طهران تحذّر من رفع سقف توقعات «المحطة اليابانية»

روحاني يزور طوكيو الجمعة ليوم واحد... والحكومة تنفي صلة الزيارة بالمفاوضات مع واشنطن

الرئيس الإيراني أثناء استقباله رئيس الوزراء الياباني بطهران في يونيو الماضي (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني أثناء استقباله رئيس الوزراء الياباني بطهران في يونيو الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران تحذّر من رفع سقف توقعات «المحطة اليابانية»

الرئيس الإيراني أثناء استقباله رئيس الوزراء الياباني بطهران في يونيو الماضي (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني أثناء استقباله رئيس الوزراء الياباني بطهران في يونيو الماضي (الرئاسة الإيرانية)

قبل أيام معدودة من قيام الرئيس الإيراني بأول زيارة إلى طوكيو لخفض التوتر بين واشنطن وطهران، تراجعت التوقعات بأن تكون الوساطة مطروحة. وحذّر نائب وزير الخارجية الإيراني من رفع سقف التوقعات في المحطة اليابانية، وفي الوقت ذاته قال المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي إن «رحلة روحاني إلى اليابان لا علاقة لها بقضية مثل موضوع المفاوضات مع الولايات المتحدة».
وقال عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية، إن روحاني سيتوجه الجمعة المقبل إلى اليابان في زيارة ليوم واحد ستكون الأولى لرئيس إيراني إلى الأرخبيل الياباني منذ عام 2000.
وأوضح عراقجي أن زيارة روحاني لطوكيو ستكون «مكثفة جداً» ليوم واحد. لكنه حذر بأنه يجب ألا يكون سقف التوقعات مرتفعاً بشأن هذه المحطة اليابانية، مؤكداً أنه «يجب عقد مئات اللقاءات للاقتراب من الهدف».
وكان رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي صرح في 9 ديسمبر (كانون الأول) الحالي بأنه ينوي دعوة روحاني إلى زيارة اليابان، مذكراً بـ«التحالف» بين طوكيو وواشنطن وبـ«العلاقات الجيدة» بين اليابان وإيران. وقد أعرب عن رغبته في بذل «أقصى الجهود لخفض التوتر» في الشرق الأوسط.
وزار آبي طهران في يونيو (حزيران) الماضي ليحاول، من دون جدوى، خفض التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في الخليج.
وكتبت وكالة «إرنا» الرسمية نقلاً عن عراقجي أن روحاني سيكون في طوكيو الجمعة، موضحاً أن هذه الزيارة «تأتي بينما تتعرض طهران لضغوط قصوى من قبل الولايات المتحدة وتواجه كل أنواع المؤامرات لعزلها».
من جهته، صرح المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي في مؤتمر صحافي بأن المحادثات التي سيجريها روحاني في طوكيو تتركز خصوصاً على «توسيع العلاقات الاقتصادية»، موحياً عبر ذلك بأن الزيارة ستتم بالتأكيد، مضيفاً أن «رحلة روحاني إلى اليابان لا علاقة لها بقضية مثل موضوع المفاوضات مع الولايات المتحدة». لكنه أوضح أن «أصدقاءنا اليابانيين من عادتهم نقل رسائل أو (اتخاذ) مبادرات نرحب بها (...) وندرسها بجدية»، مشدداً في الوقت نفسه على «الطابع الثنائي» للزيارة.
وقال ربيعي إن الولايات المتحدة «استبدلت العقوبات بالحرب»، مشيراً إلى أن العقوبات «أثرت على الأمن والهدوء لكل الإيرانيين». وأضاف أن «العقوبات بديل حديث للإبادة الجماعية والحرب بلا صوت»، متهماً واشنطن بأنها «تخدع الرأي العام عندما تقول إنها لن تسعى لحرب».
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي في مؤتمر صحافي بطهران أمس إنه «يتم ترتيب التفاصيل الأخيرة للرحلة» إلى اليابان، لافتاً إلى أن آبي وروحاني سيبحثان «أهم القضايا والأحداث في منطقتنا وفي الشرق الأقصى، وكذلك مسائل مرتبطة» بالاتفاق الدولي حول الملف النووي الإيراني الذي أبرم في 2015 في فيينا، وفقاً لوكالة «إيسنا» الحكومية.
ونفى موسوي وجود «ضوء أخضر أميركي» مرتبط بزيارة روحاني إلى اليابان. وقال: «علاقاتنا بمختلف الدول لا صلة لها بدولة ثالثة».
وقبل أن يتوجه إلى طوكيو، سيشارك روحاني في كوالالمبور في قمة لرؤساء دول التحالف الإسلامي. وقد دعي صحافيون لتغطية مغادرته البلاد صباح الثلاثاء في مطار مهر آباد بطهران، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
في هذا الصدد، أشارت وكالة الصحافة الفرنسية، أمس، إلى معلومات نشرتها صحف إيرانية ويابانية تفيد بأن الزيارة يمكن أن تجرى في نحو 20 ديسمبر بعد مشاركة روحاني في مؤتمر قادة التحالف الإسلامي الذي سيعقد خلال الفترة من 18 إلى 21 ديسمبر الحالي.
وكانت اليابان من الزبائن الرئيسيين للنفط الإيراني الخام، لكنها تخلت عن شراء الذهب الأسود من طهران امتثالاً للعقوبات الاقتصادية التي أعادت واشنطن فرضها، خارج أراضيها، على إيران على أثر انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018.
وبموجب هذا الاتفاق، وافقت طهران على خفض نشاطاتها النووية بشكل كبير لضمان طبيعتها المدنية المحضة، مقابل رفع جزء من العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها.
وأغرقت إعادة فرض العقوبات الأميركية إيران في ركود شديد.
ورداً على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، بدأت إيران تتخلى تدريجياً عن التزاماتها الواردة في نص الاتفاق، على أمل الضغط على الأطراف الأخرى الموقّعة على الاتفاق (ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) لمساعدتها على تجاوز هذه العقوبات.
لكن هذه السياسة أفضت حتى الآن إلى نتائج معاكسة للهدف. فقد هددت باريس ولندن وبرلين بإطلاق إجراءات ضد إيران يمكن أن تؤدي إلى إحالة مسألة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.
وأشار موسوي إلى وساطة سويسرية «بحتة» في عملية تبادل السجناء التي جرت الأسبوع الماضي بين واشنطن وطهران دون تبادل الرسائل بينهما.
وقال رداً على سؤال حول مفاوضات جرت بين مندوب إيران لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانتشي وسيناتور أميركي سابق، إن «المفاوضات الأساسية جرت مع الحكومة السويسرية بوصفها الراعية للمصالح الأميركية في طهران»، غير أنه تحفظ على تقديم كل التفاصيل.
وتعليقاً على تدشين قناة سويسرية للسلع الإنسانية، تحفّظ موسوي على تسمية القناة بـ«الإنسانية»، مشيراً إلى أنها تأتي في إطار علاقات تبادل تجاري واقتصادي وفي سياق الآليات الثنائية التي تسعى وراءها طهران لإقامة علاقات بنكية ومالية بهدف الالتفاف على العقوبات الأميركية.
وقلل موسوي من أهمية تصريحات المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك حول رغبة دبلوماسية إيرانية في التفاوض مع الولايات المتحدة ومعارضة المرشد علي خامنئي، نافياً وجود تباين بين الأجهزة الإيرانية، ووصف صناعة السياسة الخارجية الإيرانية بأنها «منتظمة». وأضاف: «نحن كيان موحد، نعمل وفق سياسة واحدة، وباعتقادي هذه هي الحال في كثير من البلدان».
كذلك تطرق موسوي إلى إمكانية تكرار صفقة لتبادل السجناء بين طهران وواشنطن قريباً. وأشار في هذا الخصوص إلى وجود 3 إيرانيين موقوفين بتهم مختلفة. وقال: «إذا تطلب الأمر فسنقوم بتبادل لدواعٍ إنسانية»، وقال أيضاً: «نحن مستعدون للتبادل، والكرة في الملعب الأميركي»، موضحاً أن السجناء الأميركيين يواجهون تهماً بـ«ارتكاب جرائم أمنية وجاسوسية»، وفي المقابل أشار إلى سجناء إيرانيين بـ«تهم مزيفة»، وعدّهم «رهائن».
وبالتزامن مع تصريحات موسوي، قال موقع «نور نيوز» المقرب من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في تغريدة: «بعد تبادل المعتقلين بين إيران والولايات المتحدة، لا ترى طهران أي حاجة للتفاوض مجدداً مع واشنطن». وأضاف الموقع في تغريدة من دون أن يشير إلى صاحب التصريحات، أنه «لا بد من توافر شروط... أولها عودة أميركا إلى الاتفاق النووي وإلغاء جميع العقوبات المفروضة. وثانيها الإلغاء الكامل لسياسة (الضغوط القصوى) الجائرة ضد إيران».



جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج التي تتحكم في 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية، أو فرض حصار عليها بهدف الضغط على إيران لفك سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي الذي يعبر منه 20 في المائة من النفط الخام العالمي.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت واشنطن ضرباتها الجوية والبحرية ضد القدرات الإيرانية المنتشرة حول المضيق. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب يريد السيطرة على جزيرة خرج بأي طريقة بما في ذلك الإنزال البري. وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج أولاً إلى مرحلة تمهيدية تقوم على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق.

في الأثناء، واصلت إسرائيل حملة اغتيالات القادة الإيرانيين، وأعلنت أمس مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، ليكون أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله إسرائيل بعد مقتل عشرات المسؤولين خلال الأسابيع الماضية. كما أعلنت أيضاً عن مقتل نائب قائد قوات «الباسيج» المسؤول عن الاستخبارات، إسماعيل أحمدي، وذلك وسط تكثيف هجومها على قلب العاصمة طهران.

من جانبه، أطلق المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في مناسبة عيد النوروز شعار «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، مضيفاً أن إيران «هزمت العدو».


بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.


تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، فيما قد يكون مؤشراً على عملية برية وشيكة بعد 3 أسابيع من بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وجاءت هذه التقارير فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في مهمة قد تُسند إلى «المارينز».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بصدد نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية من مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية المتمركزة في كاليفورنيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية أن من المتوقع نشر آلاف من عناصر «المارينز» والبحارة في الشرق الأوسط. واستند التقريران إلى مصادر أميركية لم تُكشف.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال سلاح مشاة البحرية إن مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية «منتشرتان في البحر»، بينما قال الأسطول الثالث الأميركي إنهما «تجريان عمليات روتينية».

وقبل أسبوع، أفادت وسائل إعلام أميركية بعملية نشر منفصلة لنحو 2500 جندي من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط على متن 3 سفن على الأقل.