أسواق العالم تتجاهل «أزمة ترمب»

تحركات ضيقة للأسهم... والنفط لأعلى مستوى

شهدت أغلب الأسواق العالمية أمس تحركات في نطاقات ضيقة مع تجاهل مساءلة الرئيس الأميركي (أ.ب)
شهدت أغلب الأسواق العالمية أمس تحركات في نطاقات ضيقة مع تجاهل مساءلة الرئيس الأميركي (أ.ب)
TT

أسواق العالم تتجاهل «أزمة ترمب»

شهدت أغلب الأسواق العالمية أمس تحركات في نطاقات ضيقة مع تجاهل مساءلة الرئيس الأميركي (أ.ب)
شهدت أغلب الأسواق العالمية أمس تحركات في نطاقات ضيقة مع تجاهل مساءلة الرئيس الأميركي (أ.ب)

استحوذت عدة «مسائل اقتصادية» على اهتمامات الأسواق العالمية أمس، من بينها ما يبدو من تقدم في تليين المواقف التجارية بين واشنطن وبكين، إضافة إلى عمليات جني الأرباح الموسمية، وكذلك العوامل المحلية للأسواق؛ بينما غض المستثمرون الطرف عن مساءلة الرئيس دونالد ترمب، الذي من المستبعد إقالته... لتتحرك الأسواق في نطاق ضيق قبل موسم العطلات السنوية.
وأشار محللون من مؤسسة «كومونولث فاينانشيال نيتويرك» لمجلة «فوربس» إلى أن المستثمرين يركزون على بعض الأساسيات في الاقتصاد الأميركي، ومن بينها معدلات النمو ومستويات الدخول وتكاليف العمالة وغير ذلك من المقومات الاقتصادية، وهذه جميعا لم تتأثر بتصويت العزل.
أيضا، مؤسسة بلومبرغ أظهرت ارتفاع الأسهم الأميركية نحو مستويات قياسية في ظل مرحلة تتبع المستثمرين لمكاسبهم، التي أضافت أكثر من 5 تريليونات دولار إلى تقييمات العام الجاري. كما لفتت إلى تجاهل المستثمرين للتصويت التاريخي على اتهام ترمب تمهيدا لعزله؛ حيث ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ليضيف إلى ارتفاعات سابقة خلال الأيام الخمسة الماضية، رغم تباطؤ الحركة سابقا مع استعداد المستثمرين لفترة العطلات السنوية.
وفتحت الأسهم الأميركية على ارتفاع طفيف الخميس، حيث أظهرت البيانات تراجعا في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية. وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 39.03 نقطة بما يعادل 0.14 في المائة ليصل إلى 28278.31 نقطة. وزاد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 1.18 نقطة أو 0.04 في المائة ليسجل 3192.32 نقطة. وتقدم المؤشر ناسداك المجمع 11.23 نقطة أو 0.13 في المائة إلى 8838.97 نقطة.
وفي أوروبا، ارتفعت الأسهم في جلسة تداول هادئة قبيل عطلة عيد الميلاد بجانب عدد من إعلانات الشركات. وبحلول الساعة 08:21 بتوقيت غرينتش، صعد المؤشر الأوروبي ستوكس 600 بنسبة 0.2 في المائة؛ حيث قادت قطاعات الإعلام والرعاية الصحية والمرافق المكاسب.
وفي آسيا، انخفضت الأسهم اليابانية عند الإغلاق بعد بدء جني الأرباح في أعقاب ارتفاع إلى أعلى مستوى في 14 شهرا في الآونة الأخيرة بينما صعد سهم شركة هيتاشي للتكنولوجيا بعد إعادة هيكلة محفظتها للأعمال.
ونزل المؤشر نيكي 0.29 في المائة ليغلق عند 23864.85 نقطة، ليتراجع أكثر عن أعلى مستوى في 14 شهرا الذي بلغه يوم الثلاثاء عند 14091.12 نقطة. وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.13 في المائة إلى 1736.11 نقطة.
ولم تبد الأسواق اليابانية رد فعل تجاه قرار بنك اليابان المركزي الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير. وأبقى البنك، كما كان متوقعا، على توقعاته الإيجابية للاقتصاد، مما يشير إلى أن صناع القرار غير متعجلين لتعزيز الحوافز على الرغم من أن المخاطر العالمية تهدد الانتعاش الهش.
وفي سوق المعادن الثمينة، كان الذهب أكثر تأثرا بالسياسة الأميركية من الأسهم؛ حيث ارتفعت أسعاره الخميس عقب تصويت مجلس النواب الأميركي بالموافقة على مساءلة ترمب، ما أثار مخاوف بشأن ضبابية سياسية في أكبر اقتصاد في العالم.
وبحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 1476.69 دولار للأوقية (الأونصة). وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 في المائة إلى 1480.70 دولار للأوقية.
ويدعم المناخ الحذر المعدن الأصفر، الذي عادة ما يُعتبر بديلا استثماريا خلال أوقات الضبابية السياسية والمالية. وعلى الرغم من أن رد الفعل على المساءلة كان فاترا، نزلت الأسهم الآسيوية من أعلى مستوى في عام ونصف العام، بينما تراجع الدولار الأميركي قليلا مقابل سلة عملات، ما يقلص تكلفة الذهب لحائزي العملات الأخرى.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاديوم 0.4 في المائة إلى 1930.18 دولار للأوقية. وبلغ سعر المعدن المستخدم في التحفيز بصناعة السيارات أعلى ذروة على الإطلاق عند 1998.43 دولار يوم الثلاثاء. وتقترب أسعار البلاديوم من تجاوز مستوى ألفي دولار للأوقية للمرة الأولى، في الوقت الذي يغذي فيه عجز متنامي في الإمدادات موجة صعود استثنائية. وتراجعت الفضة 0.1 في المائة إلى 16.99 دولار للأوقية بينما تراجع البلاتين 0.4 في المائة إلى 931.68 دولار للأوقية.
النفط يواصل مكاسبه
ظلت أسعار النفط فوق أعلى مستوياتها في ثلاثة أشهر الخميس، لتواصل سلسلة من الصعود القوي الذي بدأ قبل أسبوع، في الوقت الذي تلقت فيه الأسواق العالمية الدعم من انفراجة في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
وبحلول الساعة 14:51 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتا إلى 66.35 دولار للبرميل، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 8 سنتات إلى 61.01 دولار للبرميل. وكانت أحجام التداول هزيلة، إذ عجز حتى نبأ مساءلة الرئيس الأميركي عن تحريك سوق النفط.
ويضع هذا الاتجاه أسعار النفط صوب الارتفاع للأسبوع الثالث على التوالي، لتتحرك بفضل قوة الدفع الناجمة عن إعلانات هذا الشهر بشأن زيادة تخفيضات إنتاج النفط من جانب منتجين كبار وكذلك اتفاق ‭‭›‬‬المرحلة واحد‭‭›‬‬ بين الولايات المتحدة والصين لإنهاء الحرب التجارية المستمرة بينهما منذ فترة طويلة.
ودفع الاتفاق بين أكبر اقتصادين في العالم آفاق الاقتصاد العالمي للتحسن، ما يرفع احتمالات زيادة الطلب على الطاقة في العام المقبل ويدعم أسعار النفط.
وفي الأسبوع الماضي، وافقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون من خارج المنظمة مثل روسيا على زيادة تخفيضات إنتاج النفط بواقع 500 ألف برميل يوميا اعتبارا من أول يناير (كانون الثاني) المقبل، علاوة على تخفيضات سابقة قدرها 1.2 مليون برميل يوميا.
وبحسب بيانات أسبوعية نشرتها إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأربعاء، تراجعت مخزونات الولايات المتحدة من النفط 1.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 13 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، بينما ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.


مقالات ذات صلة

قرار المحكمة العليا: الصين والهند أكثر الرابحين... وبريطانيا تدفع الثمن

الاقتصاد عمال على خط إنتاج شركة «Kids2» الأميركية لتصنيع منتجات وألعاب الأطفال في مصنع بمدينة جيوجيانغ الصينية (رويترز)

قرار المحكمة العليا: الصين والهند أكثر الرابحين... وبريطانيا تدفع الثمن

شهد العالم تحولاً دراماتيكياً وضع الهند والصين في قائمة أكبر الرابحين من قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض بعد حكم المحكمة العليا بإلغاء رسومه الجمركية يوم 20 فبراير 2026 (رويترز)

ضبابية الرسوم تعود من جديد... والشركات عالقة في «دوامة التخطيط»

مع استمرار الغموض بشأن معدلات الرسوم الجمركية الأميركية، عاد عدم اليقين ليخيّم مجدداً على المشهد الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب لأعلى مستوى لها في أكثر من 3 أسابيع، الاثنين، بفعل قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

انخفضت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الاثنين، مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لجولة ثالثة من المحادثات النووية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سفينة تعبر بجانب سفينة حاويات محملة بحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

عواصم العالم تعيد تقييم صفقات التريليونات بعد التفاف ترمب على القضاء برسوم مؤقتة

دخل النظام التجاري العالمي مرحلة من الغليان القانوني والسياسي إثر قرار المحكمة العليا الأميركية الذي قيَّد صلاحيات الرئيس دونالد ترمب الجمركية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».