{الجنائية الدولية} ستحقق في جرائم حرب إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية

السلطة الفلسطينية ترحب... ونتنياهو قال إن قرار المحكمة يسجل كـ«يوم أسود بالنسبة للحق وللعدالة»

متطرفون اسرائيليون يحرقون سيارة لأحد الفلسطينيين في قرية فرعتا قرب قلقيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
متطرفون اسرائيليون يحرقون سيارة لأحد الفلسطينيين في قرية فرعتا قرب قلقيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

{الجنائية الدولية} ستحقق في جرائم حرب إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية

متطرفون اسرائيليون يحرقون سيارة لأحد الفلسطينيين في قرية فرعتا قرب قلقيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
متطرفون اسرائيليون يحرقون سيارة لأحد الفلسطينيين في قرية فرعتا قرب قلقيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

قالت رئيسة الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا أمس، إنها ستفتح تحقيقا كاملا في ارتكاب جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية فور تحديد نطاق السلطة القضائية للمحكمة في هذا الشأن. ويفتح الإعلان الباب لاحتمال توجيه اتهامات لإسرائيليين أو لفلسطينيين.
وفيما رحب الفلسطينيون بالقرار لكن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو قال إن المحكمة غير مختصة بالعمل في الأراضي الفلسطينية، وان قرارها يسجل كـ«يوم أسود بالنسبة للحق وللعدالة».
وقالت بنسودا إن الفحص الأولي لجرائم الحرب المزعومة والذي فُتح في عام 2015 أسفر عن معلومات كافية توفي بجميع متطلبات فتح التحقيق. وأضافت في بيان «لدي قناعة بأن... جرائم حرب ارتكبت أو ترتكب في الضفة الغربية بما يشمل القدس الشرقية وفي قطاع غزة». وقالت إنها قدمت طلبا لقضاة المحكمة لإصدار حكم بشأن ولايتها القضائية في هذه القضية بسبب التنازع على الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية.
وتابعت قائلة «طلبت على وجه التحديد تأكيدا على أن الأراضي التي يمكن فيها للمحكمة ممارسة صلاحياتها، والتي يمكنني أن أخضعها للتحقيق، تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية». وأضافت أن تحديد المناطق التي تستطيع إجراء التحقيق فيها يجب أن يتم قبل الشروع فيه بدلا من «الاستقرار عليه لاحقا من القضاة بعد استكمال التحقيق».
ولم يتضح بعد متى سيتم اتخاذ قرار لكن بنسودا قالت إنها طلبت من المحكمة أن «تبت على وجه السرعة» وأن تسمح للضحايا المحتملين بالمشاركة في الإجراءات.
ورحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بالإعلان عن فتح التحقيق المزمع قائلة إن التحقيق «طال انتظاره في الجرائم التي ارتكبت وترتكب في أرض دولة فلسطين المحتلة... بعد ما يقرب من خمس سنوات من بدء الدراسة الأولية في الحالة». وقال رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني على «تويتر» «نعم هذا هو يوم أسود بتاريخ إسرائيل... قرار المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية هو انتصار للعدالة وللحق الفلسطيني».
وقال نتنياهو إن المحكمة غير مختصة بالعمل في الأراضي الفلسطينية. وأضاف في بيان «ليس للمحكمة ولاية قضائية في هذه القضية. المحكمة الجنائية الدولية لها سلطة فقط لنظر الالتماسات التي تقدمها دول ذات سيادة. لكن لا وجود لدولة فلسطينية».
وأضاف نتنياهو «هذا يوم أسود بالنسبة للحق وللعدالة. يتم تحويل المحكمة الجنائية الدولية إلى سلاح سياسي في إطار الكفاح ضد إسرائيل. يريدون تحويل عيش اليهود في وطنهم أرض إسرائيل إلى جريمة حرب. هذه مسخرة. سنكافح على حقوقنا وعلى الحق التاريخي بشتى السبل الممكنة».
وأضاف: «مدعية المحكمة الجنائية الدولية قررت كما يبدو عدم رفض القضية التي رفعها الفلسطينيون ضد دولة إسرائيل على الفور. هذا قرار شائن لا أساس له. ليست للمحكمة الجنائية الدولية أي صلاحية لبحث هذا الموضوع. لديها صلاحية فقط لبحث قضايا ترفع من قبل دول ذات سيادة. ولكن لم تكن هناك أبدا أي دولة فلسطينية. قرار المدعية في لاهاي يحول المحكمة الجنائية الدولية إلى سلاح سياسي آخر في الحرب لتجريد إسرائيل من شرعيتها. وتجاهلت المدعية كليا الحجج القانونية الرصينة التي قدمناها لها. إنها تتجاهل أيضا الحقيقة والتاريخ عندما تقول إن عيش اليهود في وطنهم، أرض التوراة، أرض أجدادنا، هو بمثابة جريمة حرب. لن نسكت ولن نحني رؤوسنا أمام هذا الظلم. سنواصل مكافحته بشتى الوسائل المتاحة لنا».
وقال نتنياهو إنه بعث برسالة خطية إلى زعماء في العالم، بنفس الروح، كتب فيها: «لقد حولوا المحكمة إلى سلاح سياسي ضد إسرائيل وضد علاقتنا بأرضنا. يريدون تحويل عيش اليهود في وطنهم إلى جريمة حرب. هذه مسخرة. سنكافح من أجل حقوقنا ومن أجل الحقيقة التاريخية بكل الوسائل الممكنة».
ويدخل في سلطة المحكمة الجنائية الدولية نظر قضايا جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب في أراضي الدول الموقعة على اتفاق قيامها وعددها 123 دولة. ولم تنضم إسرائيل إلى المحكمة الجنائية الدولية لكن السلطة الفلسطينية، وهي هيئة حكم ذاتي محدود في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، انضمت إلى المحكمة.
مع التصعيد الكبير في ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، وقيام مستوطنين متطرفين بتنفيذ 50 جريمة اعتداء شملت إشعال النيران بسيارات وبيوت في البلدات الفلسطينية داخل إسرائيل، وفي القدس والضفة الغربية، حذر المستشار القضائي للحكومة، أبيحاي مندلبليت، محكمة لاهاي لجرائم الحرب، وأصدر، أمس (الجمعة)، بياناً ادعى فيه بأن المحكمة لا تملك صلاحيات محاكمة الدولة العبرية.
وقال مندلبليت، في «وجهة النظر القانونية»، التي نشرها، أمس، بعد سنة من المداولات في مكتبه، إن الضفة الغربية وقطاع غزة ليست ضمن صلاحية للمحكمة الدولية. ولا يحق للسلطة الفلسطينية أن تقدم شكوى قضائية ضد أحد، لأنها ليست دولة. ولا يحق لها محاكمة إسرائيل أو التحقيق معها، لأن إسرائيل ليست عضواً في المحكمة.
وقالت مصادر قضائية وسياسية في تل أبيب، أمس، إن هذا الموقف جاء خطوة استباقية، خوفاً من صدور قرار عن المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بفتح تحقيق ضد ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، التي تتناقض مع المواثيق الدولية وحقوق الإنسان. فالمستشار وغيره من قادة وزارتي القضاء والخارجية يتابعون نشاط مكتب المدعية في محكمة لاهاي، الذي يجري منذ عدة سنوات «تدقيقاً أولياً»، في أعقاب توجه الفلسطينيين. وقد أجرى مسؤولو الوزارات الإسرائيلية المختلفة أبحاثاً مهنية كثيرة حول الموضوع، وقرروا إصدار «ورقة موقف قانوني ومبدئي»، يؤكدون فيها أن إسرائيل ترى أن المحكمة لا تملك صلاحية قضائية تجاه إسرائيل، وذلك لأربعة أسباب، هي: أولاً، فقط الدول ذات السيادة بإمكانها منح المحكمة صلاحية محاكمة جنائية. والسلطة الفلسطينية لا تستوفي هذا الشرط أبداً، وفقاً للقانون الدولي و«معاهدة روما». وثانياً، الادعاء بانضمام الفلسطينيين لـ«معاهدة روما» لا يمكن أن يشكل بديلاً للامتحان الجوهري بمنح صلاحيات جنائية للمحكمة في دولة ذات سيادة ومنطقة محددة. وثالثاً: «هنالك ادعاءات قانونية لدى إسرائيل بالنسبة للمناطق، لم تُحلّ بعد. وقد اتفقت إسرائيل والفلسطينيون، بدعم المجتمع الدولي، على حل الخلافات بينهم حول مستقبل المناطق في إطار مفاوضات. وهذه لم تكتمل بعد. ورابعاً، الفلسطينيون بتوجههم إلى المحكمة، يسعون إلى انتهاك التفاهمات بين الجانبين، ودفع المحكمة إلى الحسم في مسائل سياسية ينبغي استيضاحها في المفاوضات، وليس بإجراءات قضائية جنائية؛ فالمحكمة لم تتأسس لهذا الغرض، وليست مخولة أو قادرة على النظر في هذه المواضيع، خصوصاً بغياب اتفاق بين الجانبين».
وتجاهل المستشار القضائي بموقفه هذا، جميع الممارسات الاحتلالية التي تتناقض مع القانون الدولي، مثل نهب الأرض الفلسطينية المحتلة، وهدم بيوت سكانها، ونقل سكان دولة الاحتلال (المستوطنين) للعيش عليها، وفرض قانون طوارئ عسكري يتيح القمع والكبت وشتى أنواع الظلم.
وفي يوم أمس فقط، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي، نفتالي بنيت، عن تعليمات جديدة أصدرها للجيش بالعمل على إقامة بؤرة استيطانية جديدة في قلب الخليل، وأمر بوقف ما سماه «السيطرة الفلسطينية - الأوروبية» على المنطقة C التي تشكل 60 في المائة من الضفة الغربية، ومنع البناء فيها. وأوضح بنيت الهدف من هذه التعليمات «بوقف مطلق للبناء الفلسطيني غير القانوني خلال سنتين».
والمنطقة «C»، حسب تقسيمات اتفاقيات أوسلو، تخضع لسيطرة مدنية وأمنية إسرائيلية، بشكل مؤقت. وترفض سلطاتها العسكرية منح تصاريح بناء للفلسطينيين في هذه المنطقة، لكنها تنفذ أعمال بناء واسعة في المستوطنات، وتمنح تصاريح بناء لمبانٍ في المستوطنات تم بناؤها من دون تصاريح، فيما تهدم بيوت الفلسطينيين. وحسب معطيات الجيش الإسرائيلي، يعيش حاليا في المنطقة «C» نحو 200 ألف فلسطيني في 25 قرية، لكن جهات فلسطينية تعتقد أن عدد السكان الفلسطينيين في هذه المنطقة أكثر من ذلك بكثير. وتنوي سلطات الاحتلال، وفقاً لتعليمات بنيت، هدم ما يزيد على 1000 بيت بُنيَت بلا ترخيص فيها. وهي تصعد عمليات الهدم، منذ تعيين بنيت وزيراً.
وفقط في يوم أمس هدمت جرافات الاحتلال، منزلاً قيد الإنشاء، وسوراً شمالي مدينة بيت لحم، يعودان للمواطن عمر عبد ربه مصطفى عودة.
كما أحرق متطرفون يهود، فجر أمس (الجمعة)، مركبتين فلسطينيتين، في قرية فرعتا شرق مدينة قلقيلية (شمال الضفة الغربية المحتلة)، وخطوا شعارات عنصرية على منازل المواطنين. وحسب معطيات الشرطة الإسرائيلي، فإن هذه هي المرة الخمسين، التي يقوم بها إرهابيون يهود بتنفيذ جرائم عنف ضد المواطنين الفلسطينيين، في الضفة الغربية المحتلة. ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية، أمس، عن مصدر أمني إسرائيلي، قوله إن «الإرهابيين اليهود مسؤولون هذا العام عن 256 حالة عنف ضد الفلسطينيين في إسرائيل والقدس والضفة الغربية وضد قوات الجيش الإسرائيلي أيضاً». وتابعت الصحيفة: «وقعت 50 حادثة كهذه خلال هذا العام، تماماً كما في 2018. وخمسة أضعاف الحالات التي وقعت في عام 2017».
وفي تعقيب على هذا التناقض الإسرائيلي، قال عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم حركة فتح الفلسطينية، أسامه القواسمي، أمس: «لا يجوز لإسرائيل أن تجتزأ من القانون الدولي ما تشاء بما يخدم مصالحها فقط، ولا تعترف بالباقي من ذات القانون، فالأمم المتحدة التي اعترفت بإسرائيل في عام 1949 شريطة التزام إسرائيل بميثاق الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي، هي الجهة ذاتها التي اعترفت بدولة فلسطين في عام 2012 على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، والقدس عاصمة، وهي الجهة ذاتها التي أقرت القرارين الأمميين 242 و338 اللذين يدعوان إسرائيل للانسحاب من الأراضي المحتلة، والقرار 2334 الصادر في ديسمبر (كانون الأول) 2016، الذي اعتبر الاستعمار الاستيطاني كله غير شرعي في جميع الأراضي الفلسطينية، وعلى رأسها القدس ودعا إسرائيل إلى وقفه تماماً».
وكان القواسمي قد استقبل «وفد تقصي حقائق» من جامعة لوس أنجليس، وأطلعهم على خطورة ممارسات الاحتلال الإسرائيلية الاستيطانية ومصادرة الأراضي والانتهاكات اليومية لحقوق الإنسان، وإصرارها على تحويل الصراع إلى ديني تارة وتاريخي تارة أخرى من وجهة نظرهم لتعقيد المشهد أمام الرأي العام ودول العالم.



التغلغل الإسرائيلي في «أرض الصومال» يفاقم التوترات

الرئيس الإسرائيلي خلال لقاء مع رئيس إقليم «أرض الصومال» على هامش منتدى دافوس (حساب الرئيس الإسرائيلي على إكس)
الرئيس الإسرائيلي خلال لقاء مع رئيس إقليم «أرض الصومال» على هامش منتدى دافوس (حساب الرئيس الإسرائيلي على إكس)
TT

التغلغل الإسرائيلي في «أرض الصومال» يفاقم التوترات

الرئيس الإسرائيلي خلال لقاء مع رئيس إقليم «أرض الصومال» على هامش منتدى دافوس (حساب الرئيس الإسرائيلي على إكس)
الرئيس الإسرائيلي خلال لقاء مع رئيس إقليم «أرض الصومال» على هامش منتدى دافوس (حساب الرئيس الإسرائيلي على إكس)

بعد أربعة أشهر من اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قررت تعيين ممثل دبلوماسي لها غير مقيم، وسط تسريبات عن بدء تدشينها قاعدة عسكرية هناك بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وقالت الخارجية الإسرائيلية في بيان، مساء الأربعاء، إنه تم تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حالياً منصب «السفير الاقتصادي المتنقل» في قارة أفريقيا، والسفير السابق لدى كل من كينيا، وأذربيجان، وكازاخستان، «سفيراً غير مقيم لدى أرض الصومال».

وجاء هذا بعد شهرين من إعلان الإقليم الانفصالي في فبراير (شباط) الماضي تعيين محمد حاجي أول سفير له لدى إسرائيل.

وبحسب خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن رفض الصومال للخطوة الإسرائيلية الجديدة جاء سريعاً، إدراكاً لما يكتنفها من تحديات، مؤكداً أن ذلك يفاقم التوترات بالمنطقة، ويجعلها منطقة نزاعات عسكرية إقليمية خاصة، وقد تستخدمها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الحوثيين في اليمن.

موطئ قدم

كانت إسرائيل قد اعترفت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 بالإقليم الانفصالي، الذي يقع في بقعة استراتيجية

مطلة على البحر الأحمر بالقرب من باب المندب، كدولة مستقلة. وأعقب ذلك زيارة قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم في يناير (كانون الثاني) الماضي.

رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)

وقبل الاعتراف الإسرائيلي، لم يحظ الإقليم منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991 بأي اعتراف رسمي، رغم أنه كان يتصرف وكأنه كيان مستقل إدارياً، وسياسياً، وأمنياً.

وجاء الاعتراف تزامناً مع حديث القناة الثانية عشرة الإسرائيلية أن وفداً أميركياً رفيع المستوى زار أرض الصومال، وعن تخصيص أراضٍ لإسرائيل والولايات المتحدة لمهاجمة الحوثيين في اليمن.

وفي التاسع من أبريل (نيسان) الماضي، كشفت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن قاعدة عسكرية تُبنى بهدوء في بربرة بـ«أرض الصومال»، في خطوة تعكس تغييرات استراتيجية لافتة، وترسخ موضع قدم للإسرائيليين في منطقة القرن الأفريقي، والبحر الأحمر.

«تهديد للسيادة»

ويرى الخبير الصومالي في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، أن التصعيد الإسرائيلي في القرن الأفريقي «يهدد سيادة الصومال، ويختبر مصداقية النظام الدولي، ويثير قلقاً بالغاً»، مؤكداً أن تعيين سفير بإقليم انفصالي «يعتبر تحدياً مباشراً لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، وانتهاكاً واضحاً لمرتكزات النظام الدولي القائم على احترام وحدة الأراضي».

هذا «التغلغل الإسرائيلي»، بحسب كلني، «لا يمكن فصله عن سياق أوسع من السياسات التوسعية التي تنتهجها إسرائيل في مناطق متعددة، حيث تسعى إلى إعادة تشكيل خرائط النفوذ الجيوسياسي عبر استغلال الهشاشة السياسية في بعض الدول، مستندةً إلى غطاء سياسي وعسكري توفره الولايات المتحدة، بما يُضعف فعلياً من هيبة القانون الدولي، ويقوّض مبدأ تكافؤ السيادة بين الدول».

وكما لاقى اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي رفضاً من الحكومة الفيدرالية بمقديشو، أعرب الصومال، الخميس، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية عن إدانته لقرار تعيين ممثل دبلوماسي إسرائيلي بـ«أرض الصومال»، ودعا تل أبيب للتراجع عنه.

وأكد الصومال أن هذه التحركات من شأنها زعزعة الاستقرار الإقليمي، وتشجيع الخطابات الانقسامية، بما يقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، داعياً الاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأوروبي، والمجتمع الدولي إلى التمسك بالقانون الدولي، ورفض أي إجراءات تستهدف تقويض وحدة الصومال، أو إضفاء الشرعية على النزعات الانفصالية.

«اختبار للمصداقية»

وعن رد الفعل، قال كلني إن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد مجدياً في مواجهة تحركات من هذا النوع، مؤكداً أن الصومال اليوم أمام ضرورة الانتقال إلى مرحلة الفعل السياسي والدبلوماسي المنظم، عبر حشد تحالفات إقليمية، ودولية، وتفعيل أدوات الضغط في المحافل الدولية، بما في ذلك اللجوء إلى المؤسسات القانونية الدولية، لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة.

وأضاف أن المجتمع الدولي، في المقابل، «يواجه اختباراً حقيقياً لمصداقيته؛ فإما أن يلتزم بتطبيق مبادئه بشكل متساوٍ، أو أن يقبل بانزلاق النظام الدولي نحو انتقائية خطيرة تُقوّض أسسه».

واستطرد: «الصمت، أو التردد في التعامل مع هذه القضية لا يعنيان سوى إعطاء ضوء أخضر لمزيد من التدخلات التي قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، وهي منطقة ذات أهمية استراتيجية بالغة، وتتحكم في ممرات بحرية حيوية للتجارة العالمية».

وداخلياً، لا يقل التحدي أهمية، إذ يتطلب الوضع الراهن من النخبة السياسية الصومالية تجاوز الانقسامات، والتوحد خلف هدف استراتيجي واضح يتمثل في حماية السيادة الوطنية، وفق ما يرى كلني، مؤكداً أن التاريخ يُظهر أن التدخلات الخارجية غالباً ما تجد موطئ قدم لها في ظل الانقسامات الداخلية، وأن غياب التوافق الوطني يُشكّل الثغرة الأخطر في جدار الدولة.


«حرب إيران»... حراك إقليمي لاستدامة التهدئة

وزير الخارجية المصري مع نظيره الأميركي بواشنطن لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية («الخارجية» المصرية)
وزير الخارجية المصري مع نظيره الأميركي بواشنطن لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية («الخارجية» المصرية)
TT

«حرب إيران»... حراك إقليمي لاستدامة التهدئة

وزير الخارجية المصري مع نظيره الأميركي بواشنطن لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية («الخارجية» المصرية)
وزير الخارجية المصري مع نظيره الأميركي بواشنطن لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية («الخارجية» المصرية)

يجري حراك إقليمي، على قدم وساق، لتمديد الهدنة بين واشنطن وطهران، مع مشاورات مصرية تركية حضت على الإسراع باستئناف المفاوضات التي تعثرت قبل أيام بين البلدين المتنازعين، وجولة بدأها رئيس الوزراء الباكستاني من السعودية، مروراً بقطر، وتختتم بتركيا.

وأفادت «الخارجية» المصرية في بيانين، الخميس، بأن الوزير بدر عبد العاطي تلقّى اتصالين هاتفيين من نظيريْه؛ الباكستاني محمد إسحاق دار، والتركي هاكان فيدان؛ لبحث مستجدات الوضع الإقليمي.

ووفق الإفادة، تبادل الوزيران المصري والباكستاني «الرؤى بشأن مستجدات مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في إطار التنسيق الوثيق والتشاور المستمر بين البلدين والجهود المشتركة المبذولة لتحقيق التهدئة»، مؤكدَين «ضرورة الدفع نحو سرعة استئناف المفاوضات، بما يسهم في خفض التصعيد وإنهاء الحرب، خاصة في ظل خطورة الوضع القائم وتداعياته على السلم والأمن الإقليميين».

كما تبادل الوزير المصري مع نظيره التركي «وجهات النظر والتقديرات حول مستجدات مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وأكدا أهمية تضافر الجهود الإقليمية للدفع نحو سرعة استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك لخفض التصعيد وإنهاء الحرب».

«مظلة تهدئة»

ويرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ومساعد وزير الخارجية الأسبق، محمد حجازي، أن هذا التحرك الإقليمي «ليس مجرد تنسيق دبلوماسي عابر، بل يعكس محاولة واعية لبناء مظلة تهدئة متعددة الأطراف حول مسار أميركي إيراني هش بطبيعته».

وأضاف، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»، أن ذلك الحراك يأتي من جانب «دول وازنة بالمنطقة تستطيع التأثير نحو تمديد الهدنة، التي بدأت في 8 أبريل (نيسان) الحالي، أو وقف الحرب التي أثّرت اقتصادياً على العالم منذ انطلاقها في نهاية فبراير (شباط) الماضي».

واستطرد: «غير أن السؤال الجوهري ليس فقط في قدرة هذا الحراك على إطلاق التهدئة، بل في مدى قدرته على تثبيتها ومنع انزلاقها إلى تكتيك مرحليّ قد تستغله واشنطن وتُحرّض عليه إسرائيل، يخدم إعادة التموضع العسكري».

ووفق حجازي، فإن مصر «لا تعمل كوسيط تقليدي، بل كضامن إقليمي للاستقرار، مستندة إلى ثقلها في ملفات غزة، والملاحة في البحر الأحمر، والعلاقة الممتدة مع دوائر القرار الأميركي».

يتزامن هذا مع زيارةٍ يُجريها عبد العاطي لواشنطن، سعياً لدعم مسار التهدئة بالمنطقة.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبل اجتماع سابق بشأن إيران (أ.ف.ب)

لقاء رباعي مرتقب

ويدرس مسؤولون أميركيون وإيرانيون العودة إلى باكستان، لإجراء مزيد من المحادثات، في مطلع الأسبوع المقبل، بعد أن انتهت المفاوضات، الأحد الماضي، دون تقدم يُذكر.

ويشمل الحراك الإقليمي لقاء مرتقباً، إذ قال مصدر دبلوماسي تركي إن وزراء خارجية تركيا وباكستان والسعودية ومصر سيجتمعون على هامش منتدى دبلوماسي في مدينة أنطاليا بجنوب تركيا، مطلع الأسبوع. ومن المقرر أن يحضر اللقاء رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، الذي بدأ، الأربعاء، جولة تشمل السعودية وقطر وتركيا.

وبحث وليّ العهد رئيس الوزراء السعودي، الأمير محمد بن سلمان، مع رئيس وزراء باكستان، في لقاء بجدة، «مستجدات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران التي تستضيفها إسلام آباد، وتأكيد أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية، الخميس.

وأكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد ورئيس وزراء باكستان، خلال لقاء بالدوحة الخميس، «ضرورة دعم مسار التهدئة وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن واستقرار المنطقة، ولا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية»، وفق بيان للديوان الأميري.

في السياق نفسه، قالت وزارة الدفاع التركية، في مؤتمر صحافي أسبوعي: «سنواصل تقديم الدعم اللازم لتحويل وقف إطلاق النار الحالي إلى هدنة دائمة، وفي نهاية المطاف إلى سلام دائم، دون أن يصبح الأمر أكثر تعقيداً وصعوبة في التعامل معه»، وفق ما نقلته «رويترز» الخميس.

«تهدئة تكتيكية»

ويرى حجازي الحراك الرباعي المصري السعودي الباكستاني التركي، بجانب الاجتماع في مدينة أنطاليا التركية، محاولة لتشكيل كتلة ضغط إقليمية معتدلة قادرة على تقديم حوافز سياسية وأمنية متوازنة لكل من واشنطن وطهران.

وأضاف أن التأثير الحقيقي ليس في فرض قرارات على الجانبين، «بل في تقديم مسارات بديلة آمنة تتمثل في تهدئة تدريجية وتفاهمات مرحلية، خاصة أن فرضية الخداع الاستراتيجي ليست مستبعَدة في العقيدة التفاوضية الأميركية».

واستدرك: «لكن المعطيات الحالية تحمل بيئات معقدة أمام واشنطن، وبالتالي، الاحتمال الأرجح ليس خداعاً استراتيجياً كلاسيكياً، بل تهدئة تكتيكية طويلة وليس سلاماً كاملاً، ولا حرباً شاملة، بل إدارة صراع منخفض الحدة».

ويخلص حجازي إلى أن هذا الحراك الإقليمي قادر على تمديد التهدئة، لكنه غير قادر على ضمان استدامتها، ما لم يتحول إلى إطار مؤسسي دائم.


اليمن يطلب دعماً دولياً عاجلاً لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية

ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)
ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)
TT

اليمن يطلب دعماً دولياً عاجلاً لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية

ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)
ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)

في ظل تصاعد التداعيات الاقتصادية والإنسانية المرتبطة بالحرب الإيرانية، كثّفت الحكومة اليمنية تحركاتها الدبلوماسية والاقتصادية لحشد دعم دولي عاجل؛ في محاولة لتفادي مزيد من التدهور في الأوضاع المعيشية والخِدمية، والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي، في وقت تزداد فيه التحديات المرتبطة بنقص التمويل، خصوصاً في برامج مواجهة التغيرات المناخية التي يُعد اليمن من أكثر الدول تضرراً بها.

وأكدت الحكومة اليمنية أن الضغوط المركبة الناتجة عن الحرب والتغيرات المناخية، إلى جانب الأزمات الهيكلية القائمة، تفرض الحاجة إلى تدخُّل استثنائي من الشركاء الدوليين، خصوصاً في ظل التراجع الحاد بالموارد المالية وارتفاع كلفة الاستيراد والخدمات الأساسية، وهو ما يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.

وخلال اجتماع رفيع المستوى عُقد على هامش اجتماعات الربيع في واشنطن، ضم محافظ البنك المركزي أحمد غالب، ووزير المالية مروان بن غانم، ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع المدير التنفيذي للمجموعة العربية والمالديف لدى صندوق النقد الدولي محمد معيط، شدد الجانب الحكومي على ضرورة تكثيف دعم المانحين وتقديم دعم مالي عاجل واستثنائي.

اليمن طلب الاستفادة من أدوات التمويل الطارئ لصندوق النقد الدولي (إعلام حكومي)

واستعرض المسؤولون اليمنيون، خلال اللقاء، مُجمل التحديات الاقتصادية والمالية التي تمر بها البلاد، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وانعكاساتها المباشرة على الاقتصادات الهشة، حيث أسهمت هذه التطورات في ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وزيادة أسعار السلع والطاقة، الأمر الذي ضاعف الضغوط على المالية العامة، وزاد من الأعباء المرتبطة بتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية.

كما أكد الوفد الحكومي أن استمرار هذه الضغوط دون تدخل دولي فعّال قد يقوض جهود الاستقرار الاقتصادي، ويؤدي إلى تراجع الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه والرعاية الصحية، وهو ما يفاقم معاناة السكان.

خيارات التمويل والإصلاحات

وفق المصادر الرسمية اليمنية، ناقش الاجتماع قرار المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي بشأن استئناف مشاورات المادة الرابعة مع اليمن، حيث جرى بحث الخيارات المتاحة لتهيئة الظروف لانخراط البلاد في برنامج إصلاحات مالية ونقدية شاملة.

وشمل النقاش إمكانية الدخول في برامج رقابية وتمهيدية تؤهل اليمن للاستفادة من أدوات التمويل الطارئة التي يقدمها الصندوق، أسوةً بالدول التي تواجه ظروفاً مشابهة، بما يسهم في تخفيف الضغوط المالية وتعزيز الاستقرار النقدي.

اليمن يواجه أوضاعاً اقتصادية صعبة ضاعفتها الحرب الإيرانية (إعلام حكومي)

في سياق متصل، بحث وزير المالية مروان بن غانم مع خبراء من صندوق النقد والبنك الدوليين سُبل دعم النظام الضريبي، بما في ذلك تمويل مشروع أتمتة الإجراءات الضريبية، وتعزيز القدرات المؤسسية، ضِمن خطة تطوير إيرادات الطوارئ قصيرة المدى.

وأكد الوزير أن هذه الخطوات تأتي في إطار تنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف إلى تحسين كفاءة الإدارة المالية وزيادة الإيرادات العامة، بما ينعكس إيجاباً على استقرار الاقتصاد الوطني، مشدداً على أهمية استمرار الدعم الفني والمالي من المؤسسات الدولية.

كما أشاد بالدعم المقدَّم في مجالات تطوير البنية التحتية والأنظمة التقنية، وتأهيل الكوادر البشرية، وعَدّ أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأداء الحكومي وتحقيق نتائج ملموسة في إدارة الموارد المالية.

فجوة التمويل

في موازاة التحديات الاقتصادية، تواجه الحكومة اليمنية صعوبات متزايدة في تمويل برامج التكيف مع التغيرات المناخية، حيث أكدت تقارير أممية أن نقص التمويل يمثل عائقاً رئيسياً أمام قدرة البلاد على مواجهة هذه الظاهرة المتفاقمة.

وأشار وزير المالية إلى أن اليمن، بوصفه من أكثر الدول هشاشة وتأثراً بالتغيرات المناخية، يحتاج إلى دعم دولي أكبر لتوسيع برامج التكيف، خصوصاً في قطاعَي المياه والزراعة اللذين يمثلان شريان الحياة لملايين السكان.

نقص التمويل يعوق مواجهة آثار التغيرات المناخية باليمن (الأمم المتحدة)

واستعرض الوزير الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتعزيز هذه القطاعات، من خلال تبنّي استراتيجيات تهدف إلى تحسين إدارة الموارد المائية، وزيادة الإنتاج الزراعي، وتقليل فجوة الأمن الغذائي، إلى جانب تطوير الأُطر المؤسسية المعنية بالمناخ والتنمية المستدامة.

كما تطرّق إلى جهود الحكومة في التوسع بمشاريع الطاقة المتجددة في المناطق الريفية والحضرية؛ بهدف تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وتحسين الوصول إلى الكهرباء، خاصة في المناطق النائية.

وعلى الرغم من هذه الجهود، شدد الوزير على أن فجوة التمويل والدعم الفني لا تزال تمثل العائق الرئيسي أمام تنفيذ الخطط الحكومية، داعياً إلى تعزيز آليات التمويل المناخي الميسّر، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، مع مراعاة خصوصية الدول المتأثرة بالصراعات.

تعزيز الشراكة الدولية

أكدت الحكومة اليمنية أن مواجهة التحديات الراهنة، سواء الاقتصادية أم المناخية، تتطلب شراكة دولية حقيقية تقوم على مبدأ العدالة والإنصاف، خاصة فيما يتعلق بتوزيع الموارد المالية والتقنية.

ارتفاع تكاليف الشحن وزيادة الأسعار فاقما الضغوط المالية باليمن (إعلام حكومي)

في هذا السياق، شدد وزير المالية، خلال مشاركته في الحوار الوزاري لمجموعة العشرين للدول الأكثر تضرراً من التغيرات المناخية، على أهمية تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والاستجابة لتداعيات المناخ، في ظل تفاقم الصدمات العالمية.

ودعا إلى الالتزام بمُخرجات الاجتماعات الدولية ذات الصلة، وتعزيز التعاون بين الدول المانحة والدول المتضررة، بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتأمين سُبل العيش الكريم للسكان.

واختتم بتأكيد تطلع اليمن إلى دعم دولي أكثر فاعلية يمكنه من تجاوز التحديات الراهنة، واستعادة مسار التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات قادرة على مواجهة الأزمات المستقبلية.