فيتامين «بي 12».. عنصر مهم لتعزيز قدرات التفكير

نقصه يؤدي إلى مصاعب صحية

فيتامين «بي 12».. عنصر مهم لتعزيز قدرات التفكير
TT

فيتامين «بي 12».. عنصر مهم لتعزيز قدرات التفكير

فيتامين «بي 12».. عنصر مهم لتعزيز قدرات التفكير

س: لماذا يعتبر فيتامين «بي 12» مهما، وهل ينبغي علي معرفة ما إذا كان مقدار مستواه قليلا؟
ج: إننا نحصل على فيتامين «بي 12» B12 من غذائنا، وبالدرجة الرئيسية من المصادر الحيوانية - اللحوم، والبيض، والحليب ومنتجات الألبان الأخرى. ولكي تمتص أجسامنا فيتامين «بي 12» المتناول غذائيا، فإن على إنزيمات المعدة أن تحرره من داخل الأغذية التي تحتوي على هذا الفيتامين. وعندما يتحرر الفيتامين فإن بمقدور الجسم امتصاصه.
فيتامين «بي 12» جوهري وأساسي للجسم. والشخص الذي لا يحتوي جسمه على المستوى المطلوب منه في الدم، سيعاني من مشكلات كبيرة في الدم، والجهاز العصبي.
وفي حالة مرضية غير شائعة نسبيا تسمى «فقر الدم الخبيث» pernicious anemia لا تتمكن المعدة من صنع «العامل المعدي الداخلي» intrinsic factor، لذا فإن الجسم لا يمتص إلا القليل جدا من فيتامين «بي 12».
إلا أن هناك حالة مرضية أكثر شيوعا، وهي أنه ومع تقدم العمر فإن جسم الإنسان لا يتمكن من «تحرير» فيتامين «بي 12» من الغذاء. وهذا ما يتسبب أيضا في تدني مستوى الفيتامين بشكل غير طبيعي في الدم، وإلى حدوث مشكلات صحية.
والمشكلة هذه شائعة بما يكفي للطلب بإجراء فحص لقياس مستوى فيتامين «بي 12» في الدم. وللحقيقة فإني قمت بقياس مستوى هذا الفيتامين في دمي عندما كنت في أوائل الخمسينات من عمري، ووجدت أنني كنت مصابا بنقص من هذا الفيتامين. وقد حللت المشكلة بتناول حبة من فيتامين «بي12» يوميا.

* طبيب، رئيس تحرير «رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».



ما تأثير الصيام على مرضى التهاب المسالك البولية؟

شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء خلال فترة الإفطار ينصح به الأطباء لمرضى المسالك البولية (بيكسلز)
شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء خلال فترة الإفطار ينصح به الأطباء لمرضى المسالك البولية (بيكسلز)
TT

ما تأثير الصيام على مرضى التهاب المسالك البولية؟

شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء خلال فترة الإفطار ينصح به الأطباء لمرضى المسالك البولية (بيكسلز)
شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء خلال فترة الإفطار ينصح به الأطباء لمرضى المسالك البولية (بيكسلز)

تشكل العلاقة بين الصيام والتهاب المسالك البولية (UTI) معادلة صحية معقدة؛ إذ تشير الدراسات الحديثة إلى أن للصيام تأثيراً مزدوجاً يعتمد على طبيعة الحالة الصحية للفرد وتوقيت الصيام ومدته.

ففي الوقت الذي يمكن أن يشكل فيه الامتناع عن شرب الماء لساعات طويلة عامل خطر للإصابة بالتهابات المسالك البولية، تكشف بحوث واعدة عن فوائد محتملة للصيام في تعزيز المناعة وتقليل الالتهابات المزمنة.

والمرضى الصائمون في رمضان أكثر عرضة بمرتين للإصابة بحصاة في الحالب مقارنة بوجودها في أي مكان آخر من المسالك البولية، ولا سيما إذا صادف شهر رمضان فصل الصيف. ولم يُلاحظ فرقٌ يُعتدّ به إحصائياً في معدل الإصابة بحصوات المسالك البولية بين شهر رمضان وبقية الشهور.

تأثير الجفاف على خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

وأظهرت مراجعة منهجية حديثة نُشرت في مجلة «JAMA Network Open» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، حللت 18 تجربة سريرية عشوائية، أن زيادة استهلاك الماء ترتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية.

وأشارت المراجعة التي أجراها باحثون من جامعة واشنطن في سانت لويس، إلى أن تناول كميات إضافية من الماء قد يكون مفيداً للوقاية من التهابات المسالك البولية، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة.

وتُعزى هذه العلاقة إلى آلية فيزيولوجية بسيطة؛ إذ إن زيادة شرب الماء تؤدي إلى زيادة تدفق البول، مما يساعد على «غسل» البكتيريا من الجهاز البولي قبل أن تتمكن من الاستقرار والتكاثر.

وتعد الإشريكية القولونية (E. coli) السبب الرئيسي لنحو 75 في المائة من حالات التهابات المسالك البولية غير المعقدة. وبالتالي، فإن فترات الصيام الطويلة التي يقل فيها شرب الماء بشكل كبير قد تخلق بيئة مواتية لنمو البكتيريا.

ونشرت دراسة سريرية مهمة في «JAMA Internal Medicine» عام 2018 (وما زالت يُستشهد بها في البحوث الحديثة) شملت نساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث يعانين من التهابات المسالك البولية المتكررة. وأظهرت الدراسة أن النساء اللواتي زدن استهلاكهن اليومي من الماء بمقدار 1.5 لتر إضافي انخفض لديهن معدل تكرار الالتهابات بنسبة 48 في المائة مقارنة بالمجموعة الضابطة. هذا يعني ضمنياً أن فترات الجفاف المرتبطة بالصيام قد تزيد من احتمالية تكرار الالتهابات لدى هذه الفئة.

الصيام كعامل مساعد في تعزيز المناعة

على الجانب الآخر من المعادلة، تشير بحوث متزايدة إلى أن بعض أنواع الصيام قد يحسن وظائف الجهاز المناعي. فمراجعة الأدبيات المنشورة في «Discover Medicine» عام 2025 ناقشت بالتفصيل آليات الدفاع المناعي في المسالك البولية، والتي تشمل المناعة الفطرية (مثل الببتيدات المضادة للميكروبات) والمناعة التكيفية (مثل الخلايا التائية الذاكرة).

يُعتقد أن الصيام المتقطع قد يعزز عملية «الالتهام الذاتي» (Autophagy) وهي آلية خلوية لتجديد الخلايا والتخلص من المكونات التالفة، مما قد يحسن استجابة الجسم للعدوى البكتيرية على المدى الطويل. ومع ذلك، فإن هذه الآليات ما زالت قيد البحث، ولم تثبت بشكل قاطع في سياق التهابات المسالك البولية تحديداً.

نصائح لمرضى المسالك البولية في رمضان

شرب السوائل بكثرة: شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء، مقسمة على فترات متباعدة بين الإفطار والسحور.

تجنب المسببات: التقليل من تناول اللحوم الحمراء، والأطعمة الحارة، والسكريات، والمحليات الصناعية، والمشروبات الغازية.

الاهتمام بنوعية الطعام: يمكن تضمين أطعمة مفيدة لصحة المسالك البولية في وجبتَي الإفطار والسحور، مثل التوت البري المجفف، أو العصائر الطبيعية غير المحلاة، والأطعمة الغنية بفيتامين «د» والبروبيوتيك (كالزبادي).

الإفراغ الدوري: تجنب حبس البول (التبول فور الشعور بالحاجة لذلك).

مراقبة الأعراض: مراجعة الطبيب فوراً في حال ظهور دم في البول، أو حمى، أو ألم شديد.

استشارة الطبيب: يجب على المرضى الذين يعانون من التهابات المسالك البولية المزمنة أو المتكررة استشارة الطبيب قبل الصيام؛ خصوصاً إذا كانوا يتناولون مضادات حيوية وقائية أو أدوية مدرة للبول.


«ليس حلاً سحرياً»... الصيام المتقطع لا يتفوق على طرق إنقاذ الوزن التقليدية

الصيام المتقطع ليس أكثر فاعلية من الحميات التقليدية في إنقاص الوزن (أ.ب)
الصيام المتقطع ليس أكثر فاعلية من الحميات التقليدية في إنقاص الوزن (أ.ب)
TT

«ليس حلاً سحرياً»... الصيام المتقطع لا يتفوق على طرق إنقاذ الوزن التقليدية

الصيام المتقطع ليس أكثر فاعلية من الحميات التقليدية في إنقاص الوزن (أ.ب)
الصيام المتقطع ليس أكثر فاعلية من الحميات التقليدية في إنقاص الوزن (أ.ب)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن الصيام المتقطع ليس أكثر فاعلية من الحميات التقليدية في إنقاص الوزن، بل إنه بالكاد يتفوق على عدم اتباع أي حمية على الإطلاق.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد حلّل الباحثون بيانات من 22 دراسة عالمية، شملت 1995 بالغاً في أوروبا، وأميركا الشمالية، والصين، وأستراليا وأميركا الجنوبية، ووجدوا أن الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة فقدوا القدر نفسه من الوزن باتباع النصائح الغذائية التقليدية كما فعلوا عند تجربة أنظمة الصيام المتقطع.

وأشارت الدراسة إلى أن هذا النهج لم يكن أفضل بكثير من عدم اتباع أي حمية غذائية على الإطلاق، حيث فقد الأشخاص نحو 3 في المائة فقط من وزن أجسامهم من خلال الصيام، وهو أقل بكثير من نسبة 5 في المائة التي يعدّها الأطباء ذات دلالة سريرية.

وبغض النظر عن الفوائد الطفيفة لإنقاص الوزن، لم يجد الباحثون أدلة قوية على أن الصيام المتقطع يحسّن جودة حياة الناس أكثر من الأنظمة الغذائية الأخرى.

وكانت جميع الدراسات قصيرة الأجل، حيث ركزت على التحسينات خلال 12 شهراً حداً أقصى.

وقال الدكتور لويس غاريغاني، المؤلف الرئيسي ومدير مركز كوكرين في مستشفى بوينس آيرس الإيطالي بالأرجنتين: «الصيام المتقطع ليس حلاً سحرياً، ولكنه قد يكون أحد الخيارات المتاحة لإدارة الوزن».

وأضاف: «من المرجح أن يحقق الصيام المتقطع نتائج مشابهة للأنظمة الغذائية التقليدية لإنقاص الوزن. لا يبدو أنه أفضل بشكل واضح، ولكنه ليس أسوأ أيضاً».

من جهته، أبدى مايك بيتزنر، أستاذ نمذجة البيانات الصحية في معهد برلين للصحة التابع لمستشفى شاريتيه، دهشته من ضآلة فقدان الوزن الناتج من الصيام مقارنةً بعدم القيام بأي شيء. لكنه أشار إلى أن هذه النتيجة تتوافق مع الأدلة التي تُشير إلى انخفاض النشاط البدني أثناء الصيام.

وأضاف أن فترات الصيام القصيرة، حتى لو استمرت يومين كاملين، لا تُحدث تغييرات بيولوجية كبيرة، بينما تبدأ التحولات الملحوظة في بعض المؤشرات الحيوية بعد ثلاثة أيام أو أكثر من الامتناع الكامل عن الطعام.

وشهد الصيام المتقطع رواجاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة وسط مزاعم بأنه يساعد على إنقاص الوزن، وتحسين الصحة البدنية والمعرفية، وحتى إبطاء الشيخوخة.

وذكرت دراسة ألمانية صغيرة أجريت الشهر الماضي أن المشاركين الذين اتبعوا نظامين مختلفين من الأكل المقيّد بزمن (الصيام المتقطع) فقدوا وزناً، لكنهم لم يشهدوا أي تحسّن في مستوى السكر في الدم أو ضغط الدم أو الكولسترول أو غيرها من المؤشرات الرئيسية لصحة القلب والتمثيل الغذائي.


«التوحد العميق»... تشخيص جديد قيد الدراسة يساعد على دعم أكبر للمصابين

اقترح مجموعة من الخبراء فئة جديدة من مرض «التوحد» تحت مسمى «التوحد العميق» (أ.ب)
اقترح مجموعة من الخبراء فئة جديدة من مرض «التوحد» تحت مسمى «التوحد العميق» (أ.ب)
TT

«التوحد العميق»... تشخيص جديد قيد الدراسة يساعد على دعم أكبر للمصابين

اقترح مجموعة من الخبراء فئة جديدة من مرض «التوحد» تحت مسمى «التوحد العميق» (أ.ب)
اقترح مجموعة من الخبراء فئة جديدة من مرض «التوحد» تحت مسمى «التوحد العميق» (أ.ب)

كلفت دورية «لانسيت» الطبية مجموعة من الخبراء الدوليين لاقتراح فئة جديدة من مرض «التوحد»، تحت مسمى «التوحد العميق».

تصف هذه الفئة الأشخاص المصابين بالتوحد ممن لديهم القليل من مهارات اللغة أو لا يمتلكونها (سواء أكانت منطوقة أم مكتوبة أم بالإشارة أم عبر أجهزة التواصل)، والذين تقلّ نسبة ذكائهم عن 50، والذين يحتاجون إلى إشراف ودعم على مدار الساعة. سينطبق هذا التصنيف فقط على الأطفال الذين تبلغ أعمارهم ثماني سنوات فأكثر، عندما تصبح قدراتهم المعرفية والتواصلية أكثر استقراراً.

بحثت دراسة جديدة في كيفية تأثير هذه الفئة على تقييمات التوحد، ووجدت أن 24 في المائة من الأطفال المصابين بالتوحد يستوفون، أو هم معرّضون لخطر استيفاء، معايير «التوحد العميق»، وفقاً لموقع «الغارديان».

لماذا استُحدثت فئة «التوحد العميق»؟

تهدف هذه الفئة إلى مساعدة الحكومات ومقدمي الخدمات في تخطيط وتقديم الدعم، بحيث لا يجري التغاضي عن المصابين بالتوحد من ذوي الاحتياجات الأعلى. كما تهدف أيضاً إلى إعادة التوازن لتمثيلهم الناقص في الأبحاث السائدة حول التوحد.

قد يكون هذا التصنيف الجديد مفيداً في الدعوة إلى مستوى أكبر من الدعم والبحث وتقديم الأدلة لهذه الفئة. لكن البعض أعربوا عن مخاوفهم من أن المصابين بالتوحد الذين لا تنطبق عليهم هذه الفئة، قد يُنظر إليهم على أنهم أقل احتياجاً ويُستبعدون من الخدمات والدعم المالي.

ويرى آخرون أن هذه الفئة لا تركز بشكل كافٍ على نقاط القوة والقدرات التي يتمتع بها المصابون بالتوحد، وتضع تركيزاً مفرطاً على التحديات التي يواجهونها.

وأُجريت أول دراسة أسترالية لبحث كيفية انطباق فئة «التوحد العميق» على الأطفال الذين يستخدمون خدمات التشخيص المموَّلة من القطاع العام لحالات النمو العصبي.

أجرى الدراسة كيلسي بولتون، باحثة أولى في مجال النمو العصبي للأطفال بمركز الدماغ والعقل بجامعة سيدني، وماري أنطوانيت هودج وهي محاضِرة طبية، وريبيكا ساذرلاند وهي محاضِرة واختصاصية أمراض النطق، وكلتاهما في جامعة سيدني.

بالاعتماد على السجل الأسترالي للنمو العصبي للأطفال، جرى فحص بيانات 513 طفلاً من المصابين بالتوحد، جرى تقييمهم بين عاميْ 2019 و2024. وكانت الأسئلة الرئيسية للدراسة: كم عدد الأطفال الذين استوفوا معايير «التوحد العميق»؟ هل هناك سمات سلوكية تُميز هذه المجموعة؟

ونظراً لأن الدراسة ركزت على الأطفال في وقت التشخيص، فإن معظمهم (91 في المائة) كانت أعمارهم تقلّ عن ثماني سنوات. وقد وصفت الدراسة هؤلاء الأطفال بأنهم «معرّضون لخطر التوحد العميق».

ماذا وجدت الدراسة بخصوص «التوحد العميق»؟

استوفى نحو 24 في المائة من الأطفال المصابين بالتوحد في الدراسة، أو كانوا معرضين لخطر استيفاء، معايير «التوحد العميق». وهذه النسبة مُشابهة لنسبة الأطفال على المستوى الدولي.

أظهر ما يقرب من النصف (49.6 في المائة) سلوكيات تشكل خطراً على سلامتهم، مثل محاولة الهروب من مقدمي الرعاية، مقارنة بثلث (31.2 في المائة) الأطفال الآخرين المصابين بالتوحد.

لم تقتصر هذه التحديات على الأطفال الذين استوفوا معايير «التوحد العميق»، فنحو واحد من كل خمسة أطفال مصابين بالتوحد (22.5 في المائة) أظهر سلوك إيذاء النفس، وأكثر من ثلثهم (38.2 في المائة) أظهر عدوانية تجاه الآخرين.

لذا، وعلى الرغم من أن هذه الفئة حددت كثيراً من الأطفال ذوي الاحتياجات العالية جداً، لكن أطفالا آخرين، لم يستوفوا هذه المعايير، كانت لديهم أيضاً احتياجات كبيرة.

ووجدت الدراسة أن تعريف «التوحد العميق» لا يتوافق دائماً مع مستويات التشخيص الرسمية التي تُحدد مستوى الدعم وتمويل خطة التأمين الوطني للإعاقة (NDIS) الذي يحصل عليه الأطفال.

في الدراسة، جرى تصنيف 8 في المائة من الأطفال المعرضين لخطر «التوحد العميق» في المستوى 2، بدلاً من المستوى 3 (أعلى مستوى من الدعم). وفي الوقت نفسه، فإن 17 في المائة من الأطفال المصنفين في المستوى 3 لم يستوفوا معايير «التوحد العميق».

من الناحية العملية، فإن أكبر مصدر قلق بشأن فئة «التوحد العميق» هو حد العمر البالغ ثماني سنوات. ونظراً لأن معظم الأطفال يجري تقييمهم، بالفعل، قبل سن الثامنة، فإن إدخال هذه الفئة في خدمات التقييم سيعني أن كثيراً من العائلات ستحتاج إلى تقييمات متكررة، مما يضع ضغطاً إضافياً على خدمات النمو، المرهِقة بالفعل.

ثانياً، ستكون هناك حاجة إلى تعديلات إذا كان سيجري استخدام هذا المعيار لتوجيه قرارات التمويل؛ لأنه لم يتطابق تماماً مع معايير دعم المستوى 3.

لكن، بشكل عام، تشير نتائج الدراسة إلى أن فئة «التوحد العميق» قد توفر طريقة واضحة وقابلة للقياس لوصف احتياجات المصابين بالتوحد الذين لديهم أعلى متطلبات الدعم.

لكل طفل مصاب بالتوحد نقاط قوة واحتياجات فردية. يجب الترويج لمصطلح «التوحد العميق» بلغة شاملة وداعمة، بحيث لا يحل محل الاحتياجات الفردية أو يقلل شأنها، بل يساعد الأطباء على تخصيص الدعم، والحصول على موارد إضافية عند الحاجة.

إدراج هذه الفئة في الإرشادات السريرية المستقبلية، مثل الدليل الوطني لتقييم وتشخيص التوحد، يمكن أن يساعد في ضمان قيام الحكومات وخدمات الإعاقة والأطباء بتخطيط وتقديم الدعم.