هل ينجح الذكاء الصناعي في استكمال السيمفونية العاشرة لبيتهوفن

ألمانيا تحتفل بالذكرى الـ 250 لميلاد موسيقارها الأشهر

TT

هل ينجح الذكاء الصناعي في استكمال السيمفونية العاشرة لبيتهوفن

كانت الملاحظات البسيطة التي دونها الملحن الألماني لودفيغ فان بيتهوفن في دفتره الخاص هي كل ما تركه من سيمفونيته العاشرة قبل وفاته عام 1827.
والآن، فإن فريقاً من علماء الموسيقى والمبرمجين يتسابقون لاستكمال نسخة من المقطوعة باستخدام الذكاء الصناعي، قبل حلول الذكرى 250 لميلاده، العام المقبل.
وأفادت كريستين سيغيرت، رئيسة قسم المحفوظات، بـ«دار بيتهوفن»، في مسقط رأس الملحن بمدينة بون، بقولها: «لقد كان التقدم مثيراً للإعجاب، حتى لو كان الكومبيوتر لا يزال أمامه الكثير ليتعلمه».
وقالت سيغيرت إنها «مقتنعة» بأن بيتهوفن كان سيوافق عليه، لأنه كان أيضاً مبتكراً في ذلك الوقت، مستشهدة بمؤلفاته التي عرفت باسم «بانهيرمونيكون»، وهي نوع من محاكاة أصوات آلات النفخ والإيقاع، يشبه ما يقوم به الكومبيوتر اليوم، وأصرّت على أن العمل لن يؤثر على إرثه لأنه لن يتم اعتباره جزءاً من أعماله.
من المقرر أن تعرض النتيجة النهائية للمشروع من قِبَل أوركسترا كاملة، في 28 أبريل (نيسان) من العام المقبل في بون، لتكون محور الاحتفال بالمؤلف الذي رسم ملامح العصر الرومانسي للموسيقى الكلاسيكية.
يُعتبر بيتهوفن أشهر شخصية موسيقية في ألمانيا، ويحظى بحب وتقدير كبيرين في وطنه لدرجة أن التحضير لاحتفالات إحياء ذكراه السنوية كانت ضمن بنود اتفاق الائتلاف الحاكم الذي وُقّع عام 2013.
من المقرر أن يبدأ عام الاحتفالات في 16 ديسمبر (كانون الأول) الذي يُعتقد أنه عيد ميلاده الـ249، مع افتتاح منزله في بون كمتحف بعد خضوعه لتجديد شامل.
وأوضحت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن بيتهوفن بدأ العمل على السيمفونية العاشرة في توقيت سيمفونيته التاسعة نفسه، التي ضمت أغنية «أنشودة الفرح» ذات الشهرة العالمية. لكنه سرعان ما تخلى عن السيمفونية العاشرة، ولم يترك وراءه بعض الملاحظات والمسودات عندما توفي عن عمر ناهز 57 عاماً.
اعتمد مشروع الكومبيوتر على تغذية برنامج التعلم الآلي بجميع أعمال بيتهوفن، ليقوم البرنامج باستكمال المقطوعة السيمفونية بالاستعانة بأسلوب الملحن.
وتأمل شركة «داتش تيليكوم» التي ترعى المشروع استخدام النتائج لتطوير تكنولوجيا جديدة مثل التعرف على الصوت.
وأفاد الفريق بأن النتائج الأولى قبل بضعة أشهر كانت تُعتبر ميكانيكية ومتكررة للغاية، لكن تركيبات الذكاء الصناعي الأحدث جاءت واعدة.
غير أن الملحّن البريطاني وعالم الموسيقى باري كوبر الذي حاول تخيُّل استكمال افتراضي أولي للسيمفونية العاشرة عام 1988 كان الأكثر تشككاً من نجاح تجربة الذكاء الصناعي.
وقال كوبر، الأستاذ بجامعة مانشستر ومؤلف كثير من الأعمال عن بيتهوفن: «لقد استمعتُ إلى مقتطف قصير جرى تلحينه، لكنها لم تبدُ مقنعة بالاقتراب مما قصده بيتهوفن»، مضيفاً: «ومع ذلك، هناك مجال للتحسين مع مزيد من العمل».
حذر كوبر من أنه «في محاولات تخيل موسيقى بيتهوفن، فإن هناك خطراً من تعرض نياته للتشويه»، وهذا هو الحال بالنسبة للسيمفونية العاشرة، لأن الملحن الألماني لم يترك سوى مقاطع صغيرة.
وجاءت تجارب مماثلة اعتمدت على الذكاء الصناعي طُبّقت على أعمال موسيقيين عمالقة مثل باخ وشوبيرت أقل من أن تحظى بتقدير.
وقد رأى بعض النقاد في وقت سابق من العام الحالي أن مشروعاً لاستكمال السيمفونية الثامنة لشوبيرت جاء أقرب إلى الموسيقى التصويرية للأفلام الأميركية منها لأعمال الملحن النمساوي الشهير.
وكانت وزيرة الثقافة الألمانية مونيكا، قد أعلنت في أواخر الشهر الماضي عن برنامج ثقافي ضخم يضم نحو 700 احتفالية في كل المدن الألمانية، بمناسبة مرور 250 عاماً على ميلاد الموسيقي العظيم لودفيج فان بيتهوفن (1770 - 1827)، ابن مدينة بون خلال العام المقبل 2020.
وقال أرمين لاشيه رئيس وزراء ولاية شمال الراين ويستفاليا، إن المدينة التي تمثل مسقط رأس بيتهوفن، مدينة بون، التي كان يقيم بها الفنان الكبير حتى الثانية والعشرين من عمره، وقبل انتقاله إلى فيينا، ستقوم بدور كبير في هذه الاحتفاليات.
وحسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية، فقد أعدت الحكومة الاتحادية ميزانية لإقامة عام بيتهوفن قدرها 27 مليون يورو، كما أعدت ولاية شمال الراين ويستفاليا ميزانية قدرها 10 ملايين، وتقدم دائرة الراين - سيج 5.‏1 مليون يورو لهذه الاحتفاليات.
أما فيينا، التي عاش بيتهوفن معظم حياته فيها، فستكرم الموسيقار بعدد من المعارض والحفلات الموسيقية.
ففي متحف تاريخ الفن في فيينا، على سبيل المثال، يقدم عرض «بيتهوفن يتحرك» فناً مرئياً تم تصميمه للثناء على موسيقى بيتهوفن وشخصيته. وسوف تضم المكتبة الوطنية النمساوية معرضاً بعنوان «بيتهوفن. عالم الإنسان وبريق الآلهة»، في الفترة من ديسمبر (كانون الأول) 2019 إلى أبريل (نيسان) 2020، حيث تعرض رسائل ومخطوطات أصلية لأعمال شهيرة له.
وبالإضافة إلى ذلك، سيتم تقديم العديد من العروض لأعمال بيتهوفن على مسارح في فيينا. ومن بين الفعاليات الأخرى، سوف تقدم فرقة «فيينا فيلهارمونيك» الموسيقية الكلاسيكية أمسيات موسيقية في دار الأوبرا، حتى منتصف يونيو (حزيران) 2020.
ولد لودفيج فان بيتهوفن في أواخر عام 1770 في مدينة بون في ألمانيا، وانتقل إلى فيينا في عام 1792، وعاش هناك حتى وفاته في عام 1827.



اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
TT

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن الحرب التي نعيشها، تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين. وشددت على أن «لبنان اليوم ليس بخير، ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيداً. هذا ليس تفصيلاً، هذا ما يُبقي لبنان صامداً حين يهتزّ كلّ شيء من حوله».

أوضحت أن المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط بل تبدأ من سلوك الأفراد

ورأت أن المشكلة اليوم هي في أن «الثقة مفقودة في الدولة، والمستقبل، وفي فكرة أنّ هناك وطناً واحداً يجمعنا»، وأكدت على أهمية المواطنية في هذه اللحظة بالذات، مشيرة إلى «أن المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درساً نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءاً من هذا البلد فعلاً».

جاءت هذه الكلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية».

جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية»

كانت جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى المشروع عبر تنظيمها هذا المنتدى وإطلاقها بالتوازي مبادرة تمثلت ببرنامج «مائة ساعة خدمة مجتمعية»، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع. وتعكس رعاية السيدة عون أعمال هذا المنتدى رؤية مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد على أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة، وفق رؤية «مدرسة المواطنية» التي سبق لها وأطلقتها.

وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها: «المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خياراً، بل أصبح مسؤوليّة، لأن الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار».

جانب من افتتاح «منتدى التعليم» في جامعة الروح القدس - الكسليك

وختمت بالقول: «لبنان صمد كثيراً، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطناً معاً، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان».

كان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزيف مكرزل قد ألقى كلمة بالمناسبة، وكذلك نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج. ومن ثَمَّ جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، مطّلعة على أبرز المشروعات والمبادرات الطلابية، وتفاعلت مع المنظمات والمؤسسات والطلاب، مستمعة إلى تجاربهم ومداخلاتهم، مشجّعة ومؤكدة أهمية دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع.


كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».