توسط صيني لحل الخلاف الياباني ـ الكوري الجنوبي

بكين استضافت مون وآبي في استعراض لقوتها الدبلوماسية

آبي ومون يتصافحان خلال لقاء ثنائي أمس في تشنغدو (رويترز)
آبي ومون يتصافحان خلال لقاء ثنائي أمس في تشنغدو (رويترز)
TT

توسط صيني لحل الخلاف الياباني ـ الكوري الجنوبي

آبي ومون يتصافحان خلال لقاء ثنائي أمس في تشنغدو (رويترز)
آبي ومون يتصافحان خلال لقاء ثنائي أمس في تشنغدو (رويترز)

استضافت الصين، أمس، زعيمَي جارتيها المتخاصمتين كوريا الجنوبية واليابان، في أول لقاء بينهما منذ أكثر من عام، مستعرضةً قدراتها الدبلوماسية في وقت تسعى حليفتا الولايات المتحدة العسكريتان الأبرز في آسيا لاتّخاذ موقف موحد بشأن طريقة التعاطي مع كوريا الشمالية.
وعُقد الاجتماع في مدينة تشنغدو (جنوب غربي الصين) مع اقتراب موعد «هدية عيد الميلاد» التي هدد بها زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، والتي قد تعيد إثارة التوتر الدولي على خلفية برنامج بيونغ يانغ النووي. وهدد كيم بـ«هدية» لم يحددها، يعتقد المحللون والمسؤولون الأميركيون أنها قد تكون تجربة صاروخية مستفزّة، في حال لم تقدم الولايات المتحدة تنازلات في المحادثات النووية بين الطرفين بحلول نهاية العام، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
ويعد الاجتماع اللقاء الثنائي الأول بين رئيس كوريا الجنوبية مون جاي – إن، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، منذ 15 شهراً. وبلغت العلاقات بين البلدين أدنى مستوياتها في الشهور الأخيرة إثر خلافات تجارية ونزاعات أخرى على صلة بعقود من السجالات حول احتلال اليابان بين عامي 1910 و1945 شبه الجزيرة الكورية.
وحضت الولايات المتحدة مراراً حليفتيها على تنحية خلافاتهما، خوفاً من تعقيد علاقاتهما السيئة للجهود الدبلوماسية في آسيا، رغم أنها أجّلت القيام بوساطة مباشرة. ويبدو أن الصين تسعى لملء الفراغ من خلال اجتماع تشنغدو.
وقال الأستاذ والخبير في السياسة الصينية بجامعة أوساكا هاروكو ساتو، لوكالة الصحافة الفرنسية: «بوصفها قوّة رئيسية، تأمل الصين إثبات حضورها دبلوماسياً في العالم عبر جلب زعيمي اليابان وكوريا الجنوبية إلى الطاولة ذاتها».
وقبل توجهه إلى الصين، قال آبي للصحافيين إن العلاقات مع سيول لا تزال في وضع «خطير». لكن الصور أظهرت آبي ومون وهما يبتسمان ويتصافحان خلال الاجتماع.
ويخيّم الاحتلال الياباني لكوريا الجنوبية الذي استمر 35 عاماً على العلاقة بين اليابان وكوريا الجنوبية، بما في ذلك الاستغلال الجنسي والعمالة القسرية، وهي ممارسات لا تزال تثير استياء الكوريين حتى اليوم. وبدأت العلاقات بالتدهور خلال الأشهر الأخيرة، بعد سلسلة أحكام قضائية كورية جنوبية أمرت الشركات اليابانية بتعويض ضحايا العمالة القسرية من فترة الحرب.
وأثار ذلك حفيظة طوكيو التي أصرّت على أن المسألة تمّت تسويتها في معاهدة 1965 بين البلدين. وهدّدت سيول بالانسحاب من اتفاق مهم لتشارك المعلومات الاسخباراتية، رغم أنها تراجعت عن ذلك في نوفمبر (تشرين الثاني) ووافقت على تمديده «بشروط».
ونقلت شبكة «إن إتش كي» اليابانية عن آبي قوله في مستهل الاجتماع: «آمل بتحسين العلاقات اليابانية - الكورية الجنوبية المهمة، وتبادل الآراء بشكل صريح». وأفادت الرئاسة في سيول بأن مون وصف البلدان بأنهما «الجاران الأقرب جغرافياً وتاريخياً وثقافياً» اللذان «لا يمكن قط التفريق بينهما». لكن آبي أشار في مؤتمر صحافي أعقب الاجتماع الثنائي إلى أن «كوريا الجنوبية تتحمل مسؤولية» حل المسائل العالقة بين الطرفين. وقال: «أدعو الجانب الكوري الجنوبي للتحرّك لاستعادة سلامة العلاقات بين اليابان وكوريا الجنوبية».
وبعد الاجتماع الثلاثي، دعت اليابان وكوريا الجنوبية إلى استئناف المحادثات بين بيونغ يانغ وواشنطن، التي تجمّدت منذ انهارت قمة هانوي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، مطلع العام.
وتعهد قادة الدول الثلاث بالمساعدة على دفع الحوار قدماً لتخليص شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية.
ووصفت وسائل إعلام كورية شمالية، أمس، طوكيو بـ«القزم السياسي»، مشددةً على أن تجارب الأسلحة التي تجريها «لا تشكل أي تهديد» لليابان.
وفي حال أطلقت كوريا الشمالية صاروخاً عابراً للقارات في تحدٍّ للعقوبات المفروضة عليها من قِبل الأمم المتحدة، فمن شأن ذلك أن يُضعف خطاب ترمب بأنه نجح في خفض حدة المخاطر التي تشكلها بيونغ يانغ.
والاثنين، انتقد المستشار السابق للأمن القومي جون بولتون، الذي أُقيل في سبتمبر (أيلول)، استراتيجية ترمب وحذّر من أن كوريا الشمالية تشكّل تهديداً مباشراً. وقال على «تويتر» إن «الخطر على القوات الأميركية وحلفائنا وشيك، وهناك حاجة لاتّباع سياسة أكثر فعالية قبل أن تمتلك كوريا الشمالية التكنولوجيا التي يمكنها من خلالها تهديد الأراضي الأميركية».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.