«مهرجان الفنون الإسلامية» يستحق أن يذهب إلى أبعد من الشارقة

يتألق منذ 22 سنة ويعرض عشرات التجهيزات الخاصة به

غابة من الخشب باسم «دراسة التراكيب» للأميركيين وييد كافانا وستيفان بي
غابة من الخشب باسم «دراسة التراكيب» للأميركيين وييد كافانا وستيفان بي
TT

«مهرجان الفنون الإسلامية» يستحق أن يذهب إلى أبعد من الشارقة

غابة من الخشب باسم «دراسة التراكيب» للأميركيين وييد كافانا وستيفان بي
غابة من الخشب باسم «دراسة التراكيب» للأميركيين وييد كافانا وستيفان بي

حتى الحادي والعشرين من الشهر المقبل، تواصل الشارقة احتفالاتها بـ«مهرجان الفنون الإسلامية» في دورته الثانية والعشرين الذي تنظمه «دائرة الثقافة» في الإمارة. ويتميز هذا المهرجان السنوي، بجودة الأعمال المقدمة خلاله والمبتكرة خصيصاً لهذه المناسبة، حيث يلتئم له رسامون وخطاطون، ومفكرون وكتاب من أقطار العالم، حول موضوع يتم اختياره سلفاً. وقد اختير هذه السنة عنوان «المدى» بمفهومه الإسلامي ليستوحي منه الفنانون المشاركون الذين تجاوز عددهم المائة، أعمالهم، وقد قدموا ما يزيد على مائتي عمل عرضت في أنحاء مختلفة من الإمارة، في الصالات، كما في الهواء الطلق.
ودرة هذه الأعمال يجدها الزائر في «متحف الشارقة للفنون» الذي يحتضن حالياً عشرات التجهيزات لفنانين من أميركا وأستراليا وبيلاروسيا وألمانيا، وكذلك الأرجنتين وكولومبيا وأذربيجان وفنزويلا وكندا، إضافة إلى دول أجنبية أخرى وعربية.
واحد من أجمل التجهيزات المعروضة هي للإيطالي أنطونيو بيو ساراجينو، الذي تمكن في الغرفة المخصصة له في المتحف من عمل قناطر بيضاء متتالية مسننة، يمر السائر من تحتها، فيظن نفسه في رواق أحد القصور الإسلامية الفاخرة، وبفضل مرآتين غطيتا الجدارين الأمامي والخلفي اللذين يحيطان بالقناطر، حتى يظن الزائر أنه في ممر لا نهاية له. الخدع الفنية تتكرر والتكنولوجيا جزء مهم من تجهيزات العديد من المشاركين، بينهم الإمارتية هند بن دميثان، في تجهيزها الذي سمته «أنا هي من كنت من سأكون». وهي استوحت زخارف المشربيات الإسلامية لتجعلها تظهر على شاشات عديدة مصطفة في المساحة المخصصة لها، وأجزاء المشربيات التي تتحرك في إحدى الشاشات حين تعكس صورتك وأنت تمر أمامها، قد تحجب نصف أو ربع صورتك وربما تخفيك بالكامل، بينما تسمع صوتاً أنثوياً يأتيك من مكان آخر يحدثك عن الاحتجاب والظهور. المهارة التكنولوجية استخدمها أيضاً الفنان السعودي محمد الفرج، في تجهيزه «خارج المربع - داخل الدائرة»، حيث يجعلك تدور حول مكعب مدروسة أبعاد المشاهد التي تنعكس عليه، فتارة تشعر أنك تطوف بالكعبة، وتارة أخرى ينقلك إلى مكان مختلف تماماً في ظرف ثوان. ويبدو أن فكرة «المدى» بمعناها الإسلامي كانت ذات إيحاءات لافتة. فالمصري سامح الطويل أنجز تجهيزاً جميلاً سماه «اسأل غوغل». وفي غرفة تركها خالية ومظلمة غطاها بسجادة داكنة ثبّت الفنان، تطبيقاً ممتلئاً بالصور في السقف، تنعكس بالأبيض والأسود، واحدة تلو الأخرى، على أرضية الغرفة. هذه الرسومات والأشكال الهندسية التي تتغير بسرعة على صوت موسيقى التكنو، هي الإجابات البصرية التي حصل عليها الفنان، حين طرح أسئلته عن الإسلام على محرك البحث الشهير «غوغل». وهو يتيح للزائر طرح أسئلة جديدة وتزويد التطبيق بما يريد من الصور. هذا العمل التفاعلي من جميل المعرض. والتجهيزات في العديد منها لها بعدها الرياضي أو التقني الذي يبدو واضحاً. فالمثلث الأسود الضخم الذي يتوسط إحدى القاعات، ويلاقيه من السقف آخر باللون الأبيض، مع أرضية سوداء مزدانة بالمثلثات الزخرفية الإسلامية هي لثلاثة فنانين من كولومبيا والأرجنتين، اعتمدوا الشكل الهرمي لإنجاز عمل له بعد روحاني صوفي.
ويستغرق التحضير لهذه المناسبة الكبيرة والمتشعبة سنة كاملة، حيث بدأ من الآن، العمل لدورة العام المقبل، حسب ما تقول مسؤولة المهرجان فرح قاسم محمد. وهي تعتبر أن نقطة الانطلاق الأولى تبدأ من اختيار الموضوع، أو المصطلح بدقة، كما ترجمته إلى اللغة الإنجليزية. فمن المواضيع السابقة التي تم اختيارها «بنيان» و«نور» و«علوم وفنون» و«أثر» و«نقش ورقش»، فيما اعتمد هذه السنة موضوع «المدى»، بمعناه اللانهائي في الفن الإسلامي. أما المرحلة الثانية، فهي العثور على الفنانين المناسبين، وذلك من ضمن لائحة طويلة. ومن يقع عليهم الاختيار، وهم كثر عادة، ترسل لهم رسائل تتضمن الفكرة الرئيسية ومجموعة من الأسئلة حولها. «أما الإجابة، فتكون عبارة عن مقترح أولي أو مشروع يصلنا، تتم الموافقة عليه من عدمها. فقد وصلنا عام 2019 مائتي مشروع، اخترنا منها 48 فقط». واللجنة التي تعمل على غربلة المقترحات، واختيار الأعمال مكونة من 8 شابات، لهن الفضل في الوصول إلى هذه النتيجة التي تبقي المهرجان على مستوى فني عالٍ. وتشرح فرح قاسم محمد أن العلاقة بين اللجنة في الشارقة والفنانين الذين يتم اختيارهم من دول عديدة، لا تنقطع طوال فترة العمل. «نحن نتبادل وإياهم الرسائل الإلكترونية بشكل يكاد يكون شبه يومي، ونطلع على تطور العمل، ونتحاور حوله، وربما تدخلنا لصقل الفكرة وتطويرها. علماً بأن الأعمال جميعها هي من إنتاج دائرة الثقافة».
الفنانون لا سيما الأجانب منهم يأتون للمرة الأولى إلى المنطقة العربية. ورغم اختيارهم للعمل هو على مفهوم إسلامي في تجهيزاتهم، إلا أنها تكون فرصتهم في الغالب للتعرف على ثقافة ليسوا على تماس فعلي معها. وطبيعة الأعمال التي غالبيتها من التجهيزات تحتاج أحياناً توفير المواد، وحضور الفنانين، وإقامتهم لفترة قد تطول أو تقصر، تبعاً للحاجة، مثل الأميركيين وييد كافانا وستيفان بي. نوين اللذين أقاما على مساحة غرفتين مفتوحتين على بعضهما ما يشبه غابة متداخلة من جذوع الأخشاب التي نسقاها وتم تجديلها، بحيث يتمكن الزائر من التظلل بها والسير من تحتها أو الالتفاف حولها، لتصبح جزءاً من ديكور لا بد يقطعه رواد المتحف، كي يكملوا مسارهم إلى أعمال أخرى. والفنانان طلبا نوعاً معيناً من الخشب، وأن يقص بمواصفات خاصة جداً، وركبا تجهيزهما في المكان. أما الأميركية البديعة والرقيقة نانسي بايكر، فقد اشتغلت بلمسة أنثوية ما سمته «المحيط والسماء اللانهائيين». وعلقت في المتحف على أحد الجدران عملاً من الورق المفرّغ والملون بدقة متناهية، حتى ليبدو وكأنه قطعة كبيرة من الكروشيه المشغولة باليد، تظهر وكأنها خريطة العالم رسمت بطريقة فنية خاصة.
كثيرة هي الأعمال اللافتة، وقليلة تلك التي تشعر أنك تستطيع تجاوزها بسهولة دون أن تقف أمامها لتتأملها. فقد ركب الأرجنتيني دانتي دنتوني مجرد قنطرة عادية، بدت كأن العمودين اللذين على جانبيها تعرضا للتكسر والاهتراء، لكنك حين تقترب منها، تكتشف أن الفتحات والتكسرات، في داخل كل منها هي عبارة عن معرض صغير ركب من أحجار الليغو. ففي إحدى الفتحات بركة إسلامية محاطة ببلاط أزرق بلون البحر، وفي فتحة أخرى جزء من مدينة إسلامية بمساجدها وبيوتها التقليدية، ومن خلال فتحة ثالثة نطل على ساعة رملية. كل واحد من الفنانين المشاركين فهم «المدى» على طريقته، ومن هنا سحر الأعمال. فقد عمد المصري عبد الرحمن الشاهد، إلى حفر كلمة «عليم» وتفريغها، وتعليقها لنراها ثلاثية الأبعاد. أما الكندية ميريام ديون فقد استخدمت الأوراق اليابانية الرقيقة للغاية على شكل أشرطة عريضة، بعد أن فرغتها بزخارف إسلامية ومنمنمات جميلة ودقيقة، وعلقتها وراء بعضها البعض على شكل نصف دوائر، حين يخترقها الضوء من فوق ترسم تخريماتها وفتحاتها على الأرض. فيما استخدم السوري المقيم في أميركا محمد حافظ، في تجهيزاته، «رحلات من حاضر غائب إلى ماض مفقود»، كل معدات الحياة القديمة في سوريا بأحجام قزمة، من راديو عتيق، إلى مكواة الفحم، وسيارة للأطفال أو مزهرية نحاسية. كل الأشياء التي نسيناها بالفعل تصلح لتعلق على سطح مرآة كبيرة، أو إطار صورة ضخمة، وتصبح مع بعضها عملاً يستجلب الحنين إلى ماضٍ انقضى.
هذه السنة على برنامج «مهرجان الفنون الإسلامية» 253 فعالية، بينها المعارض والورش والمحاضرات، والتعاون قائم مع العديد من المؤسسات الحكومية في إمارة الشارقة، بهدف إيصال أعمال الفن المعاصر إلى الجميع. يبقى سؤال عن بعض الروائع المعروضة في «متحف الشارقة للفنون» اليوم، التي تفكك وينتهي أمدها بانتهاء المناسبة، رغم أنها تستحق النقل إلى أماكن عامة، أو أن يجول هذا المعرض الرائد في أكثر من عاصمة عربية. فثمة حقاً ما يستحق الفرجة لأكبر عدد ممكن من عشاق الفن.



اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
TT

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً، بعد تصريحات له عن شرائه حقوق العمل، وتجسيد شخصية «سعيد مهران».

وأوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أنّ ما أعلنه سعد بشأن شراء الحقوق «غير صحيح»، مشيرة إلى أنّ حقوق الرواية مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبَّب، وفق قولها، في «بلبلة».

وكانت الأزمة قد بدأت مع إعلان عمرو سعد رغبته في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة، مؤكداً عدم تخوّفه من خوض التجربة، نظراً إلى انتماء العمل إلى أدب نجيب محفوظ.

في المقابل، أكدت الكاتبة مريم نعوم، صاحبة حقوق الرواية، أنها لا تنوي بيعها، وأنها تعمل حالياً على المشروع، مشدِّدة على عدم وجود خلاف مع عمرو سعد، مع نيّتها التواصل معه لتوضيح الأمر.

عمرو سعد يرغب في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة (فيسبوك)

وتدور أحداث فيلم «اللص والكلاب»، الذي أُنتج في ستينات القرن الماضي، حول «سعيد مهران»، اللص الذي يخرج من السجن ليجد حياته قد تغيّرت، فيسعى إلى الانتقام، قبل أن تنتهي رحلته بمصير مأساوي. الفيلم مأخوذ عن رواية لنجيب محفوظ، ومن إخراج كمال الشيخ، وبطولة شكري سرحان، وكمال الشناوي، وشادية.

ومن أبرز الأعمال السينمائية المأخوذة عن روايات نجيب محفوظ: «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، بالإضافة إلى «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«القاهرة 30»، و«الكرنك»، و«ميرامار»، و«الحب فوق هضبة الهرم»، و«خان الخليلي». كما قُدِّمت أعمال درامية، من بينها «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».

من جانبه، قال الناقد الفني طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا توجد مشكلة مبدئياً في إعادة تقديم أي عمل»، لكنه طرح تساؤلاً حول «ما الجديد الذي سيحمله؟».

وأضاف أنّ الرواية قُدِّمت مرة أخرى في ثمانينات القرن الماضي، لكن التجربة لم تُحقّق النجاح، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة تكرار النتيجة مستقبلاً.

أم كلثوم نجيب محفوظ تسجِّل موقفاً ضدّ بيع المشروع (الشرق الأوسط)

وأوضح أنّ «اللص والكلاب» من الأعمال التي ارتبط بها الجمهور، ممّا يجعل إعادة تقديمها تحدّياً، مؤكداً في الوقت عينه أنه «لا يمكن منع أي مبدع من خوض التجربة، ولا الحُكم مُسبقاً عليها».

وعلى مدار مسيرته، قدَّم عمرو سعد أعمالاً عدة، من بينها أفلام «خيانة مشروعة»، و«حين ميسرة»، و«دكان شحاتة»، إلى جانب مسلسلات «مملكة الجبل»، و«شارع عبد العزيز»، و«يونس ولد فضة»، و«ملوك الجدعنة»، و«توبة»، و«سيد الناس»، وأخيراً «إفراج».

وفي سياق متصل، أوضحت أم كلثوم نجيب محفوظ أنها لا تتحمَّس حالياً لتقديم عمل يتناول السيرة الذاتية لوالدها، مشيرة إلى أنّ حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصبّاح.

وأكدت أن بعض الأعمال المأخوذة عن أدب نجيب محفوظ لم تكن على المستوى المطلوب، مشيرة إلى أنّ «الأعمال القديمة كانت أفضل»، مع إشادتها بمسلسلَي «حديث الصباح والمساء» و«الثلاثية»، بالإضافة إلى عمل «الحرافيش» من بطولة نور الشريف، واصفة تلك الأعمال بأنها من الأقرب إلى قلبها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
TT

نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)

سُجنت امرأة باراغوايانية مُتّهمة بتزويد نجم كرة القدم البرازيلي السابق رونالدينيو بجواز سفر مزوَّر، ممّا أدّى إلى احتجازه 5 أشهر.

وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ داليا لوبيس (55 عاماً) كانت متوارية عن الأنظار 6 سنوات، قبل أن يجري توقيفها في العاصمة أسونسيون في 2 أبريل (نيسان) الحالي، ومنذ ذلك الحين وُضعت قيد الاحتجاز لدى الشرطة.

وجاء في قرار قاضٍ، الاثنين، أنها تشكل خطراً لاحتمال هروبها، وأمر بإيداعها الحبس الاحتياطي في سجن للنساء في بلدة إمبوسكادا، على بُعد نحو 35 كيلومتراً من أسونسيون.

وتُتهم لوبيس بتشكيل عصابة إجرامية، على خلفية الاشتباه في توفيرها وثائق مزوَّرة لرونالدو دي أسيس موريرا، المعروف باسم رونالدينيو، ولشقيقه ووكيله روبرتو دي أسيس موريرا. ولم يتّضح حتى الآن سبب حاجتهما إلى هذه الوثائق.

ما خُفِي عاد إلى الواجهة (أ.ف.ب)

وكانت لوبيس قد نسَّقت زيارة رونالدينيو إلى باراغواي في مارس (آذار) 2020، للمشاركة في فعالية خيرية دعماً للأطفال المحرومين.

وبعد يومين من وصولهما إلى باراغواي، أُوقف بطل العالم السابق وشقيقه بتهمة السفر بجوازي سفر باراغوايانيين مزوَّرين، بالإضافة إلى بطاقات هوية زائفة.

وأمضى الاثنان نحو شهر في الاحتجاز، ثم 4 أشهر أخرى قيد الإقامة الجبرية في فندق في أسونسيون، مقابل كفالة بلغت 1.6 مليون دولار.

ولا يزال من غير الواضح سبب موافقتهما على السفر بجوازي سفر مزوَّرين، علماً بأنّ البرازيليين يمكنهم دخول باراغواي من دون جواز سفر، والاكتفاء ببطاقة الهوية الوطنية.

وأوقِفَ نحو 20 شخصاً، آنذاك، في إطار هذه القضية، معظمهم من موظفي دوائر الهجرة الباراغوايانية وعناصر من الشرطة.

ولتفادي محاكمة علنية، دفع رونالدينيو 90 ألف دولار، في حين دفع شقيقه 110 آلاف دولار، ممّا سمح لهما بمغادرة باراغواي بعد نحو 6 أشهر من توقيفهما.


ممرّضة تنضمّ عروساً للعائلة البريطانية المالكة... من هي هارييت سبيرلنغ؟

TT

ممرّضة تنضمّ عروساً للعائلة البريطانية المالكة... من هي هارييت سبيرلنغ؟

حفيد الملكة إليزابيث بيتر فيليبس وعروسه الممرضة هارييت سبيرلنغ (غيتي)
حفيد الملكة إليزابيث بيتر فيليبس وعروسه الممرضة هارييت سبيرلنغ (غيتي)

قريباً تنضمّ عروسٌ جديدة إلى العائلة البريطانية المالكة. فبعد انفصاله عن زوجته الأولى أعلنَ بيتر فيليبس، ابن الأميرة آن، والحفيد الأول للملكة الراحلة إليزابيث الثانية، خطوبته من هارييت سبيرلنغ.

هارييت كنّة ملكيّة غير اعتيادية، فهي ممرّضة متمرّسة، ومتخصصة في النموّ الدماغي لدى الأطفال حديثي الولادة. إنها المرة الأولى التي يُصاهر فيها قصر باكينغهام أحداً من عمّال القطاع الصحي، مع العلم بأن هارييت ليست أول كنّة عاملة، ومن الطبقة الكادحة.

هارييت... الممرّضة الصحافية

لا تكتفي عروس فيليبس بوظيفتها في أحد مستشفيات لندن للأطفال، بل لديها مساهماتٌ دَوريّة في الصحف والمجلّات المحلّية ككاتبة رأي. ولعلّ أشهرَ مقالاتها كان ذلك الذي نُشر عام 2024 وروَت فيه معاناتها كأمٍ عازبة ربّت ابنتها وحيدةً، وسط ظروفٍ مادّية صعبة.

تعمل سبيرلنغ في مستشفى بلندن كما تنشر مقالات في الصحف والمجلات (غيتي)

التقت الممرّضة برجل الأعمال خلال مناسبة رياضية قبل سنتَين. كانت قد انقضت 3 أعوام على طلاق فيليبس (48 سنة) بعد زواجٍ استمرّ 13 عاماً، وأثمر ابنتَين. ومنذ ذلك الوقت، تكررت إطلالاته برفقة سبيرلنغ (45 سنة)، آخرُها كان خلال قدّاس عيد الفصح، حيث انضمّت إلى الملك تشارلز وزوجته كاميلا، والأمير ويليام وزوجته كيت. وقد لفتت سبيرلنغ الأنظار بأناقتها التي تحصد إطراء الصحافة البريطانية منذ بدأت الظهور علناً.

وفي وقتٍ لم يُعرف ما إذا كانت سبيرلنغ ستتابع عملها كممرّضة بعد الزواج في 6 يونيو (حزيران) المقبل، أعادت قصة الحب الملَكيّة الجديدة إلى الأذهان حكايات فتياتٍ كادحات دخلن قصر باكينغهام، فتحوّلن إلى أميرات.

انضمّت هارييت إلى احتفالية عيد الفصح التي شارك فيها الملك تشارلز وعائلته (غيتي)

ديانا بدأت كمدرّبة رقص

قبل أن ترتبط بالأمير تشارلز لتصبح بعد ذلك «أميرة القلوب»، تنقّلت ديانا سبنسر بين وظائف متواضعة. فعلى الرغم من أنها ابنة عائلة تنتمي إلى الطبقة المخمليّة، أرادت ديانا أن تشقّ طريقها بنفسها. عملت خلال سنوات المراهقة مربّية، وجليسة أطفال. ولاحقاً صارت تعطي دروساً في الرقص قبل أن تُعيقها عن ذلك حادثة تعرّضت لها خلال التزلّج.

لم تمانع ديانا أن تعمل مضيفة استقبال في حفلات، ثم استقرّ بها الوضع في حضانةٍ للأطفال، حيث عملت مدرّسة. حتى بعد زواجها من وليّ عهد بريطانيا، اتّضح أنّ ديانا دائمة الحركة، والعمل، وليست من هواة الخمول، وقد حوّلت نشاطها ذاك لخدمة الإنسانية متنقّلةً بين بلدان العالم بهدَف مساعدة مَن هم أكثر بحاجة.

أما الزوجة الثانية لتشارلز، كاميلا باركر بولز، فقد تنقّلت بين عدد من الشركات سكرتيرة، وموظفة استقبال.

الأميرة الراحلة ديانا خلال عملها في حضانة أطفال قبل زواجها بالأمير تشارلز (فيسبوك)

سارة فيرغسون وأعمال التنظيف

تتحدّر سارة فيرغسون، الزوجة السابقة لابن الملكة إليزابيث أندرو، من عائلة بريطانية أرستقراطية. وعندما دخلت قصر باكينغهام عام 1986 لتصبح دوقة يورك، وكنّة الملكة إليزابيث، لم تكن غريبةً عن القصور، والألقاب. لكنّ فيرغسون لم تبرع يوماً في الدراسة، وهي مثل الأميرة ديانا، لجأت إلى أعمال بسيطة لتؤمّن مدخولها الشهري.

خلال سنوات المراهقة، عملت في التنظيف، وفي خدمة المطاعم. لاحقاً وجدت وظيفة في قاعة معارض فنية، قبل أن تنتقل إلى قطاع العلاقات العامة والنشر.

من حفل زفاف أندرو وسارة فيرغسون عام 1980 (أ.ب)

صوفي سيدة العلاقات العامة

نشأت زوجة الأمير إدوارد، ثالث أبناء الملكة إليزابيث، وسط عائلة متوسطة الحال. بعد تدريبها لمدّة لتعمل سكرتيرة، تنقّلت صوفي ريس جونز بين شركات عدة مسؤولة عن العلاقات العامة فيها. لاحقاً أنشأت شركتها الخاصة في المجال، وقد أدارتها 5 سنوات، ما بين 1996 و2001 قبل أن تعتزل العمل كي تتفرّغ لاهتماماتها بوصفها دوقة إدنبره، ولتربية ولدَيها.

من حفل زفاف الأمير إدوارد وصوفي ريس جونز عام 1999 (أ.ف.ب)

الجيل الثاني من الكادحات

بالانتقال إلى الجيل الثاني من كنات قصر باكينغهام، تنتمي كيت ميدلتون هي الأخرى إلى فئة الكادحين. لم تنتظر زوجة الأمير ويليام انطلاق سنتها الجامعية الأولى حتى تنخرط في سوق العمل. ففي إجازة الصيف التي سبقت دخولها الجامعة عملت ميدلتون على متن سفينة في مرفأ ساوثهامبتون البريطاني. وخلال تخصّصها في تاريخ الفنون، عملت نادلة بدوام جزئي.

عام 2006، بالتزامن مع مواعدتها الأمير ويليام، توظفت كيت في سلسلة متاجر ألبسة لتكون مسؤولة عن مشتريات الإكسسوارات. أما بعد ذلك، فانتقلت للعمل ضمن شركة عائلتها المتخصصة في تنظيم الحفلات، حيث تولّت قسم التسويق.

كيت ميدلتون يوم تخرّجها من الجامعة عام 2005 (أ.ف.ب)

تبقى ميغان ماركل التي أتت لتُثبت أنّ تقليد الكنات العاملات ليس حكراً على البريطانيات منهنّ. فزوجة الأمير هاري الآتية من الولايات المتحدة الأميركية ومن قلب هوليوود تحديداً، هي ممثلة محترفة شاركت في عدد من المسلسلات والأفلام.

ميغان ماركل زوجة الأمير هاري متعددة المواهب والوظائف (أ.ف.ب)

لكن قبل الأضواء والنجوم وقصة الحب العاصفة مع الأمير البريطاني الشاب، صعدت ماركل سلالم سوق العمل درجة درجة. مُراهِقةً، عملت في متجر لبيع المثلّجات، وآخر لبيع الدونتس. وبعد حصولها على إجازتَين في المسرح وفي العلاقات الدولية، واجهت ماركل بدايةً متعثّرة في مجال التمثيل، فاضطرّت للقيام بأعمال جانبية. في تلك الآونة، وظّفت موهبةً من نوع آخر، فعملت خطّاطة، ثم في تعليم تقنيات تجليد الكتب.