الرئيس الجزائري يعد بـ«إصلاحات دستورية واسعة» في حفل التنصيب

تعهد باحترام حرية التعبير ومنع انفراد الرئيس بالحكم... ووضع حدود لحصانة المسؤولين

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال حفل أداء اليمين الدستورية في القصر الرئاسي بالعاصمة أمس (أ.ب)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال حفل أداء اليمين الدستورية في القصر الرئاسي بالعاصمة أمس (أ.ب)
TT

الرئيس الجزائري يعد بـ«إصلاحات دستورية واسعة» في حفل التنصيب

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال حفل أداء اليمين الدستورية في القصر الرئاسي بالعاصمة أمس (أ.ب)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال حفل أداء اليمين الدستورية في القصر الرئاسي بالعاصمة أمس (أ.ب)

أطلق الرئيس الجزائري الجديد عبد المجيد تبون أمس خمسة وعود كبيرة، بمناسبة مراسيم أداء «اليمين الدستورية»، وقال إنه سيسعى لتجسيدها خلال ولايته الأولى التي تدوم خمس سنوات. وفي غضون ذلك، أنهى مهام رئيس الوزراء نور الدين بدوي، وكلف وزير الخارجية صبري بوقادوم تصريف أعمال الحكومة مع بقاء طاقمها، باستثناء وزير الداخلية صلاح الدين دحمون الذي عزله، وتسلم منصبه بالنيابة وزير السكن.
وتعهد تبون بتقليص صلاحيات رئيس الجمهورية من خلال إدخال تعديل واسع على الدستور «في الأشهر المقبلة»، على أن يعرض على الاستفتاء الشعبي، ومراجعة نظام الضرائب لفائدة أصحاب المداخيل الشهرية المحدودة، واحترام حرية التعبير «التي ستكون من غير حدود، إلا ما وقع منها تحت طائلة القانون»، بما في ذلك الحفاظ على حرية التظاهر المكفول دستوريا، ومواصلة سياسة محاربة الفساد، وإنقاذ الاقتصاد الذي يوشك على الانهيار.
وستتضمن المراجعة الدستورية المرتقبة، حسب تبون، موانع تحول دون انفراد الرئيس بالحكم، والفصل بين السلطات (مبدأ وجد في كل دساتير البلاد لكن لم يحترمه أي رئيس)، ووضع حدود لحصانة المسؤولين التنفيذيين والبرلمانيين، بهدف تمكين القضاء من ملاحقتهم في حال ارتكاب جرائم أو التورط في فساد. في إشارة إلى الإفلات من العقاب، الذي استفاد منه عدد من كبار المسؤولين الحكوميين، ورجال الأعمال في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، والذين أدانهم القضاء بأحكام ثقيلة بالسجن، فيما ينتظر بعضهم المحاكمة.
ومن ضمن تعهدات تبون أيضا، فتح ورشات لإصلاح التعليم والجامعة ونظام العلاج الصحي، وهما مجالان محل سخط كبير في أوساط الجزائريين. كما تعهد الرئيس الجديد بأن يكون القضاء مستقلا عن الحكومة، بعيدا عن تدخلات ونفوذ المسؤولين.
في سياق ذلك، أكد تبون في خطابه، الذي تابعته كل أجهزة ومؤسسات الدولة، وأعضاء الحكومة ومسؤولو الجيش، ومن ضمنهم الجنرال صالح، أن البلاد «تحتاج في هذه الأوقات الحساسة إلى ترتيب الأولويات، تفاديا لمآلات مجهولة العواقب. وبناء عليه كنت قد أعلنت أن الدولة ستكون مستمعة للتطلعات العميقة والمشروعة لشعبنا، نحو التغيير الجذري لنمط الحكم، والتمكين لعهد جديد، قوامه احترام المبادئ الديمقراطية، ودولة القانون والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان». موضحا أن «الأوضاع التي تمر بها البلاد تفرض علينا، أكثر من أي وقت مضى، أن نحسن حوكمتنا بمعالجة نقاط الضعف لبلدنا، وإيجاد الظروف اللازمة لإعادة بعث النمو الاقتصادي، وضمان إعادة النهوض ببلدنا وإرجاعها لمكانتها بين الأمم».
وأضاف الرئيس الجديد: «ولرفع هذه التحديات، يتوجب علينا أن نتجاوز معا، وبسرعة، الوضع السياسي الراهن للخوض في القضايا الجوهرية للبلاد، عبر انتهاج استراتيجية شاملة، مبنية على رؤية سياسية واضحة، تهدف إلى استعادة الشعب ثقته في دولته، والالتفاف حولها بغية ضمان استقرارها ومستقبلها». مشيرا إلى أن «هذه الاستراتيجية تهدف إلى استعادة هيبة الدولة، من خلال الاستمرار في مكافحة الفساد وسياسة اللاعقاب، وممارسات التوزيع العشوائي للريع البترولي».
وكان لافتا أثناء خطاب القسم الدستوري، الحضور المكثف لضباط سامين بالزي العسكري. فيما يسود اعتقاد وسط الحراك الشعبي المعارض للسلطة، بأن عبد المجيد تبون اعتلى سدة الحكم بفضل الجيش، رغم أن قايد صالح صرح قبل الاستحقاق الرئاسي الذي جرى في 18 من الشهر الحالي بأنه لا يدعم أي من المترشحين الخمسة.
ودعا تبون إلى «طي صفحة الخلافات والتشتت والتفرقة لأنها عوامل هدم وتدمير... وليس فينا من هو أفضل من الآخر إلا بقدر ما يقدمه من عمل خالص للجزائر». وقال بهذا الخصوص: «نحن اليوم ملزمون جميعا، مهما تباينت مشاربنا الثقافية والسياسية، بوضع اليد في اليد من أجل تحقيق حلم الآباء والأجداد، وتحقيق حلم شباب الحاضر، وأجيال المستقبل في بناء جمهورية جديدة قوية مهابة الجانب مستقرة ومزدهرة، مسترشدين في ذلك ببيان ثورة نوفمبر (تشرين الثاني) (خارطة طريق بناء الدولة، حدده قادة ثورة الاستقلال عند إطلاقها في خريف 1954)، الذي كلما انحرفنا عنه، أصابتنا عوامل التفرقة والتشتت والضعف والهوان».
وبحسب تبون، فإن الشعب الجزائري «لبّى نداء الواجب الوطني يوم 12 ديسمبر (كانون الأول)، وأعاد الجزائر إلى سكة الشرعية الدستورية والشرعية الشعبية، التي لم يطعن فيها، والنجاح الكبير للاستحقاق الرئاسي هو ثمرة من ثمار الحراك الشعبي المبارك، الذي بادر به الشعب عندما استشعر أنه لا بد من وثبة وطنية لوقف انهيار الدولة ومؤسساتها».
وانتخب تبون بنسبة 58 في المائة من الأصوات (قرابة 5 ملايين صوت من 9 ملايين مصوت)، وبلغت نسبة التصويت 41 في المائة (الهيئة الناخبة تضم 24 مليونا). فيما قاطعت منطقة القبائل (شرق) الاستحقاق بشكل كامل. وقد قال تبون يوم إعلان النتائج إنه «متشوق» لزيارتها.
وتابع تبون خلال حفل أداء اليمين أمس: «الأوضاع التي تمر بها البلاد تفرض علينا أكثر من أي وقت مضى، أن نحصن حوكمتنا لمعالجة نقاط الضعف ببلدنا، وخلق الظروف اللازمة لإعادة بعث النمو الاقتصادي، وضمان إعادة النهوض ببلدنا وإرجاعها لمكانتها بين الأمم. وللتصدي لهذه التحديات، لا بد من أن نتجاوز معا وبسرعة الوضع السياسي الراهن،...عبر انتهاج استراتيجية شاملة، مبنية على رؤية سياسية واضحة، تهدف لاستعادة ثقة الشعب في دولته، والالتفاف حولها بغية ضمان استقرارها ومستقبلها».
وفي مبادرة كانت دالة على «عرفان بالجميل»، بحسب مراقبين، أسدى تبون وسام الاستحقاق لقائد الجيش. كما قدم التكريم نفسه للرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح، الذي سير الحكم لمدة 9 أشهر، وكان محل احتجاج حاد بالحراك، الذي لم يتوقف عن مطالبته بالاستقالة.
ولاحظ مراقبون «غياب» الحراك ومطالبته بتغيير النظام في خطاب تبون. كما لم يتحدث عن «الحوار» الذي اقترحه على المتظاهرين الجمعة الماضية بعد إعلان نتائج الانتخاب. ويترقب الملاحظون ردة فعل المتظاهرين اليوم على خطاب تبون، بمناسبة الأسبوع الـ44 للحراك الشعبي.
وبعد ثلاث ساعات من خطاب اليمين الدستورية، أعلن بيان للرئاسة عن استقالة رئيس الوزراء بدوي، الذي طالب الحراك بعزله في بداية المظاهرات، بحجة أنه من «أتباع بوتفليقة». وأكد البيان أن وزير الخارجية صبري بوقادوم سيستخلفه في المنصب بالنيابة، على أن يستمر الوزراء في مهامهم لتصريف أعمال الحكومة، ما عدا وزير الداخلية دحمون، الذي عزله الرئيس، حسب البيان، وحل محله بالنيابة وزير السكن والعمران كمال بلجود. ويرجح بأن سبب إقالة دحمون استعماله ألفاظا نابية في وصف المتظاهرين عشية الانتخاب، وذلك خلال مؤتمر صحافي. ويتوقع بقاء الطاقم الحكومي المعدّل أياما قليلة، سيجري خلالها الرئيس اتصالاته ومشاوراته لتشكيل الحكومة الجديدة.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».