6 ألقاب تؤكد الهيمنة العربية على بطولات آسيا وأفريقيا في 2019

تعويض إخفاقات 2018 بموسم تاريخي على مستوى الأندية والمنتخبات

الهلال أعاد الاعتبار للكرة العربية بعد فوزه باللقب الآسيوي هذا الموسم (الشرق الأوسط)
الهلال أعاد الاعتبار للكرة العربية بعد فوزه باللقب الآسيوي هذا الموسم (الشرق الأوسط)
TT

6 ألقاب تؤكد الهيمنة العربية على بطولات آسيا وأفريقيا في 2019

الهلال أعاد الاعتبار للكرة العربية بعد فوزه باللقب الآسيوي هذا الموسم (الشرق الأوسط)
الهلال أعاد الاعتبار للكرة العربية بعد فوزه باللقب الآسيوي هذا الموسم (الشرق الأوسط)

لقبان على مستوى المنتخبات و4 للأندية، رسمت خريطة الهيمنة العربية على البطولات المختلفة بالقارتين الآسيوية والأفريقية خلال عام استثنائي لكرة القدم العربية في 2019.
وأحكمت الكرة العربية قبضتها على جميع الألقاب الكبيرة على مستوى الأندية والمنتخبات في القارتين لتعوض الكرة العربية في 2019 إخفاقاتها في 2018، التي كان أبرزها الخروج المبكر لجميع المنتخبات العربية الأربعة التي شاركت في بطولة كأس العالم 2018 بروسيا.
وكانت ضربة البداية لهذه الهيمنة من خلال بطولة كأس آسيا 2019 التي استضافتها الإمارات في يناير (كانون الثاني) ومطلع فبراير (شباط) الماضيين، وشهدت مشاركة 11 منتخباً عربياً من بين 24 منتخباً في النهائيات.
وتقلص العدد تدريجياً حتى وصل إلى منتخبين فقط في المربع الذهبي للبطولة، وهما منتخبا الإمارات صاحب الأرض ونظيره القطري الذي لم يسبق له أن اجتاز دور الثمانية في أي مشاركة سابقة له بالبطولة.
وضمنت الكرة العربية مقعداً في النهائي الآسيوي بعدما التقى المنتخبان الإماراتي والقطري في المربع الذهبي قبل أن يحجز الأخير هذا المقعد.
وتوج المنتخب القطري (العنابي) مسيرته الرائعة في هذه النسخة من البطولة الآسيوية بفوز ثمين 3 - 1 على نظيره الياباني في المباراة النهائية، ليحرز لقبه القاري الأول بفريق يشكل الهيكل الرئيسي للمنتخب القطري الذي ينتظر أن يمثل أصحاب الأرض في بطولة كأس العالم 2022 بقطر.
وفي المقابل، كان المنتخب القاري في أفريقيا من نصيب الكرة العربية أيضاً، حيث انتزعه المنتخب الجزائري من خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية التي استضافتها مصر في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) الماضيين.
وشاركت 5 منتخبات عربية في هذه النسخة من البطولة التي شهدت مشاركة 24 منتخباً للمرة الأولى.
ولم يكن المنتخب الجزائري هو الأكثر ترشيحاً للقب من بين هذه المنتخبات العربية الخمسة، لا سيما مع عدم الاستقرار في الإدارة الفنية للفريق خلال السنوات القليلة الماضية، وتولى المدرب الوطني جمال بلماضي مسؤولية الفريق قبل 10 شهور فقط على المعترك الأفريقي الذي لم يكن تأهل الخضر إليه سهلاً.
ورغم هذا، قدم بلماضي عملاً رائعاً مع الفريق وقاده للفوز باللقب دون أي هزيمة في المباريات السبع التي خاضها على مدار مسيرته في البطولة التي اختتمها بالفوز على نظيره السنغالي في المباراة النهائية.
وأحرز المنتخب الجزائري (الخضر) اللقب الأفريقي للمرة الثانية في تاريخه، وهو الأول له خارج أرضه، حيث كان لقبه الوحيد السابق عندما استضافت بلاده البطولة في 1990.
ومثلما الحال على مستوى المنتخبات، كانت للكرة العربية السيطرة التامة على ألقاب القارتين بالنسبة للمسابقات الكبيرة للأندية، ففاز الترجي التونسي بلقب دوري أبطال أفريقيا والزمالك المصري بلقب كأس الاتحاد الأفريقي (الكونفدرالية) والهلال السعودي بلقب دوري أبطال آسيا والعهد اللبناني بلقب كأس الاتحاد الآسيوي.
وشهدت بطولتا الأندية الأفريقية نهائياً عربياً خالصاً، حيث توج الترجي بلقب دوري الأبطال بعد التغلب في النهائي على الوداد البيضاوي المغربي.
ورغم فوزه على الوداد في نهاية مايو (أيار) الماضي، بنهائي دوري الأبطال، لم يضمن الترجي التتويج باللقب القاري إلا بعد ذلك بأكثر من شهرين بسبب الأزمة التي شهدها لقاء الإياب بين الفريقين على استاد «رادس» في تونس، حيث أنهى الحكم المباراة بعد فترة توقف طويلة بسبب اعتراض لاعبي الوداد على قراراته في ظل عدم تشغيل نظام حكم الفيديو المساعد (فار).
وكان الترجي متقدماً بهدف نظيف في هذه المباراة فيما كانت مباراة الذهاب بين الفريقين على ملعب الوداد انتهت بالتعادل السلبي.
وإزاء فشل محاولات الحكم إقناع لاعبي الوداد باستكمال المباراة من دون تقنية «فار»، أنهى الحكم المباراة لصالح الترجي بعد توقف دام لنحو ساعة ونصف الساعة.
وفي ظل الشكوى المقدمة من الوداد على قرار احتساب المباراة لصالح الترجي، ظل الموقف معلقاً حتى السابع من أغسطس (آب) الماضي، حيث تم احتساب اللقب نهائياً لصالح الترجي، ليكون الثاني له على التوالي ويشارك الفريق في مونديال الأندية للنسخة الثانية على التوالي والثالثة في تاريخه.
وفي بطولة الكونفدرالية، توج الزمالك باللقب بعد الفوز على نهضة بركان المغربي في النهائي 5 - 3 بركلات الترجيح بعدما تبادل الفريقان الفوز على ملعبيهما بالنتيجة نفسها 1 - صفر.
ولم تخلُ هذه المواجهة من الأزمات أيضاً، حيث تقدم نهضة بركان بشكوى رسمية ضد الحكم الإثيوبي باملاك تيسيما الذي أدار لقاء الإياب بين الفريقين بدعوى مخالفته اللوائح، وعدم طرد محمود عبد الرحيم جنش حارس مرمى الزمالك، إثر خطأ من الحارس خلال ركلات الترجيح التي انتهت إليها المباراة.
ونال جنش إنذاراً بعد التحام مع أحد لاعبي نهضة بركان في الشوط الأول من المباراة. وخلال تنفيذ ركلات الترجيح، أعاد الحكم إحدى هذه الركلات بسبب تحرك جنش متقدماً أمام خط المرمى قبل اللجوء لنظام حكم الفيديو المساعد (فار)، وأمسك تيسيما بالبطاقة الصفراء، ولكنه لم يشهرها في وجه جنش ليستمر الحارس في مهمته ويقود الزمالك للقب الكونفدرالية للمرة الأولى في التاريخ، كما أنه اللقب القاري الأول للزمالك منذ فوزه بلقبه الخامس في دوري الأبطال الأفريقي عام 2002.
وفي القارة الآسيوية، استعاد الهلال عرش القارة بفوزه على أوراوا ريد دياموندز الياباني في النهائي.
وتغلب الهلال على أوراوا 1 - صفر ذهاباً في الرياض قبل أن يجهز عليه في عقر داره وينتزع فوزاً غالياً 2 - صفر على الفريق الياباني باستاد «سايتاما» إياباً، ليكون اللقب الثالث للهلال في هذه المسابقة القارية لكنه الأول له منذ عام 2000.
وفي كأس الاتحاد الآسيوي، صنع فريق العهد اللبناني تاريخاً رائعاً بعدما توج باللقب بالتغلب في 25 أبريل (نيسان)، على الفريق الكوري الشمالي 1 - صفر في المباراة النهائية للبطولة. وأصبح العهد أول فريق لبناني يتوج بلقب قاري.
ومع فوزهما بدوري الأبطال الأفريقي والآسيوي، شارك الترجي والهلال في بطولة كأس العالم للأندية التي استضافتها قطر مؤخراً، كما شارك معهما فريق عربي ثالث هو السد القطري ممثلاً عن البلد المضيف.
ونالت الأندية الثلاثة احتراماً كبيراً وإشادة بالغة من المتابعين للبطولة. وعاند الحظ فريق الهلال ليفشل الفريق في حجز مقعده في المباراة النهائية بعدما خسر أمام فلامنجو البرازيلي في المربع الذهبي، وأنهى البطولة في المركز الرابع بالهزيمة أمام مونتيري بركلات الترجيح في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.
وفي المقابل، فاز الترجي بالمركز الخامس بعد التغلب على السد القطري 6 - 2 في مباراة تحديد المركزين الخامس والسادس، محققاً بهذا أكبر نتيجة في تاريخ البطولة.


مقالات ذات صلة

ليفربول هشّ أوروبياً... وأحلام الأبطال مهددة بانهيار دفاعي

رياضة عالمية افتقد ليفربول الحضور القوي للمدافع رونالد أراوخو في مركز الظهير الأيمن (إ.ب.أ)

ليفربول هشّ أوروبياً... وأحلام الأبطال مهددة بانهيار دفاعي

تحوَّلت الرحلات الأوروبية لليفربول إلى اختبار متكرر لصلابته الدفاعية، بعدما كشفت خسارته أمام فنربخشة التركي 2-3، الأربعاء، عن هشاشة واضحة في التنظيم والتمركز.

The Athletic (إسطنبول)
رياضة عالمية كين يحتفل بجائزته الذهبية أمام جماهير بايرن (رويترز)

هاري كين الأعلى أجراً في أوروبا بعقد تاريخي مع بايرن ميونيخ

وقَّع المهاجم الإنجليزي هاري كين عقداً جديداً مع بايرن ميونيخ الألماني لمدة ثلاثة أعوام، يبقيه في صفوف الفريق حتى يونيو 2029، في اتفاق يُعد الأضخم مالياً.

The Athletic (ميونيخ)
رياضة عربية تعرض السد لضربة موجعة بعد قرار لجنة الانضباط إيقاف نجمه البرازيلي كلاودينيو 6 مباريات (نادي السد)

الدوري القطري: قمة نارية بين السد والريان لفكّ شراكة الصدارة

يلتقي السد مع ضيفه الريان الأحد في قمة المرحلة التاسعة من الدوري القطري لكرة القدم بهدف فكّ شراكة الصدارة بينهما.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية الخطيب خلال المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)

الخطيب لـ«الشرق الأوسط»: الذهب الخليجي هدفنا... وسأضحي من أجل شعار الأخضر

أكد عبد الله الخطيب، لاعب الاتفاق، أنَّ طموحات فريقه في بطولة دوري أبطال الخليج للأندية لا تتوقَّف عند تحقيق الانتصارات.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية المسحل خلال لقائه أعضاء إدارة نادي عجمان قبل انطلاق المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)

المسحل: الاتفاق قادر على مواجهة التحديات المالية... وقضية أربيل منظورة

كشف سامر المسحل، رئيس نادي الاتفاق السعودي، عن احتمالية مواجهتهم بعض الصعوبات المالية خلال الفترة المقبلة.

سعد السبيعي (الدمام)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.