الاتفاق التجاري الأميركي ـ الصيني... هدنة متواضعة بعد نزاع شديد

التوقيع الرسمي أول يناير

الاتفاق التجاري الأميركي ـ الصيني... هدنة متواضعة بعد نزاع شديد
TT

الاتفاق التجاري الأميركي ـ الصيني... هدنة متواضعة بعد نزاع شديد

الاتفاق التجاري الأميركي ـ الصيني... هدنة متواضعة بعد نزاع شديد

يقضي الاتفاق التجاري الصيني الأميركي، الذي أعلن عنه الجمعة بعد مفاوضات شاقة بأن تقدم الولايات المتحدة «تنازلا صغيرا» لقاء «تعهدات متواضعة» من الصين، مثيرا تشكيك خبراء التجارة الدولية في جدوى توافق يعتبرون مداه محدودا.
وأدرجت واشنطن وبكين بالطبع في الاتفاق مواضيع كبرى تتمسك بها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأبرزها حماية الملكية الفكرية وعمليات نقل التكنولوجيا القسرية وتعزيز المبادلات التجارية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم. غير أن المسؤولين تفادوا كشف تفاصيل الاتفاقية، مكتفين بإعلان بعض المعطيات بالأرقام من غير أن يوضحوا الخطوات التي ستتخذها الصين عمليا لتنفيذ التغييرات البنيوية التي يطالب بها ترمب.
وطالب مكتب اتحاد المزارع الأميركية (المجموعة الزراعية الأقوى في البلاد)، الرئيس الأميركي بالكشف عن تفاصيل الاتفاق. وقال زيبي دافال، رئيس الاتحاد، إنه «حريص على معرفة تفاصيل إعلان الصين التزامها بشراء المزيد من المنتجات الزراعية الأميركية».
وتوقع ترمب، أن تصل مشتريات الصين من المنتجات الزراعية الأميركية إلى 50 مليار دولار. وذكرت وكالة أنباء بلومبرغ نقلا عن ترمب، إنه كان يرغب في الانتظار بعد العام 2020 لبدء محادثات المرحلة الثانية، ولكن مفاوضي البلدين سوف يبدأون العمل على تلك المرحلة من الاتفاق على الفور، وليس بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية العام 2020.
وفي هذا الصدد، أوضح الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر، أن الاتفاق سيتم توقيعه في الأسبوع الأول من يناير (كانون الثاني).
وشن الرئيس الأميركي في مارس (آذار) 2018 حربا تجارية على الصين لاتهامها باعتماد ممارسات تجارية «غير نزيهة» تتضمن سرقة الملكية الفكرية وإرغام الشركات الأميركية على تقاسم درايتها الصناعية لقاء تمكينها من الدخول إلى السوق الصينية. وترى إدارة ترمب في هذه الممارسات تهديدا للهيمنة الاقتصادية الأميركية.
وشدد الأميركيون في الاتفاق الذي لا يزال يتعين توقيعه رسميا، ما يمكن أن يتم في مطلع يناير، على تعهد الصين باستيراد منتجات أميركية إضافية بقيمة 200 مليار دولار خلال السنتين المقبلتين، وتحديدا في قطاع الطاقة والتصنيع والزراعة (نحو 50 مليارا) والخدمات.
في المقابل، أعلن ترمب أنه يتخلى عن فرض دفعة جديدة من الرسوم الجمركية المشددة التي كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ الأحد على نحو 160 مليار دولار من المنتجات الصينية.
كما سيتم خفض الرسوم الجمركية بقيمة 15 في المائة المفروضة منذ الأول من سبتمبر (أيلول) على بضائع صينية أخرى بقيمة 120 مليار دولار، بمعدل النصف إلى 7.5 في المائة.
في المقابل، أكدت الإدارة الأميركية الإبقاء على الرسوم الجمركية المشددة بنسبة 25 في المائة، المفروضة على ما يوازي 250 مليار دولار من المنتجات الصينية.
ويرى الخبيران الاقتصاديان في «أوكسفورد إيكونوميكس» غريغوري داكو وليديا بوسور أنه «بمعزل عن افتقار الاتفاق إلى الجوهر، وعدم نصه سوى على تخفيض طفيف للرسوم الجمركية، إذ تبقى الرسوم مفروضة على ثلثي الواردات القادمة من الصين، فإن وطأة الاتفاق على الاقتصاد الكلي طفيفة».
وما يزيد من ضحالة الاتفاق بنظر خبير السياسة التجارية في مجلس العلاقات الخارجية إدوارد ألدن، أنه يأتي «بعد أضرار اقتصادية كبرى».
كان مسؤول صيني قد حذر مؤخرا من أن نمو العملاق الآسيوي قد يتدنى عن عتبة 6 في المائة في الفصل الأخير من السنة في وقت يواجه اقتصاد البلد «أكبر صعوبات وتحديات في تاريخه».
وأوضح ألدن، وفق الصحافة الفرنسية، أن الاتفاق «لا يحل فعليا المشكلات البنيوية العميقة جدا التي يعاني منها الاقتصاد الصيني»، مشيرا إلى أن تسوية أشد النقاط الخلافية على غرار الدعم الصيني لبعض القطاعات، أرجئت إلى وقت لاحق.
رغم كل ذلك، يشدد خبراء الاقتصاد على أن هذه الهدنة ستثير ارتياحا بعد مبارزة استمرت سنتين وهددت النمو العالمي.
وقالت الخبيرة الاقتصادية في معهد بيترسون للاقتصاد الدولي ماري لوفلي «كنا على شفير الهاوية بمعنى ما». وأقرت بأن إبرام اتفاق بحد ذاته أمر «مهم» لأنه سيحد من الضبابية المخيمة على المستقبل.
ورأت أن مجرد أن يتمكن الصينيون من التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين يبشر بتقدم محتمل في ممارساتهم التجارية. لكن إدوارد ألدن قال رغم كل ذلك أنه «من الصعب جدا اعتبار ذلك انتصارا كبيرا في الحرب التجارية».
والمستفيد الأكبر بنظره قد يكون في نهاية المطاف الرئيس الأميركي في وسط حملته الانتخابية للفوز بولاية ثانية. وقال «هذا جيد لترمب لأنه سيبعث هدوءا في الأسواق حتى العام 2020».
كما يجمع الخبراء على أن الاتفاق سيعزز بصورة خاصة ثقة المستهلكين الأميركيين التي هي بالأساس مرتفعة.
وأعلن نائب وزير التجارة الصيني وانغ شوين الجمعة أن الاتفاقية ستعطي دفعا لاقتصادي البلدين وستوجد بيئة مواتية للاستثمارات.
ومع آلية الإقالة التي باشرها مجلس النواب الأميركي بحق ترمب، يبقى الاقتصاد الورقة الرئيسية بيده.



تراجع أسواق الخليج مع تصاعد التوترات الإقليمية... والسعودية تخالف الاتجاه وترتفع

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
TT

تراجع أسواق الخليج مع تصاعد التوترات الإقليمية... والسعودية تخالف الاتجاه وترتفع

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في بداية تعاملات يوم الاثنين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، عقب هجمات شنَّها الحوثيون في اليمن على إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما زاد من حدة الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران ووكلائها من جهة أخرى.

وفي خضم هذه التوترات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن واشنطن وطهران تتواصلان بشكل مباشر وغير مباشر، واصفاً القيادة الإيرانية الجديدة بأنها «عقلانية للغاية».

بالتزامن مع ذلك، وصلت تعزيزات عسكرية أميركية إضافية إلى المنطقة، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف بنى تحتية حكومية إيرانية داخل طهران يوم الاثنين. ونقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن ترمب قوله إن الولايات المتحدة قد تسيطر على جزيرة خرج في الخليج العربي، وهي مركز رئيسي لصادرات النفط الإيرانية، ولكنه أشار في الوقت نفسه إلى إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار سريع.

من جانبها، أكدت إيران استعدادها للرد على أي هجوم بري أميركي، متهمة واشنطن بالتخطيط لعملية برية، رغم استمرار مسار المفاوضات.

على صعيد الأسواق، انخفض المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 1.1 في المائة، متأثراً بتراجع سهم بنك «الإمارات دبي الوطني» بنسبة 3.1 في المائة، وسهم بنك «دبي الإسلامي» بنسبة 1.9 في المائة.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.5 في المائة، بضغط من هبوط سهم «أبوظبي لبناء السفن» بنسبة 4.1 في المائة، وسهم «الدار العقارية» بنسبة 0.1 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم «فرتيغلوب» بنسبة 2.3 في المائة.

وأفادت شركة «الإمارات العالمية للألمنيوم»، أكبر منتج للألمنيوم في الشرق الأوسط، بتعرُّض منشآتها في الطويلة لأضرار كبيرة جراء هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المُسيَّرة، بينما أعلنت شركة ألمنيوم البحرين «ألبا» أنها تقيِّم الأضرار الناجمة عن الضربات، ليتراجع سهمها بنسبة 0.9 في المائة.

كما انخفض المؤشر القطري بنسبة 0.9 في المائة، مع تراجع سهم بنك «قطر الوطني»، أكبر بنوك الخليج، بنسبة 1.1 في المائة.

في المقابل، خالف مؤشر السوق السعودية الاتجاه العام وارتفع بنسبة 0.3 في المائة، بدعم من صعود سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.8 في المائة، وسهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.5 في المائة.

وارتفع سهم «أديس القابضة» بنسبة 0.6 في المائة، بعد أن تجاوزت شركة الحفر النفطي توقعات المحللين، مسجلة نمواً في صافي أرباحها السنوية بنسبة 2 في المائة، مع تأكيدها استمرار توقعات النمو القوي خلال العام الجاري، رغم تعليق بعض الحفارات العام الماضي والتوقفات الأخيرة بسبب الحرب.

في سياق متصل، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن صادرات النفط الخام السعودية التي جرى تحويل مسارها من مضيق هرمز إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بلغت 4.658 مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي، ما ساهم في تهدئة بعض المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات.

في غضون ذلك، واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الاثنين، مع اتجاه خام برنت لتسجيل مكاسب شهرية قياسية.


«أديس» السعودية تحقق زيادة 2 % في صافي الربح لـ2025

منصة حفر تابعة لـ«أديس القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)
منصة حفر تابعة لـ«أديس القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«أديس» السعودية تحقق زيادة 2 % في صافي الربح لـ2025

منصة حفر تابعة لـ«أديس القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)
منصة حفر تابعة لـ«أديس القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح شركة «أديس القابضة» السعودية، المتخصصة في الحفر والتنقيب لقطاع النفط والغاز الطبيعي، بنسبة 2 المائة خلال عام 2025، متجاوزاً التوقعات، ليصل إلى 818 مليون ريال (217.9 مليون دولار) مقابل 802 مليون ريال (213.7 مليون دولار) في 2024.

وأوضحت الشركة في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، الاثنين، أن إيراداتها ارتفعت بنسبة 8 في المائة خلال 2025 لتصل إلى 6.68 مليار ريال (1.7 مليار دولار) مقارنة مع 6.2 مليار ريال (1.6 مليار دولار) في 2024.

وأشارت «أديس» إلى أن هذه النتائج تعكس تميُّز المجموعة التشغيلي في أسواقها الرئيسية، بالإضافة إلى المساهمات الأوليَّة من الأسواق التي دخلت إليها حديثاً، بما في ذلك الاستحواذ على «شيلف دريلنغ» في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وسجَّل هامش صافي الربح 12.5 في المائة مقارنة مع 13.2 في المائة في 2024، مما يعكس ارتفاع مصروفات الاستهلاك والفوائد مقارنة بالإيرادات، بالإضافة إلى مكاسب تحت بند أرباح من أدوات حقوق الملكية بالقيمة العادلة من خلال الأرباح والخسائر، والتي تم تسجيلها خلال الربع الثالث.


«حرب إيران» تُرهق التداول في الأسواق... وجفاف السيولة يهدد بسيناريو «كوفيد»

طالبان يتفقدان أسعار الأسهم على هاتفيهما في جامعة هانكوك بسيول (رويترز)
طالبان يتفقدان أسعار الأسهم على هاتفيهما في جامعة هانكوك بسيول (رويترز)
TT

«حرب إيران» تُرهق التداول في الأسواق... وجفاف السيولة يهدد بسيناريو «كوفيد»

طالبان يتفقدان أسعار الأسهم على هاتفيهما في جامعة هانكوك بسيول (رويترز)
طالبان يتفقدان أسعار الأسهم على هاتفيهما في جامعة هانكوك بسيول (رويترز)

​أشعلت الحرب في إيران اضطرابات واسعة في الأسواق المالية، ما دفع بعض المستثمرين وصنَّاع السوق إلى التردد في المخاطرة، وزادت من صعوبة التداول وارتفاع تكلفته، وهو سيناريو يراقبه المنظمون من كثب. وأكد مستثمرون ومتداولون أن أكبر الأسواق العالمية، من سندات الخزانة الأميركية إلى الذهب والعملات، لم تسلم من هذه الاضطرابات.

صناديق التحوُّط تزيد الضغوط في أوروبا

في أوروبا، ساهمت صناديق التحوُّط التي تهيمن حالياً على تداول السندات، في تفاقم الوضع؛ إذ قامت بتصفية عدد من مراكزها بسرعة خلال هذا الشهر. وأشار المستثمرون إلى صعوبة الحصول على الأسعار أو تنفيذ الصفقات في الأسابيع الأربعة الماضية، بسبب مخاوف صنَّاع السوق من الانخراط في مراكز كبيرة، قد تتحول بسرعة إلى خسائر فادحة، وفق «رويترز».

أداء مؤشر «داكس» على شاشة في بورصة فرانكفورت (د.ب.أ)

وقال راجيف دي ميلو، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «غاما» لإدارة الأصول: «عندما نحاول التداول يستغرق الأمر وقتاً أطول. يريد صناع السوق منا التحلي بمزيد من الصبر وتقليص حجم الصفقات». وأضاف أن الفجوات بين أسعار شراء وبيع الأصول اتسعت، ما أدى إلى تقليص الجميع حجم مراكزهم. وقد ارتفعت مؤشرات التقلب إلى مستويات مماثلة لأزمات السوق السابقة، شملت الأسهم والسندات والنفط والذهب.

وحتى أسواق السندات الحكومية التي عادة ما تتميز بعمقها وسيولتها، تضررت مع ازدياد مخاوف المستثمرين من التضخم. وفي الولايات المتحدة، اتسع الفارق بين أسعار العرض والطلب على سندات الخزانة لأجل عامين بنحو 27 في المائة خلال مارس (آذار) مقارنة بفبراير (شباط)، حسب «مورغان ستانلي»، ما يشير إلى فرض المتعاملين علاوة أعلى لتحمل المخاطر.

وفي سوق العقود الآجلة الأوروبية، كان التأثير السلبي واضحاً؛ حيث سارع المتداولون إلى تسعير الزيادات الحادة في أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية. وأوضح دانيال أكسان، الرئيس المشارك لقسم أسعار الفائدة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «مورغان ستانلي»، أن السيولة انخفضت إلى نحو 10 في المائة من مستوياتها المعتادة، مذكراً بأيام جائحة «كوفيد-19».

وأكدت 3 هيئات تنظيمية مالية أوروبية يوم الجمعة أن التوترات الجيوسياسية، وتحديداً الحرب في الشرق الأوسط، تُشكل مخاطر كبيرة على المشهد المالي العالمي، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة والضغوط التضخمية المحتملة وضعف النمو الاقتصادي، وحذَّرت من تأثير التقلبات على السيولة ومخاطر التقلبات السعرية المفاجئة.

تحوُّل المستثمرين إلى السيولة

رغم تنظيم التداول، تراجع المشترون بشكل ملحوظ، مع سعي المستثمرين لتقليل المخاطر والتحول إلى السيولة النقدية، مما جعل المتعاملين مترددين بدورهم. وقال توم دي غالوما، المدير الإداري لتداول أسعار الفائدة العالمية في «ميشلر فاينانشال»: «تكبدت الشركات خسائر فادحة؛ سواء في جانب البيع أو الشراء، ما أدى إلى تراجع السيولة بسبب نقص المتداولين».

وأوضح إيلي كارتر، استراتيجي أسعار الفائدة في «مورغان ستانلي»، أن اتساع هامش العرض والطلب يجعل تنفيذ الصفقات أكثر تكلفة وأقل جاذبية، رغم استمرار ارتفاع أحجام التداول الذي يعكس صفقات تصفية أو إيقاف خسائر.

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

وفي أوروبا، كشفت موجة البيع الحادة في سوق السندات تأثير صناديق التحوُّط على السوق في أوقات الأزمات، وهو ما حذَّر منه بنك إنجلترا مع ازدياد نفوذ هذه الصناديق التي تمثل أكثر من 50 في المائة من أحجام التداول في أسواق السندات الحكومية البريطانية ومنطقة اليورو، وفق بيانات «ترايد ويب» لعام 2025.

وأوضح برونو بنشيمول، رئيس قسم تداول السندات الحكومية الأوروبية في «كريدي أغريكول»، أن تصفية الصناديق لمراكز مماثلة دفعت تجار السندات إلى توسيع فروق أسعار العرض والطلب، ما زاد من حدَّة التقلبات، رغم أن بعض هذه المراكز ساهمت سابقاً في الحد من التقلبات.

وقال ساجار سامبراني، كبير متداولي خيارات العملات الأجنبية في «نومورا»: «على عكس المتوقع، فإن أسعار الصفقات الصغيرة أكثر تنافسية من المعتاد؛ حيث يسعى صناع السوق للاستفادة من انخفاض تدفقات العملاء».

وفي سوق الذهب الذي يتأثر بشدة بأسعار الفائدة، أشار موكيش ديف، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «أرافالي» لإدارة الأصول، إلى أيام غاب فيها صناع السوق تماماً عن التداول، معرباً عن أن هدفهم الحالي ليس الربح ولا الخسارة، وإنما تجنب المخاطر: «إذا أُتيحت لهم الفرصة، فإنهم لا يرغبون في الوجود في السوق».