«السوق المالية السعودية» تبدأ العد التنازلي لاستقبال الإدراج الأكبر في العالم

«أرامكو» تنقل الأسهم المحلية لمرحلة تاريخية

«سوق الأسهم السعودية» تتهيأ لتداول أسهم أرامكو الأربعاء المقبل (أ.ف.ب)
«سوق الأسهم السعودية» تتهيأ لتداول أسهم أرامكو الأربعاء المقبل (أ.ف.ب)
TT

«السوق المالية السعودية» تبدأ العد التنازلي لاستقبال الإدراج الأكبر في العالم

«سوق الأسهم السعودية» تتهيأ لتداول أسهم أرامكو الأربعاء المقبل (أ.ف.ب)
«سوق الأسهم السعودية» تتهيأ لتداول أسهم أرامكو الأربعاء المقبل (أ.ف.ب)

بدءًا من تداولات اليوم، تخوض السوق المالية الرئيسية السعودية العدّ التنازلي للتهيؤ النفسي لاستقبال أكبر شركة مدرجة في العالم، إذ تقرر أن يكون الأربعاء، الحادي عشر من الشهر الحالي، موعداً تاريخياً تشهده الأسواق العالمية لبدء تداول شركة «أرامكو السعودية».
وبعد نجاح أضخم اكتتاب عالمي تعرفه الصناعة المالية حتى اليوم، تتأهب سوق الأسهم السعودية لاستقبال شركة «أرامكو» في تداولاتها اليومية، الأربعاء المقبل، لتنتقل بذلك السوق المالية في البلاد إلى مرحلة تاريخية جديدة، مرحلة من خلالها ستكون على موعد مع مزيد من الاستثمارات العالمية والمحلية، كما ينتظر أن تدفع «سوق الأسهم السعودية» إلى مصاف أكبر عشر أسواق من حيث القيمة السوقية.
وكانت شركة السوق المالية (تداول) - المنصة الإلكترونية لتداول الأسهم السعودية - كشفت عن إنجاز قياسي لها، أول من أمس، بسرعة إتمام الترتيبات المتعلقة بإدراج سهم «أرامكو»، رغم ضخامة حجم المطروح والتأثير المنتظر في وزن السوق، معتبرة أن الإجراء جاء في خطوة زمنية قياسية بالمقارنة مع ما هو معمول به في الأسواق العالمية.
ومن بين مراحل التحضير القياسية، أنجزت شركة «مركز إيداع الأوراق المالية» - الجهة المسؤولة عن خدمات الحفظ والتسجيل والمقاصة والتسوية في أسواق المال السعودية - خلال 18 ساعة فقط عملية إيداع الأسهم لجميع المكتتبين، بعيد إعلان التخصيص، مؤكدة أن المدة تُعدّ قياسية مقابل ما هو مطبّق في أسواق عالمية متقدمة.
وانتهت مرحلة استراتيجية في تحول الاقتصاد السعودي بإقفال المدة المحددة لتحويل جزء من «أرامكو» إلى الملكية العامة، حيث نجح الطرح العام بتحصيل المستهدف وهو 25.6 مليار دولار، بينما جاءت نتائج الإقبال قياسية، بنسبة تغطية 465 في المائة (4.6 مرّة)، متقدماً على أكبر الطروحات الأولية المنفذة في الأسواق العالمية.
من ناحيتها، أعلنت شركة «سامبا المالية للأصول وإدارة الاستثمار» (سامبا كابيتال)، مدير الاكتتاب أن 15 في المائة من السعوديين شاركوا في اكتتاب الطرح الأولي لشركة «أرامكو»، موضحة عبر بيان صدر عنها أمس إن المكتتبين في الفئة العمرية بين 31 و45 عاماً هم الأكثر طلباً للأسهم.
وأضافت أن عدد المكتتبين السعوديين في الطرح الأوَّلي بلغ 4.9 مليون مساهم فيما سجل نظراؤهم الخليجيون 2467 مكتتباً، في حين وصل عدد المكتتبين المقيمين 106.2 ألف مكتتب، مشيرة إلى أن العدد النهائي للمكتتبين الأفراد بلغ 5.05 مليون مكتتب، قاموا بشراء 1.5 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 49.1 مليار ريال (13 مليار دولار) بنسبة تغطية 153.7 في المائة من إجمالي حجم الأسهم المطروحة لشريحة الأفراد.
ويأتي الإدراج المرتقب لـ«أرامكو» اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل، في الوقت الذي أنهى فيه مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع الماضي على ارتفاع، الأمر الذي يبرهن على حجم الثقة والحيوية والقوّة التي تتمتع بها «السوق المالية السعودية»، وقدرتها في الوقت ذاته على استقبال واحدة من أضخم شركات العالم، وأكثرها تفوقاً في صناعة الطاقة.
وأعلنت شركة مركز إيداع الأوراق المالية (إيداع)، إضافة الأسهم المكتتب بها في شركة «أرامكو السعودية»، أول من أمس (الجمعة) إلى «حسابات المركز» للمساهمين المكتتبين حسب الأسهم المخصصة لكل مكتتب، يأتي ذلك في الوقت الذي تم فيه تخصيص كامل الأسهم المكتتب بها حتى 1500 سهم لكل مكتتب فرد، وهو ما يمثل نسبة تخصيص كاملة إلى 97.5 في المائة من إجمالي عدد المكتتبين، بينما تم تخصيص الأسهم المتبقية على أساس تناسبي بما يعادل 10.94 في المائة.
وكانت شركة السوق المالية السعودية (تداول) قد أعلنت أنه سيتم إدراج وبدء تداول أسهم شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية)، اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل، بالرمز «2222»، على أن تكون نسبة التذبذب اليومي لسعر السهم عند 10 في المائة، وهي نسبة التذبذب المُطبقة على جميع الشركات المدرجة في سوق الأسهم المحلية.
وقالت «تداول» إنه سيتم في اليوم الأول فقط للإدراج تمديد فترة جلسة مزاد الافتتاح لشركة «أرامكو السعودية» لمدة 30 دقيقة إضافية، وبالتالي تبدأ فترة جلسة مزاد الافتتاح ليوم الأربعاء في تمام الساعة 9:30 صباحاً وتنتهي في الساعة 10:30 صباحاً، فيما تبدأ جلسة التداول المستمر الساعة 10:30 صباحاً، كما تبدأ جلسة مزاد الإغلاق بحسب المعتاد الساعة 3 مساء.
وأمام هذه المعلومات، أنهى مؤشر «سوق الأسهم السعودية» تداولات الأسبوع الماضي على ارتفاع مدفوع بصعود أسعار كثير من أسهم الشركات المدرجة، لينجح بالتالي مؤشر السوق بالعودة مجدداً فوق مستويات 7900 نقطة.
وأنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع الأخير على ارتفاع بنسبة 0.6 في المائة، أي ما يعادل 46 نقطة، مغلقاً بذلك عند مستويات 7906 نقاط، وذلك مقارنة بإغلاق الأسبوع الذي سبقه عند مستويات 7859 نقطة.
وسجلت قيمة التداولات الإجمالية خلال تعاملات الأسبوع الأخير انخفاضاً، إذ بلغت نحو 10.7 مليار ريال (2.85 مليار دولار)، مقارنة بنحو 15.06 مليار ريال (4.01 مليار دولار) خلال تعاملات الأسبوع الذي سبقه.
ومن المتوقع أن يكون أداء سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات اليوم (الأحد)، واليومين المقبلين، متوازناً إلى حد كبير، كما أنه من المنتظر أن يسعى مؤشر السوق إلى الحفاظ على مستويات 7800 نقطة، قبيل بدء إدراج شركة «أرامكو السعودية».
ومن المتوقع أن تسجل السيولة النقدية المتداولة خلال تعاملات هذا الأسبوع قفزة كبرى، حيث سيساهم إدراج «أرامكو»، في ارتفاع معدلات السيولة النقدية المتداولة بشكل قوي جداً، خصوصا أن هناك كثيراً من المستثمرين ينتظرون مثل هذا الإدراج الضخم.
وسجل 16 قطاعاً مدرجاً في تعاملات سوق الأسهم السعودية ارتفاعاً خلال تعاملات الأسبوع الماضي، تصدرها قطاع «تجزئة الأغذية» بنسبة 4.8 في المائة، تلاه قطاع «الأدوية» بنسبة 2 في المائة، كما ارتفع قطاع «البنوك» بنسبة 1.1 في المائة.
وشهدت تداولات الأسبوع الماضي ارتفاع أسعار أسهم 124 شركة، فيما انخفضت أسعار أسهم 65 شركة، جاء ذلك مقابل استقرار أسعار أسهم 6 شركات عند مستواها للأسبوع الذي سبقه.
واستقر عائد التوزيع النقدي في سوق الأسهم السعودية مع ختام تعاملات الأسبوع الماضي عند مستويات 3.73 في المائة سنوياً، فيما من المتوقع أن يرتفع هذا العائد بشكل إيجابي مع بدء تداولات شركة «أرامكو السعودية»، وهي الشركة العملاقة التي تصل توزيعاتها النقدية إلى 4.4 في المائة مقارنة بسعر الاكتتاب.
ومن المتوقع أن ينعكس إدراج «أرامكو» بشكل إيجابي على جاذبية الأسهم السعودية خلال المرحلة المقبلة، حيث من المنتظر أن يرتفع عائد التوزيع النقدي السنوي، هذا بالإضافة إلى زيادة عمق السوق بإدراج شركة عملاقة من المتوقع أن تكون القائد الأبرز في تعاملات السوق اليومية.


مقالات ذات صلة

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

الاقتصاد إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

لم تكتفِ السعودية بما حققته على مدى عقود من مكانة راسخة بوصفها المورِّد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم، بل آثرت أن تُعيد النظر في علاقتها بثرواتها.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.


«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.