صناديق الثروة السيادية تحقق عوائد من خانتين

2019 كان عاماً مثمراً في الأسواق المالية

دعم الصعود الذي سجله معظم الأسواق المالية الرئيسية في 2019 عوائد صناديق الثروة السيادية (رويترز)
دعم الصعود الذي سجله معظم الأسواق المالية الرئيسية في 2019 عوائد صناديق الثروة السيادية (رويترز)
TT

صناديق الثروة السيادية تحقق عوائد من خانتين

دعم الصعود الذي سجله معظم الأسواق المالية الرئيسية في 2019 عوائد صناديق الثروة السيادية (رويترز)
دعم الصعود الذي سجله معظم الأسواق المالية الرئيسية في 2019 عوائد صناديق الثروة السيادية (رويترز)

تتجه صناديق الثروة السيادية لتسجيل عوائد من خانتين (10% وأكثر) مع نهاية عام 2019، وذلك بفضل الصعود الذي سجله معظم الأسواق المالية الرئيسية حول العالم هذه السنة، مقابل السنة الماضية التي كانت أكثر صعوبة وبأداء متواضع نسبياً لتلك الأسواق ومؤشراتها.
وتؤكد التقارير الفصلية للصناديق التي تفصح عن بياناتها، أن معظم فئات الأصول (الأسهم والسندات والسلع الأولية والعقارات والمساهمات الخاصة)، سجلت صعوداً لافتاً خلال 2019، فالبورصات ارتفعت بنسبة 25% فما فوق في أسواق أميركية وأوروبية، وكسب الذهب 15%، وارتفعت عوائد السندات الأميركية 9%، أما السندات المرتفعة المخاطر فقد سجلت 13%.
واستفادت الصناديق السيادية من كل أو معظم هذه الارتفاعات. وللمثال، سجل الصندوق السيادي الكوري في الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي عوائد بنسبة 10.3%، وصناديق النرويج وأستراليا وألاسكا حققت 14.1 و12.2 و11.2% على التوالي في 9 أشهر. وهذه المعدلات أعلى مما تحقق في 2018 عندما بلغ المتوسط العام للعوائد 4%، علماً بأن ربع تلك الصناديق مُني بخسائر، وفقاً لتقرير صادر عن شركة «إنفسكو».
في المقابل، فإن عام 2020 سيأتي بعوائد أقل من 2019، وفقاً لاستطلاع أجراه معهد صناديق الثروة السيادية العالمية خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وفي نتائج الاستطلاع أيضاً يظهر أن صندوقاً واحداً فقط من كل 5 صناديق يتوقع أن يرتفع مؤشر «إس آند بي 500» أكثر من 10% العام المقبل، علماً بأن الاستطلاع نفسه أُجري صيف 2018 وظهر فيه آنذاك أن نصف الصناديق كانت تتوقع لعام 2019 عوائد من خانتين. وبالعودة إلى توقعات 2020 فإن ثلث الصناديق يتطلع إلى تسييل أصول وجني أرباح للاحتفاظ بسيولة أعلى، وبين الأسباب الدافعة لذلك الأحداث الجيوسياسية والخوف من عودة دورة ارتفاع الفوائد البنكية وتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.
وعلى صعيد التوزيع الجغرافي للاستثمارات، فإن الصناديق تيمّم وجهها أكثر شطر آسيا ودول «البريك»، أي البرازيل وروسيا والهند والصين. فالصندوق القطري استحوذ على حصة في شركة «أداني» الهندية للكهرباء، والسنغافوري ساهم في طرح اكتتاب بنك «أوجيفان سمول فاينانس» الهندي. أما جهاز أبوظبي للاستثمار فيرفع مساهماته في قطاع اللوجيستيات الصيني. وتسعى روسيا لجذب استثمارات أجنبية عبر عقد شراكات بين صندوقها السيادي وصناديق ثروة سيادية صينية وسعودية وإماراتية.
وتؤكد تقارير متابعة الاستثمارات أن قطاع التكنولوجيا وتقنية المعلومات الأميركي لم يعد مرغوباً كثيراً من الصناديق السيادية، رغم أن مؤشر «ناسداك» الذي يقيس أداء هذا القطاع يتجه هذه السنة لتسجيل صعود بنسبة 33%. وتلك الصناديق في 2018 استثمرت 3.4 مليار دولار في شركات تكنولوجية غير مدرجة. وكان صندوق «مبادلة»، الذي يدير أكثر من 230 مليار دولار وهو ثاني أكبر صندوق سيادي في أبوظبي، قد استثمر في 2017 نحو 15 مليار دولار في صناديق «سوفت بنك» و«فيجن» المخصصة للتكنولوجيا. وأطلق «مبادلة» صندوقاً خاصاً به بقيمة 400 مليون دولار للاستثمار في قطاع التكنولوجيا الأوروبية، والهيئة العامة للاستثمار التي تدير صندوق الأجيال الكويتية خصصت 200 مليون دولار للاستثمار في التكنولوجيا أيضاً.
وعلى صعيد الأكثر نشاطاً هذه السنة، تشير التقارير إلى الصندوق السنغافوري «جي آي سي»، والصيني «سي آي سي»، والإماراتي «آديا» الذي استحوذ على 30% في شركة تأمين بريطانية، ووظف أموالاً في شركة «نستله» للصحة. وعاد الصندوق القطري إلى التوظيف في العقارات البريطانية بواقع 4.5 مليار دولار في السنوات القليلة الماضية رغم «بريكست».
على صعيد آخر، أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني في تقرير حديث، أن الكويت وأبوظبي وقطر تحظى بدرجات تصنيف مرتفعة بفضل صناديقها السيادية التي تخصص مواردها واستثماراتها للأجيال القادمة، لكنها تسعف الأجيال الحالية أيضاً إذا اقتضت الحاجة عند هبوط أسعار النفط والغاز ولمواجهة الظرف الاقتصادي غير المواتي. وفي تلك الصناديق أصول تساوي أضعاف الناتج الاقتصادي. والأعلى هو الصندوق الكويتي الذي فيه ما يساوي 5 أضعاف الناتج، وفي أبوظبي 3 أضعاف، وفي قطر نحو الضعفين.


مقالات ذات صلة

النفط يرتفع مع استمرار التوترات الأميركية الإيرانية

الاقتصاد السفن ترسو في رصيف مصفاة نيكو لوبيز النفطية في خليج هافانا (رويترز)

النفط يرتفع مع استمرار التوترات الأميركية الإيرانية

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف يوم الخميس مع ترقب المستثمرين لما إذا كانت المحادثات الأميركية الإيرانية ستُجنّب صراعاً عسكرياً يُهدد الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد قطع ذهبية تعرض في متجر مجوهرات في هانوي (إ.ب.أ)

الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وسط تركيز المستثمرين على المحادثات الإيرانية الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الخميس، مدعومة بضعف الدولار والطلب على الملاذات الآمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

استعرض «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، مستجدات الاقتصاد العالمي، وتأثير التحديات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية في آفاق النمو العالمي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على المعدن النفيس كملاذ آمن خلال التداولات الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عوائد سندات اليورو قرب أدنى مستوياتها ترقباً لبيانات التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو قرب أدنى مستوياتها ترقباً لبيانات التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو قرب أدنى مستوياتها في عدة أشهر بعد أن تجاوزت نتائج شركة «إنفيديا» التوقعات، مما دعم الإقبال على المخاطرة، في حين ينتظر المستثمرون الآن بيانات التضخم من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا يوم الجمعة.

وشهدت الأسهم انتعاشاً في آسيا، بينما كانت على وشك الافتتاح دون تغيير يُذكر في أوروبا، إلا أن المخاوف بشأن الاضطرابات الناجمة عن الذكاء الاصطناعي وارتفاع التكاليف لا تزال قائمة.

واستقر عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي لمنطقة اليورو، عند 2.71 في المائة، بعد أن لامس 2.697 في المائة يوم الثلاثاء، وهو أدنى مستوى له منذ 28 نوفمبر (تشرين الثاني)، مقارنة بنحو 2.90 في المائة في مطلع الشهر الحالي.

في المقابل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 4.32 في المائة في التعاملات المبكرة في لندن، عقب تراجعه الطفيف في الجلسة السابقة، مدعوماً بتحسن الإقبال على الأصول الأعلى مخاطرة.

وتراجع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.05 في المائة. كما أبقت أسواق المال على رهاناتها بشأن احتمال خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، مع تسعير احتمال يبلغ نحو 30 في المائة.

أما في إيطاليا، فانخفض عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 3.32 في المائة، بينما اتسع الفارق بينها وبين نظيرتها الألمانية إلى 59.50 نقطة أساس، بعد أن كان قد تراجع إلى 53.50 نقطة أساس في منتصف يناير (كانون الثاني)، مسجلاً حينها أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب) 2008.


«المركزي الكوري» يثبّت الفائدة... ويرجئ أي تغيير لنهاية الصيف

شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
TT

«المركزي الكوري» يثبّت الفائدة... ويرجئ أي تغيير لنهاية الصيف

شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)

أبقى بنك كوريا المركزي، الخميس، سعر الفائدة دون تغيير عند 2.50 في المائة كما كان متوقعاً، مشيراً إلى أن السياسة النقدية ستبقى ثابتة خلال الأشهر الـ6 المقبلة. ويتيح ازدهار صادرات الرقائق الإلكترونية واستقرار التضخم لصانعي السياسات مزيداً من الوقت لتقييم مخاطر الاستقرار المالي.

وأشار البنك، خلال المؤتمر الصحافي لمحافظه ري تشانغ يونغ، إلى أن احتمال رفع أو خفض سعر الفائدة ضئيل جداً خلال نصف العام المقبل، مؤكداً أن هذه الآراء مشروطة في الوقت الراهن. وأبقى البنك على سياسته النقدية القياسية دون تغيير، مع تقديم مخطط النقاط للمرة الأولى، على غرار نظام «الاحتياطي الفيدرالي»، لتوضيح مسار سعر الفائدة المتوقع. ومن بين 21 نقطة، جاءت 16 عند مستوى 2.50 في المائة، وفق «رويترز».

كما رفع البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام إلى 2 في المائة، مقارنة بـ1.8 في المائة سابقاً، مدعوماً بقفزة غير متوقعة في صادرات الرقائق الإلكترونية بقيادة شركتي «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس». ووفقاً للخبيرة الاقتصادية كريستال تان من بنك «إيه إن زد»، لم يقدم اجتماع اليوم أي دليل يستدعي تعديل توقعات إبقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى عام 2026.

وعلى أثر ذلك، ارتفع الوون الكوري بنسبة 0.34 في المائة ليصل إلى 1422.9 مقابل الدولار، متجاوزاً مستوى 1420 ووناً، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وتراجع عائد سندات الخزانة الكورية الجنوبية لأجل 3 سنوات، الحساس للسياسة النقدية، بمقدار 8.6 نقطة أساسية إلى 3.035 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 15 يناير (كانون الثاني).

ويأتي قرار التثبيت في سياق توقف مؤقت لدورة التيسير النقدي التي بدأت في أكتوبر 2024، في إطار سعي البنك لمواجهة تقلبات سوق العملات ومخاطر ارتفاع ديون الأسر. ويتوقع البنك أن ينمو الاقتصاد الكوري، رابع أكبر اقتصاد في آسيا، بوتيرة أسرع هذا العام مقارنة بعام 2025، مدعوماً بالطفرة في صناعة الرقائق الإلكترونية.

وفي السياق نفسه، أشار المحلل آن جاي كيون من شركة «كوريا للاستثمار» إلى أن تحليل مخطط النقاط كان أكثر تيسيراً من المتوقع، حيث أظهرت 4 نقاط مستوى سعر فائدة منخفضاً عند 2.25 في المائة. وأضاف أن الاجتماع أسهم في تهدئة سوق السندات المحلية بعد تقلباتها الأخيرة، في حين سجل مؤشر كوسبي تجاوزاً تاريخياً لحاجز 6000 نقطة، مواصلاً صعوده القياسي عالمياً بعد مضاعفة قيمته خلال العام الماضي.


الأسهم الأوروبية تتسم بالهدوء مع تقييم أرباح متباينة

لوحة مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
لوحة مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتسم بالهدوء مع تقييم أرباح متباينة

لوحة مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
لوحة مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ساد الهدوء أداء الأسهم الأوروبية، اليوم (الخميس)؛ حيث قيّم المستثمرون نتائج أرباح متباينة لشركات مثل «شنايدر» و«سينسكو»، بينما كانوا يدرسون آفاق الذكاء الاصطناعي بعد التوقعات القوية التي قدمتها شركة «إنفيديا»، الرائدة في صناعة الرقائق الإلكترونية في الولايات المتحدة.

وبحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، استقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 633.34 نقطة، محافظاً على وجوده بالقرب من أعلى مستوى قياسي له.

وتوقعت «إنفيديا»، يوم الأربعاء، أن تتجاوز إيرادات الربع الأول من العام تقديرات السوق، ما أدى إلى ارتفاع أسهمها بنسبة 1.1 في المائة في تداولات فرانكفورت، وهو ما يعكس استجابة هادئة نسبياً من المستثمرين.

وتخضع أسهم شركات التكنولوجيا العالمية للتدقيق في وقتٍ تشعر فيه الأسواق بالقلق إزاء التأثيرات السلبية التي قد تُحدثها نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة على الشركات التقليدية، في حين أنفق رواد الذكاء الاصطناعي مليارات الدولارات على تطوير منظومات الذكاء الاصطناعي. وشهدت أسهم شركات التكنولوجيا الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً.

وأعلنت شركة «شنايدر إلكتريك»، المُصنّعة لأجهزة الذكاء الاصطناعي، عن أرباح أساسية فاقت التوقعات، مدفوعة بالطلب القوي على مراكز البيانات، ما أدى إلى ارتفاع أسهمها بنسبة 3 في المائة.

ومن بين نتائج أخرى، انخفضت أسهم مجموعة «سينسكو» البلجيكية للمواد الكيميائية بنسبة 22.6 في المائة، مما استدعى تعليق التداول بعد أن جاءت أرباح الربع الرابع الأساسية أقل من التوقعات.

وقفزت أسهم مجموعة بورصة لندن بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلانها عن خطة لإعادة شراء الأسهم، في وقتٍ تواجه فيه الشركة ضغوطاً من شركة «إليوت مانجمنت» الاستثمارية الناشطة، وتُكافح مخاوف من أن يُؤثر الذكاء الاصطناعي سلباً على نموذج أعمالها.