المغرب يتجه لاعتماد مخطط جديد للتسريع الصناعي

المغرب يتجه لاعتماد مخطط جديد للتسريع الصناعي
TT

المغرب يتجه لاعتماد مخطط جديد للتسريع الصناعي

المغرب يتجه لاعتماد مخطط جديد للتسريع الصناعي

تتجه الحكومة المغربية نحو اعتماد مخطط جديد للتسريع الصناعي خلال الفترة 2021 - 2025، من أجل النهوض بالصناعة الوطنية، وتمكينها من المساهمة في الناتج الداخلي الخام وتحسين جاذبية المغرب في مجال الاستثمارات، الداخلية والخارجية، فضلاً عن «القطع تدريجياً مع الاقتصاد المبني على الريع، أو المرتبط بالتغيرات المناخية».
وقال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، إن الجيل الثاني لمخطط التسريع الصناعي سيكون هدفه الرئيس تكريس المكتسبات المحققة في إطار المرحلة الأولى للمخطط وتوسيعها، لتشمل باقي الجهات، مع إدماج المقاولات الصغرى والمتوسطة، و«وضع الصناعة ببلادنا في صلب التحولات التكنولوجية الكبرى».
وأوضح العثماني، الذي كان يتحدث مساء أول من أمس خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان) حول «الاستراتيجيات القطاعية في مجال التصنيع» أن هذا المخطط الجديد الذي سيتم تنفيذه بشراكة مع الجهات (المناطق)، سيرتكز حول محاور تتعلق بتعزيز وإدماج الرأسمال المغربي في الصناعة، وتشجيع ظهور قطاعات جديدة لتثمين التسويق والمنتوجات على الصعيد المحلي.
ويرتكز المخطط الجديد، حسب العثماني، أيضاً على تطوير البحث والابتكار والرفع من القدرات التكنولوجية، وذلك عبر إطلاق منظومات جديدة تتجه للمستقبل واعتماد أنماط جديدة للإنتاج من الجيل الرابع من التصنيع من طرف النسيج الإنتاجي الوطني، فضلاً عن الاستدامة لحماية الموارد الطبيعية للمملكة، وعدم الإضرار بالتنمية من أجل الأجيال المقبلة.
واستعرض العثماني الحصيلة التي حققها مخطط التسريع الصناعي (2014 - 2020)، منها تأسيس 54 منظومة صناعية بشراكة مع 32 جمعية وجامعة مهنية، في مختلف القطاعات كصناعة السيارات، والنسيج، والطيران، ومواد البناء، والصناعات الميكانيكية والتعدينية، والصناعات الكيماوية، وقطاع ترحيل الخدمات، وصناعة الأدوية، والصناعات الغذائية، والفوسفات. وذكر أن قطاع صناعة السيارات لوحده مكن من إحداث نحو 117 ألف منصب شغل مباشر (وظيفة) إضافية بين 2014 و2018، متجاوزاً بذلك الهدف المحدد لسنة 2020 (90 ألف منصب)، إلى جانب رفع الطاقة الإنتاجية الصناعية للسيارات التي وصلت 700 ألف سيارة سنوياً.
وبخصوص قطاع الطيران، تم إحداث 17.5 ألف منصب شغل سنة 2019، وجذب 142 استثماراً، إضافة إلى التوقيع على 10 اتفاقيات استثمار السنة الجارية في إطار تتبع منظومة «بوينغ»، واتفاقيتين في طور التوقيع، هذا إلى جانب ما تحقق في قطاعات صناعية أخرى، سواء الطاقات المتجددة أو الفوسفات أو الصناعات الغذائية أو الكيماوية وغيرها.
ولفت المسؤول الحكومي المغربي إلى أنه إذا كانت حصيلة مخطط التسريع الصناعي إيجابية على العموم، فإن التغيرات البنيوية التي تشهدها سلاسل القيم الصناعية على المستوى العالمي تستدعي ضرورة تجديد التصنيع، بناءً على قواعد مبتكرة لرفع التحديات في سياق تنافسي حاد على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح العثماني، في هذا السياق، أن الرؤية الجديدة للتصنيع الوطني ترتكز على ترسيخ المكتسبات المحققة، واعتماد مقاربة جديدة تأخذ بعين الاعتبار التحديات المستقبلية والتحولات الهيكلية للصناعة العالمية، بما يكفل اندماجاً أقوى وأوسع وأكثر استدامة في سلاسل القيمة العالمية، لا سيما من خلال تقوية المحتوى التكنولوجي وتطويره، فضلاً عن استباق التحولات المترتبة عن الثورة الصناعية الرابعة.
وأضاف أن السياق العالمي للقطاع الصناعي يعرف تحولات تكنولوجية متسارعة من شأنها أن تجعل سلاسل القيم العالمية أكثر تعقيداً، يصعب الاندماج داخلها بالنسبة للفاعلين الذين لا يتوفرون على تنافسية كافية، متابعاً أنه «لذلك فكل هذه التحولات الهيكلية، تستدعي من المغرب الاستعداد بشكل جيد من خلال إعطاء الأهمية للابتكار والبحث والتطوير، وكذا الرفع من جودة الرأسمال البشري»، مبرزاً أنه في هذا الإطار تندرج خريطة الطريق لتطوير التكوين (التدريب) المهني، التي ستمكن من توفر كل جهات المغرب على «مدن للمهن والكفاءات» متعددة الأقطاب والتخصصات، ستضم قطاعات وتكوينات مختلفة تهم، على الخصوص، مجال الذكاء الاصطناعي، وكذا مهن المستقبل في المجال الرقمي، وترحيل الخدمات، باعتباره قطاعاً واعداً يشكل قيمة مضافة على مستوى إحداث مناصب شغل.



أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.