روسيا تعزز قواتها في القامشلي... ومملوك يلتقي العشائر في مطارها

«قوات سوريا الديمقراطية» تنفي تعرض القوات الأميركية لهجوم

عربة عسكرية روسية تمر أمام حاجز للحكومة السورية في طريقها إلى القامشلي شرق الفرات (روسيا اليوم)
عربة عسكرية روسية تمر أمام حاجز للحكومة السورية في طريقها إلى القامشلي شرق الفرات (روسيا اليوم)
TT

روسيا تعزز قواتها في القامشلي... ومملوك يلتقي العشائر في مطارها

عربة عسكرية روسية تمر أمام حاجز للحكومة السورية في طريقها إلى القامشلي شرق الفرات (روسيا اليوم)
عربة عسكرية روسية تمر أمام حاجز للحكومة السورية في طريقها إلى القامشلي شرق الفرات (روسيا اليوم)

نفت مصادر في محافظة دير الزور (شمال شرقي سوريا) تعرض القوات الأميركية في حقل نفطي لهجوم مساء الخميس، في وقت أفادت فيه أنباء بإجراء رئيس المكتب الوطني اللواء علي مملوك زيارة إلى القامشلي، حيث التقى ممثلين لعشائر عربية هناك.
وقال مصدر في مجلس دير الزور المدني، التابع للمعارضة السورية: «ما شهدته منطقة حقل العمل الذي يضم قاعدة عسكرية أميركية وأكاديمية عسكرية ومقرات لـ(قوات سوريا الديمقراطية)، ليل (أول) أمس، هو عمليات تدريب، وليس هجوماً على القاعدة الأميركية التي تقع جنوب حقل العمر».
وأكد المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة الأنباء الألمانية: «وصلت قافلة عسكرية تضم نحو 20 سيارة تحمل معدات وأجهزة لإصلاح المنشآت النفطية وتموين ومعدات لوجيستية للقوات الأميركية الموجودة في حقل العمر».
وكانت طائرتان مروحيتان تقومان بالتحليق في المنطقة التي مرت بها القافلة الأميركية التي دخلت الأراضي السورية آتية من شمال العراق.
وكانت وسائل إعلام رسمية سورية قد قالت، الجمعة، إن «مجهولين هاجموا القاعدة الأميركية غير الشرعية بحقل العمر النفطي، بريف دير الزور الشمالي الشرقي، تزامناً مع وصول رتل من الشاحنات يحمل معدات عسكرية ولوجيستية، وقوات الاحتلال الأميركي ترد بقصف مدفعي وقنابل مضيئة».
وتعد القاعدة الأميركية في حقل العمر (70 كم شمال شرقي دير الزور) القاعدة الأميركية الرئيسية التي من خلالها يتم تأمين الحماية لحقول النفط في المنطقة، وهي حقل العمر والتنك والكونيكو، وبعض الحقول الصغيرة في ريف دير الزور الشرقي.
إلى ذلك، أفاد موقع «روسيا اليوم» بأن اللواء مملوك اجتمع، مساء الخميس، مع عدد من وجهاء العشائر العربية في مطار القامشلي لبحث «تفعيل دور العشائر في مهام حماية المنطقة».
وأفادت وكالة «رووداو» الكردية للأنباء بأن مملوك «اجتمع مع 20 شخصية من شيوخ ووجهاء العشائر والقبائل العربية في المنطقة». وتمحور الاجتماع الذي عقد في مطار القامشلي حول «تفعيل دور العشائر في حماية البلاد، وعدم الانجرار إلى دعم المجموعات المسلحة بمختلف تشكيلاتها».
ونقلت الوكالة عن أحد الشيوخ الذين حضروا الاجتماع قوله إن «الاجتماع استمر لمدة ساعة ونصف في قاعة الشرف في مطار القامشلي، استمع خلاله اللواء مملوك لمطالب شيوخ العشائر التي كان أهمها العمل على إصدار عفو شامل، وتسوية أوضاع المطلوبين».
وكانت دمشق قد دعت في أكثر من مناسبة «قوات سوريا الديمقراطية» إلى الانضمام للجيش السوري.
وتأتي زيارة مملوك بعد أيام من إعلان قائد «قوات سوريا الديمقراطية»، مظلوم عبدي، التوصل إلى اتفاق مع روسيا، ينص على دخول قواتها إلى بلدات عامودة وتل تمر وعين عيسى (شمال شرقي سوريا) لإرساء الاستقرار في المنطقة.
ووصلت قافلة عسكرية روسية كبيرة، هي الثالثة من نوعها، إلى مطار القامشلي (شمال الحسكة)، تحمل معدات عسكرية وتجهيزات لوجيستية لدعم وجود القوات الروسية في المنطقة.
وقال مراسل وكالة «سبوتنيك» في محافظة الحسكة: «إن قافلة عسكرية ضخمة تتبع للقوات الروسية وصلت إلى مطار مدينة القامشلي الدولي (شمال الحسكة)، آتية من محافظة حلب عبر الطريق الدولي (الحسكة - الرقة - حلب) المعروف باسم (M4)، وهي الثالثة من نوعها التي تصل براً إلى محافظة الحسكة منذ بداية تطبيق التفاهم بين الدولة السورية و(قوات سوريا الديمقراطية) بضمانات روسية، مع بدء العملية العسكرية التركية شمال شرقي سوريا».
وتقع قاعدة القامشلي الجوية أقصى شمال شرقي سوريا، على بعد 5 كلم من الحدود السورية - التركية، شمال مدينة الحسكة.
وأشار المراسل إلى أنه سبق وصول هذه القافلة وصول قافلتين في وقت سابق للقوات الروسية: الأولى قدمت من جهة حلب، والثانية قدمت من محافظة دير الزور عبر الطريق الدولي (الحسكة - دير الزور)، برفقة قوات من الأمن السوري، بالتنسيق مع قوات «قسد».
ورجح المراسل أن القوات الروسية الموجودة في سوريا، وبعد وصول هذه التعزيزات العسكرية إلى مطار القامشلي، قد تعلن خلال الأيام المقبلة عن إقامة قاعدة عسكرية روسية في شمال شرقي سوريا.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.