التضخم البريطاني عالق دون هدف «المركزي»

«إس آند بي» تحسّن نظرتها لمستقبل الاقتصاد

أظهرت بيانات بريطانية أمس أن التضخم لا يزال عند أدنى مستوياته في 3 أعوام (رويترز)
أظهرت بيانات بريطانية أمس أن التضخم لا يزال عند أدنى مستوياته في 3 أعوام (رويترز)
TT

التضخم البريطاني عالق دون هدف «المركزي»

أظهرت بيانات بريطانية أمس أن التضخم لا يزال عند أدنى مستوياته في 3 أعوام (رويترز)
أظهرت بيانات بريطانية أمس أن التضخم لا يزال عند أدنى مستوياته في 3 أعوام (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية أن التضخم البريطاني ظل عالقاً عند أدنى مستوى في ثلاثة أعوام في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهو ما يقل بقدر مريح عن هدف بنك إنجلترا المركزي لتضخم بنسبة 2% قبل إعلانه القادم عن سعر الفائدة، اليوم (الخميس).
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية، أمس (الأربعاء)، إن أسعار المستهلكين ارتفعت على أساس سنوي 1.5% للشهر الثاني على التوالي في نوفمبر الماضي، وهو معدل أقوى بقليل من متوسط توقعات بزيادة بنسبة 1.4% في استطلاع أجرته «رويترز» لآراء خبراء اقتصاد.
ومن غير المرجح أن تغير الأرقام من التوقعات بتصويت اثنين من تسعة مسؤولين معنيين بالسياسة النقدية في بنك إنجلترا مجدداً لصالح خفض أسعار الفائدة هذا الأسبوع، رغم أن الضبابية السياسية تراجعت في بريطانيا بفعل حجم الفوز الذي حققه رئيس الوزراء بوريس جونسون، في انتخابات الأسبوع الماضي.
وقال بنك إنجلترا الشهر الماضي إن التضخم سيتراجع على الأرجح إلى 1.25% في أوائل 2020 بفعل سقفي أسعار الطاقة والمياه، لكنه سيعود على الأغلب ليتجاوز هدفه بتضخم بنسبة 2% في غضون ثلاث سنوات تقريباً.
وظل مقياس للتضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة والوقود والخمور والتبغ، عند 1.7% في نوفمبر كما كان متوقعاً.
وأظهرت بيانات منفصلة من مكتب الإحصاءات الوطنية ارتفاع أسعار المنازل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على أساس سنوي بنسبة 0.7% في أنحاء المملكة المتحدة، وهي أقل زيادة في أكثر من سبع سنوات، بعد صعود 1.3% في سبتمبر (أيلول) الماضي. أما على أساس شهري، فإن أسعار المنازل في بريطانيا تراجعت بنحو 0.7% خلال أكتوبر الماضي مقارنةً مع الشهر السابق له.
وبلغ متوسط سعر المنزل في المملكة المتحدة 232.944 ألف إسترليني في أكتوبر الماضي، مقابل 231.211 ألفا في الشهر المماثل من العام الماضي. وتراجعت الأسعار في لندن وحدها بنسبة 1.6%، وهو أكبر هبوط منذ يونيو (حزيران) .
في غضون ذلك، ورغم تزايد المؤشرات على حدوث «بريكست حاد»، أعلنت مؤسسة «ستاندرد آند بورز» الدولية للتصنيف الائتماني عن تحسين النظرة المستقبلية للاقتصاد البريطاني من سلبية إلى مستقرة، حسب وكالة «بلومبرغ».
ويُذكر أن النظرة المستقبلية السلبية تعني احتمال خفض التصنيف الائتماني للدولة خلال الشهور المقبلة، في حين أن النظرة المستقبلية المستقرة تعني تثبيت التصنيف الائتماني للدولة خلال الشهور المقبلة.
ويأتي إعلان «ستاندرد آند بورز» بعد أيام من فوز حزب المحافظين بزعامة بوريس جونسون في الانتخابات البرلمانية البريطانية، بما يمهد الطريق أمام موافقة البرلمان البريطاني على اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
من ناحيته، قال مارك كارني محافظ بنك إنجلترا المركزي مساء الثلاثاء، إن احتمالات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) من دون اتفاق تراجعت بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في البلاد مؤخراً والتي حقق فيها رئيس الوزراء جونسون انتصاراً كبيراً.
وقال كارني في تصريحات للصحافيين بعد إصدار تقرير الاستقرار المالي في بريطانيا: «السيناريو الأسوأ هو الخروج المضطرب من دون اتفاق من الاتحاد الأوروبي... احتمالات هذا السيناريو تراجعت بسبب نتيجة الانتخابات ونيات الحكومة الجديدة. السيناريو نفسه والمخاطر التي نحمي النظام منها نتيجة له لم تتغير، لكنه فقط أصبح أقل احتمالاً». وأضاف كارني: «ما يتوقعه الناس منا هو أن نواصل التأكد من استعداد النظام (المالي)» لمواجهة أي سيناريوهات.



«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
TT

«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن «معنويات قطاع الأعمال الألماني» سجلت في فبراير (شباط) الحالي أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام؛ مما يعزز الآمال في أن الاقتصاد الأكبر في أوروبا بدأ يتعافى من أسوأ مراحل ركوده.

وارتفع مؤشر ثقة «معهد إيفو» نقطة واحدة ليصل إلى 88.6، متجاوزاً قليلاً التوقعات التي أظهرها استطلاع رأي أجرته شركة «فاكت سيت» للبيانات المالية. ويعدّ هذا الارتفاع الأكبر منذ مارس (آذار) 2025، عندما شجع زعيمُ المعارضة آنذاك المستشارُ الحالي فريدريش ميرتس قطاعَ الأعمال بوعده بضخ مئات المليارات في البنية التحتية والدفاع الألماني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ينس أوليفر نيكلاش، الخبير الاقتصادي في بنك «إل بي بي دبليو»: «تؤكد هذه الأرقام التحول الإيجابي في القطاع الصناعي، فإلى جانب تحسن الطلبات والإنتاج، تشهد المؤشرات الرائدة تحسناً تدريجياً أيضاً».

وعززت سلسلة من البيانات الإيجابية المتعلقة بالطلبات الصناعية والإنتاج الآمال في أن الصناعة الألمانية، التي تضررت من المنافسة الصينية الشرسة، إضافة إلى تباطؤ النمو الأوروبي والتعريفات الأميركية، قد تجاوزت أسوأ مراحلها.

لكن الخبراء حذروا بأن الارتفاع في الإنفاق الدفاعي أسهم بشكل كبير في هذه النتائج، مؤكدين أن الطفرة الحكومية المدفوعة بالديون قد يكون لها تأثير محدود على المدى الطويل إذا استُخدمت لتمويل الإنفاق اليومي؛ مما يزيد المخاوف من أن الانتعاش الحالي قد يكون قصير الأجل.

وقال نيكلاش: «هذا الانتعاش دوري بطبيعته. العوامل المساعدة تأتي من السياسة المالية والتيسير النقدي، لكن الاقتصاد الألماني لا يزال يواجه مشكلات هيكلية».

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم السبت، عن تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة، بعد أن ألغت المحكمة العليا رسوماً جمركية سابقة؛ مما أدى إلى حالة من عدم اليقين بين المصدّرين الألمان.

وقال بيتر لايبينغر، رئيس «مجموعة الصناعات الألمانية»، يوم الاثنين: «لقد خلقت هذه القرارات حالة كبيرة من عدم اليقين للتجارة عبر الأطلسي»، مضيفاً: «تحتاج الشركات على جانبي المحيط الأطلسي الآن إلى شروط واضحة وموثوقة للتجارة».


«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
TT

«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)

أبرمت شركة «شيفرون»، يوم الاثنين، ‌اتفاقاً ⁠مع ​شركة «نفط ⁠البصرة» المملوكة للحكومة العراقية، ⁠من ‌أجل ‌تبادل ​بيانات ‌سرية ‌متعلقة بحقل «غرب ‌القرنة 2» النفطي.

وأوضح بيان صحافي من المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، أن «رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، رعى مراسم توقيع اتفاقيتَي المبادئ الأولية: الأولى بين شركة (نفط البصرة) وشركة (شيفرون) الأميركية لنقل إدارة حقل (غرب القرنة 2)، والثانية مع شركتَي نفط ذي قار والشمال، لتطوير حقل الناصرية والرقع الاستكشافية الأربع في محافظة ذي قار، إضافة إلى تطوير حقل بلد في صلاح الدين التي تضمنت تعديل الاتفاق السابق بإضافة حقل الناصرية إليه».

وأكد رئيس مجلس الوزراء على «أهمية هذه الاتفاقيات في استكمال إصلاحات القطاع النفطي، والأثر الإيجابي في رفع المستوى الاقتصادي والمعيشي في محافظتي ذي قار وصلاح الدين».

ولفت البيان إلى أن «شركة (نفط البصرة) وشركة (لوك أويل)، كانتا قد وقعتا اتفاقية تسوية، يتم من خلالها تحويل العقد بشكل مؤقت إلى شركة (نفط البصرة) وتسوية جميع المستحقات المالية بين الطرفين، وتكون هذه التسوية نافذة من تاريخ مصادقة مجلس الوزراء عليها».

وتابع البيان: «كذلك تم توقيع اتفاقية إطارية بين شركات (نفط البصرة) و(لوك أويل) و(شيفرون) الأميركية، يُسمح بموجبها بانتقال العقد مؤقتاً إلى شركة (نفط البصرة) الذي ستحيله شركة (نفط البصرة) إلى شركة (شيفرون) بعد استكمال التفاوض والاتفاق على بنود العقد الجديد. وتعد هذه الاتفاقية ضامنة للتفاوض الحصري لمدة عام إلى شركة (شيفرون)، بموجب المعايير التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين».


كوريا الجنوبية تشكك في إمكانية استرداد الرسوم الجمركية من أميركا

شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تشكك في إمكانية استرداد الرسوم الجمركية من أميركا

شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)

قال ​وزير الصناعة الكوري الجنوبي كيم جونغ كوان، يوم الاثنين، إن هناك حالة من الغموض بشأن استرداد المبالغ التي دفعتها الشركات ‌الكورية الجنوبية ‌رسوماً ​جمركية ‌بعد ⁠أن ​ألغت المحكمة ⁠العليا الأميركية رسوم ترمب.

وأضاف الوزير في تصريحات للصحافيين، أن رقائق أشباه الموصلات ليست خاضعة للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ⁠الأميركي مؤخراً عقب صدور ‌قرار ‌المحكمة.

وفي وقت سابق، ​قال ‌الوزير خلال اجتماع ‌مع ممثلي مجتمع الأعمال، إن كوريا الجنوبية ستواصل التشاور مع الولايات المتحدة للحفاظ ‌على «توازن المصالح» بين البلدين الذي تم ⁠التوصل ⁠إليه من خلال اتفاقية الرسوم الجمركية السابقة.

ولم يحدد الوزير الإجراءات التي ستتخذها كوريا الجنوبية، إن وُجدت، بشأن الرسوم الجمركية بنسبة 15 في المائة التي فرضها ​الرئيس الأميركي ​بعد قرار المحكمة العليا.

كانت المحكمة العليا الأميركية قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

كان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.