سمير عساف رئيساً تنفيذياً للخدمات العالمية في «إتش إس بي سي»

سمير عساف
سمير عساف
TT

سمير عساف رئيساً تنفيذياً للخدمات العالمية في «إتش إس بي سي»

سمير عساف
سمير عساف

تحدٍّ جديد عهدت به المجموعة المصرفية العالمية (HSBC) إلى المصرفي اللبناني سمير عساف لمواجهته في عالم مالي متغير. فقد قررت رئاسة المجموعة تكليف عساف، الذي شغل ما بين عامي 2011 و2019 منصب الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية العالمية والأسواق للمجموعة المصرفية العالمية، مهمة رئاسة قسم الخدمات المصرفية للشركات والمؤسسات، وذلك ابتداءً من الأول من مارس (آذار) القادم. كذلك، فقد أنيطت به مهمة تطوير الاستراتيجيات المستدامة للمجموعة، وبلورة نماذج جديدة في تنمية الشراكات.
وتأتي هذه المهمة الجديدة في إطار المسار المهني الناجح لعساف في إطار مجموعة «إتش إس بي سي»، التي تحتل الموقع السابع بين كبرى المجموعات المصرفية العالمية، كما أنها تحتل الموقع الأول أوروبياً لجهة الأصول التي تديرها والتي تزيد على تريليوني يورو.
ولعب عساف دوراً مهماً بصفته ممثلاً للمجموعة في عملية التحضير للاكتتاب العام الناجح الذي طرحته السلطات السعودية لشركة «أرامكو». وكانت مجموعة «إتش إس بي سي» من المصارف الأجنبية المشاركة في هذه العملية.
وفي مسيرته المهنية، يعد عساف المصرفي العربي الأبرز الذي وصل إلى أعلى المناصب والمراكز في العالم المصرفي والأسواق المالية. وفي إطار مهماته الجديدة، فإن دوره سيكون رئيسياً في التعامل والعلاقات مع المصارف الأخرى، وذلك بعد أن أمضى عشر سنوات في موقعه الحالي.
وكان عساف قد انضم إلى مجموعة «إتش إس بي سي» في عام 2000 بعد أن استحوذت على المصرف التجاري الفرنسي «سي سي إف». وتدرج سريعاً داخل المجموعة إذ احتل في عام 2006 منصب رئيس قسم الأسواق العالمية في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، ثم نائبا لرئيس الأسواق في العالم أجمع، قبل أن يصبح رئيساً ومديراً عاماً للمجموعة في عام 2008، وفي يناير (كانون الثاني) 2011 تم تعيينه رئيساً تنفيذياً للخدمات المصرفية العالمية والأسواق وعضواً منتدباً للمجموعة. وانضم إلى مجلس إدارة المجموعة المسؤول عن الخدمات المصرفية والأسواق العالمية... واعترافاً بجهوده ونجاحاته، مُنح سمير عساف جائزة «أهم مصرفي استثماري في أوروبا» خلال احتفال توزيع جوائز الأخبار المالية السنوية للتميز في الخدمات المصرفية الاستثمارية في لندن.
وفي عام 2014 أصبح رئيساً لمجلس إدارة جمعية الأسواق المالية العالمية.(GFMA) وإضافة إلى مسؤولياته المذكورة داخل المجموعة، شغل عساف مناصب أخرى وضُم إلى مجالس إدارة عديدة، منها مجلس إدارة البنك السعودي البريطاني في عام 2016 ممثلاً لمجموعته. ومن المناصب التي شغلها، رئيس مجلس إدارة رابطة الأسواق المالية العالمية بين 2014 و2016. وكان عضواً مؤسساً في رابطة الأسواق المالية في أوروبا (AFME).
وعساف حاصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة السوربون وبكالوريوس في العلوم المالية من معهد العلوم السياسية في فرنسا، وكان قد بدأ حياته المهنية لدى شركة «توتال» النفطية الفرنسية مسؤولاً عن قسم المالية، وغادرها في عام 1994 ملتحقاً بمصرف «سي سي إف».
وفي الرسالة التي وجهها إليه، اعتبر رئيس المجموعة نويل كين، أنه «من أكثر المصرفيين احتراماً في عالم الصناعة المصرفية»، وعبّر له عن «شكره العميق» للمساهمات التي أداها للمجموعة، وللدور الذي لعبه إبان الأزمة المالية العالمية وبناء قسم الخدمات المصرفية العالمية والأسواق. وأشار رئيس المجموعة إلى حصولها على جائزة «أفضل بنك استثماري» في عام 2016 الممنوحة من قبل «يوروماني أواردز» وجائزة «أفضل بنك مجدد» من قبل «ذي بنكر».



قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.


الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استعاد الدولار الأميركي زخم صعوده مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، لينهي بذلك يومين من التراجع، بعد أن أدى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحطم آمال المستثمرين في التوصل لسياسة «وقف إطلاق نار» وشيكة في صراع الشرق الأوسط.

وساهمت الضبابية التي خلفها الخطاب بشأن الجدول الزمني للعمليات العسكرية في إعادة توجيه تدفقات رؤوس الأموال نحو العملة الخضراء باعتبارها الملاذ الآمن المفضل في أوقات الأزمات الجيوسياسية.

وقد ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ليصل إلى مستوى 99.925 نقطة عقب الخطاب مباشرة. وجاء هذا التحرك في وقت بدأ فيه المحللون والخبراء في استيعاب حقيقة أن الصراع قد يتجه نحو التصعيد قبل أن يبدأ في الانحسار، خاصة مع تأكيد ترمب استمرار الضربات العسكرية للأهداف الإيرانية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام احتمالات تباطؤ ملموس وتفاقم في مخاطر إمدادات الطاقة.

وفي سوق العملات، انعكس صعود الدولار سلباً على العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث تراجع اليورو إلى مستويات 1.1554 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3254 دولار، ليفقد كلاهما المكاسب التي تحققت في الجلسات الأخيرة. وكانت العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، الأكثر تأثراً حيث سجلت تراجعات بنسبة بلغت 0.6 في المائة، بينما ظل الين الياباني قابعاً تحت ضغوط الضعف، وإن ظل بعيداً عن مستوى 160 للدولار، وهو المستوى الذي تراقبه السلطات اليابانية للتدخل المحتمل.

ومع انتهاء تأثير الخطاب، بدأت أنظار الأسواق تتحول الآن نحو تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدوره يوم الجمعة، حيث يترقب المستثمرون بيانات مارس (آذار) التي قد تعيد صياغة توقعات السياسة النقدية. ويرى الخبراء أن أي تدهور حاد في سوق العمل قد يحيي الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وهي التوقعات التي تلاشت مؤخراً بفعل ضغوط التضخم الناجمة عن قفزات أسعار النفط المرتبطة بالحرب.