دراسة أوروبية تقترح «تجاوز الانقسام» والانفصال عن أميركا للتأثير في العالم العربي

«المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية» يتوقع مزيداً من المشاكل في شمال أفريقيا والشرق الأوسط

دراسة أوروبية تقترح «تجاوز الانقسام» والانفصال عن أميركا للتأثير في العالم العربي
TT

دراسة أوروبية تقترح «تجاوز الانقسام» والانفصال عن أميركا للتأثير في العالم العربي

دراسة أوروبية تقترح «تجاوز الانقسام» والانفصال عن أميركا للتأثير في العالم العربي

لاحظت دراسة لـ«المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية» أن نفوذ الاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «لم يكن أضعف مما هو عليه الآن».
وإذ أشارت إلى الأمور في العالم العربي المجاور لأوروبا «ستزداد سوءاً»، قدمت جملة من المقترحات لتعزيز النفوذ الأوروبي للتأثير في هذه المنطقة المقبلة على مزيد من الاضطرابات.
والدراسة جزء من مشروع يتعلق بـ«رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط» التابع لـ«المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية»، ومن المقرر أن تعلن اليوم نتائجها التي اعتمدت على استبيانات ولقاءات مع مسؤولين وباحثين أوروبيين.
حسب الدارسة، التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، يواجه الأوروبيون مجموعة هائلة ومتنوعة من التحديات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومن المرجح للأمور أن تزداد سوءاً مع مرور الوقت، على اعتبار أوجه القصور الهيكلية العميقة في أوروبا. و«على خلفية البيئة العالمية سريعة التغير - تلك البيئة التي تشهد تراجعاً تدريجياً للنظام الليبرالي العالمي الذي تتزعمه الولايات المتحدة الأميركية، إثر اعتمادها على القوة الصلدة والحقائق الجيوسياسية في خياراتها المتعددة - بات من الحتمي على الأوروبيين أن يدركوا كيفية التصرف بأنفسهم ولأجل أنفسهم».
وعكس المشروع خريطة النفوذ الأوروبية عبر مختلف بقاع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «ما يؤكد على أهمية اضطلاع أوروبا بلعب دور أكبر بغية حماية المصالح الأساسية في المنطقة».
ويقوم المشروع المذكور على ثلاثة محاور رئيسية:
المحور الأول، تخطيط وقياس الأدوات الأوروبية ذات الفعل والتأثير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - التي تغطي الإمكانات السياسية والعسكرية والاقتصادية - عبر سلسلة متصلة من تصورات البيانات التفاعلية.
المحور الثاني، يشتمل المشروع على 12 مقالة حول التأثير الإقليمي الأوروبي، وهي من صياغة الخبراء من البلدان الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وما سواها.
المحور الثالث والأخير، وهو معني بعرض وجهات نظر المسؤولين البارزين والخبراء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، البالغ عددها 28 دولة، بشأن الأدوات والطموحات الأوروبية المعتبرة.
ويشير المشروع إلى أنه، في داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخارجها، هناك درجة من القلق الواضح لدى بلدان المنطقة من حالة «النأي بالنفس» الأوروبية وموقفها المتضائل إزاء قضايا المنطقة، حتى إن بعض المسؤولين الأوروبيين أنفسهم يقرون بذلك، مع أحد أبرز الأوروبيين رفيعي المستوى الذي صرح أمام المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية بأن الموقف الأوروبي فيما يتصل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «لم يكن أكثر انقساماً وأعمق ضعفاً مما عليه الأوضاع الآن».
بيد أن المشروع يثبت أيضاً أن الاتحاد الأوروبي يملك المقدرة على ممارسة قدر أكبر وأوسع من النفوذ، من خلال التركيز على مجالات محددة بعينها. وتعكس محاور المشروع الثلاثة حقيقة مفادها وجود النفوذ الأوروبي الحقيقي، فضلاً عن الإمكانات على التحرك والتصرف بصورة أكثر اتساقاً وتنسيقا واستراتيجية، وأن الدور الأوروبي الفعال والمتصاعد سيكون له تأثيره المنشود على الجهات الإقليمية الفاعلة.
والأهم من ذلك، يكشف المشروع عن وجود الرغبة الحقيقية لدى ائتلاف الدول الأوروبية الأعضاء في الاتحاد (إن لم تكن الـ28 دولة بأسرها) في العمل معاً، وبدرجة أكبر من الوحدة والاتساق على حماية المصالح الأوروبية الأساسية في جميع أرجاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وإن محاولة التغلب على وتجاوز التحديات الداخلية والخارجية لم يكن ولن يكون من السهولة بمكان، فإنها مسألة تستلزم المزيد من الوقت، والجهد، والعمل السياسي الدؤوب. لكن الأوروبيين الذين يواجهون جواراً مفعماً بالاضطرابات المشتعلة - ذلك الذي تتزايد القوى التعددية المتنافسة شراسة وضراوة مع مرور الوقت - هم في أمسّ الحاجة إلى التفكير العميق بشأن الكيفية التي يمكنهم التصرف بها، والتحرك وفقاً لها، بغية تحقيق القدر الأكبر الممكن من التأثير الذاتي الفعال.

التغلب على حالة الانقسام
في تفسير واقعي لحالة الضعف الأوروبي، يحاول المشروع تحديد قضيتين جوهريتين. أولاً، هناك افتقار كبير للوحدة في الاستجابة الأوروبية على التحديات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تقوض على نحو مستمر من فعاليتها. وفيما يتصل بجميع القضايا الإقليمية ذات الأهمية تقريباً، أسفر الافتقار إلى إجماع الرأي الأوروبي الموحد عن إعاقة العمل الحاسم مراراً وتكراراً.
ويقول أصحاب مقالات إن الضعف الأوروبي الداخلي قد ترك الاتحاد الأوروبي عرضة للتلاعب من جانب قوى خارجية أخرى تملك القدرة على انتقاء وربما انتزاع الدول الأعضاء واستمالتها.
وقال الباحث يوري بارمين بهذا المعنى: «تتضح تلك المعنويات في مداولات (الكرملين) بشأن الاتحاد الأوروبي. إذ ترى موسكو الخلاف الأوروبي الراهن بشأن مجموعة متنوعة من القضايا ذات الأهمية، التي تندرج من فشل الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى توافق في الآراء إزاء استضافة اللاجئين العرب حتى حالة التنافس المفتوحة ما بين فرنسا وإيطاليا حول ليبيا، باعتبارها فرصة ذهبية سانحة لتعزيز النفوذ الروسي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».

الانفصال عن السياسة الأميركية
من نقاط الضعف التالية التي طرحها الأوروبيون (أو لعلهم لا يطرحونها أبداً) على الطاولة، إذ يُرى الاتحاد الأوروبي وعلى نطاق واسع كلاعب سياسي طفيف التأثير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يواصل الاتحاد الأوروبي متابعة القيادة الأميركية عن كثب، وبطريقة تحول دون تكوّن السياسات المستقلة إزاء التطورات الإقليمية الجارية. وغالباً ما يترافق ذلك بتردد بالغ من جانب البلدان الأوروبية، أو عدم المقدرة الواضحة على نشر جيوشها في المنطقة، في وقت تتزايد فيه أهمية القوة الصلدة في تلك الأنحاء. ويُنظر إلى الاتحاد الأوروبي على نطاق كبير بأنه مجرد تابع أمين لسياسات الولايات المتحدة حتى في المجالات التي يتمتع فيها بقوة تقليدية معروفة (ونعني السياسات الاقتصادية والتجارية).

الاستفادة المثلى من الأصول
يشير استبيان المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يعاني من الدور السياسي الضعيف، وإنما من القبضة القوية التي تتعامل بتؤدة، إن لم يكن بوهن. وتملك الكتلة الأوروبية كثيراً من مصادر النفوذ الاقتصادية والسياسي المهمة، غير أنها لا تضعها في محلها الصحيح.
ومن أول تلك الأصول وأهمها البعد الاقتصادي. ويعتبر الاتحاد الأوروبي، على وجه الإجمال، أكثر شركاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أهمية على الصعيد التجاري: إذ بلغ متوسط قيمة التجارة بين الكيانين نحو 636 مليار دولار على أساس سنوي، في الفترة بين عامي 2014 و2017. ويمثل هذا الرقم نسبة 21 في المائة من إجمالي حجم التجارة العالمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبدرجة أكثر بكثير من شركاء دوليين آخرين لدى بلدان المنطقة، مثل الصين (206 مليارات دولار)، والولايات المتحدة الأميركية (136 مليار دولار).
ولقد بلغ إجمالي مبيعات الأسلحة من فرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وإسبانيا، والمملكة المتحدة نحو 12 مليار دولار إلى بلدان الشرق الأوسط بين عام 2014 و2017، لتحتل بذلك المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة الأميركية (22 مليار دولار)، ولكن قبل روسيا (6 مليارات دولار)، ثم الصين (مليار دولار).
وعلى نحو إجمالي، أسهم الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء بمبلغ 52 مليار دولار من المساعدات التنموية على أساس سنوي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الفترة المذكورة ذاتها، وهو المبلغ التالي مباشرة بعد إسهامات الولايات المتحدة في المجال ذاته، التي بلغت 63 مليار دولار إلى بلدان المنطقة. ووافق «بنك الاستثمار الأوروبي» على قروض بأكثر من ملياري دولار، على أساس سنوي، لبلدان المنطقة، بين عامي 2014 و2017.
علاوة على ذلك، بلغ متوسط الاستثمار الأجنبي المباشر من الاتحاد الأوروبي إلى بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو 292 مليار دولار، على أساس سنوي، عن الفترة المذكورة ذاتها، مع أكبر التدفقات النقدية التي استفادت منها مصر بواقع (46 مليار دولار)، ثم الإمارات العربية المتحدة، بواقع (31 مليار دولار).
ومن الناحية النظرية، من شأن تلك الروابط الاقتصادية والتجارية تزويد الاتحاد الأوروبي بدرجة كبيرة من النفوذ السياسي. ولكن من الناحية العملية، يصعب كثيراً تحقيق ذلك على أرض الواقع، مع اعتبار أن تلك الروابط ترجع بالنفع كذلك على اقتصادات البلدان الأوروبية المختلفة. وعلاوة على ذلك، غالباً ما تكون التجارة والمساعدات الأوروبية خالية تماماً من أي استراتيجية سياسية مرافقة من شأنها تحويل الزخم الاقتصادي إلى نفوذ سياسي فعال. وفي جوهر الأمر، لا يمكن اعتبار النفوذ الأوروبي مسألة مال وأعمال واقتصاد محضة. وكما يتضح من المقالات المصاحبة للمشروع، فسوف تظل أوروبا تتحرك على غير هدى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما لم تُقرن المزايا الاقتصادية بموقف سياسي قوي، وهي الحقيقة المؤسفة التي تقرّ بها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على مضض.

انتقاء الأولويات الصحيحة
إن كان الاتحاد الأوروبي يهدف حقّاً إلى تعزيز نفوذه في جميع أرجاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن ذلك يتطلب منه ومن الدول الأعضاء أكثر من مجرد الوقوف على الأصول الصحيحة؛ إذ يتعين على الكتلة الأوروبية أيضا صياغة مجموعة أكثر ذكاء من السياسات المعنية - تلك السياسات القادرة على تجسير الفجوة الراهنة بين أولوياتها المحلية الملحة وحقائق المنطقة التي تتشكل على نحو متزايد بواسطة السياسات الواقعية.
ويكمن التحدي الذي يواجه أوروبا في كيفية الاستعانة بالأصول التي تملكها في خدمة برنامج سياسي موحد ومتماسك.
والشعور الشائع بأن أوروبا لا تفعل من ذلك شيئاً واضح للغاية، لا سيما لدى بلدان الشمال الأفريقي، التي تعتمد كثير من اقتصاداتها على المساعدات والاستثمارات الأوروبية اعتماداً كبيراً. وبدلاً من ترسيخ الشراكات الاستراتيجية ذات المنافع المتبادلة في شمال أفريقيا، صارت البلدان الأوروبية أكثر تركيزاً على المصالح قصيرة الأجل في تلك البلاد، وذلك بسبب الشواغل، إن لم تكن المخاوف المحلية.

بناء التحالفات
هناك أسباب تدعو للأمل في أن تتمكن أوروبا من إدارة الانقسامات الداخلية بصورة أفضل في المستقبل (...)، يتعين على الدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية الاضطلاع بالمزيد من الجهود بهدف التوصل إلى إجماع الآراء بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بدلاً من السعي في الاتجاه المعاكس. وعبر القيام بذلك، يجب على الدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية استلهام المزيد من الثقة في تنفيذ التفويضات السياسية الراهنة الممنوحة لها من قبل المجلس الأوروبي.
لكن من أجل التغلب على تحديات الانقسام داخل الاتحاد الأوروبي مع جهود بعض الدول الأعضاء في التقليل من تأثير كل مبادرة مشتركة، ينبغي للتفاعل والمشاركة الأوروبية مع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن تتحرك صوب مزيد من التركيز والاهتمام على الائتلافات الأوروبية الأصغر حجماً والأكثر نشاطاً، التي تتزعمها جهود الدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية ومجموعة «إي 3» (فرنسا، وألمانيا، والمملكة المتحدة)، على مسار الاتفاق النووي الإيراني. ولقد حازت هذه الممارسة على فرصة جديدة في العام الماضي، من خلال بيانات الاتحاد الأوروبي في الأمم المتحدة بالنيابة عن 27 دولة من الدول الأعضاء، في مواجهة الاعتراضات المجرية بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط. وفي الوقت الذي تجمدت فيه آلية بروكسل للسياسة الخارجية بصورة متزايدة إثر انشقاقات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، فإن الأهمية الأوروبية كعامل سياسي فاعل ومؤثر في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سوف تستند بشكل كبير ومتزايد على مقدرة المجموعة الأساسية من الدول الأعضاء في تحريك وتفعيل سياسات الاتحاد الأوروبي الخارجية.
ومن شأن التحالفات الصغرى والأكثر فعالية ومرونة أن تعد من أبرز أدوات السياسة الأوروبية. وعلى اعتبار أن الدول الأعضاء تقريباً تنظر إلى فرنسا بأنها الفاعل الأوروبي المحوري فيما يخص قضايا الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فمن واجب الرئيس الفرنسي أن يبدي استعدادا أكبر للعمل ضمن الائتلافات الأوروبية.


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي»: ضغوط الطاقة ترفع توقعات التضخم وتهدد باستدامة موجة الغلاء

الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: ضغوط الطاقة ترفع توقعات التضخم وتهدد باستدامة موجة الغلاء

أظهر مسحٌ رئيسي من «البنك المركزي الأوروبي» أن المستهلكين في منطقة اليورو رفعوا توقعاتهم للتضخم بشكلٍ ملحوظ خلال مارس (آذار) الماضي.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا))
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسح «المركزي الأوروبي»: الشركات تتوقَّع ارتفاع التضخم على المدى القريب نتيجة الحرب

تتوقع شركات منطقة اليورو ارتفاعاً حاداً في التضخم خلال الفترة القريبة بفعل الحرب في إيران، في حين ظلت التوقعات طويلة الأجل مستقرة، مع ترجيحات بتباطؤ نمو الأجور.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع مع تجاهل تمديد وقف إطلاق النار

انخفضت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الأربعاء، حيث تجاهل المستثمرون إلى حد كبير قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات منطقة اليورو تتجه إلى ثالث تراجع أسبوعي وسط آفاق تهدئة

ارتفعت عوائد السندات الحكومية قصيرة الأجل في منطقة اليورو بشكل طفيف يوم الجمعة، إلا أنها لا تزال في طريقها لتسجيل تراجع للأسبوع الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متسوقون داخل أحد المتاجر الكبرى في نيس بفرنسا (رويترز)

«تضخم اليورو» يقفز إلى 2.6 % في بيانات مُعدّلة وسط تداعيات الحرب

قفز معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.6 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وفق بيانات مُعدّلة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».