أميركا تفرض عقوبات على مواطن و3 شركات إندونيسية تعاملت مع إيران

لائحة الاتهام طالبت بعقوبات تصل إلى 45 عاماً بالسجن وغرامات تزيد على مليوني دولار

طائرة تابعة لشركة «ماهان إير» الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
طائرة تابعة لشركة «ماهان إير» الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مواطن و3 شركات إندونيسية تعاملت مع إيران

طائرة تابعة لشركة «ماهان إير» الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
طائرة تابعة لشركة «ماهان إير» الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

فرضت وزارة العدل الأميركية عقوبات على مواطن إندونيسي و3 شركات إندونيسية أخرى، وذلك بسبب انتهاكهم القوانين الأميركية بعدم التعامل مع إيران والالتزام بالعقوبات المفروضة عليها.
وأعلنت وزارة العدل، أول من أمس، في بيان صحافي، عن توجيه التهم إلى صناركو كونتجورو (68 عاماً)، مواطن إندونيسي، بالتحايل على أنظمة الولايات المتحدة الأميركية، والتعامل مع إيران عن طريق شركة الطيران التابعة لها «ماهان آير» المتورطة بدعم «الحرس الثوري»، وكذلك الحال مع الشركات الثلاثة الأخرى وهي PTAK PTSM، PTKEU.
وأظهرت لائحة الاتهام أن المتورطين عملوا بالتآمر على تصدير السلع والتكنولوجيا الأميركية بشكل غير قانوني إلى إيران، والاحتيال على الولايات المتحدة، وكذلك اتهامات بالتصدير غير المشروع، ومحاولة التصدير إلى البلد المحظور، والتآمر بغسل الأموال وتقديم بيانات بنكية كاذبة.
وكما هو مذكور في لائحة الاتهام، فإن البضاعة الأميركية الأصل كانت موجهة إلى مستخدم نهائي في مجال الطيران الإيراني «ماهان إير»، وتآمر المدعى عليهم لتحقيق أرباح مالية لأنفسهم ولغيرهم من المتآمرين، والتهرب من لوائح التصدير، والمحظورات.
وتواجه الشركات الإندونيسية والمتورط كونتجورور تطبيق عقوبات التعامل مع إيران، ولوائح عقوبات الإرهاب العالمية (GTSR). وذلك بالتعامل مع شركة طيران «ماهان إير» التي صنفتها وزارة الخزانة بالولايات المتحدة في 12 أكتوبر (تشرين الأول) 2011 على أنها متواطئة في الإرهاب لتوفيرها الدعم المالي والمادي والتكنولوجي لقوات فيلق «الحرس الثوري» الإيراني.
وكانت هذه الشركات الإندونيسية تآمرت بنقل البضائع من وإلى إيران عبر شركة طيران «ماهان» الإيرانية، وكذلك إلى الولايات المتحدة لإصلاحها وإعادة تصديرها إلى «ماهان» في إيران وغيرها.
واعتبرت اللائحة أن المتآمرين تسببوا في تصدير البضائع الأميركية الأصل من الولايات المتحدة دون الحصول على تراخيص سارية من وزارة الخزانة الأميركية لمراقبة الأصول الأجنبية، ووزارة التجارة الأميركية، ويواجه المواطن الإندونيسي أحكاماً قصوى قانونية مدتها خمس سنوات في السجن وغرامة قدرها 250 ألف دولار بتهمة التآمر لانتهاك قانون الطوارئ الاقتصادي الدولي والاحتيال على الحكومة الأميركية، وقد تصل مدة السجن إلى 20 عاماً وغرامة قدرها مليون دولار، لكل تهمة من التهم الفردية بانتهاك IEEPA، فيما تواجه الشركات السجن لمدة أقصاها 20 عاماً وغرامة قدرها نصف مليون دولار بتهمة التآمر بغسل الأموال، وبحد أقصى خمس سنوات في السجن وغرامة قدرها 250 ألف دولار لتهمة البيانات الكاذبة.
وستخضع العقوبات المحتملة في هذه القضية على قرار من قبل الكونغرس.
تم إجراء التحقيق من قبل وكلاء خاصين من وزارة التجارة الأميركية، ومكتب الصناعة والأمن، ومكتب إنفاذ الصادرات بمساعدة من وكلاء خاصين من تحقيقات الأمن الداخلي في سان دييغو وميامي.
يُذكر أنه في 15 مارس (آذار) 1995، أصدرت الولايات المتحدة الأميركية قانون الطوارئ الاقتصادي الدولي المعروف بـIEEPA والأمر التنفيذي رقم 12957، الذي وجد أن «إجراءات وسياسات حكومة إيران تشكل تهديداً غير عادي على الأمن القومي والسياسة الخارجية والاقتصادية للولايات المتحدة، وعلى أساس ذلك تم إعلان حالة طوارئ وطنية للتعامل مع هذا التهديد».
وفي الأوامر التنفيذية اللاحقة، فرض الرئيس الأميركي عقوبات اقتصادية، بما في ذلك الحظر التجاري على إيران، وتحظر الأوامر التنفيذية تصدير أو إعادة تصدير أو بيع أو توريد، بشكل مباشر أو غير مباشر إلى إيران أي سلع أو تكنولوجيا أو خدمات من الولايات المتحدة أو من قبل شخص في الولايات المتحدة دون إذن مسبق، أو الحصول على ترخيص من الولايات المتحدة ووزارة الخزانة، ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية.



ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)
TT

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف الزوارق الإيرانية في مضيق هرمز، في تصعيد مباشر يضغط على الهدنة الهشة، بالتوازي مع ضبط الجيش الأميركي ناقلة نفط مرتبطة بإيران، فيما دافعت طهران عن تقييد حركة الملاحة في الممر الحيوي.

وقال ترمب إنه وجّه البحرية إلى «إطلاق النار واستهداف أي قارب يزرع ألغاماً»، مؤكداً مضاعفة عمليات كاسحات الألغام. وأضاف أن إيران «لا تعرف من يقودها» في إشارة إلى ما وصفه بانقسامات داخلية، وهي تصريحات قوبلت بنفي إيراني رسمي.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي، على أن «إيران موحدة» ولا يوجد ما يسمى تيارات متصارعة، مؤكدين أن جميع مؤسسات الدولة تتحرك ضمن «مسار واحد»، وأن أي تصعيد سيواجه برد يجعل الخصوم «يندمون».

وواصلت القوات الأميركية عمليات التصعيد البحري، وضبطت الناقلة «ماجستيك إكس» في المحيط الهندي ضمن حملة تستهدف شبكات تهريب النفط الإيراني، في ثاني عملية من نوعها خلال أسبوع.

وأظهرت إفادة لقيادة «سنتكوم» إعادة أكثر من 30 سفينة وتوسيع الحصار البحري بانتشار عسكري واسع، بينما بث «الحرس الثوري» مشاهد إنزال واقتحام سفن قرب المضيق، في استعراض للسيطرة الميدانية.

ودافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات الإيرانية، قائلاً إنها لحماية الأمن الوطني. وأظهرت مواقف النواب الإيرانيين تبايناً في مقاربة ملف مضيق هرمز بين نفي فرض رسوم رسمية على العبور، والتحدث في الوقت نفسه عن عائدات محصلة وإطار قانوني جديد قيد الإعداد.


أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
TT

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

استخدمت إيران سرباً من الزوارق الصغيرة الحجم والسريعة الحركة للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري، ويكشف عن التحديات التي تواجه إعادة فتح أحد أهم طرق تصدير النفط في العالم.

وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه في حين تم تدمير الأسطول البحري التقليدي لإيران إلى حد كبير، فإن «السفن الهجومية السريعة» لم تكن تُعدّ تهديداً كبيراً.

وقال إن أي سفن من هذا النوع تقترب من منطقة الحصار الأميركي خارج المضيق سيتم القضاء عليها «فوراً» باستخدام «نظام القتل نفسه» الذي طُبق في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، حيث ضربت غارات جوية أميركية قوارب يشتبه في أنها تنقل مخدرات وقتلت ما لا يقل عن 110 أشخاص.

ومع ذلك، لم تكن تلك الزوارق تهاجم سفناً تجارية كبيرة غير مسلحة، كما أنها ليست مدججة بالسلاح، إذ يتسلح «الحرس الثوري» الإيراني برشاشات ثقيلة وقاذفات صواريخ، وفي بعض الحالات، بصواريخ مضادة للسفن.

وتقول ‌شركة الأمن البحري ‌اليونانية «ديابلوس»، لوكالة «رويترز»، إن هجمات الزوارق السريعة تشكل الآن جزءاً من «نظام تهديدات متعدد الطبقات»، إلى ​جانب «الصواريخ ‌التي تطلق من ​الساحل والمسيّرات والألغام والتشويش الإلكتروني لخلق حالة من عدم اليقين وإبطاء عملية اتخاذ القرار».

صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز)

ويقدر متخصصون في الأمن البحري أن إيران كانت تمتلك المئات، إن لم يكن الآلاف، من هذه القوارب قبل الحرب، والتي كانت تخبأ في الغالب في أنفاق ساحلية أو قواعد بحرية أو بين السفن المدنية.

وقال كوري رانسلم، الرئيس التنفيذي لمجموعة «درياد غلوبال» للأمن البحري، إن نحو 100 قارب أو أكثر ربما تم تدميرها منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

تغيير في الخطط

قبل الأسبوع الحالي، كانت إيران تعتمد على الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة لاستهداف حركة الملاحة البحرية حول المضيق، وهو طريق يمر عبره عادة 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وتوقفت تلك الهجمات مع وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان).

وجاء احتجاز إيران لسفينتي الحاويات ‌في أعقاب فرض واشنطن حصاراً لمنع التجارة البحرية الإيرانية وبعد شروعها في ‌اعتراض ناقلات نفط مرتبطة بإيران وسفن أخرى.

وقال دانيال مولر، وهو محلل بارز ​في شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري: «صناعة النقل البحري المدني غير ‌مجهزة لمنع القوات المسلحة الإيرانية من الاستيلاء على السفن».

لقطات وزّعتها البحرية الأميركية لناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

وأضاف أنه عادة ما يتم استخدام نحو 12 قارباً في ‌عملية الاستيلاء.

وقال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، لوكالة «رويترز»، إن القوارب السريعة الإيرانية تشكل الآن «العمود الفقري» لاستراتيجية إيران البحرية، وهي قادرة على الانتشار بسرعة في إطار «حربها غير المتكافئة ضد العدو».

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «بفضل سرعاتها العالية جداً، يمكن لهذه القوارب تنفيذ هجمات كر وفر بنجاح دون أن يتم اكتشافها».

محدودية القوارب السريعة

قال مولر من شركة «أمبري» إن إيران استخدمت الزوارق الصغيرة والسريعة سبع مرات على الأقل منذ ‌عام 2019، بما في ذلك في عمليات الاستيلاء التي جرت هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني مطلع إن الرياح العاتية والأمواج العالية في المياه الإقليمية الإيرانية خلال فصل الصيف تجعل من الصعب تنفيذ مثل هذه العمليات.

وأضاف المصدر: «عندما تكون المياه شديدة الاضطراب، لا يمكنهم (القوات المسلحة على متن القوارب) إطلاق النار».

وقال جيريمي بيني، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بشركة «جينز» للاستخبارات الدفاعية، إن الزوارق غير مجهزة أيضاً لمواجهة سفن حربية، ومن المرجح أن تتكبد «خسائر فادحة» في أي هجوم مباشر على إحداها.

وأضاف: «حتى لو حاولوا إرباك دفاعات السفينة بمهاجمتها من اتجاهات متعددة، فسيكونون مكشوفين بشدة للدعم الجوي الذي سيتم استدعاؤه».

وقال بيني إن الضربات الصاروخية الموجهة ستدمر هذه القوارب بسهولة، لكن قاذفات الصواريخ المحمولة على الكتف ستشكل تهديداً للطائرات الأميركية التي تحلق على ارتفاع منخفض.

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

وأوضح: «سيكون القضاء على تهديد القوارب الصغيرة أصعب بكثير مما كان عليه تدمير السفن الحربية الإيرانية الأكبر حجماً، التي كانت أهدافاً كبيرة يسهل نسبياً العثور عليها وتعقبها، ولم تكن لديها، في أحسن الأحوال، سوى قدرة محدودة على الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الجوية».

والحقيقة الماثلة بالنسبة لقطاع الشحن هي مزيد من الاضطراب بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين.

وقال دنكان بوتس، مدير شركة الاستشارات «يونيفرسال ديفينس آند سيكيوريتي سولوشنز» ونائب الأميرال السابق في البحرية الملكية البريطانية، إنه بعد ما سُميت «حرب ​الناقلات» في الثمانينات، زادت إيران من استخدام تكتيكات المواجهات غير ​المتكافئة مع تدمير البحرية الإيرانية فعلياً، كما هو الحال تماماً في الصراع الحالي.

وأضاف: «عندما تقول البحرية الأميركية والرئيس (لقد دمرنا البحرية، وأغرقنا فرقاطة قبالة سريلانكا)... لقد فعلتم ذلك من قبل، لكنكم نسيتم أن خصمكم هنا انتهج أسلوباً غير نمطي. وقد أتقنوا ذلك».


وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
TT

وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الخميس، وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط، مما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية العاملة في المنطقة إلى ثلاث.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم»، في منشور على منصة «إكس»، إن الحاملة كانت تُبحر «في المحيط الهندي ضِمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، في 23 أبريل (نيسان) الحالي»، مرفقاً بصورة تُظهر سطحها المكتظ بالطائرات الحربية.

وتعمل حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الخميس، في البحر الأحمر، كما تعمل في المنطقة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وفق منشورات لـ«سنتكوم» على شبكات التواصل الاجتماعي.

يأتي نشر حاملة الطائرات الثالثة في الشرق الأوسط، في خِضم هدنة مستمرة منذ أكثر من أسبوعين، أوقفت الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكانت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» قد أبحرت إلى كرواتيا، حيث أُجريت فيها إصلاحات قبل عدة أسابيع، على أثر اندلاع حريق على متنها في 12 مارس (آذار) الماضي.

و«جيرالد فورد» تُبحر، منذ نحو عشرة أشهر شاركت خلالها في العمليات الأميركية بمنطقة البحر الكاريبي، حيث جرى تنفيذ ضربات على قوارب مُشتبَه بقيامها بتهريب مخدرات، واعترضت ناقلات نفط خاضعة لعقوبات.

كما شاركت في العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وتُبحر مع كل من حاملات الطائرات مجموعة ضاربة تابعة لها.