إردوغان يدين منح جائزة نوبل لهاندكه... ويعدها «مسيسة وبلا قيمة»

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان طالبته بالإفراج الفوري عن ناشط تركي بارز

TT

إردوغان يدين منح جائزة نوبل لهاندكه... ويعدها «مسيسة وبلا قيمة»

انتقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان منح جائزة نوبل للآداب للكاتب النمساوي بيتر هاندكه بسبب إنكاره وقوع «إبادة جماعية» في مدينة سريبرينيتسا البوسنية في تسعينات القرن الماضي، ودعمه للرئيس الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش، وزيارته خلال فترة محاكمته أمام المحكمة الجنائية الدولية بسبب هذه المجزرة، وحضور جنازته لاحقاً في 2006. كما قاطعت تركيا حفل توزيع جوائز نوبل في السويد أمس.
وقال إردوغان إن منح جائزة نوبل للآداب لشخص «عنصري» لا يعني شيئاً سوى مكافأة انتهاكات حقوق الإنسان.
وأضاف، في رسالة نشرتها الرئاسة التركية أمس (الثلاثاء) بمناسبة الذكرى الـ71 لاعتماد إعلان الأمم المتحدة العالمي لحقوق الإنسان: «مع الأسف، يأتي هذا اليوم بنهاية عام شهد انتهاكات لحقوق الإنسان المكفولة في الإعلان، وزاد فيه الظلم، وقتل فيه الأبرياء بسبب معتقداتهم، وشيدت جدران جديدة بين الرحمة والإنسانية».
ولفت إلى أن الأعمال الإرهابية التي استهدفت مسجداً في «كرايست تشيرتش» النيوزيلندية، وكنيسة في سريلانكا، وكنيساً يهودياً في ولاية كاليفورنيا الأميركية، تظهر للعيان مجدداً الأبعاد الكارثية التي وصلت إليها العنصرية الثقافية والتعصب ومعاداة الإسلام.
وأضاف أن أكبر المسؤولين عن هذه المسائل التي تهدد السلام والاستقرار العالمي هم السياسيون الذي يستغلون كراهية الإسلام كوسيلة لحصد الأصوات، ووسائل الإعلام التي تطبع خطاب الكراهية تحت اسم حرية التعبير، والمنظمات الدولية التي لا تجد حلولاً للمشكلات المستجدة.
وذكر إردوغان أن «المجتمع الدولي الذي تجاهل آهات ملايين السوريين طيلة 9 سنوات، وجه عبر صمته أكبر ضربة لقيم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وفي يوم حقوق الإنسان، فإن منح جائزة نوبل للآداب لشخص عنصري، ينكر الإبادة الجماعية في البوسنة والهرسك، ويدافع عن مرتكبي جرائم حرب، لا يحمل معنى سوى مكافأة لانتهاكات حقوق الإنسان».
ومنحت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم جائزة نوبل للآداب إلى الكاتب الروائي المسرحي الشاعر النمساوي بيتر هاندكه، المولود عام 1942، في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وسبق للكاتب النمساوي أن زعم أن «البوسنيين قتلوا أنفسهم، وألقوا بالتهمة على الصرب»، وأنه لا يؤمن إطلاقاً بأن الصرب ارتكبوا مذبحة بحق البوسنيين في سريبرينيتسا، التي وقعت عام 1995، وراح ضحيتها أكثر من 8 آلاف بوسني من الرجال والفتيان من أبناء المدينة الصغيرة، تراوحت أعمارهم بين 7 أعوام و70 عاماً، وتعد أكبر مأساة إنسانية وقعت في أوروبا عقب الحرب العالمية الثانية.
وزار هاندكه سلوبودان ميلوسيفيتش، الذي كان يُحاكم في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، وشارك لاحقاً في جنازته في 2006. ووصف إردوغان الأكاديمية السويدية المانحة لجائزة نوبل بأنها مؤسسة «مسيسة ومؤدلجة»، قائلاً إن جائزة نوبل «لا قيمة لها بالنسبة لي».
وأضاف، في كلمة أمس خلال فعالية أقيمت بجامعة «بيلكنت» في العاصمة أنقرة، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أن تركيا لن تشارك في حفل توزيع الجوائز (أقيم أمس) «لأن المشاركة في تكريم مثل هذا المجرم تعد مشاركة في الظلم».
وكانت تركيا قد أعلنت، أول من أمس، أنها ستنضم إلى ألبانيا وكوسوفو في مقاطعة احتفال جوائز «نوبل»، احتجاجاً على منح إحداها لهاندكه، الذي تعرض لانتقادات بسبب تأييده للزعيم الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش. كما تعرّضت الأكاديمية السويدية لانتقادات واسعة لمنح جائزتها في الآداب له للسبب ذاته.
وكان ميلوسيفيتش متهماً بجرائم حرب تتعلّق بالفظائع والتطهير العرقي الذي ارتكبته القوات الصربية في البوسنة وكرواتيا وكوسوفو خلال حروب التسعينات التي نشبت على أثر انهيار الاتحاد اليوغوسلافي.
وتوفي في السجن قبل صدور حكم في محاكمته التي استمرت 5 سنوات. وقال سفير تركيا في السويد، حقي إمره يونت، أول من أمس، إنه لن يحضر احتفال توزيع الجوائز في الأكاديمية السويدية. وكان هاندكه قد تجاهل الانتقادات الموجهة إليه، ورفض يوم الجمعة الماضي الإجابة عن أسئلة خلال مؤتمر صحافي في استوكهولم عن تأييده لميلوسيفيتش.
وبالتوازي، طالبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أمس، تركيا بالإفراج الفوري عن رجل الأعمال الناشط التركي عثمان كافالا، مؤكدة أنها تفتقر إلى وجود اشتباه منطقي بارتكابه جرماً. وقالت المحكمة إنها تؤيد تأكيدات كافالا، وهو مؤسس ورئيس مؤسسة الأناضول الثقافية، أن اعتقاله يهدف إلى إسكاته، وأنه يوظف لأغراض أكثر من تقديمه إلى سلطة قانونية مختصة استناداً إلى اشتباه منطقي بأنه ارتكب جرماً.
واعتقل كافالا منذ أكثر من عامين، حيث يحاكم بتهمة تنظيم وتمويل احتجاجات «جيزي بارك» في إسطنبول، التي سرعان ما انتشرت في أرجاء تركيا عام 2013 ضد الرئيس التركي إردوغان، بينما ينفي كافالا هذه التهم، وربما يواجه حكماً بالسجن المؤبد حال إدانته.
وكانت ماريا بينوفيتش، الأمين العام للمجلس الأوروبي، قد طالبت السلطات التركية باحترام حقوق الإنسان، بما يتماشى مع ميثاق حقوق الإنسان.



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».