أسعار النفط ترتفع على وقع توقعات {أوبك}

تقرير متشائم لوكالة الطاقة

TT

أسعار النفط ترتفع على وقع توقعات {أوبك}

ارتفعت أسعار النفط الخميس معوضة بعض الخسائر التي مُنيت بها في الجلسة السابقة عقب زيادة مفاجئة في مخزونات الخام الأميركية، مع تحول المعنويات في السوق إلى حالة من الارتياح بعد توقع أوبك عجزا في الإمدادات العام المقبل.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 71 سنتا، أو 1.11 في المائة، إلى 64.43 دولار للبرميل، بعدما نزلت واحدا في المائة الأربعاء بفعل زيادة المخزونات الأميركية. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 55 سنتا، أو 0.94 في المائة، إلى 59.31 دولار للبرميل، بعد تراجع بنسبة 0.8 في المائة في الجلسة السابقة.
وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) يوم الأربعاء إنها تتوقع عجزا بسيطا في سوق النفط العام المقبل، مما يشير إلى سوق أشد شحا مما كان متوقعا في السابق حتى قبل دخول أحدث اتفاق مع المنتجين الآخرين لكبح الإمدادات حيز النفاذ. والتنبؤ المعدل لأوبك يمثل خطوة جديدة للوراء عن توقعها الأولي لتخمة معروض في 2020 مع بدء تباطؤ نمو إنتاج الولايات المتحدة.
لكن المخزونات الأميركية في ارتفاع. وزادت مخزونات الخام الأسبوع الماضي على نحو غير متوقع بأكثر من 800 ألف برميل مقارنة مع توقعات بتراجع قدره 2.8 مليون برميل في استطلاع أجرته رويترز. وصعدت أيضا مخزونات المنتجات البترولية إذ زادت مخزونات البنزين بأكثر من خمسة ملايين برميل وارتفعت مخزونات نواتج التقطير بما يزيد قليلا عن أربعة ملايين برميل، وكلتاهما ارتفعت بأكثر من مثلي التوقعات.
ومن جهة أخرى، قالت وكالة الطاقة الدولية الخميس إن مخزونات النفط العالمية قد ترتفع بشكل حاد رغم اتفاق بين أوبك وحلفائها على زيادة تخفيضات الإنتاج وتباطؤ نمو إنتاج الولايات المتحدة.
وأضافت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرا في تقرير شهري: «رغم التخفيضات الإضافية... وتقليص توقعاتنا لنمو إمدادات الدول غير الأعضاء في أوبك في 2020 إلى 2.1 مليون برميل يوميا، قد ترتفع مخزونات النفط العالمية بمقدار 700 ألف برميل في الربع الأول من 2020».
واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون آخرون بينهم روسيا، مجموعة أوبك+ للمنتجين، الأسبوع الماضي على كبح إضافي للإنتاج بمقدار 500 ألف برميل يوميا في الربع الأول من 2020 من أجل تحقيق التوازن في السوق ودعم الأسعار، لكن دون التعهد بإجراء ملزم لما بعد مارس (آذار).
وقالت الوكالة إنه حتى إذا التزمت أوبك+ على نحو صارم بالاتفاق الجديد وظلت المشكلات السياسية تعرقل صادرات إيران وليبيا وفنزويلا، سيتم سحب 530 ألف برميل يوميا من الخام فقط من السوق مقارنة مع إنتاج نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ويتعارض ذلك مع بحث صادر عن أوبك يتوقع فائضا صغيرا في السوق في العام المقبل بسبب تقييد السعودية للإنتاج حتى قبل سريان أحدث تخفيضات للإمدادات. وقالت الوكالة إن إنتاج أوبك+ يتجه أيضا لتجاوز الطلب المتوقع على نفط المجموعة بمقدار 700 ألف برميل يوميا في النصف الأول من العام القادم وبمقدار مليون برميل يوميا في النصف الثاني.
وعدلت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو إمدادات الدول غير الأعضاء في أوبك في 2020 بالخفض بمقدار 200 ألف برميل يوميا «بفعل تباطؤ مستمر في الولايات المتحدة، وتوقعات مخفضة للبرازيل وغانا وأيضا تخفيضات إضافية من (حلفاء أوبك)».
ومن المتوقع أن يأتي الانخفاض الأكبر من إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، حيث تقلص الشركات التي تشغل الحقول الإنفاق بسبب ضغط المستثمرين لتحسين العائدات. وتُقدر وكالة الطاقة الدولية أن إجمالي نمو إنتاج النفط الأميركي سيتباطأ إلى 1.1 مليون برميل يوميا في 2020 من 1.6 مليون برميل يوميا هذا العام.


مقالات ذات صلة

النفط يسجل هبوطاً حاداً بعد محاولات ترمب طمأنة الأسواق بشأن الحرب

الاقتصاد آبار في حقل سان أردو النفطي في كاليفورنيا (أ.ب)

النفط يسجل هبوطاً حاداً بعد محاولات ترمب طمأنة الأسواق بشأن الحرب

تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في أربع سنوات، يوم الثلاثاء، لتختتم بذلك 24 ساعة استثنائية في الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط في مقاطعة كيرن بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع بأكثر من 25 % الاثنين... ويتجه نحو رقم قياسي يومي جديد

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة يوم الاثنين، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

هوامش التكرير في آسيا تقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات بسبب حرب إيران

أظهرت بيانات وآراء محللين أن هوامش ​التكرير الآسيوية ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط تعمل في حقل مونتيبيلو النفطي خلف صف من خطوط الكهرباء في مونتيبيلو، كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يقفز 3 % وسط مخاوف بشأن الإمدادات مع اتساع رقعة الصراع الإيراني

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة يوم الخميس، مواصلةً صعودها مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)

أوبك تتلقى خطط تعويضات محدثة من العراق والإمارات وكازاخستان وسلطنة عمان

أعلنت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، أنها تلقت خطط تعويضات محدثة من العراق والإمارات وكازاخستان وسلطنة عمان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.