السعودية تشرع اليوم في أكبر حملة وطنية لخفض استهلاك الطاقة عبر «العزل الحراري» في المباني

تنعقد في 24 مدينة وتقيم 19 معرضا متخصصا وتستمر شهرا تحت عنوان «الفرق واضح»

السعودية تشرع اليوم في أكبر حملة وطنية لخفض استهلاك الطاقة عبر «العزل الحراري» في المباني
TT

السعودية تشرع اليوم في أكبر حملة وطنية لخفض استهلاك الطاقة عبر «العزل الحراري» في المباني

السعودية تشرع اليوم في أكبر حملة وطنية لخفض استهلاك الطاقة عبر «العزل الحراري» في المباني

تبدأ السعودية أضخم حملة وطنية متخصصة في التوعية باستهلاك الطاقة عبر الدعوة إلى استخدام «العزل الحراري» لإضافته مكونا رئيسا في تشييد المباني، في خطوة لتخفيض الاستهلاك العام للطاقة في البلاد.
وتنطلق اليوم الأحد القادم حملة توعوية مكثفة هي الأولى من نوعها في السعودية عن أهمية وفوائد «العزل الحراري» في المباني تحت عنوان: «الفرق واضح»، وتستمر على مدى شهر كامل، بهدف توعية المواطنين بأهمية «العزل الحراري» للمباني والآثار الإيجابية المترتبة على استخدامه، والفرق الذي يلمسه المواطن بين المبنى المعزول وغير المعزول.
وتأتي هذه الحملة بصفتها مرحلة ثانية ضمن عدة حملات توعوية بدأ المركز السعودي لكفاءة الطاقة بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية تنفيذها وتستمر على مدى 3 سنوات، بداية بحملة «تقدر تخفض فاتورتك» التي انطلقت في بداية مايو (أيار) الماضي، واستمرت لـ6 أسابيع، استهدفت في مجملها رفع الوعي ونشر ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة لدى المجتمع من خلال تسليط الضوء على آثار ترشيد الاستهلاك على جميع الفئات.
وتتزامن حملة «العزل الحراري» للمباني (الفرق واضح) مع الجهود التي تبذلها الجهات الحكومية المختصة التي تعمل على تطبيق وتنفيذ آليات «العزل الحراري» على جميع المباني في السعودية، وعلى وجه الخصوص المباني السكنية، وذلك نظرا لتأثيره الكبير في خفض استهلاك الطاقة الكهربائية في المنازل جراء استخدام أجهزة التكييف المتواصل في فترة الصيف، فضلا عن أجهزة التدفئة في فترة الشتاء بشكل كبير.
ويعمل المختصون ضمن منظومة متجانسة من خلال برنامج وطني لكفاءة الطاقة يعمل على إعداده المركز السعودي لكفاءة الطاقة بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية؛ حيث يكثف المركز جهوده بالتعاون مع وزراة الشؤون البلدية والقروية، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، والشركة السعودية للكهرباء، من أجل تطبيق «العزل الحراري» الإلزامي على المباني السكنية في 23 مدينة رئيسة في السعودية كمرحلة أولى تمهيدا لتطبيقه على كافة المدن في فترة لاحقة.
وتنتهج الحملة التوعوية الخاصة بـ«العزل الحراري» أساليب متنوعة ومتعددة في إيصال رسائلها للجمهور؛ حيث تستخدم أبرز الوسائل الإعلانية لتصل إلى 24 مدينة رئيسة في المملكة، بالإضافة إلى استخدام جميع الصحف الورقية والإلكترونية، ولوحات الطرق، وأبرز الفضائيات والإذاعات والشبكات الاجتماعية والمواقع الشهيرة، كما يرافق هذه الوسائل الإعلانية حملة إعلامية في عدد من الفضائيات وجميع الصحف المحلية؛ ورقية وإلكترونية.
وجرى تجهيز عدد من المعارض التوعوية تتنقل في 19 مدينة بمختلف مناطق السعودية على مدى شهر كامل؛ حيث جرى اختيار الكثير من المواقع المميزة، واستغلال أماكن تواجد الجمهور والأسر في المجمعات التجارية الكبرى، لإقامة أجنحة متميزة تقدم عروض تفاعلية ورسائل توعية ومسابقات وجوائز للجمهور.
ويأتي انعقاد منتدى ومعرض «العزل الحراري» يوم الثلاثاء القادم الموافق 27 ذو الحجة في مدينة الرياض أحد أبرز الفعاليات خلال هذه الحملة، وذلك بهدف إبراز الجهود والمهام التي نفذها البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة خلال الفترة الماضية، ضمن منظومة حكومية متجانسة تهدف إلى تفعيل تطبيق متطلبات «العزل الحراري» للمباني السكنية في 23 مدينة رئيسة في السعودية كمرحلة أولى تمهيدا لتطبيقه على كافة مدن المملكة في فترة لاحقة.
كما تستهدف حملة «العزل الحراري» المكاتب الهندسية بالمملكة من خلال عقد ورش عمل تتنقل في 18 مدينة رئيسة على مدى شهرين، وهي: مكة المكرمة، وجدة، والطائف، والمدينة المنورة، وينبع، والدمام، والأحساء، والقطيف، وحفر الباطن، وبريدة، وحائل، وسكاكا، وعرعر، وتبوك، وأبها، وجازان، والباحة، ونجران، ويجري خلال ورش العمل تقديم عرض مفصل عن تطبيق «العزل الحراري» الإلزامي على المباني السكنية وأدوار الجهات ذات العلاقة، والإجابة عن كافة أسئلة واستفسارات الحضور من المكاتب الهندسية التي ستضطلع بدور مهم وحيوي في هذا الجانب، وكذلك التعريف بمسؤولياتها في التطبيق الإلزامي لـ«العزل الحراري» في المباني الجديدة.



«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.