بعد 3 سنوات من إغلاقه لأسباب أمنية، يفتتح وزير الآثار المصري الدكتور ممدوح الدماطي الأحد القادم متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية، بعد أن تم إغلاقه منذ عام 2011.
وأعلن الدماطي أن المتحف سوف يفتح أبوابه للزائرين مجانا حتى نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، احتفالا بإعادة الافتتاح وتشجيعا للجمهور على زيارة هذا المتحف العريق وتشجيعا لحركة السياحة المحلية والعالمية الوافدة إلى مصر.
وأكد الدماطي أن المتحف سوف يدر عائدات مالية كبيرة لما يحتويه من مقتنيات أثرية مهمة ليس لها مثيل في العالم بالإضافة إلى مبنى المتحف الذي يمثل في حد ذاته قيمة تاريخية كبيرة. حيث أنشأته السيدة زينب فهمي زوجة الأمير علي حيدر لابنتها فاطمة الزهراء عام 1919. ثم أكملت الأميرة فاطمة البناء الذي انتهى عام 1923. ويقع القصر في واحد من أرقى أحياء الإسكندرية حتى الآن، هو حي زيزينيا برمل الإسكندرية.
وقد اشتهرت أسرة محمد علي أول وال على مصر، بحبها للذهب والأحجار الكريمة ومظاهر الثراء سواء على المستوى المادي أو الفني.. فكان ولعهم باقتناء كل ثمين هي الصفة الوراثية التي تجري في دمائهم التي حكمت مصر حتى عام 1952.
من جانبه أوضح أحمد شرف رئيس قطاع المتاحف، أنه تم افتتاح المتحف لأول مرة عام 1986 ويضم 924 قطعة أثرية (ما بين معروض ومخزون) من مجوهرات الملك فؤاد والملك فاروق وزوجاتهما وأمراء وأميرات العائلة المالكة، وأهمها قلادة محمد علي والي مصر ومؤسس الأسرة العلوية مصنوعة من الذهب واللؤلؤ والتي تعادل قلادة النيل في الوقت الحالي، منظار كبير من الذهب المرصع بالأحجار الكريمة، تاج من البلاتين والذهب في هيئة الورود، تاج من البلاتين للأميرة شويكار، ساعة جيب من الذهب المرصع بالماس، غطاء من الذهب لإناءين على شكل ثمرة خرشوف، طقم مكتب من الذهب المرصع بالماس، شطرنج من الذهب المموه بالمينا الملونة، علبة من العقيق محفوفة بإطار من الذهب.
وأضاف أحمد شرف أنه تم إغلاق المتحف عام 2003 لتنفيذ مشروع ترميم متكامل تضمن رفع كفاءته وترميمه معماريا وإنشائيا وهندسة إلكترونية وفتارين عرض متحفي، وذلك بتكلفة 41 مليون جنيه، وتم افتتاحه عام 2010.
وخلال فترة إغلاق المتحف تمت أعمال صيانة للنقوش الجدارية ورسوم السقف التي تعود كلها لطراز الباروك الذي انتشر في أوروبا في القرن التاسع عشر، بالإضافة إلى إعادة تجديد سيناريو العرض المتحفي وتثبيت بطاقات شارحة لمقتنياته على الفتارين وكذلك تزويد المتحف بكاميرات مراقبة.
حيث تزين قاعات القصر الكثير من اللوحات الفنية ذات المستوي الرفيع، وحليت جدرانه وأسقفه بلوحات فنية زيتية تصور مشاهد وقصصا تاريخية ومناظر طبيعية متنوعة. حتى نوافذ القصر، فقد زينت بلوحات فنية من الزجاج الملون والمعشق بالرصاص التي تمثل أيضا قصصا تاريخية رسمها أمهر الفنانين الإيطاليين في ذاك الوقت.
ناهيك عن أرضيات القصر فهي من ترابيع من أخشاب القرو والماهوجني والبلوط، داخل إطارات من أخشاب البلسندر والورد والجوز التركي، وأغلبها مشغولة بأعمال الماركتري.
وتجدر الإشارة إلى أن أهم مقتنيات المتحف، مقسمة بين 10 قاعات، تضم مجموعات من التحف والمجوهرات. لعل أهمها المجموعة الخاصة بمؤسس الأسرة العلوية محمد علي والتي من بينها علبة نشوق من الذهب المموه بالمينا عليها اسمه (محمد علي).
وتضم المقتنيات مجموعة ساعات من الذهب وصور بالمينا الملونة للخديو إسماعيل والخديو توفيق. أما الملك فؤاد فمجموعة التحف والمجوهرات الخاصة به عبارة عن مقبض من الذهب المرصع بالماس، وميداليات ذهبية ونياشين عليها صورته، وتاج من البلاتين المرصع بالماس والبرلنت لزوجته الأولى الأميرة شويكار.
تأتي بعد ذلك مجموعة مجوهرات الملكة نازلي (الزوجة الثانية للملك فؤاد) «من أهمها: حلية من الذهب مرصعة بالماس البرلنت». وتتألق مجموعة تحف ومجوهرات الملك فاروق والملكة نازلي، ومنها شطرنج من الذهب المموه بالمينا الملونة المرصع بالماس، صينية ذهبية عليها توقيع (110 من الباشاوات) وعصا المارشالية من الأبنوس والذهب، وطبق من العقيق مهدى من قيصر روسيا.
أما مجموعة الملكة فريدة (اسمها صافيناز ذو الفقار) زوجة الملك فاروق الأولى، فمن أهم قطعها تاج الملكة المصنوع من البلاتين المرصع بالماس البرلنت، وحلية للشعر «توكة» من الماس البرلنت، ومجموعة دبابيس صدر من الذهب والبلاتين المرصع بالماس البرلنت والفلمنك.
وهناك مجموعة من الأوسمة والقلادات والميداليات التذكارية، مسطرين وقصعة من الذهب استخدمت في وضع حجر الأساس للمشروعات وهي أهم قطع المجموعة الخاصة بالملكة ناريمان (الزوجة الثانية للملك فاروق).
أما مجموعات الأميرات فوزية وفائزة أحمد فؤاد فهي تبهر السيدات والفتيات العاشقات للأناقة، فالمجموعة عبارة عن مجموعة من الأساور والتوك ودبابيس الصدر من أهمها: توكة من البلاتين المرصع بالماس عليها اسم فوزية، عقد ذهب مرصع بالماس البرلنت واللؤلؤ خاص بالأميرة فائزة.
ومجموعة الأميرات سميحة وقدرية حسين كامل هي عبارة عن مجموعة من ساعات الجيب من الذهب المرصع بالماس البرلنت والفلمنك، وسوار ذهب مرصع بالماس البرلنت والفلمنك واللؤلؤ؛ في حين تضم مجموعة الأمير يوسف كمال ومجموعة محمد علي توفيق الكثير من التحف والمجوهرات والأوسمة والقلادات والنياشين. هذا بالإضافة إلى مجموعات أخرى من المجوهرات التي تناولها العرض المتحفي بشكل شيق.
9:41 دقيقه
متحف «المجوهرات الملكية» المصرية يستقبل زواره من جديد بعد 3 سنوات من إغلاقه
https://aawsat.com/home/article/202836
متحف «المجوهرات الملكية» المصرية يستقبل زواره من جديد بعد 3 سنوات من إغلاقه
يضم مقتنيات لا مثيل لها وأغلق منذ ثورة يناير لأسباب أمنية
متحف مجوهرات الأسرة الملكية المصرية بالإسكندرية
- الإسكندرية: داليا عاصم
- الإسكندرية: داليا عاصم
متحف «المجوهرات الملكية» المصرية يستقبل زواره من جديد بعد 3 سنوات من إغلاقه
متحف مجوهرات الأسرة الملكية المصرية بالإسكندرية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

