وفد جمهورية جنوب السودان يستأنف مفاوضاته مع الحركة الشعبية المعارضة

تضارب الأنباء حول زيارة سلفا كير إلى الخرطوم

وفد جمهورية جنوب السودان يستأنف مفاوضاته مع الحركة الشعبية المعارضة
TT

وفد جمهورية جنوب السودان يستأنف مفاوضاته مع الحركة الشعبية المعارضة

وفد جمهورية جنوب السودان يستأنف مفاوضاته مع الحركة الشعبية المعارضة

أكدت جمهورية جنوب السودان تسلمها دعوة الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (الإيقاد) لاستئناف المفاوضات بين وفدها مع الحركة الشعبية المعارضة، بزعامة نائب الرئيس السابق رياك مشار في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لكنها حملت الوسطاء تأخير وصول تأشيرات الدخول إلى إثيوبيا.
ويتوقع أن تبدأ المحادثات نهاية الأسبوع الحالي بسبب ارتباط وفدي الطرفين بجلسة مشاورات في مدينة أروشا التنزانية، التي تستضيف جلسة مخصصة لأعضاء المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية الحاكم، في وقت لم تؤكد فيه جوبا أو تنفِ زيارة رئيسها سلفا كير ميارديت إلى العاصمة السودانية الخرطوم، وأكدت في الوقت نفسه أن أي محادثات بين البلدين ستتناول قضايا دعم السودان لمتمردي جنوب السودان، إلى جانب القضايا العالقة في ترسيم الحدود، والمناطق المتنازع عليها، إلى جانب وضعية منطقة أبيي الغنية بالنفط.
وقال مايكل مكواي، وزير الإعلام في جنوب السودان والمتحدث الرسمي باسم الحكومة لـ«الشرق الأوسط» إن حكومته تسلمت دعوة وسطاء «الإيقاد» لاستئناف المحادثات مع حركة التمرد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مشيرا إلى أن جولة المفاوضات ربما تبدأ نهاية الأسبوع بدلا من اليوم، كما كان متوقعا، وقال في هذا الصدد: «يشارك 3 أعضاء من أعضاء وفدنا في ورشة العمل في مدينة أروشا بدعوة من الرئيس التنزاني لقيادات حزب الحركة الشعبية الحاكم، وقيادات الحركة التي قادت التمرد ومجموعة المعتقلين السابقين». وتوقع أن يعود وفده المشارك في الورشة اليوم.
وكشف مكواي عن أن توجيهات وصلت للسفارة الإثيوبية في جوبا بضرورة أن يتقدم أعضاء وفد الحكومة، بمن فيهم حملة الجواز الدبلوماسي بطلب تأشيرة، وقال إن هذه التوجيهات جديدة، ولم تكن موجودة طوال جولات المفاوضات السابقة التي استضافتها إثيوبيا، وإن الإجراء لم يكن يستغرق أكثر من ساعات، وأضاف: «ربما لأننا طلبنا نقل مقر المفاوضات من أديس أبابا إلى أي دولة أخرى عضو في منظمة (الإيقاد)، وتغيير رئيس فريق الوساطة الإثيوبي سيوم مسيفن قد أغضب الإخوة في إثيوبيا.. نحن ننتظر منحنا التأشيرات، لكن لا أعرف إن كانت الوساطة تقصد تأخيرنا عن السفر أم هي توجيهات من إثيوبيا نفسها، لأننا حملة جوازات دبلوماسية ولا يفترض أن يجري تأخير منحنا التأشيرات لساعات. نحن لا نعرف السبب». وتابع موضحا: «سننتظر عودة وفدنا من أروشا لكي يتقدموا لمنحهم تأشيرات الدخول، وإذا تأخرت السفارة في إجرائها فإننا لن نتوجه إلى المفاوضات حتى نضمن أن وفدنا بكامله سيذهب إلى الجولة».
وكانت جولة المفاوضات قد جرى رفع جلساتها الأسبوع الماضي بعد خلافات بين وفدي الحكومة والمتمردين حول صلاحيات رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية المتوقعة بعد توقيع اتفاق السلام، وقد منحت «الإيقاد» في قمتها الأخيرة في أديس أبابا أطراف النزاع في جنوب السودان مهلة 45 يوما، بدأت منذ السابع والعشرين من سبتمبر (أيلول) الماضي.
من جهته، قال القيادي في حزب الحركة الشعبية الحاكم عضو البرلمان القومي أتيم قرنق لـ«الشرق الأوسط» إن الاجتماعات المنعقدة في أروشا ليست بديلا للمفاوضات التي تستضيفها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا برعاية دول «الإيقاد»، وأضاف أن مهمة جلسة أروشا التنزانية مناقشة القضايا الداخلية لحزب الحركة الشعبية الحاكم بضم أعضاء المكتب السياسي، سواء الذين أصبحوا في حركة التمرد والمعتقلون السابقون، وقال في هذا الصدد: «القادة الأفارقة السابقون قالوا إذا اختلف أعضاء المكتب السياسي على مسائل غير فكرية أو مشكلات ذات طبيعية مؤسسية، مثل ممارسة الديمقراطية داخل الحزب، فإن النتيجة الطبيعية أن يحدث انقسام»، مشددا على أنه من الصعب التخلص من الحواجز التي خلقت، ونافيا وجود أي اتجاه لحل البرلمان القومي بعد اتفاقية السلام بين جوبا والمتمردين.
وشدد مكواي على أن زيارة رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت إلى الخرطوم قصد إجراء محادثات مع نظيره السوداني عمر البشير لم تحدد مواعيدها حتى الآن، مؤكدا أن حكومته لم تناقش موضوع الزيارة في اجتماع مجلس الوزراء في جلسته الدورية أول من أمس، وقال إن كير كان ينوي زيارة البشير عندما كان الأخير مريضا بعد العميلة الجراحية التي أجريت له في أغسطس (آب) الماضي لتهنئته بنجاح العملية، لكن الزيارة لم تتم لسبب أو آخر، مشددا على أن رئيس بلاده سيناقش بشكل مباشر قضية دعم الخرطوم لزعيم حركة التمرد رياك مشار، وقال: «هذه القضية جوهرية وفي مقدمة الأجندة؛ لأن هناك أدلة نملكها حول دعم السودان لقوات مشار، خاصة في المعارك التي دارت في أعالي النيل أخيرا، إلى جانب نشاطهم في الخرطوم وعدد من الولايات على الحدود». وأضاف أن القضايا العالقة بين البلدين التي تتمثل في ترسيم الحدود وتحديد النقطة الصفرية، والمناطق الحدودية المتنازع عليها، إلى جانب وضعية أبيي، ستجري مناقشتها، وأقر بوجود فتور في علاقات جوبا والخرطوم منذ اندلاع النزاع في بلاد، غير أنه أكد أن حكومتي البلدين قادرتان على تجاوز كل العقبات.
من جانبه، قال المتحدث باسم خارجية جنوب السودان مواين ماكول في تصريحات صحافية إن رئيس بلاده سيزور الخرطوم في وقت قريب، لكن من دون أن يحدد موعدا قاطعا، وأضاف أن قضية دعم متمردي البلدين ستكون في مقدمة القضايا التي سيناقشها الرئيسان سلفا كير وعمر البشير في اجتماعاتهما في الخرطوم خلال الزيارة.



59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
TT

59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)

قال المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث في مدغشقر، اليوم الاثنين، إن ​59 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم، بعدما ضرب الإعصار «جيزاني» البلاد، الأسبوع الماضي، في الوقت الذي لا يزال المكتب يُقيّم فيه تأثير ثاني عاصفة مَدارية تضرب الدولة الواقعة في المحيط الهندي، ‌هذا العام.

ووفقاً لـ«رويترز»، أفاد ‌المكتب بأن ​الإعصار ‌تسبَّب ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً، وفقدان 15، وإصابة 804 أشخاص، وتصنيف 423986 متضررين من الكارثة.

وذكر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن «جيزاني» اجتاح البلاد بعد الإعصار المَداري «فيتيا» بعشرة أيام. ⁠وأودى الإعصار الأول بحياة 14 ‌شخصاً، وأدى ‌إلى تشريد أكثر من ​31 ألفاً.

وفي ‌ذروته، بلغت سرعة رياح الإعصار ‌«جيزاني» نحو 185 كيلومتراً في الساعة، مع هبوب عواصف تصل سرعتها إلى ما يقرب من 270 كيلومتراً في ‌الساعة، وهي قوة كافية لاقتلاع الألواح المعدنية من أسطح المنازل ⁠وإسقاط ⁠الأشجار الكبيرة.

وقالت هيئة الأرصاد الجوية إن السلطات وضعت منطقة أمبانيهي بجنوب غربي مدغشقر في حالة تأهب قصوى، إذ من المتوقع أن يمر «جيزاني» على بُعد نحو 100 كيلومتر من سواحلها، مساء اليوم الاثنين، مصحوباً برياح تصل سرعتها إلى نحو ​65 كيلومتراً ​في الساعة دون هطول أمطار غزيرة.


عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
TT

عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)

شنّ مسلحون يُشتبه بانتمائهم الى جماعات إرهابية سلسلة هجمات على مواقع عسكرية في شمال وشرق بوركينا فاسو في نهاية الأسبوع ما أسفر عن سقوط عشرة قتلى على الأقل بحسب ما أفادت مصادر أمنية الأحد.

وتواجه بوركينا فاسو التي يحكمها منذ سبتمبر (أيلول) 2022 مجلس عسكري بقيادة الكابتن إبراهيم تراوري، عنفا تشنه جماعات جهادية مرتبطة بتنظيمي القاعدة و«داعش» منذ أكثر من عقد. ووقع الهجوم الأخير الأحد وفقا لمصدرين أمنيين واستهدف مفرزة ناري (شمال). ولم يتحدث المصدران عن أي حصيلة ضحايا، لكن أحدهما ذكر هجوما «واسع النطاق».

والسبت، استهدفت «مجموعة تضم مئات الإرهابيين» موقعا عسكريا في تيتاو عاصمة ولاية لوروم في شمال البلاد، بحسب ما أفاد مصدر أمني في المنطقة. وذكر المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن «منشآت تقنية» دُمّرت بالإضافة إلى جزء من المعسكر، من دون أن يشير إلى سقوط ضحايا.

وأعلنت وزارة الداخلية في غانا المجاورة لبوركينا فاسو، أنها تلقت معلومات «مقلقة» حول تعرض شاحنة لتجار طماطم لهجوم إرهابي في تيتاو السبت. وأضافت الوزارة أن سفارة غانا في بوركينا فاسو «على اتصال بالسلطات البوركينية لزيارة موقع الهجوم بهدف الحصول على تفاصيل وتحديد هوية الغانيين الذين طالهم».

وأفاد المصدر الأمني نفسه بتعرض موقع عسكري آخر في تاندجاري في شرق بوركينا فاسو، لهجوم السبت أيضا. وأكد المصدر سقوط «ضحايا» بين عناصر حماية المياه والغابات المكلفين حراسة الموقع، معتقدا أن «سلسلة الهجمات هذه ليست أمرا عابرا». وأضاف «يبدو أن هناك تنسيقا بين الجهاديين».

وأشار مصدر أمني آخر إلى أن «جماعة إرهابية هاجمت مفرزة عسكرية في بيلانغا» الخميس في شرق البلاد. وأفاد المصدر بأن «جزءا كبيرا من الوحدة تعرّض للتخريب، وسقط نحو عشرة قتلى» من جنود ومساعدين مدنيين للجيش. وأكّد مصدر في المنطقة وقوع الهجوم، وتحدّث لاحقا عن وقوع «أضرار في مدينة» بيلانغا، وانتشار مهاجمين فيها حتى اليوم التالي.

ووعد المجلس العسكري عند توليه السلطة بعودة الأمن إلى بوركينا فاسو في غضون أشهر، إلا أن البلاد ما زالت تشهد دوامة عنف أودت بعشرات آلاف المدنيين والعسكريين منذ العام 2015، أكثر من نصفهم في السنوات الثلاث الأخيرة، بحسب منظمة «أكليد» غير الحكومية التي تحصي ضحايا النزاعات.


القمة الأفريقية تبحث عن حلول لمشكلات القارة

صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
TT

القمة الأفريقية تبحث عن حلول لمشكلات القارة

صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)

شهدت أعمال الدورة العادية الـ(39) لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، أمس، في أديس أبابا، تركيزاً على إيجاد حلول أفريقية لمشكلات القارة، وتوحيد الصف في مواجهة مختلف التحديات التي تعاني منها، خصوصاً ما يتعلق بالسلم والأمن.

وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أهمية العمل بمبدأ الحلول الأفريقية للمشكلات الداخلية في القارة، التي أصبحت اليوم حتمية في ظل السياق الجيوسياسي المتأزم.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في كلمته، بوضع حد لغياب الدول الأفريقية عن مجلس الأمن الدولي، مشدداً على أن هذا الأمر غير مقبول، وأن أفريقيا يجب أن تكون حاضرة في جميع القرارات المتعلقة بالقارة.

وجدد التأكيد على دعم أولويات الاتحاد الأفريقي في إسكات البنادق ودعم أهداف التنمية المستدامة وإصلاح الهيكل المالي العالمي ومجلس الأمن.