تصنيع خلايا منتجة للإنسولين.. هل يعالج مرض السكري فعلاً؟

90 % من المرضى مصابون بالنوع الثاني منه

تصنيع خلايا منتجة للإنسولين.. هل يعالج مرض السكري فعلاً؟
TT

تصنيع خلايا منتجة للإنسولين.. هل يعالج مرض السكري فعلاً؟

تصنيع خلايا منتجة للإنسولين.. هل يعالج مرض السكري فعلاً؟

الإثارة الإعلامية ونتائج البحوث الطبية لا تجتمعان، وثمة خلل في ترجمة نتائج البحوث والدراسات الطبية إلى لغة مفهومة للقارئ غير المتخصص في المجالات الطبية، وخصوصا عند إعطاء آمال غير واقعية لمرضى يبحثون عن أي جديد يُمكن أن يكون وسيلة لتخفيف معاناتهم من الأمراض التي تُنهكهم في كل يوم. ومن أحدث الأمثلة هو تحول خبر نجاح باحثي جامعة هارفارد في إنتاج كميات من نوعية خلايا «بيتا» (Beta Cells) ذات الأصول الجذعية إلى خبر بعنوان «لا سكري بين البشر بعد اليوم».
إن ما تمكن باحثو جامعة هارفارد من التوصل إليه هو توجيه عملية النمو لنوعية الخلايا البشرية الجذعية المحفزة human Pluripotent Stem Cells hPSC نحو تكوين خلايا شبيهة بخلايا بيتا البنكرياسية وذات قدرة على صنع هرمون الإنسولين البشري Human Insulin - Producing، بمعنى أن النجاح الذي حصل للباحثين هو في تطوير طريقة جديدة تمكن من الإنتاج الواسع النطاق في المختبرات لتحويل الخلايا الجذعية الجنينية إلى خلايا بيتا البنكرياسية التي تعمل عند حقنها في جسم الفأر على إنتاج هرمون الإنسولين البشري، وبالتالي أصبح بالإمكان إنتاج الملايين من تلك النوعية النادرة من الخلايا.

* خلايا إنتاج الإنسولين
وقال الباحثون في ملخص بحثهم المنشور في عدد 9 أكتوبر (تشرين الأول) من مجلة «الخلية» CELL العلمية، إنهم تمكنوا في المختبر من إنتاج فئة خلايا بيتا المُنتجة للإنسولين، وإن هذا يُوفر لنا مصدرًا غير مسبوق يُمكن الاستفادة منه في زرع خلايا بيتا لمرضى السكري. واعترف الباحثون بأنه جرى في السابق وبنجاح إنتاج خلايا مُنتجة للإنسولين من مصادر خلايا جذعية محفزة، ولكنها كانت تفتقر إلى قدرات وظيفية متخصصة تمكنها من محاكاة عمل خلايا بيتا البشرية، وأنهم نجحوا في إنتاج هذه الخلايا التي سموها «خلايا بيتا المستمدة من خلايا جذعية» stem - cell - derived cells SC، والتي تتميز بعدة خصائص، من أهمها أنها تحتوي على نفس علامات خلايا بيتا البالغة وأنها تتأثر وتتفاعل مع نسبة سكر الغلوكوز عبر بوابات تدفق الكالسيوم، وأنها تحوي حزمة من الحبيبات المحتوية على الإنسولين وأنها قادرة على إنتاج وإفراز كمية من الإنسولين تعادل الكمية التي تنتجها خلايا بيتا البنكرياسية البالغة عند إثارة تلك الخلايا لفعل ذلك. وأضافوا أنهم عندما حقنوها في جسم الفئران تمكنت في فترة وجيزة من البدء الفعلي في إنتاج وإفراز الإنسولين، وهو ما جرى رصده في سائل الدم داخل جسم الفئران، ما أدى إلى تنظيم نسبة سكر الغلوكوز لديها، وعلى وجه الخصوص، تمكنت من خفض نسبة سكر الغلوكوز لدى الفئران المُصابة بمرض السكري بالذات. واستطردوا قائلين إن طريقتهم هذه تمكن من إنتاج مئات الملايين من هذه النوعية من الخلايا البنكرياسية.
البحث العلمي هذا ونتائجه هي خطوة إلى الأمام، ولكن السؤال: هل هي خطوة إلى الأمام في أبحاث الخلايا الجذعية التي لا تزال، بواقعية مجردة في التقييم العلمي العملي، لا تزال تراوح مكانها في التطبيقات العلاجية العملية لخدمة المرضى المُصابين بأنواع شتى من الأمراض، سواء في أمراض القلب أو الدماغ أو الأورام أو الكبد أو الكلى أو الغدد الصماء أو غيرها. أم هي خطوة إلى الأمام في معالجة مرض السكري؟ وإن كانت خطوة إلى الأمام في معالجة مرض السكري، في أي اتجاه من اتجاهات معالجة مرض السكري هي كذلك بالفعل؟
بالنسبة للاحتمال الأول، لا داعي في الاستطراد بعرض واقع التطورات في شؤون أبحاث الخلايا الجذعية لأن عناوين الإثارة الإعلامية حول هذه الدراسة لم تكن حولها ولا دعاية لها ولا لتأكيد احتياج بحوث الخلايا الجذعية لمزيد من الدعم المادي أو اللوجيستي. أما بالنسبة للاحتمال الثاني فإن من الضروري إدراك ما يُعرف في الأوساط الطبية بـ«اتجاهات معالجة مرض السكري» كي نتمكن من وضع هذه الدراسة أمام القارئ غير المتخصص في الشؤون الطبية.

* معالجة السكري
مرض السكري يُنقسم إلى نوعين رئيسين، النوع الأول Type 1 Diabetes، والنوع الثاني Type 2 Diabetes، أو نوع إيه A ونوع بيB. النوع الأول، وهو يصيب نحو 10 في المائة فقط من بين مرضى السكري، هو الذي يُصيب الأطفال نتيجة حصول تدمير لنوعية خلايا بيتا البنكرياسية بفعل عوامل عدة أهمها التهابات فيروسية ميكروبية أو تخبط في عمل جهاز مناعة الجسم، يتم في كل منهما بالمحصلة تلف خلايا بيتا البنكرياسية. ونتيجة هذا التلف في خلايا بيتا البنكرياسية ينعدم إنتاج البنكرياس لهرمون الإنسولين، وبالتالي لا يُوجد في الجسم هرمون يُنظم نسبة السكر في الدم، وبالتالي ترتفع نسبته وتتوالى تداعيات ومضاعفات هذا الانفلات في ضبط نسبة السكر بالدم على المدى القريب والبعيد. ومن هنا لا محالة ولا مناص من أن تعتمد المعالجة حصريًا على ضرورة وجود كمية من الإنسولين في جسم هؤلاء المرضى لضبط نسبة سكر الدم. ولأن الجسم لا يُمكن أن يُنتج الإنسولين مطلقًا، يكون العلاج بإدخال الإنسولين إلى جسم المريض.
وإدخال الإنسولين إلى جسم المريض يكون إما بحقن الإنسولين بالإبرة تحت الجلد، أو بالاستنشاق كما جرى أخيرا على نطاق ضيق وفي بعض دول العالم. وإدخال الإنسولين يُمكن كذلك عبر زرع خلايا تستطيع إنتاج الإنسولين، وهناك اليوم طرق متعددة لزراعة هذه الخلايا، إما بزراعة كامل البنكرياس من إنسان متبرع متوفى أو زراعة خلايا بيتا المستخلصة من أنسجة بنكرياس لعدد من الأشخاص المتبرعين المتوفين. ولا داعي في هذا المقال للاستطراد في عرض هذا الجانب، ولكن في سياق هذه النوعية من زراعة خلايا بيتا البنكرياسية تأتي هذه الدراسة، أي أنها أحد الطرق المقترحة نظريًا.
ولا تزال زراعة خلايا البنكرياس بطيئة في تطورها، ومنذ أولى عمليات زراعة البنكرياس قبل أكثر من 40 سنة، لا تزال زراعة البنكرياس غير واسعة الانتشار مقارنة بزراعة الكبد أو القلب أو الكلى أو نخاع العظم أو القرنية، وهناك أسباب متعددة لعدم النجاح هذا في قطاع زراعة البنكرياس أو خلايا بيتا المستخلصة منه، ولا مجال للاستطراد في ذكرها تشعباتها أيضًا.
إذن، فالدراسة هذه هي خطوة للإمام في اتجاه إنتاج خلايا بيتا التي يُمكن أن تكون مصدرًا لكمية منها كي تُزرع بدلاً من استخلاصها من بنكرياس متبرعين متوفين. وعادة يحتاج المريض الواحد إلى 3 بنكرياس من 3 متبرعين متوفين كي نحصل على عدد من خلايا بيتا يُمكنها إفادة المريض في إنتاج حاجته اليومية من الإنسولين.
ثم السؤال، كم من الممكن أن تستمر في الحياة هذه النوعية من خلايا بيتا المُستمدة من الخلايا الجذعية؟، لا أحد يعلم لأننا لم نزرعها بعد في إنسان، بل في فئران، وفي الفئران كما يظهر من عبارات الباحثين لم تعمّر أسابيع وهو ما لا يُمكن أن يتعرض له المريض، أي في كل بضعة أسابيع عملية زراعة. كما أن من غير المعروف مدى حاجة المريض المزروع في كبده خلايا البنكرياس هذه إلى أدوية تثبيط مناعة الجسم التي من الضروري عادة إعطاؤها للمريض إذا جرت زراعة أنسجة من شخص آخر.
هذا كله مع ملاحظة نقطة مهمة، أن مرضى السكري من النوع الثاني، وهم الذين يُشكلون 90 في المائة، وهم الذين يُشكلون غالبية مرضى السكري، ليست المشكلة لديهم هي انعدام إنتاج الإنسولين من البنكرياس لديهم، بل عدم كفاية ما تُنتجه أجسمهم منه بفعل مقاومة أنسجة أجسامهم لمفعول الإنسولين الموجود لديهم، ولذا كل عمليات زراعة البنكرياس أو زراعة خلايا بيتا أيًا كان مصدرها هي ليست ضمن اتجاهات معالجة السكري لديهم، وغالبًا لن تكون كذلك في أي يوم من الأيام مهما تطورت عمليات زراعة خلايا بيتا.
ومع ملاحظة نقطة مهمة أخرى وهي ما ذكرها الدكتور دوغلاس ميلتون، الباحث المشارك في الدراسة من جامعة هارفارد، بقوله تعليقًا على نتائج الدراسة: «اعتقد أنه قد تبدأ التجارب على الإنسان بعد 3 سنوات من الآن».



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.