2019... عام الغاز في مصر

منصة غاز في المياه الإقليمية المصرية (الشرق الأوسط)
منصة غاز في المياه الإقليمية المصرية (الشرق الأوسط)
TT

2019... عام الغاز في مصر

منصة غاز في المياه الإقليمية المصرية (الشرق الأوسط)
منصة غاز في المياه الإقليمية المصرية (الشرق الأوسط)

نجح قطاع البترول المصري، خلال عام 2019، في تحقيق نتائج غير مسبوقة في إنتاج الغاز والنفط، حيث بلغ الإنتاج نحو 7.2 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، ونحو 650 ألف برميل من الزيت الخام والمتكثفات يومياً. وعادت مصر للتصدير من جديد، بعد أن تحولت لمستورد صافٍ خلال السنوات الخمس الأخيرة، وتأمل أن تتحول لمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز في المنطقة، بيد أن الاكتشافات الأخيرة وإصدار قوانين في هذا الشأن، يؤهلها لذلك. وكانت شركة «إيني» الإيطالية للطاقة أعلنت في عام 2015، أنها اكتشفت ما يقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز في حقل ظهر قبالة السواحل المصرية، وهو الكشف الأكبر في البحر المتوسط والعشرين بين أكبر الاكتشافات المحققة على مستوى العالم. وسلط حقل ظهر الضوء على مصر كمركز للغاز على المستويين الإقليمي والعالمي؛ إذ وضع الاتحاد الأوروبي القاهرة ضمن خططه للاستيراد خلال الأعوام المقبلة.
وشهد عام 2019، نجاح الوزارة في خفض مستحقات الشركاء الأجانب المتأخرة في البحث عن البترول والغاز، إلى 900 مليون دولار بنهاية يونيو (حزيران)، وهو أقل مستوى منذ عام 2010.
- المزايدات
أوضح تقرير صحافي صادر عن وزارة البترول المصرية، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن مصر أعلنت في فبراير (شباط) 2019، عن نتائج مزايدتي الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، وذلك لعدد 11 منطقة بإجمالي منح توقيع نحو 104.5 مليون دولار وإجمالي استثمارات 744.5 مليون دولار لحفر 50 بئراً.
كما أعلنت في 29 ديسمبر (كانون الأول) 2019، عن نتيجة أول مزايدة عالمية كبرى للبحث عن البترول والغاز في منطقة البحر الأحمر التي طرحتها شركة «جنوب الوادي القابضة للبترول» في مارس (آذار) 2019، وأسفرت عن جذب كبرى الشركات العالمية للعمل في هذه المنطقة البكر وضخ استثمارات جديدة فيها تقدر بنحو 326 مليون دولار ترتفع إلى مليارات عدة من الدولارات في حال تحقيق الاكتشافات وتنميتها، فقد فازت شركة «شيفرون» الأميركية بالمنطقة الأولى بالمزايدة وشركة «شل» العالمية بالمنطقة الثالثة، إضافة إلى المنطقة الرابعة من خلال تحالف بينها وبين شركة «مبادلة» الإماراتية، وتمثل المزايدة أحد ثمار اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية التي سمحت ببدء مزاولة النشاط البترولي لأول مرة في هذه المنطقة البكر الواعدة.
- إبرام اتفاقيات جديدة للتوسع في البحث
ووفق التقرير، نجح قطاع البترول في إحراز تقدم كبير لدفع عجلة الاستثمار في البحث عن البترول والغاز في مصر من أجل تنمية الثروات البترولية وتحقيق اكتشافات جديدة، حيث تم ما يلي:
شهد عام 2019 توقيع عدد 8 اتفاقيات بترولية جديدة مع الشركات العالمية للبحث عن البترول والغاز، باستثمارات حدها الأدنى نحو 179 مليون دولار لحفر 34 بئراً. وتم الانتهاء من الموافقة على 17 اتفاقية بترولية من مجلس النواب، ويجري حالياً اتخاذ الإجراءات الخاصة بالتوقيع بإجمالي استثمارات حدها الأدنى أكثر من مليار دولار ومنح توقيع أكثر من 173 مليون دولار وحفر 86 بئراً. كما تم توقيع عدد 20 عقد تنمية بالصحراء الغربية بإجمالي منح تنمية 10.3 مليون دولار.
وطرح المناقصة الخاصة بمشروع بوابة مصر الإلكترونية لتسويق المناطق البترولية والاستكشاف في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، وتم تسلم العروض من الشركات المتقدمة في 10 فبراير 2019، وتم إسناد المشروع إلى شركة «شلمبرجير»، وجاري إعداد العقد الخاص بالمشروع.
- اكتشافات بترولية وغازية جديدة
تم تحقيق عدد 55 كشفاً جديداً خلال العام (40 زيتاً – 15 غازاً) بمناطق البحر المتوسط والصحراء الغربية والشرقية وخليج السويس ودلتا النيل وسيناء.
- ذروة إنتاج الثروة البترولية
تم تحقيق أعلى معدل إنتاج للثروة البترولية في تاريخ مصر خلال عام 2019، حيث بلغ نحو 1.9 مليون برميل مكافئ يومياً من الزيت الخام والغاز والمتكثفات.
وارتفع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي إلى معدلات غير مسبوقة، حيث ارتفع إلى أعلى معدلاته كأحد ثمار خطط قطاع البترول في الإسراع بتنمية الحقول المكتشفة ووضعها على الإنتاج بما ساهم في زيادة الإنتاج تدريجياً ليبلغ إجمالي الإنتاج الحالي من الغاز الطبيعي نحو 7.2 مليار قدم مكعبة يومياً. وبلغ إجمالي الإنتاج للثروة البترولية خلال عام 2019 نحو 84.2 مليون طن (بزيادة نسبتها 7 في المائة عن عام 2018) بواقع 31.1 مليون طن زيت خام ومتكثفات، ونحو 51.9 مليون طن غاز طبيعي، و1.2 مليون طن بوتاجاز، وذلك بخلاف البوتاجاز المنتج من معامل التكرير والشركات الاستثمارية. وفقاً لتقرير الوزارة.
وشهد عام 2019 استمرار الاستقرار الكامل للسوق المحلية، حيث تمت تغطية احتياجات المواطنين وقطاعات الدولة المختلفة من المنتجات البترولية والغاز، وفق التقرير، وقد بلغ إجمالي ما تم استهلاكه نحو 76 مليون طن (منها كمية نحو 30.2 مليون طن من المنتجات البترولية، ونحو 45.7 مليون طن من الغاز الطبيعي)... ولاستكمال تغطية احتياجات الاستهلاك المحلي من المنتجات البترولية خلال عام 2019 فقد تم استيراد كمية تبلغ نحو 11.7 مليون طن من المنتجات البترولية بقيمة نحو 6.8 مليار دولار.
وتجدر الإشارة إلى انخفاض إجمالي الاستهلاك من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي بنسبة نحو 3.1 في المائة عن العام السابق كنتيجة مباشرة لقرار الدولة بتطبيق المرحلة الأخيرة من البرنامج الإصلاحي لهيكل تسعير المنتجات البترولية وإزالة التشوهات السعرية؛ مما ساهم في ترشيد الاستهلاك.
- صناعة البتروكيماويات
تعد صناعة البتروكيماويات قاطرة التنمية التي تساهم في تعظيم القيمة المضافة للثروات البترولية، ووفق تقرير وزارة البترول، تولي الوزارة أهمية متزايدة لتحقيق أعلى عائدات من خلال تنفيذ الكثير من المشروعات والتي يبلغ إجمالي تكلفتها الاستثمارية أكثر من مليارَي دولار، وتشمل: المشروعات البتروكيماوية الجاري تنفيذها: مشروع إنتاج البولي بروبيلين بشركة «سيدبك»، ويهدف المشروع إلى إنتاج مادة البولي بروبيلين بطاقة 450 ألف طن - السنة لتغطية الطلب المحلي وتصدير الفائض، ويعتمد المشروع على استغلال كميات البروبان المتاحة بتسهيلات شركة «جاسكو» بالإسكندرية بدلاً من تصديرها. هذا، وقد تم طرح مناقصة اختيار المقاول العام لتنفيذ مشروعي البروبيلين والبولي بروبيلين، وتم تسلم العروض وجاري أعمال التقييم، وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع 1.6 مليار دولار.
مشروع إنتاج البولي بيوتادين المطاطي بشركة «إيثيدكو PBR»، ويهدف المشروع إلى إنتاج 36 ألف طن سنوياً من مادة البيوتاديين المطاطي بشركة «إيثيدكو» اعتماداً على 20 ألف طن سنوياً من مادة البيوتاديين المنتجة من شركتي «إيثيدكو» و«سيدبك» لتعظيم القيمة المضافة وتغطية جزء من الطلب المحلي وتصدير الفائض، حيث تمت الترسية في يونيو 2019 على تحالف شركتي «بتروجت» و«سايبم إس بى إيه» الإيطالية كأفضل عرض لأعمال المقاول العام للمشروع بنظام تسليم المفتاح... وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع 165 مليون دولار.
ومشروع إنشاء الألواح الخشبية متوسطة الكثافة (MDF)، ويهدف المشروع إلى إنتاج 205 ألف متر مكعب سنوياً من الألواح الخشبية متوسطة الكثافة (MDF) من خلال الاستفادة من المخلفات الزراعية، وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع 210 ملايين يورو... حيث تم تأسيس شركة المشروع في سبتمبر (أيلول) 2019 تحت اسم «شركة تكنولوجيا الأخشاب WOTECH»، وتم عقد الجمعية التأسيسية في أكتوبر (تشرين الأول) 2019.
ومشروع إنتاج الفورمالدهيد ومشتقاته، ويهدف المشروع إلى إنتاج 52 ألف طن سنوياً من اليوريا فورمالدهيد و26 ألف طن سنوياً من مادة النفثالين فورمالدهيد المسلفن SNF التابع لشركة «السويس لمشتقات الميثانول» اعتماداً على منتجي الميثانول واليوريا المنتجين بشركتي «ايميثانكس» و«موبكو»، حيث تم توقيع عقد استشاري إدارة المشروع PMC مع شركة انبي في يوليو (تموز) 2019، وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع 50 مليون دولار.
أما مشروعات البتروكيماوية الجاري الانتهاء من إعدادها للطرح للتنفيذ: مجمع التكرير والبتروكيماويات بالعلمين، ويهدف المشروع إلى إقامة مجمع جديد للتكرير والبتروكيماويات بمنطقة العلمين الجديدة باستخدام 2.5 مليون طن سنوياً من الزيت الخام والمتكثفات، وذلك بالاستفادة من تسهيلات شركة «ويبكو» القائمة والمخططة بميناء الحمرا، واعتماداً على كميات الخام المنتجة بالصحراء الغربية مع إمكانية استيراد باقي الكمية من الخارج؛ وذلك لإنتاج حزمة من المنتجات البترولية والبتروكيماوية لتلبية جزء من احتياجات السوق المحلية من هذه المنتجات مع إمكانية تصدير الفائض منها... هذا، وتبلغ التكلفة الاستثمارية التقديرية نحو 8.5 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

الاقتصاد بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي (من أكتوبر حتى ديسمبر 2025).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

أعلن وزير البترول المصري أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مدبولي يترأس الاجتماع الذي عُقد للإعلان عن حزمة الحماية الاجتماعية قبل شهر رمضان (وزارة المالية)

مصر تعلن حزمة حماية اجتماعية بقيمة 40 مليار جنيه

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، حزمة حماية اجتماعية لدعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً بتكلفة إجمالية 40.3 مليار جنيه (86 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد عمال يركبون سيارة إلى جوار لافتة عليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة (رويترز)

انخفاض البطالة في مصر إلى 6.2 %

قال «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في مصر، الأحد، إن معدل البطالة في البلاد بلغ 6.2 في المائة في الرُّبع الرابع من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا محاولات حكومية للتخفيف عن المواطنين قبل شهر رمضان (وزارة التموين المصرية)

ماذا ستفعل الطبقة الوسطى المصرية لموازنة نفقاتها في رمضان؟

قبل عدة سنوات كانت إسراء النجار (34 عاماً) تستقبل شهر رمضان بتزيين منزلها في مدينة السادس من أكتوبر (جنوب القاهرة) بالكثير من الزينة والفوانيس الجديدة.

رحاب عليوة (القاهرة)

تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية بأكثر من المتوقع

مئات الأميركيين يصطفون أمام «مركز كنتاكي للتوظيف» للحصول على مساعدة في إعانات البطالة (أرشيفية - رويترز)
مئات الأميركيين يصطفون أمام «مركز كنتاكي للتوظيف» للحصول على مساعدة في إعانات البطالة (أرشيفية - رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية بأكثر من المتوقع

مئات الأميركيين يصطفون أمام «مركز كنتاكي للتوظيف» للحصول على مساعدة في إعانات البطالة (أرشيفية - رويترز)
مئات الأميركيين يصطفون أمام «مركز كنتاكي للتوظيف» للحصول على مساعدة في إعانات البطالة (أرشيفية - رويترز)

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بأكثر من المتوقع، في مؤشر يتماشى واستقرار سوق العمل.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 23 ألف طلب إلى 206 آلاف طلب بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 14 فبراير (شباط) الحالي. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 225 ألف طلب. ويُعدّ هذا الانخفاض تراجعاً ملحوظاً مقارنة بالقفزة التي شهدتها الطلبات إلى 232 ألفاً في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لـ«مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، الذي عُقد يومي 27 و28 يناير، ونُشرت يوم الأربعاء، أن «الغالبية العظمى من المشاركين رأت أن ظروف سوق العمل بدأت تُظهر بعض علامات الاستقرار». ومع ذلك، فإن المخاطر السلبية لا تزال تُخيّم على التوقعات.

وأشار المحضر إلى أن بعض صناع السياسات «لمحوا إلى احتمال أن يؤدي ضعف الطلب على العمالة إلى ارتفاع حاد في معدل البطالة ببيئة توظيف محدودة»، كما أن تركز مكاسب الوظائف في عدد قليل من القطاعات الأقل تأثراً بالدورات الاقتصادية قد يعكس هشاشة متصاعدة في سوق العمل عموماً.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوع الذي أجرت فيه الحكومة استطلاع أصحاب العمل الخاص بجزء كشوف المرتبات غير الزراعية من تقرير الوظائف لشهر فبراير الحالي. وقد تسارع نمو الوظائف في يناير الماضي، إلا إن معظم المكاسب جاء من قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية.

ويرى صناع السياسات والاقتصاديون أن سياسات الهجرة تُقيّد نمو الوظائف، فيما تواصل حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية على الواردات كبح التوظيف، إضافة إلى أن تطورات الذكاء الاصطناعي تُضيف مستوى آخر من الحذر لدى الشركات.

كما أظهر التقرير ارتفاع ما تُعرف بـ«المطالبات المستمرة» - وهي عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول - بمقدار 17 ألف شخص، لتصل إلى 1.869 مليون خلال الأسبوع المنتهي في 7 فبراير، بعد التعديل الموسمي. وتشير هذه البيانات إلى أن العمال المسرّحين يواجهون صعوبات متنامية في العثور على وظائف جديدة.

ويقترب متوسط مدة البطالة من أعلى مستوياته في 4 سنوات، فيما تأثر خريجو الجامعات الجدد بشكل خاص بضعف التوظيف؛ إذ إن كثيراً منهم لا يحق لهم التقدم بطلبات إعانة البطالة لعدم امتلاكهم خبرة عملية كافية، وبالتالي لا ينعكس وضعهم في بيانات المطالبات الرسمية.


في «عام الرسوم»: العجز التجاري الأميركي يتراجع طفيفاً خلال 2025

يرفع العَلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن بميناء لوس أنجليس بمدينة سان بيدرو بكاليفورنيا (رويترز)
يرفع العَلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن بميناء لوس أنجليس بمدينة سان بيدرو بكاليفورنيا (رويترز)
TT

في «عام الرسوم»: العجز التجاري الأميركي يتراجع طفيفاً خلال 2025

يرفع العَلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن بميناء لوس أنجليس بمدينة سان بيدرو بكاليفورنيا (رويترز)
يرفع العَلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن بميناء لوس أنجليس بمدينة سان بيدرو بكاليفورنيا (رويترز)

سجل العجز التجاري الأميركي تراجعاً طفيفاً خلال عام 2025، في العام الذي شهد فرض الرئيس دونالد ترمب تعريفات جمركية مرتفعة على واردات الولايات المتحدة من معظم دول العالم، ما أحدث تغييرات كبيرة في التجارة الدولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، بأن الفجوة بين الصادرات والواردات من السلع والخدمات انخفضت إلى نحو 901 مليار دولار، مقارنة بـ904 مليارات دولار في عام 2024، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفعت الصادرات الأميركية بنسبة 6 في المائة خلال العام الماضي، في حين زادت الواردات بنحو 5 في المائة. وارتفع العجز، بشكل حاد، في الربع الأول من العام، نتيجة سعي الشركات الأميركية لاستيراد السلع قبل تطبيق الرسوم الجمركية، ثم تراجع تدريجياً خلال بقية العام.

وتُعد تعريفات ترمب الجمركية ضريبة يتحملها المستوردون الأميركيون، وغالباً ما تُنقل إلى المستهلكين على شكل أسعار أعلى، لكنها لم تؤثر على التضخم بالمقدار الذي توقّعه الاقتصاديون في البداية.

ويقول ترمب إن الرسوم الجمركية هدفها حماية الصناعات الأميركية، وإعادة التصنيع إلى الداخل، وزيادة إيرادات الخزانة.


تمهيداً لإطلاقه في 2029... «المركزي الأوروبي» يقدّر تكلفة «اليورو الرقمي» بالمليارات

بييرو سيبولوني عضو مجلس الإدارة التنفيذي في البنك المركزي الأوروبي يتحدث إلى الصحافيين في روما (رويترز)
بييرو سيبولوني عضو مجلس الإدارة التنفيذي في البنك المركزي الأوروبي يتحدث إلى الصحافيين في روما (رويترز)
TT

تمهيداً لإطلاقه في 2029... «المركزي الأوروبي» يقدّر تكلفة «اليورو الرقمي» بالمليارات

بييرو سيبولوني عضو مجلس الإدارة التنفيذي في البنك المركزي الأوروبي يتحدث إلى الصحافيين في روما (رويترز)
بييرو سيبولوني عضو مجلس الإدارة التنفيذي في البنك المركزي الأوروبي يتحدث إلى الصحافيين في روما (رويترز)

قال بييرو سيبولوني، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس، إن إطلاق اليورو الرقمي قد يكلف بنوك الاتحاد الأوروبي ما بين 4 و6 مليارات يورو (نحو 4.7 إلى 7.1 مليار دولار) موزعةً على مدى أربع سنوات.

وأوضح سيبولوني أن تكلفة تطوير العملة الرقمية الجديدة تُقدّر بنحو 1.3 مليار يورو، مضيفاً أن التكاليف التشغيلية ستبلغ نحو 300 مليون يورو، من دون أن يحدد ما إذا كان هذا المبلغ سنوياً، وفق «رويترز».

وينتظر البنك المركزي الأوروبي صدور تشريعات من الاتحاد الأوروبي لإصدار اليورو الرقمي، الذي يُنظر إليه على أنه أداة للحفاظ على دور العملة العامة في الاقتصاد الرقمي، وتوحيد نظام المدفوعات الأوروبي المجزأ، والحد من اعتماد التكتل على مزودي خدمات من خارج الاتحاد، بما يعزز السيادة النقدية والأمن الاقتصادي.

وأشار سيبولوني إلى أن البنوك ستكون قادرة على استرداد تكاليف التنفيذ، موضحاً أن التقديرات تستند إلى مؤشرات قدمتها المصارف نفسها، وأن التكلفة المتوقعة تعادل نحو 3 في المائة من إنفاق البنوك السنوي على صيانة أنظمة تكنولوجيا المعلومات.

وكان سيبولوني يتحدث أمام لجنة برلمانية إيطالية معنية بالشؤون المصرفية، حيث يشرف ضمن مهامه في البنك المركزي الأوروبي على ملف أنظمة المدفوعات. وستتمكن البنوك من تغطية التكاليف عبر الرسوم التي ستتقاضاها من التجار مقابل خدمات اليورو الرقمي، كما ستوفر التطبيقات اللازمة للمستخدمين لإجراء المدفوعات عبر الهواتف الذكية.

وفي المقابل، لن تتحمل البنوك تكاليف تعويض شبكات الدفع الخاصة كما هو معتاد، إذ لن يفرض البنك المركزي الأوروبي أي رسوم على استخدام بنيته التحتية. ويعمل البنك حالياً على اختيار المصارف الراغبة في المشاركة في المرحلة التجريبية، تمهيداً لإطلاق اليورو الرقمي رسمياً في عام 2029.

ومن المتوقع أن يستفيد التجار من وضع حد أقصى للرسوم المفروضة على مدفوعات اليورو الرقمي، على أن يكون هذا السقف أقل من الرسوم التي تفرضها حالياً شركات الدفع الدولية مثل «ماستركارد» و«فيزا».