ولي العهد السعودي: الإصلاحات بدأت تؤتي آثارها الإيجابية... وسنواصل التقدم

قال إن طرح «أرامكو» يعزز دور القطاع الخاص في الاقتصاد

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز خلال جلسة مجلس الوزراء لإقرار الميزانية العامة للدولة للعام المالي 2020 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز خلال جلسة مجلس الوزراء لإقرار الميزانية العامة للدولة للعام المالي 2020 (واس)
TT

ولي العهد السعودي: الإصلاحات بدأت تؤتي آثارها الإيجابية... وسنواصل التقدم

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز خلال جلسة مجلس الوزراء لإقرار الميزانية العامة للدولة للعام المالي 2020 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز خلال جلسة مجلس الوزراء لإقرار الميزانية العامة للدولة للعام المالي 2020 (واس)

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، اليوم (الاثنين)، أن الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تم تطبيقها خلال الثلاث سنوات الماضية، بدأت تؤتي آثارها الإيجابية على الأداء الفعلي المالي والاقتصادي.
ونوَّه الأمير محمد بن سلمان بمضامين كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بمناسبة صدور الميزانية العامة للدولة لعام 2020. و«حرصه على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية»، مبيناً أن «مرحلة التحول الاقتصادي التي تتبناها الحكومة تتقدم بوتيرة ثابتة وفقاً لـ(رؤية 2030)». وأوضح أن «الحكومة تعمل على رفع مستويات جودة الحياة للمواطن، من خلال الجهود في تنمية وتنويع الاقتصاد، وتحسين فرص العمل، وتعزيز فاعلية الخدمات الحكومية، وأن يكون ذلك في ظل استقرار مالي واقتصادي، والذي يعتبر الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي المستدام».
ولفت ولي العهد إلى أن السعودية «حققت مؤخراً ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للقطاع غير النفطي، وعملت الحكومة لتمكين القطاع الخاص من القيام بدوره الرئيس في الاقتصاد، مع مؤشرات إيجابية وتسجيل عدد من قطاعات الأعمال نمواً إيجابياً متميزاً، كما قامت الحكومة بتنفيذ مشروعات كبرى في قطاعات حيوية وأنشطة مختلفة، ستسهم في تحقيق أهداف النمو للنشاط الاقتصادي وتنمية فرص العمل للمواطنين». وأكد على «أهمية المشاركة مع القطاع الخاص كشريك رئيسي وحيوي في التنمية»، مشيراً إلى «الإصلاحات المستمرة التي تقوم بها الحكومة في مجال تطوير مناخ الأعمال، وتهيئة بيئة جاذبة للمستثمرين، للمساهمة في تعزيز النمو الاقتصادي، وقد أثمر ذلك عن تحسن كبير لترتيب المملكة في المؤشرات الدولية المعنية بالتنافسية وسهولة ممارسة الأعمال».
وأضاف الأمير محمد بن سلمان: «نستهدف إيجاد بيئة استثمارية جاذبة، تساهم في توجيه الاقتصاد الوطني نحو آفاق واسعة من التنويع والنمو والازدهار، وستستمر الحكومة في المضي قدماً في تنفيذ مراحل التحول الاقتصادي والتقدم في تنويع القاعدة الإنتاجية في الاقتصاد، مع الحفاظ على الاستدامة المالية، وبما يتيح فرصاً أوسع لمستقبل أفضل للأجيال الحالية والقادمة».
وشدد على أن «الحكومة لديها رؤية واضحة، وأهداف ثابتة، وخطط محددة، نعمل على التقدم في تنفيذها مع الحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي كركيزة أساسية للنمو الاقتصادي المستدام»، منوّهاً بأن «النتائج والمؤشرات المالية والاقتصادية تؤكد أننا نتقدم بشكل إيجابي، ونحن نراجع ونحدث بشكل مستمر سياسات والإجراءات والبرامج المنفذة، للتأكد من فاعليتها ولتصحيح مسارها كلما دعت الحاجة إلى ذلك، وبما يحقق أهداف الرؤية، أخذاً في الاعتبار الظروف المالية والاقتصادية العالمية، وما فيه المصلحة للوطن والمواطن».
وأشار ولي العهد إلى أن «ميزانية عام 2020 تأتي في ظل مناخ اقتصادي عالمي تسوده التحديات والمخاطر والسياسات الحمائية، وهو ما يستوجب توفر المرونة في إدارة المالية العامة، وتعزيز قدرة الاقتصاد في مواجهة هذه التحديات والمخاطر»، متابعاً بالقول: «نستهدف من خلال هذه الميزانية الاستفادة مما تم تحقيقه من برامج، والبناء عليها ليمكن استمرار التوازن بين وتيرة معدلات النمو الاقتصادي، والحفاظ على الاستقرار المالي المستدام الذي يضمن دعم هذا النمو». وأفاد بأن «سياسات الضبط المالي وتطوير إدارة المالية العامة وكفاءتها، ساهمت في الاستمرار في خفض العجز في الميزانية؛ حيث يتوقع أن يبلغ العجز في عام 2019م نحو 7.‏4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 5.9 في المائة في عام 2018، و3.‏9 في المائة في عام 2017، وهو ما يؤكد استمرار الجهود بما يكفل الاستدامة المالية، مع التقدم في تنفيذ المشروعات وتنمية القطاع الخاص».
وأكد الأمير محمد بن سلمان أن «ميزانية عام 2020 ستستمر في دعم برامج تحقيق الرؤية، من خلال المساهمة في تمويل المشروعات الكبرى، وتنمية أعمال المنشآت المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ودعم رواد الأعمال، التي تعد من أهم محركات النمو الاقتصادي، والتي من شأنها كذلك تنويع الاقتصاد وفتح مجالات جديدة للاستثمار والتوظيف، مع مراجعة بعض هذه البرامج والجداول الزمنية لتنفيذها، للتأكد من تحقيقها للعائد المستهدف منها، مع استمرار العمل على تطوير وتحديث البنى التحتية والخدمات الحكومية»، مشدداً على «تركيز الحكومة على رفع كفاءة الإنفاق، وتحسين جودته بما يحقق أفضل استخدام لموارد الدولة المتاحة، وأعلى عائد اجتماعي واقتصادي ممكن». ولفت إلى الطرح العام لشركة «أرامكو» باعتباره «خطوة كبيرة وداعمة في تعزيز دور ومشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، وأن آفاق الفرص المتاحة للقطاع الخاص سوف تزداد خلال الفترة القادمة، بما يعزز دوره في نمو وتنويع الاقتصاد، وزيادة معدلات التوظيف على المديين المتوسط والطويل».
وتناول ولي العهد دور صندوق الاستثمارات العامة وصندوق التنمية الوطني في تحقيق «رؤية 2030»، من خلال كونهما الذراع الاستثماري المحلي والخارجي، والذراع التنموي للاقتصاد المحلي المساهم في تنويع الاقتصاد ومصادر الدخل، مبيناً أن «هذه من أهم الأهداف الاستراتيجية التي تسعى الرؤية إلى تحقيقها، مع التأكيد على دورهما المكمل والممكن للقطاع الخاص».


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.