«مدينة الجليد» مساحة فنية حالمة وسط بيروت الممتلئة بالمحتجين

«مدينة الجليد» مساحة فنية حالمة وسط بيروت الممتلئة بالمحتجين

الأربعاء - 14 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 11 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14988]
أسواق ميلادية تتضمنها «مدينة الجليد» على الواجهة البحرية في بيروت
بيروت: فيفيان حداد

على مساحة 6 آلاف متر مربع، وفي أجواء حالمة تناسب جميع أفراد العائلة، تنطلق في الـ13 من الشهر الحالي استعراضات «مدينة الجليد» (Frozen city)، على الواجهة البحرية وسط بيروت الذي يضج بالاحتجاجات.
وإضافة إلى استعراضات التزلج على الجليد التي تقدمها، فإن برنامج النشاطات التي تستضيفها متنوع، حيث تحاكي خيال الأولاد بديكوراتها من ناحية، وتخول زوارها تمضية ساعات طويلة مع الترفيه والتسلية من ناحية أخرى.
«إنه عرض لبناني بامتياز، أردناه أن يواكب المرحلة التي يمر بها لبنان حالياً، ويرسم الابتسامة على شفاه أطفالنا وأهاليهم في مناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة».. يقول المهندس أنطوني أبو أنطون، صاحب المشروع ومنظمه. ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لذلك استعنا بفنانين لبنانيين، ليقوموا بهذه المهمة بجدارة. وهم يؤلّفون نسبة 80 في المائة من مجمل فريق العمل المشارك في هذا الحدث، وعدده 250 شخصاً».
تجدر الإشارة إلى أن القيمين على هذا العمل الفني أرادوه بمثابة رسالة أمل لمساعدة أطفال مرضى السرطان، بعد أن قرروا حسم مبلغ ألف ليرة من مجمل ثمن بطاقة الدخول الواحدة (20 ألف ليرة) للتبرع به إلى مركز سرطان الأطفال.
«إن دعمنا للعملة اللبنانية (الليرة) دفعنا أيضاً إلى تحديد أسعار الدخول والمشتريات التي تجري داخل (مدينة الجليد) بالليرة اللبنانية. كما أن سعر البطاقة الذي حددناه يخول حاملها الاستمتاع بـ5 عروض عالمية وأسواق الميلاد، وغيرها من النشاطات الدائرة في هذا المتنزه الميلادي».. يوضح أبو أنطون في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط».
ومن ضمن الأعمال الفنية المقدمة في هذا الحدث 5 مسرحيات يحييها فنانون عالميون جاءوا من بلدان أوروبية مختلفة، واستعراضات في التزلج على الجليد، وهطول الثلوج الصناعية مرة كل 60 دقيقة. كما يخصص مساحات أخرى لألعاب السيرك وتلك البلاستيكية المنفوخة في إطار مدينة الملاهي «لونا بارك».
أما منزل «سانتا كلوز» الذي يحتل مساحة 200 متر مربع من مجمل هذا المتنزه، فيتألف من 4 غرف: واحدة منها يوجد فيها الأقزام السبعة، ومهمتهم كتابة الهدايا التي يطلبها الأولاد من هذه الشخصية الميلادية الشهيرة ضمن رسائل يوجهونها له. أما في الغرفة الثانية، فسيستمتع الزوار بمشاهدة أثاث غرفة نوم «سانتا كلوز» وديكوراتها والسرير الذي ينام فيه. وسيتاح للأطفال في الغرفة الثالثة من المنزل مشاهدة «ماما كلوز» في مطبخها تحضر أشهى الأكلات لضيوفها. وفي الغرفة الرابعة (الأخيرة) سيجلس «سانتا كلوز» الآتي مباشرة من فنلندا ليستقبل الأولاد وأهاليهم ليلتقطوا معه صوراً تذكارية من المناسبة.
وسيكون هذا المشروع الترفيهي واحداً من بين 10 غيره ستقام في مناسبة الأعياد في لبنان. «لقد تمسكت بإقامته، رغم الأوضاع غير المستقرة في البلاد، لأنني أعده رسالة فرح لا تفارق بلاد الأرز، مهما مرّ بمراحل صعبة. فلبنان سبق أن شهد حقبات تاريخية قاسية، واستطاع أن يتجاوزها بنجاح».. يقول أنطوني أبو أنطون الذي أخبرنا بأن هذا المشروع استغرق منه 9 أشهر من التحضير، ونحو 30 يوماً من التركيب على الأرض.


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة