الأسواق تبلغ مستويات قياسية بدعم «اتفاق التجارة»

TT

الأسواق تبلغ مستويات قياسية بدعم «اتفاق التجارة»

سجلت الأسواق الأميركية والآسيوية أعلى مستوياتها على الإطلاق، الاثنين، حيث تواصل الزخم الناتج عن إبرام اتفاق تجارة أولي بين الولايات المتحدة والصين، بعد موجة صعود أوقدت شرارتها الانتخابات البريطانية الأسبوع الماضي.
وفي وول ستريت، شهد الافتتاح أمس تحقيق كل من المؤشرين «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» لمستوى قياسي مرتفع جديد، إذ قفز «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.73 في المائة، أو 23.17 نقطة، ليصل إلى مستوى 3192.75 نقطة، بينما قفز «ناسداك المجمع» بنسبة 0.75 في المائة، أو 65.31 نقطة، ليبلغ 8800.19 نقطة. وزاد المؤشر «داو جونز» الصناعي 0.41 في المائة، أو 114.27 نقطة، ليصل إلى 28249.65 نقطة.
وفي أوروبا، في الساعة 14:45 بتوقيت غرينتش، ارتفع المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 1.32 في المائة إلى 417.46 نقطة، متجاوزاً ذروته السابقة المسجلة في أبريل (نيسان) 2015.
وتصدرت أسهم شركات التعدين الحساسة للتجارة مكاسب السوق، بعد أن قال الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر مطلع الأسبوع إن اتفاق تجارة «المرحلة واحد» بين الولايات المتحدة والصين سيضاعف الصادرات الأميركية إلى الصين على مدى العامين المقبلين.
وزاد المؤشر «كاك 40» الفرنسي 1.19 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته في 52 أسبوعاً، ونما نشاط الشركات الفرنسية بوتيرة مطردة في ديسمبر (كانون الأول)، رغم الإضرابات التي تعم البلاد اعتراضاً على إصلاح نظام التقاعد، لكن الجمود كاد يصيب نشاط القطاع الصناعي على نحو مفاجئ.
كما ارتفع «فوتسي 100» بنسبة 2.76 في المائة، مقترباً من قمته المسجلة في 30 يوليو (تموز) الماضي، وذلك مع مواصلة البنوك مكاسبها، في ظل سعي رئيس الوزراء بوريس جونسون لتصويت البرلمان قريباً على اتفاقه للخروج من الاتحاد الأوروبي.
لكن المؤشر «داكس» الألماني تلكأ قليلاً عن نظرائه الأوروبيين، مكتفياً بارتفاع 0.86 في المائة، بعد أن أظهر مؤشر «ماركت» لمديري المشتريات انكماش نشاط القطاع الخاص للشهر الرابع على التوالي في ديسمبر (كانون الأول)، حيث طغى تباطؤ المصانع على نمو قطاع الخدمات.
وفي آسيا، تراجعت الأسهم اليابانية، الاثنين، منخفضة من أعلى مستوى في عام الذي سجلته في الجلسة السابقة، مع بيع المستثمرين لجني الأرباح، عقب موجة مكاسب بفضل اتفاق التجارة المبدئي بين الولايات المتحدة والصين.
ونزل المؤشر «نيكي» القياسي 0.29 في المائة إلى 23952.35 نقطة، وقاد قطاعا الصناعة والمواد الخسائر. ومنذ بداية العام، زاد المؤشر 20.03 في المائة. ونزل المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.18 في المائة إلى 1736.87 نقطة.
وفي أسواق المعادن الثمينة، تراجعت أسعار الذهب بعد ارتفاعها صباح أمس، مع تزايد الآمال بشأن اتفاق «المرحلة الأولى» التجاري بين الولايات المتحدة والصين. وفي الساعة 14:58 بتوقيت غرينتش، كان السعر الفوري للذهب متراجعاً 0.12 في المائة إلى 1473.90 دولار للأوقية (الأونصة).
وخفف من هبوط الذهب نزول مؤشر الدولار 0.2 في المائة، مقابل سلة من العملات الرئيسية، مما يجعل الذهب أرخص لحاملي العملات الأخرى. وارتفع الذهب 15 في المائة منذ بداية العام نتيجة حرب الرسوم الجمركية التي دامت لشهور، وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
وصعد البلاديوم 2.23 في المائة في المعاملات الفورية إلى 1933.80 دولار للأوقية، وكان المعدن المستخدم في السيارات قد سجل مستويات قياسية عند 1979.95 دولار في الجلسة السابقة بسبب المخاوف بشأن الإمدادات. وزادت الفضة 0.22 في المائة إلى 16.95 دولار للأوقية، بينما صعد البلاتين 0.51 في المائة إلى 933.50 دولار.


مقالات ذات صلة

«مأزق هرمز»... هل صار نفط إيران «ضرورة اقتصادية» لواشنطن؟

تحليل إخباري سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

«مأزق هرمز»... هل صار نفط إيران «ضرورة اقتصادية» لواشنطن؟

تخوض إدارة ترمب سباقاً محموماً لتأمين كل برميل نفط متاح في الأسواق العالمية، في محاولة لاحتواء أزمة طاقة متفاقمة وضعت الاقتصاد العالمي في «حالة طوارئ».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة تعرض سعر سهم «إكسون موبيل» في قاعة تداول بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

«إكسون» الأميركية تواجه انتكاسة بعد استهداف استثماراتها الحيوية في الغاز القطري

تعرضت الاستثمارات الحيوية لعملاق الطاقة الأميركي «إكسون موبيل» في الغاز القطري لانتكاسة استراتيجية غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد صورة قمر صناعي التقطتها وكالة ناسا لمضيق هرمز (د.ب.أ)

«غولدمان ساكس»: النفط قد يبقى فوق 100 دولار حتى 2027

قال بنك «غولدمان ساكس» إن أسعار النفط مرشحة للبقاء فوق مستوى 100 دولار للبرميل لفترة مطولة قد تمتد حتى عام 2027.

«الشرق الأوسط» (لندن)
متداولو العملات يراقبون شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تنتعش بدعم من صائدي الصفقات

أظهرت الأسواق الآسيوية تعافياً ملحوظاً بنهاية الأسبوع، حيث اتجه المستثمرون لشراء الأسهم بأسعار منخفضة بعد عمليات بيع واسعة شهدتها الأسابيع الماضية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)

الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة مدفوعة بعمليات شراء فنية، لكنها تتجه نحو الانخفاض للأسبوع الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.