تمرد بين دول أوروبية كبيرة على سياسات التقشف الألمانية

محللون اقتصاديون يتحدثون عن مرحلة ثالثة للأزمة الأوروبية

تمرد بين دول أوروبية كبيرة على سياسات التقشف الألمانية
TT

تمرد بين دول أوروبية كبيرة على سياسات التقشف الألمانية

تمرد بين دول أوروبية كبيرة على سياسات التقشف الألمانية

في الوقت الذي تهتز فيه الأسواق الأوروبية مجددا، تناضل كثير من كبريات الدول الأوروبية ضد خطة التقشف الألمانية، وتطالب بالمزيد من الخطوات الجذرية التي من شأنها زيادة ثرواتهم المنخفضة.
وصل القادة الأوروبيون، واحدا تلو الآخر، إلى مدينة ميلانو يوم الخميس لحضور اجتماع القمة مع نظرائهم الآسيويين، ويحيون الكاميرات بابتسامات لطيفة، برغم الأنباء المالية القاتمة لهذا الأسبوع، حول أسواق الأسهم التي تشهد اهتزازات كبيرة وتكاليف الاقتراض المتصاعدة بجنون، وعلى الأخص في اليونان، مما يثير ذكريات أزمة اليورو، التي اندلعت قبل عامين ماضيين.
خلال السنوات الماضية، برغم كل شيء، رضخت دول منطقة اليورو الأوروبية للمطالب الألمانية لخفض عجز الميزانية واستعادة الخدمات العامة، ومن ثم وقفت لتشاهد في فزع تضاعف معدلات البطالة وانهيار النمو. أما الآن، تجمعت كل من فرنسا وإيطاليا مع البنك المركزي الأوروبي في كتلة واحدة في مواجهة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ويصرون على أن تنتهج برلين مسارا آخر.
يقول ماتيو رينزي رئيس الوزراء الإيطالي، متحدثا إلى الصحافيين خارج مركز المؤتمرات، عقب ترؤسه جلسة المؤتمر الافتتاحية: «إننا في حاجة لأن تظهر أوروبا مقدرتها على الاستثمار في النمو، وليس في التقشف والصرامة». ووصف رينزي الوضع المالي العالمي بأنه «هش للغاية»، وقال إن أوروبا لم تنل حتى الآن ثقة الأسواق العالمية. وقال مشيرا إلى صندوق النقد الدولي: «وكما قال الصندوق، ينبغي علينا التركيز على النمو».
أحد أهم الأسباب وراء اهتزاز الأسواق الانقسامات فيما بين الزعماء الأوروبيين، التي تأتي في لحظة تتسم فيها الوحدة بينهم بكثير من الحساسية، فضلا عن حقيقة أن صناع السياسة لم يعثروا بعد على الأداة التي يمكنها إنعاش النمو في مواجهة الدين العام المربك للغاية.
ومن شأن احتمال تعرض أوروبا لأزمة مالية جديدة أن يثير مشاعر من عدم الارتياح غير مرغوب فيها لدى واشنطن وبقية دول العالم، ومع اعتبار تباطؤ الاقتصاد الصيني، يظل تعافي الاقتصاد الأميركي هشا، وتظل الأزمة الأوكرانية من دون تسوية.
يساور القلق المستثمرين الماليين الذين يبدو أنهم تناسوا الأزمة المالية الأوروبية لعام 2008 وعام 2010، حول النقص المستمر في النمو لدى القارة، واحتمال سقوطها في شرك الانكماش.
يقول فرنسوا جودمون، وهو محلل لدى مجلس أوروبا لشؤون العلاقات الخارجية «إنها المرحلة الثالثة من الأزمة». وعلى الصعيد السياسي والاقتصادي، تبقى ألمانيا الدولة المركزية في أوروبا، وتبقى المستشارة ميركل هي الشخصية المركزية هناك، مدعومة من جينس ويدمان، وهو محافظ البنك المركزي الألماني ومن المدافعين طويلا عن الانضباط النقدي والمالي.
وتُعدّ ألمانيا أكبر محرك اقتصادي في منطقة اليورو، غير أنها تتعثر في الوقت الحالي، مع أن دورها الدافع لسياسات التقشف وضعها في موضع الخوف، والسخط، والبغض من قبل بعض القوى الأوروبية الأخرى. وفرنسا، التي كانت في العصر الحديث شريكا لا غنى عنه لألمانيا في إدارة الأزمة الأوروبية، تقترب من حافة الغليان الآن، وقد انضم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لتحالف مع رئيس الوزراء الإيطالي، رينزي، الذي تقدم بميزانية استثنائية لعام 2015 من شأنها خفض الضرائب رغم ضغوط بروكسل للوفاء بأهداف العجز.
ومارس ماريو دراغي، محافظ البنك المركزي الأوروبي، ضغوطه على ألمانيا للتهدئة من إصرارها على الانضباط في الميزانية وإنفاق المزيد على الأعمال العامة لتحفيز اقتصاد منطقة اليورو. وقد رحب الفرنسيون بخطواته تلك كثيرا. أما الزعماء الألمان فقد قاوموا ذلك، مع توضيح أن معارضتهم هي لقاء تدابير التحفيز القوية التي يتوقع المحللون أن يعمل البنك المركزي الأوروبي على تنفيذها قريبا.
وقد سرت موجة عارمة من الجمود السياسي في أوساط المستثمرين الدوليين، الذي يخشون من زيادة حالة الانقسام بين الزعماء الأوروبيين أكثر من ذي قبل، حول كيفية إخراج اقتصاد المنطقة من تراجعه الطويل، وخشيتهم من أن البنك المركزي الأوروبي لن تتاح له حرية اتخاذ المزيد من التدابير الاستثنائية المطلوبة لتفادي الوقوع في أزمة مالية جديدة.
يقول هولجر شميدينغ، كبير الاقتصاديين في لندن لدى بنك بيرينبيرغ الألماني: «العناد الألماني في مواجهة سعي البنك المركزي الأوروبي لتنفيذ سياسة أكثر صرامة من بين الأشياء التي تروع الأسواق كثيرا». وتظهر ميركل، في اللحظة الراهنة، مستوى الصلابة مع شركائها الأوروبيين كما فعلت في مواجهاتها السابقة حول سياسات منطقة اليورو.
قبل وصولها إلى ميلانو، رفضت ميركل أي تحركات لتخفيف السياسة المالية، بما في ذلك الطلبات الفرنسية للمزيد من المرونة إزاء الوفاء بأهداف تقليل العجز.
ومع ذلك، وحتى في ألمانيا نفسها، يتزايد الإحباط لدى قادة الشركات من عدم توافر الإجابات لدى صناع السياسة في خضم المخاوف المستمرة من الانكماش والقلق من تدهور الاقتصاد العالمي.
يقول نيكولا ليبنغر - كامولر، المدير التنفيذي لدى شركة «ترومبف»، وهي شركة ألمانية تعمل في صناعة الماكينات التي تستخدم الليزر في قطع المعادن: «يساور القطاع الخاص الألماني شعور بأن الحكومة لا تقوم بالتصرف الصحيح».
عكست الاضطرابات التي شهدتها الأسواق، وبدأت يوم الأربعاء، تتويجا لعدة عوامل، بما فيها حالة من التشاؤم المتزايد حول النمو الياباني والصيني، ووباء الإيبولا، والصراع في منطقة الشرق الأوسط، وأزمة أوكرانيا. ولكن حتى بعد الهدوء الذي شهدته الأسواق الأوروبية والأميركية في يوم الخميس، أعرب المستثمرون عن مخاوفهم من تجدد الأزمة في منطقة اليورو. وارتفعت تكاليف الدين اليوناني طويل الأجل بنسبة تقترب من 9 في المائة، من واقع نسبة 7 في المائة في يوم الأربعاء، وصولا إلى أعلى مستوياتها منذ شهر يناير (كانون الثاني). وفي نمط أثار ذكريات غير مريحة لأيام عام 2010 السوداء، انتشرت مبيعات السندات اليونانية إلى غيرها من الدول التي تعاني من مشاكل في الدين والنمو، ومنها البرتغال، وإسبانيا، وإيطاليا، وحتى آيرلندا.
وعانت أوروبا بالفعل سنوات طويلة من الركود، وارتفاع معدلات البطالة وخيبة أمل شعبية متنامية غذت ردود الفعل السياسية المشاهدة، وهناك الأحزاب اليمينية المشككة في اليورو التي تكتسب المزيد من الزخم بمرور الوقت. وفي فرنسا، يعاني هولاند من هبوط شديد في أرقام استطلاعات الرأي، في أن الجبهة الوطنية اليمينية تكتسب المزيد من الشعبية. وفي إيطاليا، لا يزال السيد رينزي محتفظا بشعبيته، غير أن المشاعر المناهضة للتقشف تحتفظ هي الآخر بقوتها، وخصوصا حالة الاستياء من تخفيضات الميزانية ونقص النمو.
وأحد الأسباب الكامنة وراء خروج السيد رينزي من الاجتماع للإدلاء بتصريحه بعد ظهر أول من أمس (الخميس)، كان للتعامل مع شكاوى الحكومات المحلية في إيطاليا، التي شهدت تخفيضات في ميزانياتها. وقال السيد رينزي: «إذا ما أرادت إيطاليا البدء من جديد، وسوف نبدأ فعلا من جديد، علينا أن نخفض من الفاقد. وقد قامت العائلات الإيطالية بذلك بالفعل. وحان الدور على أعضاء المجالس الإقليمية والبرلمانيين».
وتواجه ميركل ضغوطا مناوئة في ألمانيا، مع ازدياد ما يقوم البنك المركزي الأوروبي بفعله، لتفادي الانكماش ولتحفيز الاقتصاد، كلما تعاظمت مخاطر ردة الفعل بين الماليين المحافظين في ألمانيا.
في حين أن الألمان الذين يريدون التخلص من اتحاد عملة اليورو لا يزالون أقلية، إلا أن أعدادهم في ازدياد مطرد. وهناك حزب «إسناد ألمانيا البديلة»، وهو حزب مناوئ للعملة الأوروبية الموحدة، قد تأسس في ألمانيا قبل أقل من عامين، ويشهد ارتفاعا كبيرا في انتخابات الولايات الأخيرة ويمثل نسبة 8 في المائة من الكتلة الانتخابية على مستوى البلاد، طبقا لآخر استطلاعات الرأي.
ومع ذلك، لا تزال هناك إشارات طفيفة على إمكانية التوصل إلى تسوية أوروبية. سوف يجتمع وزراء المالية من فرنسا وألمانيا في برلين يوم الاثنين، لمحاولة طمأنة المواطنين من أنهم يمكنهم العمل معا. وعلى الرغم مما صرحت به السيدة ميركل يوم الخميس من أنه لن توجد استثناءات في قواعد الاتحاد الأوروبي إزاء أهداف العجز الوطنية، طبقا لوكالة أنباء «رويترز»، فإنها قد لمحت من قبل إلى وجود هامش ما للمناورة.
* خدمة «نيويورك تايمز»



تعاون سعودي - ألماني لتطوير منصة لقطاعي البلاستيك والطباعة والتغليف

ممثل شركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية ماريوس بيرلمان يتحدث في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)
ممثل شركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية ماريوس بيرلمان يتحدث في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)
TT

تعاون سعودي - ألماني لتطوير منصة لقطاعي البلاستيك والطباعة والتغليف

ممثل شركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية ماريوس بيرلمان يتحدث في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)
ممثل شركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية ماريوس بيرلمان يتحدث في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)

دشن «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» حقبة جديدة من التحالفات الدولية في قطاع المعارض وسياحة الأعمال، مدفوعاً بشراكة استراتيجية هي الأولى من نوعها بين شركة «معارض الرياض» المحدودة وعملاق تنظيم المعارض العالمي شركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية. هذا التعاون الذي وُصف بـ«الاستثنائي»، يمزج بين الحضور الوطني القوي للمملكة والخبرة الألمانية الممتدة أكثر من 3 عقود؛ لبناء منصة مرجعية متكاملة لقطاعات البلاستيك والمطاط، والطباعة والتغليف، واللوجستيات الذكية. وتأتي هذه التعبئة التكنولوجية بمشاركة 337 جهة عارضة من 17 دولة لتؤكد جاذبية السوق السعودية المتنامية، وسعيها نحو تبني حلول الثورة الصناعية الرابعة تماشياً ومستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى توطين الصناعات المعقدة وتعزيز سلاسل الإمداد.

وفي هذا الإطار، وصف ممثل شركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية، ماريوس بيرلمان، الدورة الـ21 من «المعرض السعودي للبلاستيك والمطاط»، و«المعرض السعودي للطباعة والتغليف»، بأنها استثنائية؛ لأنها الأولى التي تجمع بين «مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض» وشركة «ميسي دوسلدورف» في شراكة تستهدف بناء منصة أكبر تأثيراً لقطاعي البلاستيك والطباعة والتغليف في الرياض.

وقال بيرلمان خلال افتتاح فعاليات «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026»، المقام في «مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض»، إن التعاون بين الجانبين «يجمع بين جهة تتمتع بحضور وطني قوي، وأخرى تمتلك خبرة عالمية واسعة، حيث تعد (ميسي دوسلدورف) من أبرز الجهات المنظمة للمعارض التجارية عالمياً، وتمتلك خبرة تمتد أكثر من 30 عاماً في هذا المجال، إضافة إلى (تنظيمها) إحدى كبرى وأشهر العلامات التجارية للمعارض المختصة على مستوى العالم».

وأضاف أن رؤية الشركة تتمثل في «جمع المؤسسات الأقوى والكبرى في القطاع ضمن منصة واحدة، بما يدعم نمو قطاعي البلاستيك والطباعة والتغليف، ويعزز فرص التعاون وتبادل الخبرات»، مشيراً إلى أن الهدف لا يقتصر على إنشاء منصة مرجعية للقطاع، «بل يمتد إلى بناء منظومة أعلى تكاملاً وقوة تدعم تطوره على المدى الطويل».

وأكد أن ما يشهده المعرض اليوم يمثل بداية لتشكيل مجتمع جديد يجمع أصحاب الخبرة والشغف في القطاع، معرباً عن شكره للشركاء المشاركين في هذا التعاون، ومتمنياً للمشاركين والزوار الاستفادة من الفعاليات والبرامج المصاحبة للمعرض خلال أيامه المقبلة.

وانطلقت يوم الأحد فعاليات «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» برعاية وزارة الصناعة والثروة المعدنية في «مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض»، بمشاركة أكثر من 337 جهة عارضة من 17 دولة. ويجمع الحدث 3 معارض مختصة؛ هي: النسخة الـ21 من «المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية»، و«المعرض السعودي للطباعة والتغليف»، والنسخة الـ4 من «المعرض السعودي للخدمات اللوجستية الذكية».

وتستمر فعاليات «الأسبوع» حتى 24 يونيو (حزيران) الحالي، بتنظيم مشترك بين شركة «معارض الرياض» المحدودة وشركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية، ويشهد عقد جلسات حوارية وورشات عمل مختصة بمشاركة مسؤولين وخبراء محليين ودوليين، تناقش التحول الصناعي، والابتكار، والتوطين، والممكنات الصناعية، وحلول التعبئة والتغليف المتقدمة، إلى جانب أحدث الممارسات في قطاعات البلاستيك والتغليف والطباعة وإعادة تدوير البلاستيك، في وقت يشهد فيه القطاع الصناعي السعودي مرحلة نمو وتطور تقودها «رؤية 2030» لتعزيز مكانة البلاد بوصفها قوة صناعية رائدة إقليمياً وعالمياً.


السعودية: الجغرافيا والبنية التحتية عززتا مرونة سلاسل الإمداد ضد الصدمات

نائب وزير الصناعة خلال افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة» (الشرق الأوسط)
نائب وزير الصناعة خلال افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: الجغرافيا والبنية التحتية عززتا مرونة سلاسل الإمداد ضد الصدمات

نائب وزير الصناعة خلال افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة» (الشرق الأوسط)
نائب وزير الصناعة خلال افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة» (الشرق الأوسط)

أكد المهندس خليل بن سلمة، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية، أن الأحداث الجيوسياسية الأخيرة بالمنطقة قد أثبتت التقدم المتسارع للسعودية في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، «مستفيدةً من موقعها الجغرافي الفريد، وبنيتها التحتية المتطورة، ومنظومتها اللوجستية المتكاملة؛ مما أسهم في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد محلياً وإقليمياً، ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة للأزمات».

وقال بن سلمة خلال كلمته في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» إن هذا الحدث يشكل «نافذة مهمة لإبراز تطور الصناعة الوطنية ورحلة تحولها نحو تبني أحدث حلول الثورة الصناعية الرابعة، إلى جانب استقطاب الاستثمارات الصناعية النوعية، وتسليط الضوء على ريادة السعودية في قطاع الصناعات التحويلية، وذلك في إطار خطط تستهدف الاستفادة من الموارد الطبيعية وتحويل المواد الخام إلى منتجات ذات قيمة مضافة، بما يسهم في تنمية الصادرات غير النفطية، وتوطين الصناعات المعقدة اقتصادياً الموجهة إلى الأسواق المحلية والعالمية».

وأضاف أن الحدث يؤدي دوراً محورياً في استكشاف أفضل الاتجاهات العالمية وتبني أحدث التقنيات المتقدمة في عدد من الصناعات الحيوية، ومنها البتروكيماويات وتصنيع البلاستيك وإعادة تدويره، «إلى جانب تسليط الضوء على الممارسات المستدامة في قطاع الطباعة والتغليف، وأحدث الحلول اللوجستية الذكية»، مشيراً إلى مشاركة أكثر من 337 جهة عارضة من 17 دولة حول العالم.

وأشار إلى أن منظومة الصناعة اتخذت إجراءات استباقية لضمان وفرة المواد الخام واستمرارية سلاسل الإمداد، «بما يدعم استقرار القطاع الصناعي ويعزز قدرته على مواكبة المتغيرات».

وفي ختام كلمته، شكر «شركة معارض الرياض المحدودة» وشركاءها والقائمين على تنظيم الحدث، معرباً عن أمله أن يسفر «الأسبوع» عن شراكات واتفاقيات نوعية تدعم التنمية المستدامة في السعودية.

وانطلقت يوم الأحد فعاليات «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» برعاية وزارة الصناعة والثروة المعدنية في «مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض»، بمشاركة أكثر من 337 جهة عارضة من 17 دولة. ويجمع الحدث 3 معارض مختصة؛ هي: النسخة الـ21 من «المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية»، و«المعرض السعودي للطباعة والتغليف»، والنسخة الـ4 من «المعرض السعودي للخدمات اللوجستية الذكية».

وتستمر فعاليات «الأسبوع» حتى 24 يونيو (حزيران) الحالي، بتنظيم مشترك بين «شركة معارض الرياض المحدودة» و«شركة ميسي دوسلدورف» الألمانية، ويشهد عقد جلسات حوارية وورشات عمل مختصة بمشاركة مسؤولين وخبراء محليين ودوليين، تناقش التحول الصناعي والابتكار والتوطين والممكنات الصناعية وحلول التعبئة والتغليف المتقدمة، إلى جانب أحدث الممارسات في قطاعات البلاستيك والتغليف والطباعة وإعادة تدوير البلاستيك، في وقت يشهد فيه القطاع الصناعي السعودي مرحلة نمو وتطور تقودها «رؤية 2030» لتعزيز مكانة البلاد بوصفها قوةً صناعيةً رائدةً إقليمياً وعالمياً.


انطلاق «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» بمشاركة 337 شركة من 17 دولة

الرئيس التنفيذي لشركة «معارض الرياض» محمد الحسيني في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «معارض الرياض» محمد الحسيني في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» بمشاركة 337 شركة من 17 دولة

الرئيس التنفيذي لشركة «معارض الرياض» محمد الحسيني في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «معارض الرياض» محمد الحسيني في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)

في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026»، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معارض الرياض»، محمد الحسيني، خلال كلمة ألقاها نيابةً عن الأمير سعود بن تركي بن عبد العزيز، أن المملكة تواصل ترسيخ مكانتها محوراً صناعياً إقليمياً وعالمياً، رغم المتغيرات السياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم، مشيراً إلى أن الحدث يعكس قدرة السعودية على تعزيز التعاون الدولي وإبراز الفرص الاستثمارية التي تدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وبدأت، يوم الأحد، فعاليات الحدث في العاصمة السعودية الرياض، بمشاركة 337 شركة من 17 دولة، ليجمع تحت مظلته الدورة الحادية والعشرين من المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيميائية، والدورة العشرين من المعرض السعودي للطباعة والتغليف، إلى جانب الدورة الرابعة للمعرض السعودي للخدمات اللوجستية الذكية.

ويُعد «أسبوع الرياض الدولي للصناعة» إحدى أبرز المنصات الصناعية المتخصصة في المنطقة، إذ يجمع الجهات الحكومية والمصنّعين والمستثمرين والشركات المحلية والعالمية تحت سقف واحد، بهدف استعراض أحدث التقنيات والحلول الصناعية، وبناء الشراكات التجارية، ودعم توجهات المملكة نحو تنويع الاقتصاد ورفع مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني.

وقال الحسيني إن الحدث يأتي استكمالاً لجهود وزارة الصناعة والثروة المعدنية في إبراز الفرص الاستثمارية وتعزيز مكانة المملكة مركزاً صناعياً إقليمياً، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» الهادفة إلى تنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار إلى أن شركة معارض الرياض دخلت في شراكة مع شركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية، إحدى كبرى الشركات العالمية المتخصصة في تنظيم المعارض الصناعية، بهدف تطوير المعرض ليصبح واحداً من أبرز المعارض المتخصصة في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف أن نسخة هذا العام تشهد مشاركة 337 شركة من 17 دولة، بالتزامن مع مؤتمر دولي متخصص يضم أكثر من 40 متحدثاً محلياً ودولياً من 13 دولة، لمناقشة أحدث التوجهات في مجالات التصنيع وسلاسل الإمداد والتحول الرقمي والاستدامة الصناعية، إلى جانب استعراض الحلول الابتكارية التي تخدم مستقبل الصناعة في المملكة والمنطقة.

واختتم الحسيني كلمته بالتأكيد على أهمية تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي السعودي وترسيخ مكانة المملكة وجهةً صناعية واستثمارية عالمية.