررة كانت من الطرازات القديمة التي تعذر تحديث برمجياتها الأمنية لدرء خطر كانت الشركة قد رصدته مسبقاً.

وأضافت الشركة في بيان لها أنها «لطالما نصحت» الشركات بضرورة تحديث الأنظمة المدعومة لديها باستمرار. وأفادت : «تُعد أنظمة التبريد الموثوقة أمراً بالغ الأهمية لعمليات عملائنا، ونحن نجدد التزامنا بدعمهم، ومساعدتهم في الحفاظ على الأنظمة الآمنة، والموثوقة التي اعتادوا عليها».

تضرر 400 متجر

ورغم عدم اتضاح النطاق الكامل للهجوم، تشير الأرقام الصادرة عن سلاسل تجارية محددة إلى تضرر نحو 400 متجر من أصل قرابة 15 ألف متجر في عموم فرنسا.

فقد أعلنت مجموعة «كارفور» (Carrefour) عن تعرض أنظمة التبريد في 80 متجراً من أصل 6000 متجر تابعة لها للاختراق، بينما أفادت مجموعة «مونوبري» (Monoprix) بتضرر 5 في المائة من متاجرها التي يزيد عددها عن 400 متجر، مشيرة إلى سحب المنتجات الغذائية من البيع في حال تعذر ضمان سلامتها، وجودتها.

وفي بيان وجهته إلى هيئة الإذاعة البريطانية، ذكرت مجموعة «موسكيتير» (Mousquetaires) - المالكة لسلسلتي «إنترمارشيه» (Intermarché) و«نيتو» (Netto) - أن بعض وحدات عرض الأغذية الطازجة والمجمدة ظلت خارج الخدمة حتى بعد ظهر أمس (الاثنين).

وأوضحت المجموعة أن المتاجر «اتخذت كافة التدابير اللازمة لإزالة المنتجات من هذه الوحدات»، مضيفة أن الموظفين يعملون على إعادة ملء الأرفف بالبضائع «في أقرب وقت ممكن».

وذكرت وكالة «رويترز» للأنباء أن سلسلة «إنترمارشيه» أفادت بأن درجات الحرارة في وحدات التبريد لديها ارتفعت لتصل إلى 50 درجة مئوية لمدة ست ساعات خلال الليل وحتى صباح أمس (الاثنين)، مما دفع الشركة للتخلص من جميع المواد الغذائية المتضررة تجنباً لأي مخاطر صحية.

 

هواء ساخن وحرائق

ونتيجة لهذا الهجوم، واجه مديرو الفروع في العديد من سلاسل المتاجر الكبرى -عند وصولهم صباح الاثنين- موجة من الهواء الساخن المنبعث من وحدات التجميد، بل واندلعت حرائق صغيرة في بعض المواقع.

نشرت قناة «BFMTV» الفرنسية صورة تُظهر وحدة تبريد في قسم المثلجات تشير شاشتها إلى درجة حرارة تبلغ 26.5 درجة مئوية. وأضافت القناة أن متجرين كبيرين في منطقة الألزاس أبلغا عن خسائر إجمالية بلغت 270 ألف يورو (228 ألف جنيه إسترليني)، مما يعني أن إجمالي الخسائر على مستوى البلاد قد يصل إلى ملايين اليوروات.

وقد فتحت السلطات القضائية الفرنسية تحقيقاً خاصاً في جرائم الإنترنت بشأن هذه الحادثة التي وصفها مكتب المدعي العام في باريس بأنها «هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف أنظمة التبريد في العديد من سلاسل متاجر بيع المواد الغذائية الكبرى في جميع أنحاء فرنسا».

وفي هذا السياق، أدان المفوض الأوروبي لشؤون الغذاء، كريستوف هانسن، عملية الاختراق في منشور على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، قائلاً: «يتطلب الأمن الغذائي مزيداً من الاهتمام على جميع المستويات؛ إذ أصبح تحويل الغذاء إلى سلاح أمراً واقعاً».

كما صرّح دومينيك شيلشر، الرئيس التنفيذي للتعاونية، في منشور على منصة «إكس» بأن الموظفين «في حالة استنفار تام، وبالتنسيق مع خبراء في أنظمة التبريد، لإعادة الأمور إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن».

 

 


عضّت أحد أفراد الطاقم ولكمت آخر... توقيف ممثلة أميركية بعد مشادة على متن طائرة

تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)
تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)
TT

عضّت أحد أفراد الطاقم ولكمت آخر... توقيف ممثلة أميركية بعد مشادة على متن طائرة

تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)
تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)

أوقفت السلطات الممثلة الأميركية سلمى بلير، بعد مشادة مزعومة خلال رحلة جوية من لوس أنجليس إلى نيويورك، أسفرت عن إصابة اثنين على الأقل من أفراد طاقم الطائرة، وفق ما أعلنت السلطات، أمس (الاثنين).

وأُوقِفت بطلة فيلمَي «ليغالي بلوند» و«كرويل إنتنشنز» في مطار «جون إف كينيدي»، عقب هبوط رحلة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» مساء يوم الأحد، بعد ورود بلاغات عن راكبة تسببت بأذى جسدي.

وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن بلير لكمت أحد أفراد طاقم الطائرة وعضّت آخر. كما أفادت تقارير بأنها اعتدت لاحقاً على عنصر شرطة وممرضة في أثناء نقلها إلى المستشفى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مُمثل لبلير: «تعرضت سلمى لطارئ طبي أدى إلى السلوك المزعوم». وأضاف: «وعند الهبوط، تلقت رعاية طبية فورية، وهي حالياً في حالة مستقرة».

وأفاد مصدر قضائي فيدرالي بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أصدر مذكرة استدعاء بحق بلير تتضمن اتهامات بالاعتداء في الطائرة.

ومثلت بلير أمام المحكمة، مساء أمس (الاثنين)، بتهمتَي الاعتداء من الدرجة الثانية، وأُطلق سراحها بكفالة. ومن المقرر عقد جلسة جديدة للقضية في 19 يناير (كانون الثاني) 2027.

وقال متحدث باسم «دلتا إيرلاينز» إن الشركة «لا تتسامح مطلقاً مع السلوك غير المنضبط أو غير القانوني، إذ تظل سلامة عملائنا وأفراد طواقمنا على الدوام في المقام الأول».

وفي عام 2016، أُخرجت بلير من طائرة على نقالة بعد نوبة أخرى من السلوك المندفع خلال إحدى الرحلات الجوية.

وقالت بلير، في مقابلة مع مجلة «فانيتي فير»، عقب تلك الحادثة: «مزجت الكحول بالأدوية، ما أفقدني الوعي ودفعني إلى قول وفعل أشياء أندم عليها بشدة».

كما كشفت، في مذكراتها الصادرة عام 2022، عن أنها عضّت عدداً من المشاهير، من بينهم كايت موس، مشيرة إلى أن ذلك حدث غالباً في مواقف كانت قد تناولت فيها الكحول.


وفاة الممثل آر جيه ميت نجم «بريكنغ باد» عن عمر 34 عاماً

آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)
آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)
TT

وفاة الممثل آر جيه ميت نجم «بريكنغ باد» عن عمر 34 عاماً

آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)
آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)

توفي الممثل الشاب آر جيه ميت المعروف بشخصية والتر وايت جونيور في المسلسل التلفزيوني الشهير «بريكنغ باد»، عن عمر ناهز 34 عاماً، وفق ما أفاد ممثلوه «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

ولم يُكشف على الفور عن سبب وفاة الممثل الذي كان يعاني شللاً دماغياً.

وجاء في بيان أصدره شون رايلي، مُمثل الفنان الراحل: «ببالغ الحزن نشارك نبأ الرحيل المأسوي للممثل المحبوب، الخيّر، والمدافع المتحمس عن حقوق ذوي الإعاقة، آر جيه ميت».

وكان ميت لا يزال مراهقاً عندما ظهر للمرة الأولى في مسلسل «بريكنغ باد» عام 2008، مجسداً شخصية والتر وايت جونيور، وهو نجل مدرس الكيمياء الذي تحول إلى زعيم لتجارة المخدرات والتر وايت، وهو الدور الذي أكسب الممثل براين كرانستون شهرة عالمية.

آر جيه ميت (يسار) مع فريق مسلسل «بريكنغ باد» (أرشيفية - أ.ب)

وقال رايلي: «استلهم ميت من تجربته الشخصية في التعايش مع الشلل الدماغي، ما أضفى مصداقية على أدائه للشخصية، ومكّنه من بناء منصة للتوعية بقضايا الإعاقة وتعزيز الشمول».

وأضاف رايلي أن هذا النشاط الخيري تطور لاحقاً إلى عمله سفيراً لجمعية الشلل الدماغي المتحدة (United Cerebral Palsy)، ولشبكة مستشفيات الأطفال غير الربحية «شرينرز تشيلدرنز».

وأضاف رايلي: «كما تولّى رئاسة مؤسسة ميت، حيث دعم الجهود الخيرية والمبادرات المجتمعية، مستفيداً من منصته لتحدي الصور النمطية وتعزيز تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة على نحو أكبر».

ويُعد مسلسل «بريكنغ باد» الذي امتد لخمسة مواسم بين عامي 2008 و2013، من أكثر الأعمال التلفزيونية تأثيراً وإشادة من النقاد، كما اختارته صحيفة «نيويورك تايمز» أفضل مسلسل تلفزيوني في القرن الحادي والعشرين.